العنوان واحة الشعر(1145)
الكاتب محمد وليد
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-1995
مشاهدات 68
نشر في العدد 1145
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 11-أبريل-1995
الحجاب
لماذا ضاقت ثقافة التنوير الفرنسية عن قبول الحجاب، وما ضاقت عن التعري والفحش؟ سؤال تطرحه طالبة مسلمة عن مدى قدرة الثقافة العلمانية على احتمال حق الاختلاف والمغايرة، حينما يكون المخالف هو الإسلام.
بحجابي .. ونقابي...
وبأحكام الكتاب
أدرج العمر وأحيا ...
حرة رغم الصعاب
قدمي في الأرض لكن
هامتي فوق السحاب
***
يا حجابي..
أنت عنواني إلى الطهر .. وللخير انتسابي..
كيف أصبحت غريبًا ...
في زمان الاغتراب...
قال أصحاب الهوى أني قضيت العمر في القفر اليباب
وتنكبت عن الدنيا وضيعت شبابي...
قلت يا قوم اسألوني عن رغابي...
واسألوا أفراح قلبي..
والرضى ملء إهابي
واسألوا الأطيار عني
واسألوا زهر الروابي
واسألوا الأكوان عن معنى حجابي...
***
إنه ليس رداء فوق رأسي...
إنه تاج من الطهر ومن نور الكتاب...
إنه دنيا من الحق.. ومن وحي الصواب
إنَّهُ نهج حياة
يربط الأرض بأركان السموات الرحاب
إنه نور سرى في حمأة الطين فاضحى
نيرًا مثل الشهاب
إنه في هذه الدنيا فلاح...
ونجاة الروح في يوم الحساب
***
يا فرنسا...
أين من حرية الإنسان منعي من حجابي؟
كيف غاب الفكر في بحر الهوى والاضطراب؟
أين غاب النور والتنوير في ذاك الضباب؟
ولماذا ضاقت الدنيا عن الطهر
وما ضاقت بعري واغتصاب؟!
***
إنني أرفض عصرًا
يذبح العفة.. يجري خلف أوهام السراب
ويغض الطرف عن لحم الضحايا بين أنياب الذئاب...
ويعاني من خواء الروح ألوان العذاب...
إنني أرفض ناسًا...
وزنوا التَّبْرَ بميزان التراب
وجروا خلف هواهم.. ككلاب
في زمان الخصب تجري..
خلف أسراب الكلاب
إيه سالومي([1]) أيا سم الأفاعي
سال في شهد الرضاب
إن تَكُنْ أختك في العهر «مَدُونا»([2])
فأنا فاطمة الزهراء أختي...
وإلى الخنساء حبي وانتسابي
وإذا الحرية الشوهاء جاءتك بُعري
فأنا حريتي جاءت تهادى فى حجابي
(*)عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
([1])سالومي: امرأة يهودية داعرة بسببها قطع رأس سيدنا يحيي عليه السلام.
([2]) مدونا: غانية أمريكية معاصرة مشهورة بالإباحية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل