; وقفة: ضريبة كربون أم جزية؟ | مجلة المجتمع

العنوان وقفة: ضريبة كربون أم جزية؟

الكاتب عبدالحق حسن

تاريخ النشر الأربعاء 02-يونيو-1993

مشاهدات 23

نشر في العدد 1052

نشر في الصفحة 45

الأربعاء 02-يونيو-1993

وقفة: ضريبة كربون أم جزية؟

بقلم: عبد الحق حسن.

إبان حرب العاشر من رمضان بين العرب وإسرائيل حاول العرب أن يستخدموا سلاح الحظر النفطي، وقتها جن جنون أمريكا والغرب، وأقسم حبرهم الصهيوني «كيسنجر» بأن يجعل العرب يشربون نفطهم.

 وبما أن النفط سائل لا يستساغ شربه فقد خطط أعداء الإسلام لكي نشربه بوسائل أخرى؛ حتى لا نهدد بخطره أو بسحب عوائده. لهذا بدأت الحرب العراقية الإيرانية واستمرت حوالي 8 سنوات، أكلت معها معظم أموال المسلمين في إيران والعراق، والتهمت مبالغ طائلة من دول الجوار. ولم تكد تنته تلك الحرب حتى اشتعلت مرة أخرى بسبب غزو العراق للكويت، وانتهت بعاصفة تركت العراق يبابًا، وتركت شقيقاتها في دول الخليج في حال لا تُحسد عليها. فهل رضي أعداء الإسلام بما حققوا؟ كلا كَلاَّ. إن لـشرب شُرْب النفط وسائل أخرى منها ضريبة الكربون على النفط؛ لأنه يلوث البيئة، وفحمهم طاهر وطهور، لا ضريبة عليه، لأن ضريبة الكربون ستدفع الدول النفطية لزيادة الإنتاج، ومن ثم تنخفض أسعاره، وتضطرب ميزانية دول، وتلجأ إلى الاقتراض في الوقت الذي ستزيد فيه موارد الشياطين بـ90 مليار دولار في فترة وجيزة من وراء هذه الضريبة، ناهيك عن الضرر الذي سيلحق بالدول النامية، وعدد كبير منها دول إسلامية؛ بسبب عجز الدول النفطية عن تقديم أي عون لإخوانهم في العالم العربي والإسلامي، وهذا هو بيت القصيد، أي تحطيم الرافد الاقتصادي الذي حبا الله به المسلمين من حيث لم يحتسبوا، فضريبة الكربون جزية مفروضة، وليست مساهمة حضارية كما يدعون.
اقرأ أيضا

وكالة الطاقة الدولية ترجح نهاية عصر النفط قريبا وتعزيز الطاقة الخضراء

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل