العنوان واحة الشعر - الغضب المزيف
الكاتب فيصل بن محمد الحجي
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يوليو-1996
مشاهدات 76
نشر في العدد 1208
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 16-يوليو-1996
*س*
أَينَ المخالبُ والأنيابُ يا غَضبى *** حتامُ نغضبُ والعدوانُ لم يهبِ؟
لو كنتَ تجرحُ.. تاب المعتدي فرقا *** لكنها المعتدي المحظوظُ.. لم يَتُبِ
قد سامنا الناسُ كلَّ القهرِ.. كلَّ أذى *** وما تحفزت للجلي ولم تثب
لو كنتً أعزلَ لم تُعذر.. فكيف وقد *** كنتَ المُدجَّجَ بالأرماح والقُضَبِ؟
أين الحصى؟ كيف لم تقذف يداك بما *** طالتْ من الرملِ والأشواكِ والحصبِ؟
كانت (تميم) إذا ثارت بغضبتها *** تُغني بغضبتها عن سائرِ العرب؟
واليوم كل بنى الإسلام قد غضبوا *** فما الذي قد جنيناهُ من الغضب؟
يا أيها الغضبُ المخصيُّ.. واعجبًا *** لِمَ الخصاءُ لعنين بلا أرب؟
مجازرُ العصر.. ما أدراك ما حصدت *** من بعدِ ما زرعَتْ في الناسِ من كُرَبِ
تلك المآسي التي فاقت بشاعتها *** كلُّ المآسي.. وما يروونَ في الكتبِ
الهائمون.. وما ترجى سلامتهم *** والُمعْولاتُ.. ولا ناهٍ لمغتصبِ
والسيل يجري دماءً لا حـــســــاب لـهـا *** فهل بذلنا سوى الإنكار والصخب؟
أجدادنا أرعبوا الدنيا بغضبتهم *** فهل نفضنا أيادينا من النسبِ؟
متى تبلد إحساس الذين غدوا *** في موقدِ النارِ لا يشكونَ من لهبِ؟
* ج *
متى غدا المسلم المرهوب جانبه *** كدميةٍ أشرَعَتْ سيفًا من الخشبِ؟
خمسون عامًا من التطبيع.. و(ابن أبي *** سلول) القائدُ المقدامُ.. بالكذبِ
يحكي (أبا بكر الصديق) مظهره *** لكن مظهره يُخفي (أبا لهبِ)
القائدُ الملهمُ المبعوثُ مرحمة *** لولا تواضعُهُ المشهورُ.. قيل: نبي
الحاكمُ الآمرُ الناهي: بما شرعت *** أهواؤه.. وَهْيَ فوقَ الشكِّ والرِّيبِ
واستعبدَ الناسُ في أوطانهم فغدوا *** طَوْعُ البنانِ لهُ في الجدِّ واللعبِ
ما علَّمَ الشعبَ في الأقوالِ غير (نعم) *** كأنما (لا) ألغيتْ من.. مُعجمِ العربِ
خمسون عامًا إلى التحرير يدفعنا *** على طريقِ الأسى والبذل والتعبِ
لا صوتَ يعلو على صوتِ الجهاد.. ولو *** حلَّ المزيد ُمن الويلاتِ والنوبِ
منا الضحايا.. ومنا الصابرون على *** كلُّ المآسي.. ومنه أعظم الخطب
وَمَنْ أَبَى عضَّهُ السوطُ اللئيمُ.. ولا *** ينجو من السب والتجريح والرَّهَبِ
خمسون عامًا من الإرهاقِ.. فانحدبت *** كلُّ الظهورِ من الإعياءِ والوصبِ
قد حصحص الحقُّ: ما التحريرُ غايتهُ *** وإنما القصدُ أن نجثُو على الركبِ
بل إنما القصدُ أن نغدو العبيدَ.. وهل *** يقوى العبيدُ على تحريرِ مُغْتَصَبِ
* ن *
يا فتيةَ الفتحِ.. ما آنَ الأوانُ له *** ما دامَ رأسُ جيوشِ الفتحِ كالذنبِ
دعُوا لـ: (قيصر) أرضَ الرومِ يحكمها *** واستنقذوا شعبكم من (قيصرِ) العرب
لفَتْحُ مكةَ مفتاحُ الفتوحِ.. ولو *** لم يَجْرِ لَمْ تخفقِ الراياتُ في حلبِ
فحرروا البيتَ من أصنامهِ سلفًا *** وارمُوا الطواغيتَ- قبلَ الفتحِ- في القُلُبِ
يا فتيةَ الفتحِ دربُ الفتحِ منتظرُ *** مَنْ أخلصَ الدينَ مُنْقَادًا لخير نبي
فآثروا السيفَ.. لا شعرٌ ولا خُطبٌ *** (فالسيفُ اصدقُ انباءً من الكتبِ)
س: سؤال * ج: جواب * ن: نتيجة
* * *
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل