; هل تتحول نيجيريا إلى دولة مسيحية؟! | مجلة المجتمع

العنوان هل تتحول نيجيريا إلى دولة مسيحية؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-فبراير-1990

مشاهدات 136

نشر في العدد 954

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 13-فبراير-1990

•       المنصِّرون مدُّوا نشاطهم إلى دور الأطفال ومؤسسات رعاية الأيتام.

•       المنظمات التبشيرية في نيجيريا تتمتع بكافة التسهيلات، وتملك الطائرات.

كتب ستيفن سميث في مجلة "ليبراسيون" الفرنسية أن نيجيريا تشبه عملاقًا أرجله من فخار، وذلك تعليقًا على نزول آلاف من المسيحيين النيجيريين إلى الشارع للاحتجاج على ما يسمونه أسلمة نيجيريا، وقد اضطر الرئيس النيجيري إلى تأجيل سفره حيث كان من المقرر أن يلتقي مع البابا يوحنا الثاني في روما.

وتقول المجلة: إن الصراع الإسلامي المسيحي في نيجيريا يبرهن على أن ذلك البلد لم يتقدم كثيرًا خلال 20 سنة، إذ انتقل من حرب أهلية بين القبائل المختلفة إلى حرب دينية بين المسلمين والمسيحيين.

وتجري مظاهرات المسيحيين في 4 ولايات من أصل 22 ولاية من مجموع ولايات الاتحاد النيجيري.

ومن المصادفات الغريبة أن شمال البلاد يقطنها المسلمون، وفي الجنوب تقطن الأقلية المسيحية وأتباع الديانات الأخرى، واتهم المطران الكاثوليكي بيت جاقد بأن الحكومة متعاطفة مع المسلمين سرًّا وعلَنًا للإسلام على حساب المسيحيين.

ورغم أن الرئيس النيجيري في تشكيله الجديد للحكومة اختار 13 وزيرًا من المسيحيين من أصل 36 وزيرًا، لم يرضَ المسيحيون، وما زالوا يصرون بأن يُعطَى لهم دور أكبر في إدارة البلاد، وألا يبقى في نيجيريا أي تمييز للمسلمين الذين يشكلون الغالبية العظمى في البلاد.

وكل الدلائل تشير إلى أن هناك مؤامرة يجري تنفيذها من قبل مجلس الكنائس الدولي لتحويل نيجيريا إلى دولة مسيحية في المدى البعيد، وخلق وضع شبيه بجنوب السودان من أجل الضغط على الحكومة في الوقت الراهن، والظروف مهيأة لذلك تمامًا.

فقبل فترة قريبة طالب المسيحيون بأن تخرج نيجيريا من منظمة المؤتمر الإسلامي، واليوم يطالبون بأن لا يبقى أي معلم من معالم الإسلام.

ولم تصل نيجيريا إلى هذه المرحلة إلا بعد جهد كبير بذله المبشرون النصارى منذ فترة طويلة في غياب الدعوة الإسلامية، وبإغماض وتسهيل من الحكومات المتعاقبة في نيجيريا، يقول الدكتور سامي منصور في كتابه "نيجيريا عملاق أفريقيا التائه":

"لقد لعبت البعثات التبشيرية دورًا ملحوظًا ليس في تاريخ نيجيريا الحديث فحسب، بل وفي تاريخ قارة أفريقيا جنوب الصحراء بشكل عام".

وكانت أولى هذه البعثات التي وصلت إلى نيجيريا هي بعثات الروم الكاثوليك عام 1516، ثم عاد المبشرون لتكون نيجيريا مركزًا لنشاطهم في القرن 19.

وفي زمن الحرب العالمية الأولى كانت توجد 15 بعثة أوروبية وأمريكية في المنطقة، واستطاعت إنشاء 3 آلاف كنيسة، وحتى عام 1935 كان الإنجيل قد تُرجم إلى 45 لغة.

وفي عام 1943 كانت هذه البعثات تسيطر على 99% من المدارس في نيجيريا، أما في الوقت الراهن فقد اتسع نشاط المبشرين، وامتد إلى إنشاء دور الأطفال، ومؤسسات رعاية الأيتام، والملاجئ، ودور الضيافة والفنادق.

وقد نجح المسيحيون في التغلغل في كافة الأجهزة الحكومية في المؤسسات الاقتصادية، وفي المناصب الإسلامية والسلك الدبلوماسي.

يتوافد المبشرون من أوروبا وأمريكا وفرنسا وألمانيا، وقد بلغ عدد المبشرين البريطانيين وحدهم أكثر من 20 ألف مبشر، كما يوجد خبراء عسكريون وعمال وأطباء.

على أن المنظمات التبشيرية في نيجيريا تتمتع بكافة التسهيلات، وتملك السيارات والطائرات، وكافة وسائل النقل والتحرك.

وإن كان هناك شبه يشبه الوضع في نيجيريا؛ فإن إندونيسيا في آسيا تشبه ذات الوضع في سيطرة المبشرين على المناصب الهامة، وتكثيف النشاط من أجل تنصير أبناء المسلمين عن دينهم تحت إغراءات مادية تارة، وبالتهديد والتخويف تارة أخرى.

وتؤكد التقارير أن السيل قد بلغ الزبى، وبدأ المسيحيون يهددون الحكومة في نيجيريا، فهل تصحو الحكومة النيجيرية، وتدرك مخاطر السياسة الخاطئة تجاه المبشرين؟ أم تترك الأمور لتجري مجراها الطبيعي، وتصبح نيجيريا لقمة سائغة في أيدي المنصِّرين، وتُسجَّل في قائمة الدول المسيحية في العالم؟ الأمر خطير جدًّا فهل ندرك فداحة الكارثة؟

 

المؤتمر السنوي السابع لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا

عقد اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا مؤتمره السنوي السابع من 24 إلى 27 من جمادى الأولى 1410 هـ الموافق 22 إلى 25 ديسمبر 1989م، وذلك بقاعة المعارض بالبورجي باريس، تحت عنوان: الحريات وحقوق الإنسان في الإسلام.

حضر المؤتمر أكثر من 5000 مشترك، قدموا من مختلف المدن الفرنسية، وقد استمعوا لندوات ومحاضرات نخبة من الدعاة والعلماء وفدوا من عدة بلاد إسلامية، وبعد دراسة موضوع المؤتمر، تطرق الحاضرون إلى وضع الجالية المسلمة في فرنسا، وعرض لأهم ما تواجهه من مشاكل وتحديات، وموقف المجتمع الفرنسي من الإسلام والمسلمين، ومستقبل العلاقة بين الجانبين.

وقد انتهى المؤتمرون إلى التوصيات التالية:

1.     إن الحرية مبدأ أصيل قرره الإسلام، وأن أي مساس بهذا المبدأ، يعتبر خرقًا لتعاليم الإسلام ولكل المواثيق والأعراف الدولية.

2.     يؤكد المؤتمرون على أن الإسلام كان له السبق ومنذ 14 قرنًا في ضمان حقوق الإنسان، واعتبر انتهاك أي منها انتهاكًا لحرمة الدين، "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا".

3.     يدعو المؤتمرون إلى استمرار هذه المؤتمرات واللقاءات التي تسهم في تقوية الروابط بين المسلمين وتعميق روح الأخوة بينهم.

4.     يدعو المؤتمرون الجالية الإسلامية في فرنسا إلى الاستمرار في موقف الاعتدال والتعقل، وانتهاج مبدأ الحوار والتفاهم لمعالجة القضايا والمشاكل التي تتعرض لها في هذا المجتمع.

5.     يطالب المؤتمرون السلطات الفرنسية بالعمل على الاعتراف الرسمي بالدين الإسلامي استكمالًا لحقوق الجالية الإسلامية في فرنسا، كما فعلت كثير من الدول الأوروبية، وأسوة ببقية الديانات الأخرى.

6.     يؤكد المؤتمرون على أن التمثيل الحقيقي للجالية الإسلامية يعتبر حقًا من حقوقها، وضرورة لاندماجها، ولا يكون شرعيًّا إلا إذا انبثق منها، وصدر عنها.

7.     يطلب المؤتمرون وقف إجراءات التضييق والإكراه التي تتعرض لها المحجبات في المدارس والمؤسسات الفرنسية.

8.     يعلن المؤتمرون أن من صميم حقوق المسلمين التي يكفلها الدستور حرية إقامة المساجد والمصليات، ويستنكرون محاولات الحد من هذه الحرية.

9.     يشيد المؤتمرون بجهود الذين يسعون لإقامة جسور الحوار والتواصل مع الجالية الإسلامية لتحقيق التعايش الإيجابي.

10.   يساند المؤتمرون ويحيون شعوب أوروبا الشرقية وهي تطالب بحريتها وحقها في تقرير مصيرها، ويأملون أن يمتد جو الحرية إلى كل الشعوب المستضعفة.

11.   يناشد المؤتمرون أحرار العالم للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ومساندة انتفاضته لاسترداد حقوقه المغتصبة، وضمان حقه في العيش بسلام في وطنه الأصل.

12.   يؤكد المؤتمرون على دعم ونصرة القضية الأفغانية ومساعدة الشعب الأفغاني لاسترداد حقوقه وتقرير مصيره، ويدعون كافة الدول إلى الاعتراف بحكومة المجاهدين.

13.   يتوجه المؤتمرون إلى حكومات الدول الإسلامية بطلب الإفراج عن المعتقلين السياسيين، واحترام حقوق الإنسان في بلادها، ويشجعون خطوات الانفتاح والحريات السياسية في كل من الجزائر والأردن.

 

الرابط المختصر :