العنوان هل بإمكان الرئيس الأسد القيام بما يلزم لتطهير نظامه الفاسد؟
الكاتب روبرت فيسك
تاريخ النشر السبت 30-أبريل-2011
مشاهدات 48
نشر في العدد 1950
نشر في الصفحة 24
السبت 30-أبريل-2011
- يقول السوريون : إن اللعبة قد انتهت.. ولن يستطيع «بشار» أو غيره إنقاذ النظام من السقوط.
يتطلع الناس إلى رجال أمن لا يعاملونهم على أنهم حيوانات .... هذا ما قاله الناشط السوري ديري العيتي»، ملخصاً ما يجول في خاطر المواطن السوري. ويبدو «العيتي» على حق، فهذا ما يحدث في كل من « بانياس» و«اللاذقية» و«حمص»، وفي «حلب» و«درعا»، وحتى في العاصمة دمشق » نفسها .. إنه الخاطر نفسه الذي يتشاطره السوريون، وبحسب ما ذكر أحد أصدقاء الرئيس «الأسد »: إن «بشار» يتفكك مثل مفاعل فوكوشيما !
هل هذا صحيح؟ وهل يمكن أن تكون نهاية حزب البعث» في سورية النهاية الحتمية والحقيقية لـ«حزب النهضة» الذي دعمه «حافظ الأسد ؟ وهل تكون هذه نهاية 1 قوات الأمن السورية؟ يبدو ذلك صعب التصديق!
محاولات فاشلة
لكن، في الوقت ذاته، تبدو جميع محاولات بشار وعطاءاته الكريمة» - بما فيها رفع حالة الطوارئ - قد باءت بالفشل وذهبت أدراج الرياح حيث يقول الكثيرون في سورية: «إن اللعبة قد انتهت، وإنه لا بشار الأسد» ولا غيره يمكن أن يقوم بإنقاذ النظام من السقوط، وسيكون علينا أن ترى ذلك.
قوات الأمن - ويجب أن نستخدم كلمة «الأمن» بين قوسين من الآن فصاعداً خائفون.. فهناك تاريخ طويل من التعذيب والإعدامات التي يقفون وراءها، وهناك العديد من المنتسبين إلى جهاز الأمن العسكري في سورية الذين يخشون من رد الفعل ولحظة الانتقام.
فلسنوات طويلة، مارس النظام أفظع وسائل التعذيب والقمع ضد خصوم ومناوئي الأسد الأب والابن لاحقا .. وإذا كان «الكرسي الألماني قد قصم ظهر المعارضين، فهناك الكرسي السوري الذي يقصم ظهورهم ببطء أكثر.
الرئيس بشار الأسد» يدرك كل ذلك، وقد فعل ما بوسعه لوضع حد له، كما نجح نظامه إلى حد كبير في أن يكون أكثر إنسانية، لكنه لم يكن قائدا ناجحا .. وفي محاولاته اليائسة لإقناع السوريين بأن له السيطرة على بلاده، اتهم الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان بأنها مسؤولة عن المظاهرات وعنف المتظاهرين في بلده.
لا أحد في سوريا يصدق ذلك، وتبدو الفكرة القائلة بأنه بإمكان لبنان - ناهيك عن الولايات المتحدة وفرنسا – الوقوف وراء المظاهرات في سوريا أمرا مثيرا للسخرية.
دكتاتورية
تكمن المشكلة، كما يقول السيد عيتي»، في أن سوريا لا تزال دكتاتورية، وأن «الأسد» ليس سوى دكتاتور .. كما أن فشله في تخليص عائلته من أفرادها الفاسدين وأنا أتحدث عن عمه على وجه الخصوص هو المشكلة الرئيسة لنظامه.
هذه ليست حكومة «القذافي» المعطوبة كما أنها ليست حكومة «حسني مبارك»، إنه نظام علوي - ونظام شيعي بالضرورة – تم تخريبه من قبل عائلته نفسها .
وتعرف عائلة الأسد» ما الذي يجب فعله لتطهير اسمها ، فهل بإمكان «بشار» أن يفعل ذلك؟ وهل لديه القدرة على القيام به؟ هو كل ما يهم الآن إذا كان يريد أن يفعل شيئاً لإنقاذ نظامه.