العنوان قضايا إسلامية.. عدد 674
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-يونيو-1984
مشاهدات 63
نشر في العدد 674
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 05-يونيو-1984
وكالات الأنباء تروي قصة صراع القوى في سوريا
تتناقل وكالات الأنباء المحلية والعالمية بين الحين والآخر أخبارًا عن صراع على السلطة يجري في سوريا بين عدد من مراكز القوى هناك، وذلك منذ الإعلان عن مرض حافظ أسد في الشهور الماضية، فقد كشفت تقارير لمخابرات غربية ونقلتها وكالات الأنباء بتاريخ ٢٨/٥/١٩٨٤م عن أن المقاتلة السورية التي سقطت مؤخرًا في منطقة عنبة في عكار هي إحدى مقاتلتين سوريتين أسقطتهما المقاومة الأرضية التابعة لسرايا الدفاع التي يتزعمها رفعت أسد شقيق حافظ أسد، وقد سقطت المقاتلة الثانية داخل الأراضي السورية، وكانت قيادة سرايا الدفاع في وقت سابق-كما أكدت ذلك وكالات الأنباء- قد حذرت قيادة سلاح الجو السوري من التحليق مطلقًا فوق مناطق وجودها قبل إخطارها بذلك، وقال التقرير الغربي: إن الحادث يعكس الخلافات داخل أجنحة القوات السورية وحددت وكالات الأنباء أن الصراع بين جناح رفعت أسد وجناح علي حيدر الذي يؤيده كثير من مراكز القوى السورية، أما مجلة الإيكونومست البريطانية فقد أكدت في عددها الأخير أن الصراع قد بلغ مؤخرًا مرحلة خطيرة أكثر من ذي قبل وذلك نظرًا لتفاقم ما أسمته بالمجابهة بين حافظ أسد وشقيقه واتخاذها شكل مواجهة مسلحة تجاوزت حدود دمشق إلى مدينتين أخريين على الأقل وهما اللاذقية وتدمر، حيث أقامت القوات الموالية لرفعت أسد ثكنة عسكرية غربي دمشق للسيطرة على الطريق الموصلة إلى بيروت.
وأعربت الإيكونومست عن اعتقادها بأن حسم المجابهة بين الشقيقين يبدو الآن أكثر فأكثر احتمالًا واردًا، ومن جهة أخرى ارتأى مراقبون مطلعون أن الدعوة الرسمية التي وجهتها موسكو لرفعت أسد قد جاءت بناء على طلب من حافظ أسد، الذي يريد كما يبدو مواراة أخيه لفترة ما عن صراع القوى الدائر حاليًّا في أوساط القيادة العسكرية العليا على خلافته، وإذا كانت التقارير والتحليلات المذكورة صحيحة فالاستنتاج الواضح الذي يمكن التوصل إليه هو أن الصراع الداخلي في سوريا وصل في المدة الأخيرة إلى مرحلة الانفلات من قبضة رئيس النظام المريض؛ الأمر الذي جعل كثيرًا من المراقبين يصفون صراع مراكز القوى في سوريا بأنه يمر في الفترة الأخيرة فوق قنبلة موقوتة أوشك فتيلها على الاشتعال.. ترى ماذا سيحدث إذا اشتعل الفتيل؟ هذا ما نتركه للأيام القادمات.
القاديانية تنشط في سنغافورة!
الفرقة المسماة «بالأحمدية القاديانية» زادت من نشاطاتها مؤخرًا في سنغافورة وأعادت تنشيط أعمالها العدوانية ضد الإسلام، وعززت حركتها الهدامة في أوساط المسلمين.. هذه الفرقة الضالة المضللة وغيرها كالبابية والبهائية إنما قامت على أكتاف الاستعمار الصليبي في القرن التاسع عشر، بعد أن تأكد له أن سلطانه على ديار المسلمين لا يمكن أن يستمر ما دامت روح الجهاد باقية عند المسلمين؛ لذا لجأ إلىإيجاد أشخاص أو هيئات وقام بإمدادها بالمال والعتاد بهدف نزع روح الجهاد من قلوب المسلمين ونسخ القتال ولو دفاعًا عن الدين والأعراض، ووصل الأمر بهؤلاء العملاء أن أفتوا بوجوب الولاء للمستعمر الغاشم والمستبد الغاصبوبعدم التعرض له بسوء وبالمجابهة والمقاتلة ضده، كما أن هذه الفرق جميعها روجت لروح الانحلال الخلقي والإباحية بين المسلمين، وأحلت كثيرًا من الأشياء التي حرمها الله ترغيبًا لأصحاب النفوس المريضة في الانضمام إليها علمًا بأن هذه الفرق قد أفتى العلماء بكفرها وخروجها عن الإسلام بالكلية.
واليوم تعمل الدوائر الصليبية والصهيونية والماسونية في أعقاب الصحوة المباركة التي تشهدها بلدان المسلمين على ترويج هذه المعتقدات من جدید، محاولة منها لإيقاف هذا المد الإسلامي المتنامي فقامت مجانًا بتوزيع كتب ونشرات تشرح عقائدها الباطلة بين الجالية المسلمة في سنغافورة، مستخدمة في ذلك وسائل وطرق غاية في المكر والخداع لإيقاع البسطاء والسذج من المسلمين في شباكها.
إن المطلوب اليوم من كل المسلمين هيئات وأفرادًا أن يكونوا على حذر ووعي تام إزاء هذه الدعوات؛ فيكشفوا زيفها ويفضحوا أمرها ويتخذوا كافة الإجراءات والخطوات لمنعها من الوصول إلى مآربها الخبيثة ومخططاتها الشيطانية. كما أن على الهيئات والجمعيات والمؤسسات المهتمة بنشر الإسلام والوعي الإسلامي بين المسلمين المبادرة لتقديم كل عون ومساعدة لهؤلاء المسلمين لإنقاذهم من براثن هذه الحركات المشبوهة.
معارك كبيرة بين المجاهدين وقوات ماركوس الصليبية
وصلنا تقرير جديد من قيادة الجهاد في سبيل الله «بجنوب الفلبين» يفيد ما يلي:
في الأسبوع الثالث من شهر جمادى الثانية الماضية قامت كتيبة مكونة من ثلاثة وخمسين مجاهدًا من قيادة دافاو بمنطقة بانجسا مورو الإسلامية، قامت بالهجوم الكبير على قاعدة عسكرية كبيرة حكومية تقع في محافظة «دافاو» الشمالية- منطقة «بانتوكان» ودام القتال عدة أيام والنتيجة ما يلي:
استولى المجاهدون على القاعدة بما فيها من الأسلحة الثقيلة والخفيفة والمعدات العسكرية الأخرى، وقتل أو جرح مئات من جنود الحكومة ومنظمة «إيلاجا» الإرهابية الصليبية، ودمر عدد كبير من المدافع والعربات العسكرية والمعدات الأخرى، وهرب حوالي خمسة عشر ألف نصراني من بلدة «بورينجوت» المجاورة للقاعدة.
وفي يوم السبت ۲۲ جمادى الثانية ١٤٠٤هـ قامت قوات الفلبين المسلحة تعززها قوات منظمة «إیلاجا» بالهجوم المضاد على المجاهدين مستخدمة المدافع الثقيلة والدبابات والطائرات العمودية والحربية. غير أن إخواننا المجاهدين استخدموا في مقاومة هذا الهجوم الكبير أساليب حرب العصابة مما أدى إلى انتشار المعارك في المناطق الأخرى وهي: «ماجناجا» و«بونجا بونج» و«تاجتانواء» وغيرها من المناطق النصرانية.
وبسبب شدة المقاومة الإسلامية وفداحة خسائر قوات العدو في هذه المعارك والاشتباكات التي دامت أكثر من أسبوع، اضطر السفاح ماركوس إلى إرسال رئيس أركان قواته المسلحة إلى الجنوب وهو الجنرال فير للإشراف بنفسه على سير القتال الذي يعتبر من أعنف القتال الذي وقع بين المجاهدين وقوات العدو الصليبي منذ حوالي عشر سنوات، ولقنت فيه قوات ماركوس درسًا لن تنساه أبدًا. حيث إن بعض جوانب هذه المعارك قد تسربت إلى الخارج بواسطة مراسلي وكالات الأنباء العالمية رغم التكتم الشديد الذي تفرضه قوات الفلبين على مناطق القتال؛ مما أدى إلى قيام ماركوس مؤخرًا باتهام بعض مراسلي وكالات الأنباء العالمية بنشر الأكاذيب عن حجم المعارك والاشتباكات التي يخوضها الشيوعيون في شمال ووسط الفلبين، والمجاهدون المسلمون في الجنوب على حد قوله. وبعون الله ونصره استطاع إخواننا المجاهدون الانسحاب من القتال وعادوا إلى قواعدهم سالمين غانمين، وصدق الله العظيم حيث يقول ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ﴾ (الأنفال: 17)، وأسفرت أيضًا هذه المعارك الأخيرة عن هروب مالا يقل عن ألف أسرة نصرانية من المناطق المذكورة.
ويجدر الإشارة إلى أن محافظة دافاو الإسلامية قد تحولت إلى محافظة نصرانية نتيجة تواطؤ الحكومتين الصليبيتين الفلبين وأمريكا، اللتين ساعدتا وشجعتا النصارى في الفلبين على الهجرة إلى بلاد المسلمين والاستيلاء على أراضيهم ظلمًا وعدوانا.
ونحن إذ نصدر هذا البيان، فإننا نؤكد مرة أخرى لأمتنا الإسلامية عن استعدادنا التام على مواصلة الجهاد في سبيل رفع راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، والله تعالى لن يتخلى عن المسلمين الصادقين. ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (الحج: 40- 41).