; وقفة.. رسائلكم وصلت | مجلة المجتمع

العنوان وقفة.. رسائلكم وصلت

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-1989

مشاهدات 84

نشر في العدد 936

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 10-أكتوبر-1989

أحب أولًا، في وقفة هذا العدد، أن أطمئن عددًا من القراء والقارئات إلى وصول رسائلهم التي بعثوا بها إلى «المجتمع النسوي»، وهم الإخوة والأخوات: فواز بن محمد بن العشيوي، عبد العزيز اليوسف، خديجة مازي، فاطمة علي مرسي، وأم عبد الكريم، وسأعرض لهم جميعًا إن شاء الله في الأعداد المقبلة.

وأبدأ في هذا العدد برسالة الأخ فواز بن محمد بن العشيوي من الرياض في المملكة العربية السعودية، ويقول فيها:

اسمح لي قبل كل شيء أن أسجل كلمة إعجاب وكلمة شكر لله تعالى:

 

كلمة إعجاب لما أجده ويجده الكثير عبر زاويتكم المباركة.

 

وكلمة شكر لله تعالى على هذه الحقائق والعبر التي تعرض عبر هذه النافذة الطيبة.

ويضيف الأخ فواز فيقول:

أخي الكريم، لكم والله ازداد إعجابًا بزاويتكم وأنا أقرأ فيها المزيد مما يشفي صدور كثير من نساء عصرنا هذا.. والتي تزيدهن إيمانًا مع إيمانهن، وحبًّا مع حبهن لهذا الدين بحمد الله، ولا أدل على ذلك مما عُرض في العددين 931 و932 بعنوان "اعترافات نوال السعداوي"، واسمح لي بهذه المشاركة حول موضوع الحجاب.

قال تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الأحزاب:59).

قال ابن الجوزي في قوله تعالى: «يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ» قال ابن قتيبة: يلبسن الأردية، وقال غيره يغطين رؤوسهن ووجوههن ليُعلم أنهن حرائر «ذلك أدنى» أي أحرى وأقرب «أن يُعرفن» أنهن حرائر «فلا يؤذَين».

وعن أم سلمة قالت: لما نزلت هذه الآية «يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ» خرجن نساء الأنصار كأن على رؤوسهن أكسية سود يلبسنها...

قالت عائشة التيمورية:

بيد العفاف أصون عز حجابي

وبعصمتي أسمو على أترابي

وبفكرة وقادة وقريحة

نقادة قد كُملت آدابي

ما ضرني أدبي وحسن تعلمي

إلا بكوني زهرة الألباب

ما عاقني خجلي عن العليا ولا

سدل الخمار بلمتي ونقابي.

 

أيها العزاب تزوجوا

يحجم بعض الشباب المسلم عن الزواج، أو يتأخر فيه، وهو يحسب ألف حساب، مترددًا، متعثرًا، وأحيانًا متأثرًا بما تبثه وسائل الإعلام عبر المسلسلات أو بما يسمعه من الناس، أو يقرؤه من الصحف عن مشكلات في الزواج، وأعباء ومسؤوليات. القارئ عبد العزيز اليوسف يرد على هذا كله، ويحكي تجربته في زواج سعيد يرغب في نقلها إلى قراء المجتمع. «أبعث رسالتي إليكم وأنا في أحلى أيام عمري أقضيها الآن بفضل الله سبحانه وتعالى... وعبر مجلتكم أوجه هذا النداء إلى إخواني العزاب الذين يفكرون بالزواج، ويحسبون الزواج أمرًا صعبًا للغاية. الموضوع هو: «إلى إخواني العزاب... مع التحية» سلام الله عليكم يا إخوتي الشباب، سلام الله عليكم يا من تريدون أن تحصنوا أنفسكم من الآثام والفواحش، أبعث إليكم كلماتي هذه وأنا أعيش الآن في أحلى أيام عمري مع شريكة حياتي بحب ووفاق.

كم كنت قلقًا نفسيًّا عندما فكرت بهذا المشروع! كانت تراودني وساوس وعقبات كثيرة كنت أضعها في طريقي.

وكانت مني افتراضات أضعها أمامي... كيف أتزوج؟ من أين لي تكاليف الزواج؟ ما هو الزواج؟ كانت أسئلة تطرح نفسها في عقلي، ولكن استعذت بالله من الشيطان الرجيم، وفاتحت والدتي حفظها الله في البحث عن فتاة صالحة ملتزمة بالدين، مؤمنة بالله، وتم كل شيء بفضل الله سبحانه وتعالى على ما يرام، وكان التيسير من الله عز وجل لزواجي، أليس الرسول الكريم يقول في حديثه الصحيح: «ثلاثة كان على الله حق عونهم»..وذكر منهم «الناكح يريد العفاف»... ودخلت بما يسمى «القفص الذهبي» ويا له من ذهبي أيها الإخوة، فلقد أصبح بعد زواجنا قفصًا إيمانيًّا مليئًا بالحب الإيماني والشذرات الإسلامية العطرة، وكم كانت فرحتي لا توصف عندما وجدت زوجتي ممن يحفظن أجزاء كثيرة من كتاب الله، فكانت فرحتي لا توصف، وكم كانت فرحتي غامرة عندما علمت أنها متخرجة من كلية شرعية، إنها نعمة والله لا تقدر بثمن، لقد وجدت ضالتي في هذه الحياة، مؤمنة صالحة قانتة لربها عابدة، وكم كنت أداعبها بهدوء وتشعرني دائمًا بأنها نعمة من الله بعثها لنا بأن ربط قلبينا تحت سقف واحد. لقد ذهبت تلك الوساوس وتلك الشكوك التي كانت تراودني يوم كنت شابًّا أعزب أعيش في هموم «العزوبية البريئة».. لقد جاءني الخير يوم تزوجت... لقد جاءني الرزق من الله يوم علمت بأنني «عريس» لقد فتح الله عليّ أبوابًا من البركة ما كنت أظنها ستُفتح في يوم من الأيام وذلك ببركة زواجي من فتاة صالحة... لقد اتفقنا على حل مشاكلنا بهدوء مع عدم تدخل الأهل في أمورنا الخاصة. وبفضل الله لم تحصل بيننا مشكلة قط. وقد مضى من زواجنا قرابة الـ 4 أشهر. أنا لا أقول ذلك فخرًا وسمعة ولكن.. ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ مصداقًا من قوله تعالى، إنها نعمة والله يعيشها من ذاق حلاوة العيش مع الزوجة الصالحة المؤمنة، وفعلًا كانت لي السكن الذي آوي إليه عندما أرى الفتن منتشرة في الأسواق والمرافق العامة. كانت لي حلالًا من الله، بعد أن زلّت أعيننا على الحرام والعياذ بالله؛ فما يكاد أحدنا نحن الشباب أن يدخل إلى السوق لقضاء حاجته حتى يرى النساء العاريات المائلات المميلات ينتشرن في المحلات طولًا وعرضًا بلباسهن الذي ما أنزل الله به من سلطان، فإذا كنت أنا ذلك الشاب القابض على ديني أتمالك نوعًا ما من شهوتي وثورتي الجنسية، فما بالك بالشباب الضائع الضال عن الاستقامة؟!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل