العنوان هل تنقذ بوتفليقة قبل الانتخابات الرئاسية؟! عرقلة الاستثمارات بالجزائر أسقطت أويحيى
الكاتب محمد يعقوبي
تاريخ النشر السبت 01-يوليو-2006
مشاهدات 68
نشر في العدد 1708
نشر في الصفحة 32
السبت 01-يوليو-2006
- بعد تعهد الوفد التجاري الإماراتي بضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد الجزائري تسارعت خطى بوتفليقة لتهيئة البنية الاقتصادية التي عرقلها أويحيى.
كان لافتًا للانتباه أن أول قرار أتخذه رئيس الحكومة الجزائرية الجديد عبد العزيز بلخادم بعد دخوله مكتبه، هو استدعاؤه لمجلس وزاري مصغر يضم وزراء الاستثمارات والتجارة والصناعة والصناعات الصغيرة والمتوسطة والمالية للبحث في سبل دفع الاستثمارات الأجنبية وبخاصة العربية في الجزائر، ليقف بلخادم من خلال التقارير التي سمعها من المختصين على مجموعة عوائق غير مفهومة فسرها البعض على أنها كانت متعمدة لإعاقة الاستثمارات وتعطيل وعود الرئيس الانتخابية قبل انقضاء عهدته.
من جملة العوائق التي كبلت الاستثمار في الجزائر، قرار رئيس الحكومة السابق بمنع الهيئات الحكومية الوطنية من إيداع أموالها لدى البنوك الخاصة بحجة منع تكرار فضيحة إفلاس بنك الخليفة بعد أن أودعت لديه هيئات وطنية مليارات الدينارات.
وقد أثار قرار أويحيي سخط أكثر من عشرة بنوك أجنبية أنت للجزائر من أجل الاستثمار، لكن بلخادم وبعد أول لقاء له مع المعنيين بملف الاستثمارات - أمر بدراسة الموضوع واتخاذ القرارات المناسبة، كما بدأ بلخادم ومجموعته الاقتصادية البحث عن حلول لمشكلة العقار الصناعي التي فشلت حكومة أويحيى في حلها.
ومن العوائق التي وقف عليها فريق بلخادم، تقييد عمل المجلس الوطني للاستثمار الذي تسبب. حسب بعض الاقتصاديين - في خسارة الجزائر لأكثر من «20» مليار دولار خلال الأعوام الأخيرة، بعدما حصر رئيس الوزراء السابق أويحيى ملفات الاستثمار في عهدة المجلس الوطني للاستثمار وحده الذي يرأسه باعتباره رئيسًا للحكومة..
فيما يرى البعض أن أويحيى نجح في تحجيم دور وكالات الاستثمار المخولة باستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وتعمد الإبقاء على العوائق الإدارية التي قلصت نمو الاستثمارات العقارية الصناعية.
ويرجع المراقبون تلك العراقيل والتعقيدات الإدارية التي استهدفت الاستثمارات الخارجية وخاصة العربية - حسب رأي عدد من رجال الأعمال - إلى انتماءات أويحيى للتيار الفرانكفوني الذي يحارب التوجهات العروبية حتى في المجالات الحيوية كالمشاريع التنموية بما تسبب في إقالته، خاصة بعد زيارة وفد رجال الأعمال الإماراتي للجزائر بقيادة وزيرة الاقتصاد الشيخة لبنى القاسمي مؤخرًا، وتأكيده للحكومة الجزائرية استعداده لضخ مليارات الدولارات في مشاريع تنموية وسياحية محددة في الجزائر، مما فرض على الرئيس ومحيطه الإسراع في التدابير التي تيسر الاستثمارات الأجنبية، التي من شأنها إقناع رؤوس الأموال العربية بالمزيد من التدفق باتجاه الجزائر.
ولعل ملف الاستثمارات والتنمية الاقتصادية التي حاول أويحيي عرقلتها لإضعاف شعبية الرئيس بوتفليقة قبل انتخابات الرئاسة القادمة في عام «2009م»، وتهيئة نفسه كبديل له في ضوء تقويض وعود بوتفليقة الانتخابية، ما دفع بوتفليقة لإقالة أويحيى بدليل الإبقاء على التشكيلة الحكومية القديمة في أماكنها.
ومن ثم فإن دفع عجلة الاستثمار والإنتاج في الفترة القادمة ستكون المنقذ الوحيد لبوتفليقة قبل انتخابات الرئاسة، لإنفاذ وعوده الانتخابية وفتح الطريق امام العرب لأخذ حصتهم من المشاريع المتاحة والمطروحة للاستثمار، على الأقل من أجل استكمال مشروع مليون مسكن جديد وتوفير مليوني وظيفة للعاطلين عن العمل التي وعد بها الرئيس الجزائريين في الانتخابات الماضية .