; واشنطن بوست: الملك حسين يواجه صعوبة في تسويق صلحه مع «إسرائيل» | مجلة المجتمع

العنوان واشنطن بوست: الملك حسين يواجه صعوبة في تسويق صلحه مع «إسرائيل»

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يوليو-1995

مشاهدات 76

نشر في العدد 1159

نشر في الصفحة 33

الثلاثاء 25-يوليو-1995

واشنطن: خاص

وقالت الصحيفة في تقرير مطول من عمان نشرته (١٤/٧) «أن الملك حسين ألمح إلى أنه يشعر بأنه لم يعط شعب الأردن ذلك النوع من السلام العقائدي الذي يمكن تسويقه انسجاما مع الشعارات العربية التقليدية، بل أعطاه فرص الحياة أفضل»، غير أن الصحيفة قالت: «بأن صدمة السلام كانت بالنسبة للكثيرين في الأردن قوية كصدمة الحرب، وهناك شعور بالألم تجاه سرعة المفاوضات مع "الإسرائيليين" التي كانت توجه بصورة رئيسة من قبل الملك والتي أدت إلى توقيع الجانبين معاهدة السلام». (١٤/٧) «أن الملك حسين ألمح إلى أنه يشعر بأنه لم يعط شعب الأردن ذلك النوع من السلام العقائدي الذي يمكن تسويقه انسجاما مع الشعارات العربية التقليدية، بل أعطاه فرصا الحياة أفضل»، غير أن الصحيفة قالت: «بأن صدمة السلام كانت بالنسبة للكثيرين في الأردن قوية كصدمة الحرب، وهناك شعور بالألم تجاه سرعة المفاوضات مع "الإسرائيليين" التي كانت توجه بصورة رئيسة من قبل الملك والتي أدت إلى توقيع الجانبين معاهدة السلام».

 ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات قوله متذمرا لقد خسرنا الحرب، ولكن هل كان يتعين علينا أن نخسر السلام، وكان عبيدات يشير بذلك إلى ما اعتبره مكاسب محدودة للأردن في المعاهدة وفشلها في منح الأردن حدودا أكثر أمناء، وحقوقه الكاملة في المياه.

 وكان عبيدات بسبب معارضته العلنية للمعاهدة قد أرغم في العام الماضي من قبل ولي العهد الأردني الأمير حسن بن طلال على ترك على الأعيان الأردني الذي يعتبر هيئة استشارية للملك حسين. وأشارت الصحيفة إلى أن التوتر والمعارضة الشعبية لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل" دفع الحكومة الأردنية في شهر مايو «أيار» الماضي إلى إلغاء اجتماع شعبي للمعارضة.

 وتقول الصحيفة إنه بالنسبة لكثير من الأردنيين وحتى البدو الذين يكنون ولاء شديدا للملك، والذين كسبوا وضعهم وامتيازاتهم من خلال الجيش وقوات الأمن بمساعدتهم الملك على تثبيت قبضته على البلاد خلال الثلاثة والأربعين عاما الماضية، فإن المستقبل أصبح غير مؤكد. وبعض أفراد القبائل الذين كرسوا حياتهم لتأييد الملك يشعرون أن دورهم ربما يكون قد انتهى وفي الوقت الذي تتحول فيه الدولة إلى دولة عصرية للصناعيين الفلسطينيين والأردنيين تحت مظلة المنافسة مع «إسرائيل»، الأكثر قوة فإن التغيير يظل له تأثير مقلق ومثير.

 وتضيف الصحيفة أن الملك حسين الذي أصبحت بلاده أول دولة عربية تقيم علاقات ديبلوماسية كاملة مع «إسرائيل»، بعد مصر يبدي تصميما على أن يضمن مكانة مرموقة لبلاده في نظام إقليمي جديد في المنطقة، وقد تخلى الملك حسين- في أعقاب موقف الدول الخليجية والغربية تجاهه من جراء موقف الأردن من أزمة وحرب الخليج- تخلى عن الأمل ببروز العراق -من جديد- وبسرعة كشريك اقتصادي رئيس للأردن، ومن أجل هذا الدور تحول إلى "إسرائيل"، لكي يضمن استمرار عرش الأسرة الهاشمية واستمرار أهمية الأردن الاستراتيجية وأن الشعور والضغط الأمريكي في أوائل التسعينيات قد استبدلا في الأردن بشعور من الأمل والثقة بالنفس.

 وقال الملك حسين في تقويمه المعاهدة السلام مع "إسرائيل": «إنني أعتقد أن المصداقية قد ازدادت فيما يتعلق بالأردن ووجهة نظر الناس فيه، وهذا من شأنه أن يساعد في تحديد القضية العربية وحقوق الفلسطينيين على أرضهم أكثر بكثير مما لو كان الأردن غير محدد الكيان بالمعنى السياسي في هذه المنطقة».

 وأشار الملك في هذا الصدد إلى الاتصالات الأردنية "الإسرائيلية" التي سبقت قرار "إسرائيل" في الربيع الماضي وقف خطتها المثيرة للجدل بالاستيلاء على أراض عربية جديدة في القدس. ووصف الملك حسين تصرف "إسرائيل" بأنه اختبار لالتزامها بإبقاء الأردن في مساره الذي يواجه فيه مع رئيس الحكومة "الإسرائيلية" الدوائر الانتخابية التي تهدد المعاهدة، وقد تأثر القرار من جانب «إسرائيل» بما أوجده الاضطراب السياسي على جانبي المعاهدة من حساسية جديدة في الموقف.

وبالنسبة للعديد من رجال الأعمال الفلسطينيين في عمان الذين رحبوا بمعاهدة السلام في الخريف الماضي أصبح لهم أراء مختلفة، فعلى سبيل المثال فإن إليا نقل الذي قال قبل سبعة أشهر: «أنه يرحب باحتمال العمل التجاري على الجانب الآخر كنتيجة للمعاهدة الأردنية "الإسرائيلية" الذي يريد ألا يكون له علاقة بذلك»، فيما وصف نخلة السختيان تردد «إسرائيل» في التحرك قدما بأنه حاجز من الجشع وقالت رانيا قدري وهي ابنة ضابط أردني متقاعـد: «بالنسبة للأردنيين فإن هذا السلام قد ذهب بجمال الأردن، فكل الأشياء التي جعلت هذه البلاد ذات ميزة خاصة لنا، قد أخذت تتغير في معناها».

الرابط المختصر :