العنوان هل انتشر الإسلام بالقوة؟
الكاتب محمود جيلاني
تاريخ النشر السبت 08-سبتمبر-2012
مشاهدات 51
نشر في العدد 2018
نشر في الصفحة 42
السبت 08-سبتمبر-2012
الجهاد.. معناه.. ضوابطه.. أسبابه (١-٢)
سيف الإسلام يشهر في أربع حالات حماية الحرية الدينية ورد العدوان ومنع الظلم وحماية النظام العام.
اعتراف الإسلام بشرعية الآخرين ليس مبنيًا على اعتقادهم حقًا كان أو باطلًا.. بل على كونهم بشرا لهم حقهم في الحصانة والكرامة والحماية.
مقولة «الإسلام انتشر بحد السيف» وراءها سببان.. الأول: السرعة الفائقة التي انتشر بها .. والثاني: حماس بعض المؤرخين المسلمين ومبالغتهم في وصف الفتوحات والانتصارات.
يثور في مصر اليوم حديث صاخب يروّج له التيار العلماني وأدوات النظام البائد عن تخوفات على حقوق النصارى في ظل حكومة إسلامية.. وذلك حديث كاذب الغرض منه التخويف من الإسلام الذي يحفظ لأهل الكتاب حقوقهم كاملة كمواطنين.
لا يستطيع أحد أن ينكر أن هناك كثيرًا من المفاهيم الخاطئة السائدة في أذهان الكثيرين، لا سيما من غير المسلمين، حول مفهوم الجهاد، وأساليبه وغاياته وضوابطه في الإسلام.. إذ يعتقد كثير من الغربيين- لا سيما بسبب بعض الأحداث الفردية والممارسات الخاطئة لبعض المسلمين- أن الإسلام دين العنف، وأنه انتشر بحد السيف..
وفي هذا العرض لكتاب «مواطنون لا ذميون» للمفكر الإسلامي المعروف فهمي هويدي، معالجة وإزالة لبس حول قضيتين مهمتين، الأولى التي أشرنا إليها وتتعلق بالجهاد، والثانية حول علاقة المسلمين بغير المسلمين في المجتمع المسلم.
وفي هذا الجزء من الكتاب محاولة لفض الاشتباك بين مفهوم الجهاد في سبيل الله، ونشر دعوة الله وتبليغها للناس، وتصحيح صورة الدولة الإسلامية التي تخير كل الشعوب بين الإسلام أو الجزية أو القتال وبالتالي رد على فكرة انتشار الإسلام بالسيف بسبب الفتوحات الإسلامية.
وفيه محاولة لتوضيح مفاهيم خاطئة عن أحاديث صحيحة ذات شأن بهذا الموضوع وذلك من خلال طرح عدد من الأسئلة.
وسنعرض ذلك من خلال طرح عدد من التساؤلات:
أولًا: كيف يكون تعامل الدولة الإسلامية مع غيرها من الدول غير الإسلامية؟ ألا يعني قبولنا وتعاملنا مع دول كافرة إعترافًا بباطلها ؟
بداية نعترف بأن هناك خلطًا فادحًا- عند بعض الإسلاميين-بين الإعتراف بشرعية الآخرين وبين صحة إعتقادهم.
فالبعض يتصور أن الإسلام لا يعترف بغير المسلمين في العالم الخارجي إلا إذا إعتقدوا ما نعتقد، وصاروا موحدين بالله مؤمنين برسوله وشريعته، والبعض يتصور أيضًا- أن الإعتراف بشرعية الآخرين، يعني الإقرار بسلامة إعتقادهم وصحته، لكن القضيتين منفصلتان في حقيقة الأمر، وذلك خطأ للحيثيات التالية:
١ - لقد سلم الإسلام من البداية بوجود هؤلاء الآخرين، أفرادًا كانوا أم دولًا ..
﴿إن الذينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِتُونَ وَالنّصَارَى مَنْ آمَنَ بالله وَالْيَوْمِ الآخر وَعَمل صَاحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(المائدة:69).
﴿لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِيَ دين﴾ (الكافرون:6).
﴿وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بالله وَمَا جَاءَنَا منَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ القَوْمِ الصّالِحِينَ﴾(المائدة : 48).
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكرهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (يونس:99).
﴿لكل جَعَلْنَا منكُمْ شَرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أَمَةَ وَاحِدَةً﴾ (المائدة: ٤٨)
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبَّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كَلَهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرَهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾(يونس:99)
﴿ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم﴾ (الغاشية:26).
والآيات غير هذه كثيرة، تؤكد المعنى ذاته.
۲ - إن شرعية الآخرين ليست مبنية على اعتقادهم، حقا كان أم باطلًا، ولكن تلك الشرعية مبنية على تلك الحقيقة الكبرى التي قررها الإسلام من البداية: إنهم بشر، لهم حقهم في الحصانة والكرامة والحماية وفى مقدمة الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ كَرَمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ورَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثير من خَلَقْنَا تفضيلًا ﴾ (الإسراء:70)
إن الآيات التي تمجد الإنسان وتعلي مرتبته فوق كل المخلوقات، تتناول الإنسان لذاته لا لاعتقاده.. من حيث هو تكوين بشري، وقبل أن يصبح مسلمًا أو نصرانيًا أو يهوديًا أو بوذيا، وقبل أن يصبح أبيض أو أسود أو أصفر.
وليس صحيحًا على الإطلاق أن تلك الحفاوة القرآنية من نصيب المسلمين دون غيرهم كما يتصور البعض، ذلك أن النصوص القرآنية شديدة الوضوح في هذه النقطة بالذات، فهي تارة تتحدث عن «الإنسان» وتارة تتحدث عن «بني آدم»، ومرات أخرى توجه الحديث إلى «الناس».
فالآخرون ليسوا شياطين، إنهم بشر، نظراؤنا في الخلق، وإن إختلفت ألوانهم وأجناسهم ومعتقداتهم، وهم مقبولون- مهما إختلفنا معهم- ما داموا لم يمارسوا تجاه المسلمين أيا من المحظورين الظلم والعدوان.
إن شرعية الآخرين هذه هي التي دفعت النبي ﷺعندما وجد بين الغنائم نسخا من التوراة بعد فتح خيبر أن يأمر بردها إلى اليهود، حساده وأعدائه المتآمرين عليه! لقد رأى الرسول ﷺ أن من حق اليهود أن يعلموا أولادهم دينهم، ولا ينبغي أن يدفع ذلك المسلمين إلى إنتهاك حدود الحصانة التي قررها القرآن للإنسان، ذلك أن حرية الاختيار - حتى في الدين- حق مكفول للبشر حتى وإن كانوا أعداء.
٣- الرسول مكلف بالإبلاغ والتبشير لا أكثر:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ولَكن أَكْثَرَ النّاس لا يَعْلَمُونَ (۲۸) ﴾ (سبأ:۲۸).
﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ ٢١ لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ ٢٢﴾ (الغاشية: 21:22)
٤- القرآن ألزمنا عند دعوة غيرنا بقواعد وآداب معينة:
﴿ لا إكراه في الدين﴾ (البقرة: ٢٥٦).
﴿ادع إِلى سَبِيل رَبِّكَ بالحكمة وَالمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وجادلهم بالتي هي أَحْسَنُ﴾ (النحل : ١٢٥).
﴿ولا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ (العنكبوت : ٤٦).
٥ - وإذا لم تلق دعوة المظلوم إستجابة وأصر الآخرون- دون عدوان -على موقفهم، فحسابهم على الله:
﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيفًا إِنْ عَلَيْكَ إِلا البَلاغ ﴾ (الشورى : ٤٨).
﴿فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾ (آل عمران:20)
والآيات غير هذه كثيرة أيضًا تؤكد هذا المعنى.
والخلاصة من هذا الحشد من الآيات -وهو قليل من كثير- يعني:
- أن من ثوابت التفكير الإسلامي حق الآخرين في حرية الإختيار.
- أن الأصل في مخاطبة الآخرين ودعوتهم إلى دين الله هو الحوار.
-أن الحجة والبرهان هما سلاح المؤمن في الدعوة، ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (البقرة:111)، ﴿وإِنا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ في ضلال مبين﴾ (سبأ:24).
- أن نتيجة الحوار والاختيار، إن كانت سلبية، ينبغي ألا تفسد ود بني الإنسان: ﴿وَلا تَسُبُوا الذِينَ يَدْعُونَ من دون الله فَيَسُبُوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْر علم﴾ (الأنعام:108).
ثانيًا: ولكن هناك آراء في الفقه الإسلامي تقول: إنه يجب أن يخير العالم بين الإسلام أو الجزية أو القتال؟ هناك رأيان بين فقهاء السلف:
رأي يقول: إن الإسلام يدعو مخالفيه لأن يدينوا به، باللسان أولا، ثم بالسيف ثانيًا: وسواء كانوا مشركين أو أهل كتاب، فبعد البلاغ يكون القتال واجبًا: المشركون حتى يسلموا، وأهل الكتاب حتى يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وقد تبنى الشافعية هذا الرأي.
ورأي آخر يقول: إن السلام هو أساس علاقة الدولة الإسلامية بغيرها من الدول وأن الإسلام يجنح للسلم لا للحرب، وأنه لا يجيز قتل النفس لمجرد أنها تدين بغير الإسلام، ولا يبيح للمسلمين قتل مخالفيهم لمخالفتهم في الدين، وإنما يأذن في قتالهم ويوجبه إذا اعتدوا على المسلمين أو وقفوا عقبة في سبيل الدعوة الإسلامية، ليحولوا دون تبليغها إلى الناس، وقد أيد هذا الرأي الثاني جمهور الفقهاء من مالكية وأحناف وحنابلة.
وقال الإمام أبن تيمية مؤيدًا الرأي الثاني، وقول الجمهور هو الذي يدل عليه الكتاب والسنة والإعتبار فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (البقرة:190)، وقال: ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بمِثْل مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾ (البقرة: ١٩٤)، فدل على أن علة الأمر بالقتال أنهم يقاتلوننا، ودل على أنه لا يجوز الزيادة ولم يقل جل شأنه: وقاتلوهم حتى يسلموا... إلخ.
يقول أبن تيمية: «وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد، ومقصوده أن يكون الدين العليا، فمن كله لله، وأن تكون كلمة الله هي منع هذا قوتل بإتفاق المسلمين، وأما من لم يكن من أهل الممانعة والمقاتلة.. فلا يقتل عند جمهور العلماء».
ثم أضاف أنه: «من لم يمنع من إقامة دين الله لم تكن مضرة كفره إلا على نفسه».
وبعدما عزز رأيه بآيات كتاب الله، روى ما ذكر في السنن من أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على امرأة مقتولة في بعض مغازيه، قد وقف عليها الناس، فقال: «ما كانت هذه لتقاتل».
وفي هذا المعنى يقول ابن الصلاح مقررًا مذهب الجمهور: إن الأصل هو إبقاء الكفار وليس قتلهم، لأن الله تعالى ما أراد إفناء الخلق، ولا خلقهم ليقتلوا فإن قيل: إن ذلك جزاء على كفرهم، فإن الدنيا ليست دار جزاء، بل الجزاء في الآخرة.
وإذا كان فقهاء السلف قد إختلفوا بين أقلية تؤيد الدعوة بالسيف، وأكثرية تقول بأن السيف لحماية الدعوة وليس لنشرها، فإن الخلف من الفقهاء من أمثال الإمام محمد عبده ورشيد رضا، إلى الشيخ محمود شلتوت وعبدالوهاب خلاف ودراز والمودودي وسيد قطب ومحمد الغزالي وقفوا جميعًا مع رأي الأغلبية.
ثالثًا: قد يسأل البعض: ألا يجب تفعيل فريضة الجهاد لدعوة الدول الأخرى للإسلام؟ أليس الجهاد ماضيًا إلى يوم القيامة حتى يدخل جميع العالم في الإسلام أو يخضع له؟
هناك خلط بين مفهوم الجهاد ومجالاته وبين السعي لهداية كافة البشر، وبداية فإن الإسلام رسالة موجهة للناس كافة، وعليه فليس يعيبه أن يطمح إلى هداية البشر جميعًا إلى تعاليمه وشريعته.
وليس يعيب المسلم أن يظل شاغله أن تكون كلمة الله هي العليا، فكل صاحب مبدأ يسهر على الترويج لعقيدته، والذين يأخذون على الإسلام أنه يريد أن يغير وجه العالم، ينكرون عليه حقًا أن تتمتع به أية فكرة «أممية» في عالمنا المعاصر، بل إن السعي لهداية البشر وتبليغهم الرسالة واجب على المسلمين القيام به وبشكل عام فإن التغيير حق مشروع، ولكن كيف؟ هذا هو السؤال من الخطأ الفادح أن يظن أن الإسلام يعتمد القتال وسيلة للتبليغ، وآيات القرآن تشدد في النهي عن ذلك وإستنكاره أشد الإستنكار، وقد رسم التوجيه الإلهي طريق الدعوة إلى الإسلام، بصورة لا تحتمل اللبس، وقد أشرنا إليها، وخلاصتها الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن. ويتفق مع هذا السياق أيضًا حديث رسول الله ﷺ: «لا تتمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتموهم فاصبروا».
رابعًا: إذن فمتى يُشهر سيف الإسلام؟
إن سيف الإسلام إذا شهر وأخرج من غمده ينبغي أن يظل تعبيرًا عن القوة التي تحمي الحق، لا القوة التي تهدر حقوق الآخرين.
وهناك غايات عديدة للقتال في سبيل الله، ويمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام: ١ - حماية الحرية الدينية: ﴿وقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لله فَإِن انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالمينَ ﴾(البقرة:۱۹۳)
۲- رد العدوان: ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بمِثْل مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (البقرة ١٩٤)، وهو حق طبيعي وقانوني ثابت، سواء القانون الداخلي أم في القانون الدولي.
۳ - منع الظلم: والتوجيه القرآني هنا صريح وما لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبيل الله ﴿ والمُسْتَضْعَفينَ منَ الرّجَال وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَدَهَ الْقَرْيَةِ الظَّالَم أَهْلُهَا لدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِن لَّدُنكَ من واجْعَل لَّنَا نَصِيرًا ﴾ (النساء:75) .
٤ - حماية النظام العام: ذلك أن الدولة قد تلجأ إلى إستخدام القوة في تدابير شبه حربية، بغية توطيد السلطة وحماية النظام العام في داخل أراضيها، ولذا فإن ثمة ،أحوالا، هي البغي «بمعنى الخروج على طاعة الإمام» وقطع الطرق
والردة ﴿إنما جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مَنْ خلاف أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (۳۳) ﴾ (المائدة: ۳۳).