; وقفة .. المرأة لا تقنع | مجلة المجتمع

العنوان وقفة .. المرأة لا تقنع

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أكتوبر-1989

مشاهدات 59

نشر في العدد 938

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 24-أكتوبر-1989

الأخت خديجة مازي من مكة المكرمة اختارت من كتاب محمد منير الغضبان «إليك أيتها الفتاة المسلمة» ما ورد تحت عنوان «هل يجوز ابتغاء رضاها» الكلام التالي للأخوات القارئات:

«هل يجوز أن يسعى الرجل لمرضاة زوجه بإرهاق نفسه في جهد أو إنهاك نفسه في مشقة وعسر، أو تلبية لطلباتها ورغباتها على حساب الآخرين على حساب مصلحة دينه، أو دعوته، أو أهله ووالدته مثلًا؟

إن مطالب الحياة اليوم واسعة جدًا... ولكن أساسياتها وحاجاتها محدودة وما زاد عن الحاجة من كماليات ورفاهيات لا تحصى، فـالمصانع تخرج كل يوم جديد منها.

والمرأة بطبيعتها تود لو تحصل على كل هذه الكماليات والرفاهيات، وتطالب زوجها كل يوم بهذا الجديد، أو ترهقه بإحضاره... فهل يحق لها ذلك؟

إن الأمر الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم أهون من ذلك بكثير، كان على حساب ميله، حرم نفسه من شرب العسل أو حرم نفسه من وطء جاريته، ومع ذلك فلم يرض الله سبحانه وتعالى هذا الحرمان له، وخاطبه معاتبًا ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (التحريم:1).

وإذا كان لا يحق لإنسان أن يحرم على نفسه شيئًا يحل له ابتغاء مرضاة زوجته فمن باب أولى كيف يحل له أن يهضم حقًا لآخر؟ أو يتخلى عن مسؤولية دينه؟ أو يتخلى عن مسؤولية والديه؟ أو يتخلى عن حق الله في المال من زكاة وإنفاق؟ أو يتخلى عن الحق فيستجيب للطلبات الآثمة أو التي تجر إلى الإثم؟ ابتغاء مرضاة زوجته؟!

طالما سمعنا عن رجال صالحين أنهم اشتروا التلفزيون مثلًا وفيه ما فيه لأن زوجته غضبت منه... وهددته بالفراق ما لم يحضره لها...

ومثل ذلك كثير: حين يعسر الزوج، وتنظر حولها إلى جاراتها فترى عندهم السيارة الفارهة، تثير الجو لشراء مثلها. وترى الأرائك المثيرة، فتقيم الدنيا وتقعدها من أجل اقتناء مثلها، وترى البناء الجميل والأثاث الفاخر فتصر على مثله وترى الثوب الأنيق ذا الألف ريال.. فلا ترضى إلا ذلك الثوب وأغلى وترى الحلي الثمينة فتغاضب زوجها حتى يشتري لها مثلها، وترى الغسالة الكهربائية والثلاجة الضخمة والمكنسة الكهربائية والفرامة الكهربائية والمنظفة الكهربائية.. فلا تقبل إلا أغلى الأنواع... وأجمل ما في السوق.

لقد جعل القرآن الكريم هذا الأمر عمومًا من تقدير الزوج لينفق ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ (الطلاق:7).

 

المجتمع النسوي

أيها الرجل إنها مسؤوليتك أولًا!!

إعداد الدكتور: إحسان السيد

 

بتوقيع «غريبة في ديار المسلمين» كتبت الأخت فاطمة علي مرسي مقالة إلى «المجتمع النسوي» تحت عنوان «البحث عن رجولة مفقودة» شددت فيها الهجوم على الرجل الذي لا يوجه أهله، ولا يحمل مسؤوليته تجاههم، مدافعة عن المرأة المغلوبة على أمرها.

وإذ ننشر كثيرًا مما جاء في مقالتها، فإننا نفتح باب الحوار حول ما أثارته الأخت فاطمة من قضايا معتذرين عن حذف مجموعة من العبارات التي وجدناها غير لائقة.

 

تقول الأخت فاطمة:

«ملخص مقالتي في قول الإمام الشافعي:

نعيب زماننا والعيب فينا

وما لزماننا عيب سوانا

ونهجو ذا الزمان بغير ذنب

ولو نطق الزمان لنا هجانا

وليس الذئب يأكل لحم ذئب

ويأكل بعضنا بعضًا عيانًا

وفي قول المثل:

إذا كان رب البيت بالدف ضاربًا

فشيمة أهل البيت كلهم الرقص

لقد قرأت الكثير في مجلات الإغراء عن ظلم المرأة والحماة وأنهما السبب الأول والأخير في شقاء الرجل، وأرى الصراع قائمًا بين الرجال والنساء منذ بدء الخليقة. لقد اتهم الرجل حواء بأنها هي التي أغوت آدم فأكل من الشجرة المحرمة على الرغم من أن الذي أغواهما هو الشيطان الرجيم، ولم يرد ذكر حواء بالخطيئة وحدها.

وهذا الكون خلقه الله لمن؟ لاثنين معًا:

الرجل والمرأة، وفضلهما الله سبحانه على سائر المخلوقات وأمر الملائكة أن تسجد لآدم.

لو أن كل مدرس حاول إفهام طلبته مكانة المرأة في الإسلام، وواجب حفظها والدفاع عنها.

لو فعل هؤلاء هذا كله... لما انحرفت المرأة.

ملابس النساء الداخلية أليس الواجب ترك بيعها إلا للنساء؟ الصور الفوتوغرافية الخاصة بالنساء لإثبات الهوية لماذا لا نقصرها على المصورات النساء؟ مهن الطب والتدريس أليست الحاجة إلى المرأة المعلمة والمرأة الطبيبة ملحة؟ من سيعلم النساء ويعالجهن إن لم يكن الرجال!؟

خلق سبحانه آدم وجعل له خصائص وإمكانيات تؤهله للعمل في هذه الحياة الدنيا، وجعله لا يستطيع مواصلة المسيرة والرحلة الشاقة إلا بحواء... وخلقها منه... من جسده نفسه. لماذا؟

يقول تعالى في سورة الروم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم:21).

وخلق الله حواء، وجعل لها إمكانيات وحدودًا لا يمكن لها، ولا له أن يخرجا عنها مهما حاولا، وبهذا يكونان قد تساويا وتعادلا.

ولقد قرر القرآن الكريم هذه المساواة قبل أن يقررها أدعياء التحرر في قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ (البقرة:228).

ولكن لا بد للسفينة من ربان، فكان الرجل ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء:34).

وفي سورة آل عمران ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ﴾ (آل عمران:36).

وبهذا فعلى المرأة أن ترضى بهذه الأفضلية لمصلحتها أولًا وأخيرًا... وليس لها إلا الرضا:

﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ (الأحزاب:36).

ثم أتساءل: ما السبب في انحراف المرأة؟ غرورها؟ تسلطها على الرجل؟

إلى كل أب وأخ وزوج وابن.. أوجه سؤالي:

أليست القوامة في أيديكم أيها الرجال؟ كيف انقلبت المرأة عليكم إذن؟ لقد فهم بعض الرجال القوامة بأنها إعطاؤه حرية ما يفعل وإن كان محرمًا! لو أن كل أب ربى ابنته تربية صحيحة أساسها الإيمان بالله وطاعته والرضا بقضائه في السراء والضراء، عرفها بحقوقها وواجباتها تجاه ربها ونفسها ووالديها وزوجها وأبنائها، هل كانت تنحرف؟!

لو سوى بينها في المعاملة وبين ابنه الذكر... هل كانت تشعر بالنقص؟ لو عاملها كما أمر الإسلام هل كان أعداء الإسلام يجدون لديها آذانًا صاغية؟

لو أن كل أخ كف عن التعرض لبنات ونساء الآخرين، ووضع بناته ونساءه مكانهن هل كان حدث ما حدث؟

لو أن كل شاب رفض دعايات الإغراء في المجلات والصحف، وتوقف عن شرائها، وفعل ما يمكنه من أجل وقفها، هل كان المروجون لها ينجحون في الاستمرار والانتشار؟!

ولنسلم بأن المرأة خلعت ثوب الحياء، وظهرت سافرة متبرجة متكشفة أمام الرجال، فمن هو الذي سمح لها؟ من الذي أجاز لها أن تخلع ثوب الحياء؟ أليس الزوج الذي لم يمنع زوجته؟ والأخ الذي لم يمنع أخته؟ هل كان كل منهما أعمى لا يرى؟

لماذا رضيتم بمدارس الاختلاط بين الجنسين منذ الصغر، وفرحتم بالاختلاط في الجامعة؟

العمل يحتاج إلى سكرتيرة ولا يحتاج إلى سكرتير! لماذا؟ أليس استجابة لأهوائكم؟

ألم يحلق كثير منكم الشوارب واللحى؟ ولبس الأساور والذهب؟ هل كانت القوامة بيد المرأة حين فعلتم ذلك؟

لو أن كل زوج لاطف زوجته، وعاملها كما علمه الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعاملها فيصبر عليها ويحسن إليها.

لو أنه- من جهة مقابلة- لم يخضع لها، ولم يصبح أسير هواها، لما فرضت شخصيتها عليه، لأن المرأة -في حقيقتها- تحب دائمًا أن تكون في سجن الرجل!

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله أستغفرك وأتوب إليك.

هذا عرض لكثير مما جاء في مقالة الأخت فاطمة ننشره دون أن يعني نشره موافقتنا على جميع ما ورد فيه.

ونترك للإخوة القراء والأخوات القارئات التعليق... موافقة أو رفضًا..!

 

الرابط المختصر :