العنوان وثيقة أمريكية تكشف تقديم رشا لبعض مرشحي فتح- واشنطن تدعم المرشحين للوقوف ضد «حماس» في الانتخابات التشريعية
الكاتب وسام عفيفة
تاريخ النشر السبت 31-ديسمبر-2005
مشاهدات 57
نشر في العدد 1683
نشر في الصفحة 29
السبت 31-ديسمبر-2005
تلعب الأصابع الخارجية الصهيونية والأمريكية بشكل خفي وعلني من أجل التأثير على نتائج الانتخابات التشريعية ومواجهة مد حركة حماس وهي تستخدم في ذلك أسلحة الترغيب والترهيب.
وكانت وثيقة سرية موجهة من وكالة التنمية الأمريكية USAID إلى مسؤول فلسطيني كبير بشأن تمويل الوكالة المرشحين فلسطينيين في الانتخابات التشريعية القادمة المقرر عقدها في يناير من العام القادم.
وبحسب الوثيقة التي حصلت السريع على نسخة منها فقد اشترطت الوكالة في رسالتها لدعم المرشحين التمسك بمواقفهم المواجهة حركة حماس والعمل الدؤوب لدعم الأصدقاء والمحبين للسلام لفوزهم في الانتخابات والعمل من أجل مزيد من التطبيع بين الشعبين الفلسطيني واليهودي.
ويتزامن هذا الموقف مع تحذير الكونجرس الأمريكي علنيًا السلطة الفلسطينية من إمكانية خسارة دعم مالي إذا سمحت بمشاركة حماس في الانتخابات التشريعية المقبلة في ٢٥ يناير القادم، هذا بالإضافة إلى التدخل "الإسرائيلي" المباشر من خلال حملات الاعتقالات ضد كوادر ومرشحي حماس وأشارت الوكالة الأمريكية إلى أن الوثيقة جاءت کرد على رسالة وجهها المسؤول الفلسطيني في التاسع من شهر أكتوبر الماضي يطلب من خلالها تمويل الحملات الانتخابية له ولعدد من زملائه.
وأضافت الوكالة في وثيقتها أنه بناء على الرسائل المتبادلة تم ترتيب جلسة عمل بين القنصل العام، جاكوب واليس، وثلاثة من المسؤولين الفلسطينيين تم ذكر أسمائهم في الوثيقة وثلاثتهم أعضاء في المجلس التشريعي الحالي لتدارس الوضع والاستماع لمطالبهم الخلق حالة من التوافق والانسجام لدعم السلام على حد تعبير الوثيقة.
وأوضحت الوثيقة أن عمرام متسناع، رئيس حزب العمل في الكيان الصهيوني السابق قد طالب بفكرة مماثلة في وقت سابق لدعم مسؤول فلسطيني كبير في الضفة تم نشر اسمه في الوثيقة.
وأعلنت الوكالة أن معهد واشنطن السياسات الشرق الأدنى الذي وافق على فكرة دعم المرشحين يدعم ماليًا بعض المسؤولين الفلسطينيين منذ عامين.
واختتمت الوثيقة بطلب من المسؤول الفلسطيني بتزويد الوكالة بـ ٢٠ رقم حساب بنكي في أحد البنوك "الإسرائيلية" لسهولة تحويل المبالغ المالية وللسرية في العمل بأسماء المرغوب دعمهم في الانتخابات الداخلية للتأهل لانتخابات المجلس التشريعي القادم.. سليم الزريعي عضو المجلس الثوري الحركة فتح كشف لا أن هناك ما أسماه تيارًا أمريكيًا يحاول السيطرة على حركة فتح. وقال: عندي وثائق تثبت صحة ما أقول ومنها مراسلات من السفارة الأمريكية موجهة لنبيل عمرو تؤكد أنها ستقوم بدعمه ليتحقق له النجاح في انتخابات المجلس التشريعي.
من جانبها رفضت حركة حماس مجددًا على لسان ناطقها سامي أبو زهري الشروط الأمريكية التي أطلقها الكونجرس الأمريكي.
لضمان مشاركة الحركة بالانتخابات وقال أبو زهري: نرفض أي تدخل خارجي أو أمريكي في الانتخابات الفلسطينية لأن الانتخابات شأن فلسطيني داخلي، وهذا الموقف يعكس الازدواجية الأمريكية ويتعارض مع الديمقراطية، ويعكس أن الديمقراطية الأميركية مفصلة حسب المصالح، وأضاف: هذا الموقف يتعارض مع مفهوم الديمقراطية التي تستند إلى حرية المواطن في التعبير واختيار ممثليه...
وفي محاولة صهيونية مكشوفة لتحريض السلطة على حركة المقاومة الإسلامية حماس، شنت وسائل الإعلام الصهيونية حملة استهدفت شخص محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية الذي وصفته تلك الوسائل بالرجل الضعيف وغير القادر على السيطرة على الأوضاع في مناطق السلطة الفلسطينية.
وقال محللون في القنوات الصهيونية: إن أبو مازن فقد السيطرة على المدن الفلسطينية الخاضعة للسلطة الفلسطينية.
وأنه لا يوجد له أي نفوذ في قطاع غزة الذي انسحبت منه حكومة الاحتلال في شهر سبتمبر الماضي، وغير قادر على تحجيم التنظيمات المسلحة، وأخيرًا فإنه فقد السيطرة على حركة فتح التي ستخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة بقائمتين.
ووصفت القناة الثانية في التلفزيون الصهيوني، الأوضاع في المناطق الفلسطينية مع فوز حركة حماس في الانتخابات البلدية في مدن رئيسة من بينها أكبر المدن الفلسطينية وهي نابلس بأنها أصبحت خارج سيطرة أبو مازن مما يفتح المجال أمام احتمالات عديدة. وأشارت إلى أن السلطات الصهيونية تدرس كيفية التعامل مع حقيقة بروز حركة حماس كقوة رئيسة في الساحة الفلسطينية، خصوصًا وأن التقديرات، بما فيها تقديرات جهاز الأمن العام الشاباك تشير إلى فوز كبير ومؤكد لها في الانتخابات التشريعية المقبلة.