; وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه | مجلة المجتمع

العنوان وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه

الكاتب الشيخ عبد العزيز بن باز

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1982

مشاهدات 60

نشر في العدد 580

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 27-يوليو-1982

لقد خلق الله الجن والإنس لعبادته، قال الله سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (سورة الذاريات: 56). وقال: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (الإسراء: 23). وقال: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (النساء: 36). 

وعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- أنه قال: كنت رديف النبي -صلى الله عليه وسلم- على حمار فقال: «يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟». قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئًا». قال: قلت يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: «لا تبشرهم فيتكلوا». رواه البخاري ومسلم. وقد فسر العلماء -رحمهم الله- العبادة بمعانٍ متقاربة، من أجمعها ما ذكره شیخ الإسلام ابن تيمية إذ يقول: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا يدل على أن العبادة تقتضي الانقياد التام لله تعالى أمرًا ونهيًا واعتقادًا وقولًا وعملًا، وأن تكون حياة المرء قائمة على شريعة الله يحل ما أحل الله ويحرم ما حرم، ويخضع في سلوكه وأعماله وتصرفاته كلها لشرع الله متجردًا من حظوظ نفسه ونوازع هواه، ليستوي في هذا الفرد والجماعة والرجل والمرأة، فلا يكون عابدًا لله من خضع لربه في بعض جوانب حياته وخضع للمخلوقين في جوانب أخرى، وهذا المعنى يؤكده قول الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (سورة النساء: 65). وقوله سبحانه وتعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (المائدة: 50). وما روي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به». فلا يتم إيمان العبد إلا إذا آمن بالله ورضي حكمه في القليل والكثير وتحاكم إلى شريعته وحدها في كل شأن من شؤونه في الأنفس والأموال والأعراض، وإلا كان عابدًا لغيره كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ (النحل: 36). فمن خضع الله سبحانه وأطاعه وتحاكم إلى وحيه فهو العابد له، ومن خضع لغيره وتحاكم إلى غير شرعه فقد عبد الطاغوت وانقاد له، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (النساء: 60).

والعبودية لله وحده والبراءة من عبادة الطاغوت والتحاكم إليه من مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، فالله سبحانه هو رب الناس وإلههم وهو الذي خلقهم وهو الذي يأمرهم وينهاهم ويحييهم ويميتهم ويحاسبهم ويجازيهم، وهو المستحق للعبادة دون كل ما سواه، قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ (الأعراف: 54). فكما أنه الخالق وحده فهو الآمر سبحانه والواجب طاعة أمره.

وقد حكى الله عن اليهود أنهم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله لما أطاعوهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال، قال الله تعالى ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (التوبة: 31).

وإذا عُلم أن التحاكم إلى شرع الله من مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فإن التحاكم إلى الطواغيت والرؤساء والعرافين ونحوهم ينافي الإيمان بالله -عز وجل- وهو كفر وظلم وفسق، يقول الله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (المائدة: 44). ويقول: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (سورة المائدة: 45). ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (المائدة: 47). 

وبيَّن تعالى أن الحكم بغير ما أنزل الله حكم الجاهلين، وأن الإعراض عن حكم الله تعالى سبب لحلول عقابه وبأسه الذي لا يرد عن القوم الظالمين، يقول سبحانه: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ، أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (المائدة: 49-50). وأن القارئ لهذه الآية والمتدبر لها يتبين له أن الأمر بالتحاكم إلى ما أنزل الله أُكد بمؤكدات ثمانية:

الأول: الأمر به في قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾. 

الثاني: ألا تكون أهواء الناس ورغباتهم مائعة من الحكم به بأي حال من الأحوال، وذلك في قوله: ﴿لَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾. 

الثالث: التحذير من عدم تحكيم شرع الله في القليل والكثير والصغير والكبير، يقول سبحانه: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾. 

الرابع: إن التولي عن حكم الله وعدم قبول شيء منه ذنب عظيم موجب للعقاب الأليم، قال تعالى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾. 

الخامس: التحذير من الاغترار بكثرة المعرضين عن حكم الله، فإن الشَّكور من عباد الله قليل، يقول تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾. 

السادس: وصف الحكم بغير ما أنزل الله بأنه حكم الجاهلية، يقول سبحانه: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾.

السابع: تقرير المعنى العظيم بأن حكم الله أحسن الأحكام وأعدلها، يقول -عز وجل-: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا﴾.

الثامن: أن مقتضى اليقين هو العلم بأن حكم الله هو خير الأحكام وأكملها وأتمها وأعدلها، وأن الواجب الانقياد له مع الرضا والتسليم، يقول سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾. 

وهذه المعاني موجودة في آيات كثيرة من القرآن، وتدل عليها أقوال الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأفعاله، فمن ذلك قول الله سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(النور: 63). وقوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ (النساء: 65). وقوله: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ (سورة الأعراف: 3). وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (الأحزاب: 36). وروي عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به». قال النووي: حديث صحیح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.

وقوله -صلى الله عليه وسلم- لعدي بن حاتم: «أليس يحلون ما حرم الله فتحلونه ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه؟ قال: بلى. قال: فتلك عبادتهم». (رواه الترمذي).

وقال ابن عباس -رضي الله عنه- لبعض من جادله في بعض المسائل: «يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر».

ومعنى هذا أن العبد يجب عليه الانقياد التام لقول الله تعالى وقول رسوله وتقديمهما على قول كل أحد، وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة.

  • التحاكم إلى شرع الله وحده: معلوم من الدين بالضرورة، وهو من مقتضى العبودية لله، والشهادة برسالة نبيه صلى الله عليه وسلم.

وإذا كان من مقتضى رحمته وحكمته -سبحانه وتعالى- أن يكون التحاكم بين العباد بشرعه ووحيه لأنه سبحانه المنزه عما يصيب البشر من الضعف والهوى والعجز والجهل، فهو سبحانه الحكيم العليم اللطيف الخبير يعلم أحوال عباده وما يصلحهم وما يصلح لهم في حاضرهم ومستقبلهم، ومن تمام رحمته أن تولى الفصل بينهم في المنازعات والخصومات وشؤون الحياة ليتحقق لهم العدل والخير والسعادة، بل والرضا والاطمئنان النفسي والراحة القلبية؛ ذلك أن العبد إذا علم أن الحكم الصادر في قضية يخاصم فيها هو حكم الله الخالق العليم الخبير قبِل ورضي وسلم حتى لو كان الحكم خلاف ما يهوى ويريد، بخلاف ما إذا علم أن الحكم الصادر من أناس بشر مثله لهم أهواؤهم وشهواتهم فإنه لا يرضى ويستمر في المطالبة والمخاصمة، لذا لا ينقطع النزاع ويدوم الخلاف، وأن الله -سبحانه وتعالى- إذ يوجب على العباد التحاكم إلى وحيه رحمة بهم وإحسانًا إليهم، فإنه سبحانه بيَّن الطريق العام لذلك أتم بيان وأوضحه بقوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (النساء: 58-59). 

والآية وإن كان فيها التوجيه العام للحاكم والمحكوم والراعي والرعية، فإن فيها مع ذلك توجيه القضاة والحكام إلى الحكم بالعدل، فقد أمرهم بأن يحكموا بالعدل وأمر المؤمنين أن يقبلوا ذلك الحكم الذي هو مقتضى ما شرعه الله سبحانه وأنزله على رسوله، وأن يردوا الأمر إلى الله ورسوله في حال التنازع والاختلاف.  

ومما تقدم يتبين لك أيها المسلم أن تحكيم شرع الله والتحاكم إليه مما أوجبه الله ورسوله، وأنه مقتضى العبودية لله والشهادة بالرسالة لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأن الإعراض عن ذلك أو شيء منه موجب لعذاب الله وعقابه، وهذا الأمر سواء بالنسبة لما تعامل به الدولة رعيتها أو ما ينبغي أن تدين به جماعة المسلمين في كل مكان وزمان، وفي حال الاختلاف والتنازع الخاص والعام سواء كان بين دولة وأخرى أو بين جماعة وجماعة أو بين مسلم وآخر، الحكم في ذلك كله سواء، فالله سبحانه له الخلق والأمر وهو أحكم الحاكمين، ولا إيمان لمن اعتقد أن أحكام الناس وآراءهم خير من حكم الله ورسوله أو تماثلها وتشابهها أو تركها وأحل محلها الأحكام الوضعية والأنظمة البشرية، وإن كان معتقدًا أن أحكام الله خير وأكمل وأعدل. فالواجب على عامة المسلمين وأمرائهم وحكامهم وأهل الحل والعقد فيهم أن يتقوا الله -عز وجل- ويحكموا شريعته في بلدانهم، ويقوا أنفسهم ومن تحت ولايتهم عذاب الله في الدنيا والآخرة، وأن يعتبروا بما حل في البلدان التي أعرضت عن حكم الله وسارت في ركاب من قلد الغربيين واتبع طريقتهم من الاختلاف والتفرق وضروب الفتن وقلة الخيرات وكون بعضهم يقتل بعضًا، ولا يزال الأمر عندهم في شدة ولن تصلح أحوالهم ويُرفع تسلط الأعداء عليهم سياسيًّا وفكريًّا إلا إذا عادوا إلى الله سبحانه وسلكوا سبيله المستقيم الذي رضيه لعباده وأمرهم به ووعدهم به جنات النعيم، وصدق سبحانه إذ يقول: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا، قال قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ (طه: 124-126). ولا أعظم من الضنك الذي عاقب الله به من عصاه ولم يستجب لأوامره فاستبدل أحكام المخلوق الضعيف بأحكام الله رب العالمين، وما أسفه رأي من لديه كلام الله تعالى لينطق بالحق ويفصل في الأمور ويبين الطريق ويهدي الضال، ثم ينبذه ليأخذ بدلًا منه أقوال رجل من الناس أو نظام دولة من الدول! ألم يعلم هؤلاء أنهم خسروا الدنيا والآخرة فلم يحصلوا الفلاح والسعادة في الدنيا ولم يسلموا من عقاب الله وعذابه يوم القيامة؟!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 108

83

الثلاثاء 11-يوليو-1972

الأبرار الساكتون الهالكون

نشر في العدد 122

59

الثلاثاء 17-أكتوبر-1972

طريق المستقبل (122)