العنوان وطن التعاون (6)
الكاتب د. يوسف السند
تاريخ النشر الاثنين 01-ديسمبر-2014
مشاهدات 77
نشر في العدد 2078
نشر في الصفحة 64
الاثنين 01-ديسمبر-2014
وطن التعاون (6)
د. يوسف السند
@dryalsanad
التعاون على الخير والبر والتقوى هو السمة العامة للمسلمين، وفي وطنهم على جه الخصوص؛ (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) (المائدة:٢).
فالتعاون المبني على الاحترام والطاعة بين المسلمين وولي أمرهم، وعماده في ذلك قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) (النساء:٥٩).
وولي الأمر يتعاون مع رعيته؛ "بفعل ما ينفعهم في الدين والدنيا ولو كرهه من كرهه، ولكن ينبغي له أن يرفق فيهم فيما يكرهونه" (١).
وبالتعاون تتحقق مصالح العباد التي جاءت الشريعة بحفظها وتحقيقها للفرد والمجتمع والوطن والأمة؛ (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس) (النساء:١١٤).
والإيمان الصحيح يتحقق بالتعاون بين المسلم وأخيه عندما يحب المسلم لأخيه ما يحبه لنفسه؛ فيسعى لتحقيق الخير للغير نفعاً ومصلحة وستراً وتفريج كرب وقضاء حاجة وتيسير عسير.
"لا يستر عبدٌ عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة" (رواه مسلم)، "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (متفق عليه)، (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة" (متفق عليه)، "من يسر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة" (رواه مسلم).
بهذا التعاون تُبنى الأوطان، وينتشر العمران، وتشيع التنمية والمحبة والأمان، وتسمو النفوس بالقيم والإيمان، ويندحر الشيطان، ويتراجع الفسوق والخراب والعصيان.
والحمد لله رب العالمين.
الهامش
(١) عبدالكريم زيدان، أصول الدعوة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل