العنوان واحة الشعر : العدد 1502
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 01-يونيو-2002
مشاهدات 61
نشر في العدد 1502
نشر في الصفحة 53
السبت 01-يونيو-2002
هنَّ الرجال
إلى كل فتاة فلسطينية طلبت الشهادة في سبيل الله بتفجير جسمها في تجمع للمعتدين الصهاينة... إلى كل أم فلسطينية احتسبت أبناءها شهداء عند الله تعالى..
إلى تلك العجوز الفلسطينية التي رأيت صورتها وهي تحمل الحجارة على صدرها لتزود بها أشبال الانتفاضة.. إليهن.. أقدم هذه الأبيات
فيصل بن محمد الحجي
خُذي «العقال».. خُذي الصمام والفرسا *** انت الرجال.. وأشباه الرجال نسا
خذي «القوامة».. لم يحفظ قوامته *** من راح يسجد للأعدا صباح مسا
خذي «الفحولة».. قد ماتت فحولة من *** أعطى الدنية علجًا مشركًا نجسا
يا أم مؤتزر بالموت.. صيره *** حب الشهادة صاروخًا إذا لمسا
بالطهر والعطر ودعت الشهيد.. وفي *** حزامة الناسف الخافي بما لبسا
ذكرتنا موقف «الخنساء» صابرة *** صبر الجبال.. وصبر الصخر حين قسا
يا غادة زفـهـا عـرس انتفاضتنا *** إلى المعالي.. وتزهى بالدماء كسا
أرى دماعك عرت كل مستتر *** خلف الرياء.. والقت ثوبه الدنسا
أرى جراحك قد أبدت فضائحه *** لكنه ما استحى منها.. وما خنسا
تراقص اللهب الزاهي وأطربها *** عزف «الدناميت» يشدو لحنه السلسا
صبت على مجمع الباغين غضبتها *** حتى أحالت صباح المعتدين مسا
غرائب الزمن المقلوب قد نسفت *** شم المعالي.. وما أبقت لهـا أســســا
تخوض عبلة نار الحرب تاركة *** «أبا الفوارس» في الملهى مع الجلسا
يخوض معركة «المذياع».. منتفخًا *** يرمي كلامًا من الأعداء مقتبسا
يرمي احتجاجًا وإنكارًا.. وفلسفة *** يا ليته ملجم فاه.. فـمـا نبــســا
يرغي ويزبد.. كالتمثال منتصبا *** يحكي لنا صولة الضرغام مفترسا
وما إخال بني صهيون قد ضحكوا *** يوما كيوم رأوا تمثيله التعسا
نشوان.. يحلم أن يصحو غداة غد *** في قصر شارون.. يدنيه إذا جلسا
فوجه شارون يرضيه ولو عـبـســا *** وقرب شارون يعليه ولو رفســا
غرائب الزمن المقلوب قد غرزت *** شوكًا بعيني.. وفي قلبي سهام أسى
أرى جيوشًا بسوط الشعب قد حكمت *** هذي الشعوب.. فما أبقت لها نفسا
أرى جيوشًا بنيناها بلقمتنا *** بقرشنا.. بدماء اليتم البؤسا
ماذا جنينا سوى الوهم الكبير وقد *** خاب الرجاء الذي نرجوه واندرسا
كم نكسة مرغت في الذل هامتنا *** فهل رفعتم لنا رأساً قد انتكسا؟
غرائب الزمن المقلوب قد طمست *** نور القلوب.. وهذا بعض ما طُمسا
هل صار «شارون» مولانا ومرشدنا *** وأمة العرب تخشي طبعه الشرسا؟
كان القليلون منا فوق كثرته *** ما بال كثرتنا تنهار إن عطسا
يا خير أمة اختار الإله لها *** تاج الفخار بنور العز منغمســا
ما بال تاجك في الأوحال منقلبًا؟ *** أين الجبين الذي ما ذل أو نكسا؟
موج المني ضاع مني في الظلام.. إلى *** إن لاح لما على شط الفـداء رسا
هذي شعوب «صلاح الدين» ما وهنت *** عند اللقاء.. ولكن هانت الرؤسا
سيري «حماس» برايات الجهاد إلى *** ساح التحدي.. فعقباها لمن حمسا
لا تعبثي بعريض الشدق متكئًا *** على أريكته يزهو على الجلسا
يلقي الوعود: سننجيكم.. سننصركم *** وعود عرقوب.. أقواها: لعل.. عسى
وعودة تفرح الأغرار.. ما عرفوا *** أن المسرة وهم.. والحصاد أسي
سيري «حماس» وإن فاض الطريق دمًا *** فمن توجه للرحمن ما يئســا
براعم الأمل الزاهي إذا سـقيت *** بالتضحيات.. جنى الأمجاد من غرسا
هذا الجهاد طريق الطامحين إلى *** عز الحياة.. ويرضى الذل من جلسا
فالشبل تجلو ظلام اليأس سطوته *** وخلفه لبوة توري لنا قبسا
آلام أيامنا حــبلی بفرحـتنا *** تعم مكة.. والغراء([1]) والقدسا
أحفر ضريحك
برقية إلى السفاح شارون
شعر: د. حيدر الغدير
خدعتك نفسك أيها المأفون *** وعراك من خمر الشفاه جنون
وسكرت بالأوهام سكرة ذاهل *** أعمته أحقاد له وظنون
وكواذب الآمال وهي له الردى*** وسخائم التلمود وهي الـهـون
فمضيت تعبث بالمدائن فاتكًا *** وكأنك الإعصار والطاعون
سكنت جوانحك الظوامي قسوة *** من دونها جنكيز أو نيرون
يا أيها الغر الذي ازرت به *** أحلامه الحمقى وهن منون
هلا افقت ولن تفيق وإنما *** يصحو الفتى الميمون لا الملعون
إبليس أورثك العناد بكبره *** فإذا بك المغرور والمفتون
وغدًا ستعنو للقصاص لأننا *** آتون كالأقدار يا شارون
فاحفر ضريحك كي يضمك جثة *** أو، لا، فإنك في العرا مدفون
تذرو الرياح رمـيـمـهـا وتـعـافـهـا *** حتى بغاث الطير حيث تكون
([1]) الغراء: من أسماء المدينة المنورة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل