العنوان وقفة تربوية: «غضب الوالدة»
الكاتب أبو بلال
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أكتوبر-1992
مشاهدات 53
نشر في العدد 1019
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 06-أكتوبر-1992
وقفة تربوية: «غضب الوالدة»
قوة العلاقة وعقوبة الإساءة
علاقة الأم
بولدها من أقوى العلاقات وأغربها، وأعجبها. ومنشأ هذه الغرابة والعجب في أن الله
تعالى لا يعاقب في تصدع علاقة بين طرفين كما يعاقب عندما تتصدع علاقة الولد
بوالدته أو والده، فقد أوصى الخالق سبحانه بحسن العلاقة، وتوعد وهدد الذين يسيئون
لها، وعجل عقوبة المسيء في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من العقاب.
تجربة شخصية في عقوبة الغضب
يقول أحد
الإخوة: «قررت الذهاب مع أسرتي الصغيرة في رحلة على ساحل البحر في منطقة تبعد عن
مركز المدينة وضوضائها، واستأذنت والدتي بذلك فأذنت ودعت لنا بالتوفيق. وعندما جاء
الموعد حزمنا الحقائب وانطلقنا إلى مكان الرحلة، ولكنني كنت أشعر بانقباض وصداع
بدأ يتسلل إلي. واستغربت ذلك الصداع، خاصة أنه يأتيني من غير سبب، كنقص في الغذاء
أو النوم أو إرهاق العمل أو التوتر أو غيرها من أسباب الصداع. واستمر الصداع يشتد
علي طيلة الليل وشطرًا من صباح اليوم الآخر».
يقول الأخ: حينها جاءني شعور وصل إلى درجة اليقين، أن هذا الصداع عقوبة إلهية سببها غضب الوالدة وعدم رضاها. وعندما رجعنا إلى البيت اتجهت قبل كل شيء إلى الوالدة أسألها عن صدق مشاعري، فكانت المفاجأة بإجابتها: «نعم كنت غاضبة عليك طيلة الليل». وسألتها عن سبب غضبها بعد استئذاني وموافقتها، فقالت: «كنت أحب الذهاب معك ولم تدعني».
فيجب الحذر
الشديد من غضب الله تعالى وعقوبته الدنيوية في علاقتنا بوالدينا. يقول النبي صلى
الله عليه وسلم: «رضا الله من رضا الوالد».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل