; وفد من طالبان يجتمع مع مسؤولين أمريكيين | مجلة المجتمع

العنوان وفد من طالبان يجتمع مع مسؤولين أمريكيين

الكاتب محمد دلبح

تاريخ النشر الثلاثاء 23-ديسمبر-1997

مشاهدات 59

نشر في العدد 1281

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 23-ديسمبر-1997

لكسب تأييد واشنطن لخط أنابيب ترکمانستان باکستان

حثت الولايات المتحدة حركة طالبان على التوصل إلى تسوية سياسية مع خصومها قبل منح واشنطن تأييدها لمد خط أنابيب غاز ونفط من ترکمانستان يمر عبر الأراضي الأفغانية التي تسيطر عليها طالبان إلى ساحل بحر العرب قرب كراتشي في باكستان، وقال مسؤول أمريكي عقب اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأمريكية مع وفد رفيع المستوى من حكومة طالبان «لقد أوضحنا لهم بجلاء أن موقفنا هو أن خط الأنابيب يمكن أن يكون مساعدًا لإعادة إعمار أفغانستان ولكن بعد أن يتم التوصل إلى تسوية سياسية». 

وقال المسؤول الأمريكي الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته إنهم أبلغوا وفد طالبان إنه ينبغي إقامة حكومة موسعة تضم الخصوم من الفصائل الأفغانية الأخرى قبل المضي قدمًا في مشروع إقامة خط أنابيب الغاز.

وتتنافس شركة يونوكال الأمريكية -التي تتخذ من كاليفرونيا مقرًا لها- مع شركة بريداس الأرجنتينية على الفوز بالصفقة التي تقدر كلفتها بنحو ٢,٥ مليار دولار، ويقدر مسؤولو طالبان العوائد التي يمكن جنيها من وراء مرور الخط من أراضيهم بنحو ٣٠٠ مليون دولار سنويًّا.

وقد عقد الاجتماع بترتيب من شركة يونوكال وشارك فيه عن الجانب الأفغاني عدد من كبار المسؤولين في حكومة طالبان من بينهم أحمد جان القائم بأعمال وزير المعادن والصناعة وأمير متقي القائم بأعمال وزير الثقافة والإعلام والقائم بأعمال وزير التخطيط ومندوب طالبان المعين لدى الأمم المتحدة، وترأس الجانب الأمريكي مساعد وزير الخارجية لشؤون جنوب آسيا كارل إندورفيرث.

وقد وصف مسؤول أمريكي المحادثات بأنها كانت «صريحة ومفيدة» تناولت تهريب وإنتاج الأفيون والمخدرات في المناطق الأفغانية التي تسيطر عليها طالبان، إلى جانب موضوع حقوق الإنسان ومعاملة النساء وموقف الولايات المتحدة إزاء موضوع خط أنابيب الغاز المذكور. 

وردًّا على سؤال عما إذا كان هناك أي مشكلة لدى الولايات المتحدة في دعم استثمارات تجارية في بلد يقع تحت حكم حركة إسلامية أصولية تتعارض مع المقاييس الغربية، قال المسؤول الأمريكي ذاته إن التوصل إلى تسوية سياسية من شأنه أن يحل مثل هذه المشكلة، لكنه أوضح أن تعريف الحكومة الأمريكية للتسوية السياسية التي تعنيها هي التي تستند إلى إقامة حكومة موسعة لا تتسبب في الإساءة إلى شعبها. 

وكانت شركتا «يونوكال» الأمريكية و«بريداس» الأرجنتينية تأملان مد أنبوب لنقل النفط والغاز من تركمانستان إلى باكستان بطول نحو ١٥٠٠ كيلومتر.

وقد بذلت مساعٍ لإقناع مؤسسات مثل البنك الدولي لتمويل بناء الخط، وكان رئيس شركة يونوكال «جون أملي» ذكر أن أعمال شركته قد ازدهرت بعد أن قامت ببعض المجازفة السياسية في اأقطار مثل إندونيسيا وتايلند وأن خط الأنابيب عبر أفغانستان ليس سوى مخاطرة أخرى. 

وكانت شركتا يونوكال وبريداس أمضينا نحو عامين من الاتصالات في أفغانستان للحصول على دعم الفصائل الأفغانية المتصارعة على النفوذ في البلاد، وتقول الناطقة باسم يونوكال إن من الأهمية بمكان إشراك المسؤولين الأمريكيين في النقاش والحوار مع الأفغانيين، وتضيف بأن تمويل المشروع من قبل مؤسسات تمويل دولية يتطلب وجود حكومة أفغانية تتمتع بمصداقية دولية، وأشارت إلى أنه رغم وجود نحو 20% من أراضي شمال أفغانستان بید فصائل معارضة لطالبان فإن تلك الفصائل تؤيد إقامة خط الأنابيب الذي سيمر من الشمال إلى قندهار في جنوب أفغانستان إلى كويتا في باکستان.

الرابط المختصر :