; واحة الشعر- ومن أنا يا رسول الله | مجلة المجتمع

العنوان واحة الشعر- ومن أنا يا رسول الله

الكاتب سعيد شوارب

تاريخ النشر السبت 25-فبراير-2006

مشاهدات 77

نشر في العدد 1690

نشر في الصفحة 53

السبت 25-فبراير-2006

بياني.. أين ضاع؟ فصرت خوفًا *** ونطقًا عاجزًا.. وأسى فصيحا؟

وأفكارًا.. وأخطارًا.. ودمعًا *** وقلباً عاشقًا.. وهوى جموحا؟

تسابقني الدموع، فهن بوح *** إذا عجزت حروفي أن تبوحا

فإن تك أحرفي جاءت مراضًا *** فحسبي أن فيَّ هوى صحيحا

أجل حسبي بمدحك أن أصلي *** عليك بأدمع سالت جروحا!!

أحبك.. كم أحبك!! هل سترضى *** وقدري ما علمت- فأستريحا؟

ومن أنا يا رسول الله حتى *** أوفي قدرك العالي مديحا؟

وهل أهدي الشموع إليك نورًا *** ونور الله في عينيك يوحى؟

لقد رفع الثناء عليك «موسى» *** ونجَّي يونسًا وأعاد نوحا

فكنت ككلمة السر استتمت *** فكل نبوة جاءتْ شروحا

فمن شوق إليك بنوا شعوبًا *** ومن شوق إليك بنوا صروحا

ومن شوق إليك هفوا قلوبًا *** ومن شوق إليك مضوا فتوحا

فمن أنا يا رسول الله حتى *** أوفي قدرك العالي مديحا!!

أنا وجـه عظيم الذنب.. لكن *** أناجي فيه غفارًا.. صـفـوحـا!!

وأخشى إذ أزورك أن ذنبي *** أنا الخطاء يهزمني صريحا

وعند الحوض يقتلني حريقًا *** لكفك، لم يتركني ذبيحا!

وهل يجدي لقومي أن مثلي *** إذا رفع الدموع، جرت قروحا

أرجيك الشفاعة في شعوب *** تركت لهم طريقهم وَضوحا!

فأدوا للضلالة، كابن نوح *** وفي الطوفان لا يجدون نوحا

تنازعهم زناة الأرض عـرضًا *** على عجل.. بلا خجل أُبيحا!!

بأرضهمُ غدوا أشلاء ميت *** ذليل الدار، لا يجد الضريحا

خريطتهم مفخخة فعادوا *** يدًا بددًا.. وتاريخًا قبيحًا

بكل منافق يسري «يهوذا» *** وإن تك حاجة يجري مسيحا

تضيع على رصيف الحزن منهم *** حقائق كم أضيق بها شروحا

سألتك يا رسول الله فيهم *** وجئت بهم.. على ذل شحيحا

حبيبي.. هل دعوتَ لهم ليحيوا *** ألست لهم رسول الله روحا؟

 (*) قطعتني هيبته.. أخذتني لحظة مدهشة كانت أكبر من اللغات كلها.. لا شيء مما أعددت لهذا الموقف.. لا جملة مما حفظت.. تبخر كل شيء.. استحال هذا المخزون من الخواطر والأدعية... كتابًا متهدجًا غير مخزون من الدموع.. ليس على لساني إلا: يا رسول الله: يا رسول الله: يا رسول الله دخلني شعور مطمئن أنه يعرف ما يلفني من شوق وخوف وخجل من ذنوبي ما يتلجلج على لساني.. هل تراني نقلت إليه في عبرة هادرة ما لا تقوله الكلمات؟ عدت إلى الفندق... لكن قلبي لم يعد معي: وكانت هذه الأبيات؛

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل