العنوان وجهة نظر.. الوأد في المهد
الكاتب تركي الحميدي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1993
مشاهدات 22
نشر في العدد 1043
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 23-مارس-1993
تطرقت بعض الصحف وخاصة «القبس» إلى قضية ساخنة تمس الجانب الإسلامي والعقائدي في هذا المجتمع، وهو مشروع لم ير النور بعد لكنه يحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا ما تطرق إليه بعض نواب مجلس الأمة «بمشروع قانون لإنشاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، وما أن فُكر في هذا المشروع إلا وانبرت له أقلام سامة تسعى إلى القضاء عليه وهو في مهده ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (التوبة: 32). وعجبت كل العجب لهذه الصحيفة التي كنا ننظر لها أنها قبس من الحق وإليه، نراها تبتعد عن جانب الحياد وتتجه في طريق آخر «يسارًا» ومجانبًا للحقيقة.
وصدق القائل عندما قال:
سارت
مشرقة وسرت مغربًا شتان
بين مشرق ومغرب
إن هذا المشروع الذي لُمز وانتقد
وحيكت له الإشاعات والشبه وأصبح مستصغرًا في نظرهم حتى لم يُقر بعد ولم يعرض على
جدول أعمال المجلس.
إنهم أطلقوا عليه اختصار «همعامنعم»
حتى لا يجهدوا أنفسهم في قراءة عنوانه، هو مشروع إصلاحي، فيا من تدعون الحوار
الهادئ والديمقراطية وحرية الرأي إياكم والمساس بحريات الآخرين، عليكم أن تنتقدوا
إذا أردتم بأسلوب جاد ومتميز يسعى للإصلاح وإيجاد البدائل الأفضل فنحن مجتمع مسلم
يدين بالدين الإسلامي ويسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وهذا أيضًا هو مطلب
أميري، كما أنه مطلب شعبي.
لقد انكشفت حقائقكم يا من تتشبثون
بخيوط الشيوعية الحمراء، تلك الخيوط الهشة الرديئة التي سقطت وانهارت في زمن
التقدم والحضارة والازدهار وأصبح لا وجود لها بين المجتمعات.
إن الكاتب الذي يقول في مقاله: «أنا
لست مع أسلمة القوانين» أو «لست مع تعديل المادة الثانية» ماذا نرجو من ورائه؟
إن هذه الفئة يجب ألا يكترث لها وألا
تُعار أي اهتمام حتى لا نشغل وقتنا بها، وعلينا أن نسير في طريقنا مادمنا معتقدين
اعتقادًا جازمًا أن هذا الطريق هو المسار السليم.
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ
عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: 105).
والحمد لله رب العالمين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل