; وثيقة الأمم المتحدة عن المرأة.. جريمة! | مجلة المجتمع

العنوان وثيقة الأمم المتحدة عن المرأة.. جريمة!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 23-مارس-2013

مشاهدات 60

نشر في العدد 2045

نشر في الصفحة 5

السبت 23-مارس-2013

الوثيقة التي أصدرتها الأمم المتحدة عبر مؤتمر مركز المرأة (٤ - ١٥ مارس۲۰۱۳م) تمثل جريمة في حق المرأة العفيفة والأسرة السوية والشعوب الحية المتحضرة فهي تدعو للإباحية على أوسع نطاق، وتهدم الأسرة بكل أركانها وتفكك المجتمعات إلى ذرات من الأفراد يهيم كل على وجهه حسبما يريد...

إنها لا تدعو إلى ذلك فحسب، بل حولته إلى وثيقة تحميها الأمم المتحدة، وتلزم بها الدول والحكومات بسن قوانين توقع العقوبة على من يعترض أو يقف ضد تنفيذها. وقد صدرت الوثيقة بعنوان ساحر كعادة عناوين الأمم المتحدة وعناوين التيارات العلمانية في العالم، صدرت بعنوان إلغاء ومنع كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات.. وهو عنوان يوحي لكل ذي عقل بأن العنف المقصود ضد المرأة هنا يتعلق بحرمانها بالقوة من حقوقها في التعليم والعمل، وكل حقوقها الطبيعية في الحياة السوية، ويتعلق بالعنف الذي يمارس عليها في عالم الشتات والتشرد جراء الحروب من خطف واعتداءات جنسية وحرمان من أبسط حقوق الحياة، والعنف الذي يمارس عليها بوحشية تحت آلة الأنظمة المجرمة، كما يحدث للمرأة السورية اليوم، وتحت آلة الاحتلال العسكري القمعية في فلسطين المحتلة، وفي كشمير، والعراق وأفغانستان، وفي غيرها.. لكن العنف الذي رمى إليه عنوان وثيقة الأمم المتحدة الخادع هو حرمانها من الحرية الجنسية، ومنح الشواذ منهن كل الحقوق، وإلغاء مظلة الأسرة والأبوة تمامًا، ونزع كل حقوق الرجل عليها سواء كان أبا أو زوجًا أي تحويل المجتمعات إلى نادٍ عالمي مفتوح للزنا والشذوذ تحت سلطان القانون الذي ترعاه الأمم المتحدة، ولا نقول ذلك من قبيل التخمين وإنما استنادًا إلى ما جاء في نص تلك الوثيقة المجرمة والتي تطالب بـ:

- منح الفتاة كل الحرية الجنسية، وحرية اختيار جنسها، وجنس الشريك (الزواج المثلي)، مع رفع سن الزواج. 

- منح الحقوق الجنسية والإنجابية بتوفير وسائل منع الحمل للمراهقات وتدريبهن على استخدامها، مع إباحة الإجهاض.

- مساواة الزانية بالزوجة، ومساواة أبناء الزنا بالأبناء الشرعيين في كل الحقوق. 

- منح الشواذ منهن كافة الحقوق وحمايتهن واحترامهن، وحماية العاملات في البغاء. 

- للمرأة أن تشتكي زوجها بتهمة الاغتصاب أو التحرش، وعلى الجهات المختصة توقيع عقوبة على ذلك الزوج مماثلة لمن يغتصب أو يتحرش بأجنبية!

- المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة.

- فيما يتعلق بالزواج، إلغاء التعدد، والعدة، والولاية، والمهر، وإنفاق الرجل على الأسرة. والسماح للمسلمة بالزواج بغير المسلم، وغيرها!

- سحب سلطة التطليق من الزوج ونقلها للقضاء، واقتسام كافة الممتلكات بعد الطلاق. 

- حرية السفر أو العمل أو الخروج، أو استخدام وسائل الحمل دون إذن الزوج. 

هذا ما خرجت علينا به وثيقة الأمم المتحدة الأخيرة، وهي تستهدف هدم المجتمعات المسلمة، وتسعى لدمجها في المجتمعات الغربية دمجًا اجتماعيًا وسلوكيا وأخلاقيا بقوة القانون، وتحويلها إلى مجرد أرقام فاقدة للهوية ضمن المنظومة الغربية التعيسة التي توشك على الانهيار، بعد أن شاع فيها الشذوذ، وتتلاشى منها الأسرة، ويعاني نموها السكاني من الاضمحلال، بينما مازالت الأسرة متماسكة في مجتمعاتنا الإسلامية، ومازال نمونا السكاني في ازدياد، مهددًا بملء الفراغ السكاني المنقرض في الغرب ولذا يسعون لتدمير مجتمعاتنا.

ومنذ عام ١٩٩٥م، غزت المنظمات الإباحية الماسونية التي يحركها اللوبي الصهيوني منظمات الأمم المتحدة، ووجهت مؤتمراتها وقراراتها حول المرأة إلى هذه الوجهة المهلكة وستظل تواصل مخططها لاختراق مجتمعاتنا عبر سماسرتها من بني جلدتنا الذين يهللون لها صباح مساء!

﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَليضربن بخمرهن على جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا بعُولتهن آبائهن أو آباء بعولتهن أو آبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عورات النساء ولا يضرين بأرجلهن ليعلم ما يُخْفِينَ من زينتهن وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تفلحون. وأَنكِحُوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكُمْ وَإمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ الله من فضله والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ (سورة النور)

الرابط المختصر :