; هل أسقط بنك التسليف القروض فعلا؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل أسقط بنك التسليف القروض فعلا؟

الكاتب خالد بورسلي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-سبتمبر-1995

مشاهدات 63

نشر في العدد 1165

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 05-سبتمبر-1995

كم هي ممتعة لحظات السعادة والتفاؤل وخاصة في هذا العصر؛ حيث النكبات والابتلاءات، فتكون لحظات السعادة لها طعم مميز، وخاصة للمواطن البسيط الذي يكدح طوال السنين للقمة العيش والحياة الهادئة في ظل السكن الحكومي أو قسيمة يبنيها تحقق أحلامه التي كانت تراوده طوال الخمس عشرة سنة -مدة انتظار السكن الحكومي- وفعلا استبشر المواطن خيرا، فبعد حصوله على القسيمة الحكومية - علما بأن قيمة القسيمة يدفعها المواطن - وانتهاء المخطط من المكتب الهندسي، وقد ترجم المخطط كل ما كان يحلم - به المواطن من أفكار رغم ضيق مساحة القسيمة – وانتهاء إجراءات البلدية، حيث الحصول على رخصة البناء، جاء دور بنك التسليف وما أدراك ما إجراءات بنك التسليف؟

فلن نخوض في مراحل صرف الدفعات ولن نذكر مشكلة التأخر في صرف الشيكات ولن نتطرق إلى مصيبة التوقف في صرف الشيكات - فالحديث يطول عن كل ذلك ولن تسعنا صفحات المجلة بأكملها -ولكن لنتحدث عن أول مرحلة تربط المواطن ببنك التسليف، ألا وهي مرحلة توقيع العقد فيذهب المواطن البسيط مصطحبا زوجته والفرحة تغمرهما، والآمال، تراودهما لتحقق أحلامهما، ولكن تجيئهما الصدمة عند توقيع العقد، ويتبين أنهما لن يستلما القرض كاملا، والسبب أن والد الزوج المتوفَّى سبق أن أخذ قرضًا عقاريًّا من بنك التسليف وتم إسقاطه بعد التحرير بناء على المكرمة الأميرية، وعليه فإن الابن لا يحق له أن يتمتع بكل القرض المخصص له لبناء قسيمته لأنه من ضمن الورثة الذين سبق أن تمتعوا بقرض عقاري أخذه والدهم!! 

والسؤال: ما ذنب الابن أن يحرم من كامل القرض، علما بأن هناك في الأسرة من لديه القدرة بتسديد القرض العقاري - مثلا الوالدة - وهل من العدل أن يلزم فرد بالأسرة بتسديد القرض مع افتراض أن باقي أو بعض أفراد الأسرة يتمتعون ببيوت حكومية وهم ليسوا بحاجة لقروض عقارية من بنك التسليف في الوقت الحالي، ففي هذه الحالة حتما ستتأثر العلاقات الأسرية بين الإخوة والأشقاء بسبب القرض العقاري الذي أخذه والدهم، وتتولد الأحقاد فيما بينهم بسبب قرض من المفترض أنه تم إسقاطه، فلا تعلم كيف يتم إسقاط القرض، وفي نفس الوقت يتم حرمان الأبناء من التمتع بكامل قروضهم المخصصة لهم لبناء قسائمهم أو ترميم بيوتهم؟ 

فالمكرمة الأميرية لم يكن القصد منها هدم العلاقات الأسرية، وضرب الإخوة والأشقاء فيما بينهم، ولكن هي إجراءات بنك التسليف التي جعلت من القرض العقاري سيفا مسلطا على المواطنين، فقد أعلن موظف الإدارة القانونية للمواطن الذي أراد توقيع العقد أن المشكلة ستظل مستمرة، فليس هناك حل للقروض التي من المفترض أنه تم إسقاطها عن المواطنين، ولكن حسب إجراءات بنك التسليف تم تحصيلها بطريقة أخرى، وهنا تأتي المفارقة العجيبة، فالبنك الذي يمثل الحكومة استطاع أن يلتف على المكرمة، ويحصِّل الديون من المواطنين بطريقته الخاصة، وفي نفس الوقت الحكومة عملت المستحيل من أجل تمرير مشروع تعديل قانون المديونيات الصعبة الذي تساهَلَ كثيرا مع المدينين، فالنواب عندما ناقشوا تعديل المديونيات نبهوا إلى الآثار الاجتماعية التي ستنشأ بين أفراد المجتمع الكويتي وأحد النواب نقل عن أحد الوزراء أن الحكومة ومجلس الوزراء شُغلهم الشاغل فقط تعديل المديونيات ومما يذكر أن مديونية ٤٩ مدينا تصل إلى ملياري دينار و۲۰۰ مليون دينار، وهذا المبلغ الذي تساهلت الحكومة في تحصيله يعادل۳۲,۰۰۰ طلب بالإسكان - اثنين وثلاثين ألف طلب على فرض أن كل طلب يستحق ٧٠ ألف دينار لبناء قسيمة أو شراء بيت فالحكومة جاهدت لتعديل قانون المديونيات من أجل عدد قليل من المدنيين وليس لديها استعداد النظر في حالات بنك التسليف، ولم يتم تشكيل مجلس إدارة لحل مشاكل البنك، فهل هدف الحكومة هو دفع المواطنين للجوء للبنوك التجارية، حيث التسهيلات والشروط السهلة لمنح القروض إن اقتراض المواطنين من البنوك التجارية هو استمرار للمعاناة، فبعد سنوات طويلة من السكن بالإيجار تستمر عجلة الديون من البنوك التجارية لتطحن المواطن البسيط، ويظل المواطن دائما في معاناة وحسرة، فأين المفر؟! ..

أخبار متفرقة: 

• مستقبل العلاقات (الكويتية – الأردنية) تتحدد بعد لقاء النائب الأول لمجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح عندما يلتقي بنظيره وزير الخارجية الأردني عبد الكريم الكباريتي في تاريخ20/٩/1995م المقبل بالقاهرة على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب..

• ذكر الشيخ سالم الصباح بأن الكويت لم تتلقَّ أية معلومات عن الأسرى من الهاربين من العراق إلى الأردن.

• أشار وزير الدفاع الشيخ أحمد الحمود بأن الكويت تحتاج إلى بعض الوقت للاستفادة من صحة المعلومات التي أدلى بها كل من حسين وصدام كامل الشقيقين الهاربين إلى الأردن.

 • قام وفد برلماني من مجلس الأمة بزيارة المكتب هيئة الاستثمار بلندن، وذلك للاطلاع على سير العمل هناك.. الجدير بالذكر أن مكتب هيئة الاستثمار تعرَّض لانتقادات شديدة من قبل النواب في المجلس.

• أكد «رولف إيكيوس» بأن العراق كان ينوي استخدام الأسلحة الجرثومية الفتاكة التي كان من الممكن أن تبيد المئات من الآلاف من البشر في المنطقة وذلك عندما قام بتعبئة ٢٠٠ رأس صاروخ بالأسلحة الكيماوية والجرثومية والبيولوجية، وذلك بعد يوم واحد من صدور قرار مجلس الأمن باستخدام القوة لتحرير الكويت وأن الذي منع العراق من استخدام هذه الأسلحة التهديد النووي الأمريكي!!

الرابط المختصر :