العنوان وإن عدتم عدنا
الكاتب سناء الشاذلي
تاريخ النشر السبت 06-فبراير-2010
مشاهدات 56
نشر في العدد 1888
نشر في الصفحة 43
السبت 06-فبراير-2010
- مسلسل اليهود الإجرامي لن يصل إلى حلقته الأخيرة إلا على أيدي عباد أشداء يناديهم الحجر: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله
- تاريخ اليهود الضلالي يؤكد أنهم لم يعتبروا رغم العهود والمواثيق حيث تكرر فسادهم وتكرر عقابهم بالقتل والتيه.
من حق العرب أن يذكّروا اليهود بتاريخهم الضلالي الممتد عبر حقب من الأزمان التي أفسدوا فيها ثم أقيمت عليهم الحجة، ثم تم صدهم عن الإفساد بأخذ العهود والمواثيق، التي ما لبثوا أن نقضوها، وهو الأمر الذي أدى إلى تسليط أقوام آخرين عليهم لقتلهم وردعهم فولوا على أدبارهم منهزمين، غير أن القوم ما لبثوا أن عادوا لما هم عليه من فساد، واستعلاء، وضلال!! وكأنهم بذلك يعجلون بأنفسهم بالقتل، والتيه، والهلاك مرة تلو مرة دون الاتعاظ بما حل بهم..
ولنمض الآن سويًا عبر تاريخهم الإفسادي، وكيف أفضى إلى تفرقهم في الأرض مرتين، وثلاثًا، وعشرًا، مع الأخذ في الاعتبار التاريخ العربي الذي أفضى هو بدوره إلى ما عليه العرب اليوم، حيث لا تبرئ أنفسنا من سقطات بأيدينا صنعناها لأخذ الحيطة والحذر حتى لا يحل بنا ما حل ببني يهود، الذين بدأوا أول ما بدأوا بعصيان الله سبحانه وترك تعاليم التوراة وموسى بين أظهرهم، ثم اتخاذهم العجل وهم ظالمون.. ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ﴾ (البقرة: 51).
- انحرافات مستمرة
وتتوالى ضلالاتهم وانحرافاتهم عبر إيحاءات شيطانية، بمخالفتهم أمر الله واعتدائهم يوم السبت، ومرة أخرى يُهزمون ويولون الأدبار، وهذه المرة بمسخهم قردة وخنازير لحملهم صفاتها في القفز، والتقليد، والإفساد والتكتل حول النفس، والوقوع على النجس ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ (البقرة: 65)، ويمضي تاريخهم حاملًا معه الخزي والعار، فإذا بهم يحاولون تعجيز نبيهم عند أمره بذبح البقرة ليسألوه غير خاضعين لأمر الله من المرة الأولى قائلين: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾ (البقرة: ٦٧)، ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ﴾ (البقرة : ٦٨)، ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ (البقرة: ٧٠)، لتقسو قلوبهم أكثر، متجاهلين نِعَم الله عليهم من نجاتهم من الغرق، وعفوه لهم، وإحيائهم، فباؤوا بغضب على غضب وبالأخص بعد مخالفتهم لدخول الأرض المباركة والتي يحاربون من أجلها الآن ومرة أخرى يهزم الجمع ويولون الدبر، فيتيهون في الأرض أربعين سنة، وياليتهم حفظوا عهد الله بالمواثيق التي أُخذت عليهم بل زادوا تيهًا وضلالًا عندما قتلوا أنبياءهم، ليمتدوا عبر مسارات التاريخ متسربلين لباس الضلال والتحريف ليشتروا ثمنًا قليلًا، وقضى الله عليهم لعلمه المسبق بإفسادهم أن يتبروا تتبيرا، مع تحفيزهم لأن يعودوا للتوبة عبر إفسادهم الأول بعد موت موسى عليه السلام ﴿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5)﴾ (الإسراء: 4 – 5).
- العلو الثاني
وحصل ما قضاه الله على يد جالوت، وقيل: بختنصر وجنوده، وقيل: جند من فارس، لا يهم إن كان هؤلاء عبادًا صالحين أم لا، فالأقوال في ذلك عديدة، فقتلهم جاء عدة مرات وبأيدي عباد مختلفين، غير أن التاريخ اليهودي لا يهدأ له بال إلا بالفساد والعلو، كلما أسرفوا في الإفساد أرسل الله عليهم عبادًا وجنودًا يردعونهم عن نزعتهم الاستعلائية.. وكلما عادوا لما نهوا عنه عاد الله عليهم بالقتل والتشريد ﴿وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا﴾ (الإسراء: 8) ويستمر المسلسل التاريخي اليهودي دون أن نصل إلى حلقته الأخيرة التي أتمنى أن نصل إليها كحلقة تنهي الصراع على أيدي عباد أشداء، يناديهم الحجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي فأقتله، فقد بغى وأستعلى وتجبر، عندها سيهزم الجمع ويولون الدبر.. لماذا؟ لأن الله سبحانه قال ليني إسرائيل: ﴿اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ ( الإسراء: 104).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل