العنوان وقفة تربوية (الدعوة الصامتة)
الكاتب أبو بلال
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يوليو-1993
مشاهدات 7
نشر في العدد 1058
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 20-يوليو-1993
وقفة تربوية (الدعوة الصامتة)
كنت في لقاء مع رئيس لجنة التعريف بالإسلام وبينما نحن في لقائنا وإذا
بأحد الموظفين يقطع لقاءنا؛ ليخبر الرئيس بأن ثلاثة من الجنسية الآسيوية جاؤوا
للجنة لإعلان إسلامهم، فاستأذنني الرئيس بقطع اللقاء لحضور إشهار إسلامهم، وعندما
ذهبنا للقائهم، سألهم أحد الإخوة بعد إعلان الشهادة عن سبب دخولهم الإسلام، فذكر
الأول أن سبب إسلامه أنه كان عاملًا في أحد المخافر، فلما أذن المؤذن قام جميع من
في المخفر الضابط والشرطة والمحققون والعمال، وصفوا جنبًا إلى جنب لا فرق بينهم،
وصلوا صلاة الجماعة؛ هزني هذا المنظر كثيرًا، وعجبت كيف ساوى الإسلام بين هؤلاء
جميعًا في الصلاة، بينما هم متفاوتون في المناصب والدرجات الدنيوية، فلذا قررت
الدخول في هذا الدين.
وقال الآخر: أنا عامل في إحدى الجمعيات التعاونية، فلما أذن المؤذن، وإذا بالجمعية تغلق الأبواب ويفرشون السجاد في الساحة الداخلية، ويصطف الجميع للصلاة سواء، فتساءلت في نفسي لماذا يصلي الجميع وأنا لا أصلي، فأحببت الصلاة من حينها وقررت الدخول في الإسلام. هاتان شهادتان لاثنين دخلا في الإسلام، يصرحان فيهما أنهما دخلا في الإسلام لرؤيتهما المسلمين وهم يصلون دون أي تأثير من محاضرة، أو موعظة، أو عمل فردي، أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى شريط أو رؤية فيديو، إنما فقط برؤيتهما لصلاة الجماعة، وهذا يدل على ما في الالتزام بأوامر الله من الصلاة والصيام والزكاة والحج، وسائر الأخلاق الإسلامية من الأثر العظيم على الآخرين، وأنها تشكل دعوة صامتة لغير المسلمين، ولو أن المسلمين اعتزوا بدينهم وأدوا ما عليهم من الفرائض في أوقاتها وفي كل الأماكن دون استحياء من أحد، أو تقديمٌ لأي أمر من أمور الدنيا عليها؛ لكان للالتزام بذلك الأثر العظيم في انتشار الدعوة في غير المسلمين، ولقد انتشر الإسلام في كثير من الدول بسبب الالتزام بفرائض الله والاعتزاز بالدين أمام الآخرين، دون دخول فارس واحد على جواد وبيده سيف، فهل يمارس الدعاة هذا اللون من الدعوة؟؟
أبو بلال
انظر أيضا:
الدعوة الصامتة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل