; وجهة نظر: البنوك الإسلامية والشبهات | مجلة المجتمع

العنوان وجهة نظر: البنوك الإسلامية والشبهات

الكاتب علي أحمد السالوس

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مارس-1983

مشاهدات 65

نشر في العدد 614

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 29-مارس-1983

هناك شبهات تثار حول البنوك الإسلامية ومن بينها موضوع الاستثمار في البورصات العالمية والإيداع في البنوك الدولية، فما حقيقة هذه الشبهات؟

الحقيقة هذه الشبهات قائمة فعلًا ولكن هناك حرب شرسة قائمة ضد أي تجربة إسلامية، فلا نتصور أن البنوك الربوية أو أعداء الإسلام بصورة عامة يتركون البنوك الإسلامية تتلقى التشجيع والمشاركة من قبل المسلمين على حساب الأرصدة المودعة في البنوك الربوية؛ ولذلك فإنهم سلكوا في الحرب نواحي كثيرة.

أما بالنسبة للسؤال عن أعمال البورصة فهناك بحث قدم المؤتمر المصرف الإسلامي عن أعمال البورصة بيّن جوانب الحرمة منها وبيّن جوانب الحل «الحلال» وبين أشياء أخرى رأى بأنها يمكن أن تعدل لتكون إسلامية. ولكن الحقيقة، كما ذكرت في المؤتمر فإن البورصة مكان موبوء فلا يدخله المسلم إلا مضطرًا، ولذلك اقترحنا أن نقدم في المؤتمر القادم أبحاثًا عن أعمال البورصة بصفة تامة وأن تدرس هذه الأعمال وأن يكون هناك تفكير جدي ليس في كيفية تحويل هذه الأعمال إلى أعمال إسلامية فعمليات الترقيع هذه لا نريدها وإنما نريد إنشاء بورصة إسلامية وسوق إسلامية تقوم أساسًا على أسس إسلامية.

فالمصرف الإسلامي إذا دخل البورصة الحالية فلا يجب أن يدخل إلا لبيع حقيقي، وليس للمضاربة التي هي في الواقع مقامرة والتهمة الأخرى التي توجه هي الإيداع في البنوك العالمية، وفي هذا المؤتمر اتخذ قرار بأنه لا يجوز الإيداع في البنك الربوي إلا عند الضرورة فلابد من الإيداع في البنوك الخارجية، لكن.. لماذا؟

هل توجد بنوك إسلامية في جميع أنحاء العالم الآن؟ لا طبعًا.. فعندما يقوم البنك الإسلامي مثلًا باعتماد مستندي ويريد أن يستورد البضاعة من الخارج فأين يودع هذه الأموال في الخارج؟ أم هل يتركها خارج البنك؟ عندما يريد أن يستورد سلعًا أخرى غير الاعتماد المستندي لنفسه.. عندما يريد أن يشتري أية سلعة في بيع من البيوع.. هنا لابد أن تكون له أموال في الخارج

ولذلك.. فالبنوك الإسلامية استشارت هيئات الرقابة الشرعية التي أقرت هذا النوع من التعامل وهو أن هذه البنوك تودع لدى بنوك معينة محددة ومتفق معها على أنها لا تعطي فائدة، ونجد أن ذلك البنك قد استفاد كثيرًا وهناك في الأعمال المصرفية ما يسمى بالسحب على المكشوف أي السحب زيادة على الرصيد

وقد تم الاتفاق بأن للبنوك الإسلامية إذا اضطرت أن تسحب على المكشوف بدون فائدة. على أن بعض البنوك الإسلامية سأل في المؤتمر سؤالًا فقال بأنه يودع في بنوك في الخارج من أجل هذه الأعمال وأن هذه البنوك تجعل فائدة لهذه الأموال فسأل: هل آخذ هذه الأموال وأجنيها وأجعلها للمصالح العامة للمسلمين أم أتركها؟ 

هذا السؤال يدل على أن البنك حريص على أن يكون تعامله إسلامي وكانت هناك فتوى قد صدرت من قبل بخصوص هذا السؤال

وبالنسبة لبيع المرابحة فإن للمؤتمر فتوى بهذا الشأن

ونص هذه الفتوى هو: يقرر المؤتمر أن المعاهدة على بيع المرابحة للأمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة وحيازتها ثم بيعها عن أمر بشرائها بالربح المذكور في الموعد السابق هو أمر جائز شرعًا طالما كانت تقع على البنك الإسلامي مسؤولية الهلاك قبل التسليم وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعين الأخير وكونه ملزمًا للأمر أو المصرف أو كليهما فإن الأحرى بالإلزام هو الأحفظ لمصلحة التعاون واستقرار المعاملات وفيه مراعاة لمصلحة المصرف والعميل وأن الأخذ بالإلزام أمر مقبول شرعًا وكل مصرف مخير في الأخذ بما يرغب بمسألة القول بالإلزام حسبما تراه هيئة الرقابة الشرعية.

الرابط المختصر :