; صحة الأسرة: 1182 | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة: 1182

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-يناير-1996

مشاهدات 62

نشر في العدد 1182

نشر في الصفحة 61

الثلاثاء 02-يناير-1996

وقفة طبية

خارج الطب.. ولكنها في صلبه

تلاحظ عزيزي القارئ أن جميع الأخبار الطبية التي سقناها في سلتنا المتنوعة لهذا الأسبوع قد تناولت الطب وعلاقاته مع نواحٍ مختلفة من نواحي الحياة. 

فالخبر الأول: أشار إلى علاقة عجيبة بين الأمراض الطبية والوضع الاجتماعي للإنسان في حين أن الخبر الثاني تناول العلاقة الحميمة بين الطب والاقتصاد، أما الخبر الثالث فأشار إلى تسييس الطب. 

وهكذا فإن الطب لم يعد مجرد تلك الرسالة الإنسانية التي يقوم بها ذلك الشخص المرتدي لذلك الرداء الأبيض، ولكن عالم الطب أيضًا أصبح يؤثر فيه السياسيون والاقتصاديون والاجتماعيون، ولكن على الطبيب وحده أن يقسم قسم الطبيب، ولكن ليس على الآخرين من قسم، فلهذا يجد الطبيب نفسه في تخصص أو مجال معين من مجالات الطب معرضًا للإهمال من قبل الإدارة الوزارية للصحة، لأن الميزانية لا تسمح بأن يقدم له العون الكافي في الوقت الذي هو مطالب فيه بتقديم خدمة صحية متكاملة، وفي وقت آخر على الطبيب أن يتعامل مع نظام صحي عقيم أو ظالم بل قد يكون مطلوبًا منه أن لا يقدم هذه الخدمة أو ذلك الدواء إلا بعد تحصيل المال مهما كانت حالة المريض أو حاجته الماسة للمساعدة، وعلى الطبيب أن يقبل لأن هذا ما أراده السياسيون أو لأن الوضع المادي للدولة لا يسمح بأن تقدم الخدمة مجاناً للمريض، وعلى الطبيب أن يقبل الموافقة على معتقدات فكرية وعادات خاطئة تؤثر في صحة المريض، وتسبب الكثير من المضاعفات الصحية الخطيرة، بل وعليه أن يعالج مشاكل صحية أسبابها اجتماعية، وليس له أن يتدخل في هذا لأنه ليس من حق الطبيب التدخل في الوضع الاجتماعي.

وفي وسط كل هذه التخبطات والمشاكل التي هي خارجة عن نطاق وصلب اهتمام الطبيب، مطلوب من هذا الإنسان البشر الخطاء ألا يخطئ فأي تحد يكابده هذا الإنسان، ولذلك فإن أفضل تسمية حصل عليها الأطباء في عمر مهنتهم هي لقب الحكيم.. الذي كان يطلق على من يعملون في هذا المجال في صدر العصر الإسلامي، وذلك لأن على هذا الإنسان أن يعمل بحكمة مع كل هذه المشاكل، وعليه أن يكون ملمًا بكل العلوم، محيطًا بكل المدخلات، لا الطب وحسب، وإلا حتمًا أنه سيفشل فإلى الزملاء الأحباب في كل مجالات الطب عليكم بالحكمة فهي ضالة المؤمن.

د. عادل الزايد 

سلة الأخبار

الطلاق.. والصحة

الطلاق هذه المشكلة الاجتماعية التي انبرى لها المختصون في الجانب الاجتماعي للوصول إلى وسيلة أو علاج اجتماعي لحل هذه المشكلة الخطيرة التي تهدد المجتمعات، هذه المشكلة اليوم أصبحت أيضًا تقلق الأطباء، وهي لا تقلق الأطباء النفسيين، ولكنها تقلق الأطباء المهتمين بعلاج أمراض السرطان!! وهذا هو العجب. 

ففي دراسة أجراها أطباء بريطانيون تبين ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان بين النساء المطلقات عنها بين غير المطلقات، واستنتج الأطباء من ذلك أن الضغط النفسي الذي تتعرض له المطلقة يحفز الخلايا السرطانية الكامنة في الإنسان منذ الولادة كي تنشط وتبدأ في الظهور المرضي، حيث إن إحدى نظريات تفسير مرض السرطان تقول إن الإنسان يولد وبه خلايا سرطانية، وأن هذه الخلايا إما أن تأخذ فرصتها للتكاثر أو أنها تبقى كامنة طوال فترة حياة الإنسان. 

الأنسولين.. والدول

قبل عام ١٩٢١م. أي قبل العام الذي تم فيه تقديم الأنسولين كعلاج دوائي كان ٤٠%  من مرضى السكري يلقون حتفهم سنويًا نتيجة مضاعفات مرض السكر الخطيرة.

واليوم وبعد مضي ما يزيد عن سبعين عامًا على استخدام هذا العقار في علاج مرض السكري إلا أن هذه النسبة بقيت ثابتة في عدد كبير من الدول النامية، حيث إن دولة واحدة من بين كل خمس دول نامية فقط هي التي تستطيع أن توفر هذا العقار لمواطنيها، وحتى الدول النامية التي تقوم بتوفيره، فإنها لا تستطيع أن توفره مجانًا، بل على المواطن شراؤه من الأسواق، وهنا تكمن مشكلة أخرى، حيث إن سعر زجاجة أنسولين واحدة قد تكفي لفترة أقل من الشهر يصل سعرها في دولة كتنزانيا إلى ١٥ دولارًا أمريكيًا، أي ما يعادل راتب شهر كامل لعدد كبير من مواطني هذه الدولة. 

ولهذه الأسباب فإن شركات الأدوية اليوم تحاول أن تجد صورة لتركيب هذا الهرمون، ولكن بحيث أن يكون قليل التكلفة. 

الطب والسياسة

عرفت الإدارة الأمريكية مجموعة من الصراعات السياسية بين الحاكمين في الولايات المتحدة الأمريكية على مدى سنوات تناوبهم تصدر دفة الحكم هناك.

ولكن هذه هي المرة الأولى التي يتدخل فيها الطب طرفًا في الصراع السياسي القائم بين هذين الحزبين، حيث إن النظام الصحي القائم في الولايات المتحدة الأمريكية 

 في الوقت الحالي يشبه جميع النظم الاجتماعية والاقتصادية الأخرى، أي أن يتبع السياسة الرأس مالية التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية أي بالمختصر المفيد ادفع مالاً تحصل على الخدمة، حتى ولو كانت هذه الخدمة صحية.

ولذا كان جزءًا من حملة الرئيس الأمريكي الحالي في انتخابات عام «۱۹۹۲م»، هو أن يجري إصلاحاً على النظام الصحي فيوفر إمكانيات صحية لمن ليس قادراً على الدفع مقابل الخدمة، ومع إشراف الفترة الرئاسية على الانتهاء يصر الرئيس على تنفيذ خطته الإصلاحية والكونجرس بالأغلبية الجمهورية يرفض، وهكذا يدخل الطب عالم الصراع السياسي..

ما تحتاج لمعرفته عن: الإمساك (*)

إن كثيرًا من الناس يقلقون من الإمساك عندما لا يتبرزون لمدة يومين أو ثلاثة، وبالرغم من هذا فإنه لا يوجد في معظم الحالات شيء خطير يستدعي القلق، وإذا كنت تشعر بأنك تعاني فعلًا من الإمساك فعليك استشارة طبيبك، لأن أنواع الإمساك المختلفة قد تحتاج إلى أشكال مختلفة من العلاج، إن بعض الناس يجب أن يتبرزوا مرتين في اليوم، بينما يحتاج البعض الآخر للتبرز مرة كل يومين. 

فإذًا عادات المعدة تختلف من شخص لآخر، وهنا لا نقول إن الإمساك لا يمثل حالة مرضية، لا بل قد يكون الإمساك مظهرًا لمرض عضوي، ولكننا نقول إنه في أغلب حالته هو سوء معاملة للمعدة، وذلك عن طريق عدم إعطاء المعدة حقها من احتياجاتها الغذائية وعدم تنظيم العملية الغذائية، ولهذا قد يكون مفيدًا وقبل الاندفاع لتناول الملينات أن نقرأ هذه الكلمات علك تجد في اتباعها فائدة بإذن الله.

الاكتظاظ والتأخير

كيف تعمل المعدة؟ تقوم المعدة بعجن الطعام جيدًا، وخلطه بالعصارة المعدية، ثم تمريره إلى الأمعاء الدقيقة في شكل سائل، وهذه المادة يتم دفعها ببطء إلى الأمام بحركات متموجة من عضلات.

الأمعاء الدقيقة

وفي نفس الوقت يتم تكسير العناصر الغذائية القيمة إلى جزيئات أصغر تمتصها جدران الأمعاء الدقيقة، وفي الأمعاء الغليظة فإن محتوياتها تتكثف ثانية بإزالة الماء عنها، وقد يحدث اكتظاظ وتأخير للبراز إذا كانت الأمعاء الغليظة تعمل ببطء شديد.

كن حذرًا مع استعمال الملينات

في أحيان كثيرة يلجأ الناس إلى استعمال الملينات دون إدراك منهم لوجود كل الاحتمالات التي تؤدي إلى اكتسابهم عادة يصعب التخلص منها.

وتوجد أنواع كثيرة من الملينات، ومعظمها لديها عيوب، وأسوأ شيء هو أنها تجعل المعدة كسولة جدًا، والمعدة الكسولة ترفض أن تعمل إلا إذا تناول المريض الملينات، ولهذا فإن تناول الملينات بانتظام يجعل المريض يعاني فعلًا من الإمساك.

ولكن ما هو البديل إذن؟

إن العادات المنتظمة للمعدة يجب المحافظة عليها بتغذية معقولة وأشياء بسيطة تعمل أو يمتنع عن عملها، إن أي شخص يساوره أي قلق بشأن التبرز عليه أن يشرب كميات إضافية من الماء، وأن يأكل العديد من الحصص كل يوم من الفواكه والحبوب وحبوب الإفطار ومصادر الألياف الغذائية الأخرى مثل الخضروات والبقوليات، وبعد هذا لو استدعى الحال استعمال ملين للبراز، فيجب استعماله بطريقة صحيحة لتفادي المشاكل، ويجب اختيار دواء:

  1. لا يحتمل أن يسبب أي تقلصات أو إسهال أو أية أعراض جانبية أخرى. 
  2. أن يكون آمنًا في معظم الظروف، وكذلك للأطفال والحوامل وكبار السن.
  3.  لا يعمل خارج المعدة، ويجب أن ينحصر العمل على الأمعاء الغليظة
  4.  لا يجعل المعدة كسولة، ويجب أن يستعمل بحكمة لتجنب تحوله إلى عادة، وهذا يعني أنه يجب أن يعمل بصورة جيدة حتى خلال الاستعمال المستمر له بدون الحاجة إلى زيادة الجرعة.

نظامنا الغذائي

مطبخنا العربي شهي بما لذ وطاب من الأطعمة -بفضل الله- ولكن هذه الأطعمة غالبًا ما تكون مطبوخة بكميات كبيرة من الدهون والنشويات، وغالبًا ما تكون فقيرة بالألياف، وهذه الأطعمة الدهنية والنشوية عندما يتم تناولها بكميات كبيرة وبشكل يومي مع قلة الحركة والنشاط، والتي تعتبر جزءًا من حياتنا العصرية فإنه لا شك أن ضريبة ذلك ستكون اضطراب في عمل المعدة والأمعاء، ولذا فإننا ننصح وبشدة

أن تتبع الإرشادات الغذائية التالية:

  1.  تناول كميات كبيرة من الخضروات الطازجة، سواء في صورتها الطبيعية أو في صورة سلطة خضراء
  2.  الفواكه هي ليست تحالي فقط، وإنما الفواكه عنصر مهم في التركيبة الغذائية للإنسان، ولعل المقولة المعروفة تفاحة في اليوم تغني عن الطبيب لها هذه الدلالة التي يجب أن تتذكرها دائمًا.
  3.  منح جهازك الهضمي إجازة من الأكل الثقيل ولو مرة في الأسبوع وتعويضه بوجبات من الشواء، أو الخضروات والفواكه الطازجة.
  4. الحرص على شرب الماء وبكميات كافية خلال اليوم.
  5.  استخدام الخبز الأسمر.
  6.  تناول حبوب الإفطار، ولو لمرة أو مرتين في الأسبوع.

هذه النصائح قبل أن تطلب من طبيبك أن يمدك بالحبوب الملينة. ولكن دائمًا لابد من سؤال الطبيب عن أية شكوى تعانيها حول اضطراب عمل الجهاز الهضمي.

(*) نقلًا عن نشرة «ميدي سيليكت» الطبية.

الرابط المختصر :