العنوان وما زالت بلغاريا تحاول طمس معالم مليوني مسلم من سكانها
الكاتب جمال الراشد
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1986
مشاهدات 84
نشر في العدد 769
نشر في الصفحة 37
الثلاثاء 27-مايو-1986
في عدد سابق
من «المجتمع» نشرنا رسالة مجموعة من المسلمين الأتراك في بلغاريا كشفت عن
الممارسات البلغارية الرسمية اللاإنسانية والعدائية ضد مسلمي بلغاريا مستهدفة
تحويلهم عن دينهم وطمس معالم هويتهم الإسلامية.
وفي هذا التقرير نلقي مزيدًا من الأضواء على أحوال مليوني مسلم تركي يقيمون
في بلغاريا:
نظمت إدارة شعبة كبزة لجمعية التضامن والثقافة لأتراك البلقان ندوة لكشف
أعمال السلطات البلغارية ودحض افتراءاتها وقد اشترك في هذه الندوة لفيف من رجال
العلم والخبراء المعنيين من استنبول وأنقرة، وقد دحضوا الادعاءات البلغارية
الزائفة وأثبتوا على أنها عارية من الصحة.
١- جاء في بيان السيد محمد جاروش رئيس جمعية التضامن والثقافة لأتراك
البلقان ما يلي: إن إنكار الحقائق المتعلقة بوضع السكان في بلغاريا هذيان وافتراء
ولا يتفق والحقائق، إذ كان علماء التاريخ البلغاري أنفسهم يؤيدون علماء التاريخ في
العالم وإلى وقت قريب، ويؤيدونهم باعتبار مناطق رودوب وتراقيا ودوبر وجة وكرلوفا
وطونا مأهولة بسكان أتراك أقحاح.
٢- سرد السيد نيازي مصطفى أوغلو الذي التجأ مؤخرًا من بلغاريا ذكرياته
الأليمة قائلًا لقد تم اعتقالي مع ٧٠٠ شخص حيث نقلنا إلى معتقل «سليفنيتسا»
وتعرضنا هناك إلى الضرب المبرح والتعذيب أشهرًا عديدة، ثم حكم علينا بالسجن لمدة
خمس سنوات دون أن أقدم إلى المحاكمة. وقد تمكنت من الفرار من هذا الجحيم والالتجاء
إلى تركيا.
٣- وقدم السيد أحمد جيبه جي الأستاذ المساعد في جامعة غازي بأنقرة دراسة
حديثة عن تاريخ القتل الجماعي ونتائجه جاء فيه: «ستبقى نتائج الوحشية البلغارية
انعكاساتها العالمية غير مؤثرة ما لم يسمح للباحثين بالدخول إلى بلغاريا ونقل
الأحداث بحرية إلى الرأي العام العالمي».
٤- قدم البروفيسور الدكتور أحمد مرديوانجي إيضاحًا وثائقيًا عن تاريخ
الكيان التركي في بلغاريا قائلًا: «يعتبر طمس الثقافة التركية الغنية في بلغاريا
واغتصاب حقوق مليوني تركي من أكبر الأعمال الهمجية في عصرنا، ولقد فاقت هذه
الإجراءات كافة مثيلاتها في أنحاء مختلفة من العالم».
٥- جاء في تقرير قدمه السيد محمد ساراي من جامعة إستنبول بعنوان «وضع
الأقليات في الأنظمة الاشتراكية» ما يلي: لقد أثبتت الاشتراكية عدم ملاءمتها
للمدنية، إذ كشفت عن نفسها في كثير من البلدان الاشتراكية ومنها أفغانستان
وبلغاريا. إن إجراءات بلغاريا بفرض القومية البلغارية على الأتراك بالقوة ستفشل
وسينتصر الحق والديمقراطية والإنسانية.
٦- أوضح تقرير المقدم المتقاعد سامي قوجا أوغلو من بورصة بعنوان «الوحدة
القومية لأتراك بلغاريا» عدم إمكانية كتابة التاريخ بالضغوط والافتراءات وأن مثل
هذه الإجراءات ستفشل أمام الوحدة القومية لأتراك بلغاريا وأن بلغاريا ستكون مسؤولة
عن أعمالها هذه.
٧- جاء في بيان الجنرال المتقاعد سامي قاراميصر عن «الموقف الحقوقي للأتراك
وتطبيقاته» عدم تمسك بلغاريا بالاتفاقيات الدولية الثنائية وحتى بقوانينها بالذات،
وأشار البيان إلى وضع بلغاريا السكاني ذات الأقليات المختلفة وأكد بأن الأتراك
سينالون عاجلًا أو آجلًا حقوقهم المشروعة. وأضاف بما يلي «إن غض النظر عن مثل هذه
الإجراءات من قبل بعض الفئات والجهات لن يؤمن صفح التاريخ عنها مستقبلًا».
٨- أدلى السفير السابق السيد كاموران أفرونوس بذكرياته عن بلغاريا باختصار
وأشار إلى ما يلي: «لقد دفع فشل جهود الحكومة البلغارية المجردة من كافة الأعراف
الدولية لطمس المعالم التركية والقضاء على كيان الأتراك إلى استعمال السلاح، وقد
تناست بأنه لم تغتصب الحريات والحقوق والعدالة بقوة السلاح ولا يمكن أن تغتصب».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل