; قليلاً من المصداقية.. يا أجهزة الإعلام السورية! | مجلة المجتمع

العنوان قليلاً من المصداقية.. يا أجهزة الإعلام السورية!

الكاتب محمد فاروق البطل

تاريخ النشر السبت 23-أبريل-2011

مشاهدات 53

نشر في العدد 1949

نشر في الصفحة 33

السبت 23-أبريل-2011

  • منعتم أجهزة الإعلام الدولية من تغطية الأحداث لتنفردوا بعرض ما تريدون تضليلا للرأي العام!
  • سر عجزكم عن فهم نفسية الشعب أنكم لا تعرفون طعم الحرية.. ولم تتذوقوا طعم العزة والكرامة.
  • عجبت الإعلامي رسمي بلغت به الجرأة أن يقول لـ «الجزيرة»: إن الوضع هادئ والأمن مستتب!
  • وعندما سأله المذيع : ألا ترى المظاهرات الغاضبة؟ أجاب: هذه صور من بلاد أخرى تعرضونها على شاشتكم!

كأن أجهزة الإعلام الرسمية في سورية لم يكفها خلال خمسين عاما أن تمجد الفرد، وتؤله» الحاكم، وتضفي عليه صفات العصمة والعظمة والبطولة الخارقة، وتنسب إليه المعجزات والخوارق، وتنشد بين يديه الأماديح والأشعار، مما يفتري به المنافقون الكذابون، ومما يدبجه الشعراء الممسوخون.. وفيما كانت تلك الأجهزة تمارس هذه العملية التدجينية السيئة خلال العقود الماضية فإنها تمارس اليوم سخرية من الشعب السوري الحر، وتشوه صورته، وتكذب عليه، متابعة لرئيسها الذي زعم أن «الشعب يحتاج إلى أجيال حتى يتأهل للديمقراطية !!

 ويبدو أن هذا الطاغوت الفاشل قد تعلّم الديمقراطية في بريطانيا، فأراد لشعبه أن يقتفي أثره، ويذهب إلى حيث ذهب ليتتلمذ على أيدي البريطانيين، ويكتسب منهم، حتى يكون مؤهلا للديمقراطية

 وكنماذج لهذه السخرية والتشويه أذكر الصور التالية:

النموذج الأول

في الرابع من شهر أبريل الجاري، كنت أقلب بين القنوات الفضائية فاستوقفتني قناة تُسمي نفسها «سورية بلدنا» ولشد ما كانت دهشتي حين وقع نظري على عنوان في أعلى الشاشة يطرح الاستفتاء التالي على أبناء شعبنا الحر الأبي: هل أنت مع بقاء قانون الطوارئ أم مع إلغائه؟! وزاد دهشتي واستغرابي وألمي أن تكون النسبة هي كما تزعم القناة الكاذبة التالية : ۸۰٪ يطالبون ببقاء القانون الظالم و ٢٠% يطالبون بإلغائه !! وتساءلت في نفسي : هل هناك إهانة تلحق بشعبنا كهذه الإهانة؟! وهل هناك تزييف لإرادة شعبنا أصرخ وأوقح من هذا التزييف؟!

وأتساءل أيضاً : هل هناك شعب يرتضي الذل والهوان طائعا غير مكره؟! هل هناك شعب يرتضي أن يكون عبداً أسيراً في ظل هذا القانون الذي يطلق لرجال الأمن الحرية في البطش بهذا الشعب وظلمه؟ يملكون عليه قراره، ويصادرون حريته، ويزيفون انتخاباته ويكممون أفواهه، ويملكون سجنه في أي وقت، ويستولون على بيته وماله في كل حين، ويغتصبون ابنته وأخته وعرضه إن كان مطلوباً لهم فلم يجدوه، ثم لا يملك أي أحد أن يقول : لا ! ولا يملك أن يلجأ إلى محكمة ولا يستطيع أن يستعين بمن ينصره هل يعقل القائمون على هذه القناة ومصممو هذا الاستفتاء ما يعنيه قانون الطوارئ ؟! إنه يعني فيما يعنيه تعيين حاكم عرفي يملك أن يتسلط على الأرواح والأعراض والأموال والحريات والمساجد والنقابات»، وذلك من خلال: (فرض الأحكام العرفية الاستبداد، الدكتاتورية إصدار القوانين التعسفية، تبرير المظالم انعدام الحريات، تزييف الانتخابات، تأميم الصحافة، تأميم الأقلام، تكميم الأفواه، نشر قوات الأمن في كل مدينة وكل قرية إسقاط حصانة القضاء المدني، تشكيل المحاكم الاستثنائية والعسكرية، التنصت على الاتصالات والمكالمات الاعتقال التعسفي التعذيب الوحشي مع ضمان الحصانة للجلادين الوحوش حتى لا يلاحقوا أمام القانون والقضاء، إلصاق الاتهامات جزافا إلغاء الأحزاب، عدم الاعتراف بالآخر، إلغاء دور منظمات المجتمع المدني، إعدام أصحاب الرأي الآخر بموجب قانون (٤٩)، وأخيرا وليس آخراً، الحاكم الفرد الدكتاتور وبطانة السوء من حوله يملكون كل شيء، والشعب لا يملك أي شيء ؛ مسلوب الحرية والإرادة والقرار إذا كان هؤلاء الجهلة الممسوخون لا يعرفون هذه الكوارث والمآسي بحكم عبوديتهم ونفاقهم واستخذائهم، أو بحكم انتهازيتهم وضمان مصالحهم، فليسألوا الأحرار الذين اكتووا بنار هذا القانون الظالم الغاشم البشع المهين النافذ منذ خمسة عقود، اسألوا السجون التي غصت بالأحرار اسألوا المنافي والمهاجر في أصقاع الأرض والقارات الخمس التي شُرّد فيها مئات الألوف! اسألوا أعواد المشانق في «تدمر»! اسألوا أقبية السجون والزنازين اسألوا الأيامى والثكالى اسألوا الأيتام أسالوا الآباء والشيوخ الذين حرموا العيش مع أبنائهم، ووداعهم قبل الرحيل.. كل هؤلاء ضحايا قانون الطوارئ والأحكام العرفية، والمحاكم العسكرية والاستثنائية وأوامر الحاكم العرفي، وقرارات محكمة الأمن القومي الظالمة الجائرة. قانون الطوارئ بين أيدي الطواغيت هو الظلم المحض، هو قـانـون يبرر لهم سحق الأحرار، هو الاستبداد المقنن هو الدكتاتورية المتجبرة الطاغية، هو التأله الزائف، إنه صياغة جديدة لفرعون العصر الحديث، والذي تمثله الآيات الكريمة على رَبُّكُمُ الأعلى لسان فرعون الأول: فقال أنا (النازعات)، ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأَ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِله غيري (القصص:۳۸)، قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سبيل الرشاد (۲۹) (غافر).

بالتأكيد لا يمكن لأي شعب حر أبي أن يقبل به فضلا عن شعبنا السوري الكريم الذي يعشق الحرية، ويرفض الظلم، ويأبى الضيم .. خسئتم أيها العبيد المأجورون، فلن يكون شعبنا في سورية على النحو الذي تكذبون، والصورة التي تزيفون إن كنتم لا تعرفون شعبنا فاقرؤوا تاريخه وأمجاده وحضارته التي نشرها في الآفاق وأيام كفاحه مع الطغيان والاستعمار. شعبنا في سورية الحرة الأبية ربّاه الإسلام على العزة والكرامة، رباه على عقيدة «لا إله إلا الله» و «الله أكبر، رباه على ثقافة متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا»، رباه على ألا يركع إلا لله، وألا يسجد إلا لله، وألا يخاف إلا الله.

النموذج الثاني

كم سخر شعبنا في سورية، بل كم سخر العالم من تلك الصور الإعلامية المؤلمة المحزنة دماء تسيل في «درعا»، ورئيس يدخل البرلمان ضاحكاً، ونواب مصنوعون يصفقون أكثر من (٤٥) مرة!! وما زاد من بشاعة الصورة أن أحد هؤلاء المنافقين الممسوخين يخاطب رئيسه قائلاً: سورية قليلة عليك يا سيادة الرئيس، والعالم العربي قليل عليك أنت أهل التحكم العالم وأصنام المسرح الهزلي يصفقون !!

ذكرني هذا الموقف البشع الشائن بموقف لا يقل بشاعة وسوءا: حيث حكى لي أحد أعضاء القيادة القطرية لحزب البعث المشؤوم أن العقيد صلاح جديده كان صاحب شخصية عسكرية مستبدة ومهيمنة وكان يدير إحدى جلسات مجلس الثورة، ويبدو أنه قد تعب، فرفع يده يطلب النادل ليأتيه بفنجان قهوة، وإذا كل من كان في المجلس -وبغير وعي- يرفع يده ظنا منهم أن ثمة تصويتا ب«نعم»، ويسألهم: «على ماذا رفعتم أيديكم؟! أنا رفعت يدي أطلب النادل ت ليأتيني بفنجان قهوة، وقد أجهدني التعب، لكنهم لم يحاروا جوابًا!

هذه هي حقيقة مجلسهم المسمى كذباً وزوراً مجلس الشعب»، يتم اختيار مَنْ يُحسن بالتصفيق والهتاف والتهريج والنفاق، وقول: نعم.. وقد طرد من هذا المجلس من لا يحسن أداء ذلك.

ولا أدري كيف سيكتب تاريخ سورية الحديث في ظل هذه الطغمة الحاكمة، وهذا الإعلام المزيف، وهذه الصور المعلنة التي تشوه صورة الشعب السوري، وتزيف حقيقته، وتغيب الواقع المؤلم الذي يعيشه شعبنا في سورية: من ظلم، واستبداد، وفساد، ودكتاتورية ونفاق وقهر وعيش تحت خط الفقر، وسجون تغص بنزلائها، وحريات تنتهك، وأفواه تكمم، وأعراض تستباح وكرامات تداس، وقوانين تعطل،
و«أمن» ظالم غاشم ينتشر في كل مكان، ويتنصت على كل مكالمة أو اتصال، وسجون تغص بنزلائها!

النموذج الثالث

أسائل أجهزة الإعلام السورية: هل من أحد في العالم – صديق أو عدو – صدقكم صدقة فيما كذبتم وافتريتم على أطفال «درعا» الأبرياء الذين هم في عمر الورود، وقد قال رئيسكم: إن أفراد هذه العصابات تلقوا أموالا ، ونفذوا مخططات خارجية، وهم على اتصالات مشبوهة !! وردد الببغاوات من الإعلاميين الاتهام نفسه والكذب ذاته. ثم عمدتم إلى أكذوبة أخرى بأن سورية مستهدفة، وأن هذه المظاهرات تأتي استجابة لمؤامرات خارجية، وزدتم في الكذب أكثر فقلتم : إنها عصابات مسلحة تطلق النار، وأخرجتم صورا زائفة مفبركة لملثمين يطلقون النار، وقيل لكم: «الملثمون رأيناهم لكن أين هم المتظاهرون الذين يُطلق النار عليهم؟!»، ومن أول يوم في تاريخ هذه الثورة الحرة الشبابية الأبية قلتم من أطلق النار فلسطينيون، ثم قلتم : إنهم جاؤوا من لبنان ومن مخيم نهر البارد في كل يوم، بل في كل ساعة لكم أكذوبة مفتراة.

وفي الأيام القليلة الماضية قلتم : عصابات مسلحة تطلق النار على رجال الأمن والشرطة والمتظاهرين ؟! قد تكونون في هذه المرة صادقين لكن من هذه العصابات إلى الآن لم تعرضوا على شاشة التلفاز أي عصابة؟ ثم من أين جاؤوا بالسلاح وأنتم تحتكرونه منذ أن تسلمتم حكم البلاد؟ والشعب كله أعزل وميليشياتكم هي وحدها المسلحة وأجهزة الأمن والجيش وأفراد الحزب، وأنتم تعرفون البقية المسلحة. ويبدو أنكم شعرتم بإفلاسكم الإعلامي وقد حاصرتكم أجهزة الإعلام العالمية التي منعتموها عن تغطية الأحداث وتوثيق الأخبار لتنفردوا بنشر الأكاذيب، وتعرضوا ما تريدون تضليلا للرأي العام العالمي.. نعم يبدو أنكم من أجل ذلك رجعتم إلى أرشيفكم القديم لتستخرجوا منها اعترافات أخذتموها تحت التعذيب الوحشي والصعق الكهربائي وأخيراً .. علت أصواتكم وتحركت أقلامكم لتعترفوا بأن ثمة تقصيرا قد حدث، وأن مظالم قد وقعت !! ويبدو أنكم أخذتم الضوء الأخضر لتتحدثوا في ذلك، ولكن بقدر ! وحين تجاوزت رئيسة تحرير جريدة «تشرين» في حديثها لقناة «الجزيرة» أقيلت من موقعها .

النموذج الرابع

عجبت لإعلامي رسمي سوري ظهر في قناة «الجزيرة»، بلغت به الوقاحة أن يقول للمذيع: إن الوضع في سورية هادئ والأمن مستتب»! قال له المذيع: «لكن ألا ترى المظاهرات الغاضبة في الشارع السوري؟» فقال: «هذه الصور المظاهرات في بلاد أخرى تعرضونها على شاشتكم ! قال له المذيع : «هذا اتهام فظيع .. لكن ألا ترى الأعلام السورية ترفعها سواعد المتظاهرين السوريين؟ أتراها جموعاً سورية على غير الأرض السورية؟!».

النموذج الخامس

أليس عارا على الإعلام السوري ومن وراءهم من المسؤولين أن يزيف حقيقة مطالب الشعب، ويزور هتافاته .. إنها «هموم ومطالب معيشة تتعلق بالغلاء والخبز والمازوت، وضعف الراتب، ونقص فرص العمل»، هكذا !! بينما الشعب السوري الحر الأبي لم يرفع إلا شعاراً واحدا وهتافا واحدا قالوه على مسمع الدنيا : الله .. سورية .. حرية وبس»، وقالوا أيضا : الشعب السوري ما بينذل ولعلكم بعملية التشويه هذه يبدو أنكم لا تعرفون طبيعة الشعب السوري ولا نفسيته والذي عُرف على الدوام بأنه لا يساوم على حريته وعزته وكرامته، وقديما قيل في المثل : تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها» (أي: إن المرأة الحرة الشريفة تجوع وتسف التراب، وتأبى أن تبيع جسدها بدريهمات). كما اعتبر العرب أن أهجى بيت في الشعر العربي قول «الحطيئة» دع المكارم لا ترحل بغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي وكان سر اعتبار هذا البيت من أشد أبيات الشعر العربي هجاء أنه وصفه بقوله: واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي؛ أي المطعوم المكسي.

وسر عجزكم في فهم نفسية الشعب السوري أنكم لا تعرفون طعم الحرية، ولم تتذوقوا طعم العزة والكرامة، وأنكم صمت آذانكم عن سماع أنات الشعب وآلامه وعميت عيونكم عن رؤية الكوارث والمآسي التي تنزل بشعبكم، ثم تحكمت فيكم ثقافة «الماركسية» التي تفسر الأحداث دوماً بالعوامل المادية»!

النموذج السادس

يوم الثلاثاء الماضي كانت قناة (BBC) تستضيف مدير أخبار الشرق العربي الإعلامي د. عبيدة النحاس»، ودخل على الخط اعلامي سوري من اللاذقية»، وقال للمذيع: ضيفك هذا ، ومن هم على شاكلته لا ينفع معهم إلا الرصاص!! هذه لغتكم الوحيدة التي لا تعرفون غيرها ؛ لغة العنف والقتل والإرهاب، علما بأن المعارضين في الداخل وفي الخارج كانوا أشد ما يكونون حرصا على التحذير من العنف والطائفية، أو رفع شعارات أخرى غير ما اختاره الشعب: «الحرية الحرية.. الإصلاح الإصلاح»، يقولون هذا بأعلى صوت، وهم يرفعون بسواعدهم أغضان الزيتون تبا لكم من إعلاميين مزيفين يعادون شعبهم الحر الأبي، ويقفون في صف جلاديه وطغاته وسارقيه !!

يا علماء سورية الأبرار.. تولوا قيادة ثورة الشباب ناشدت رابطة العلماء السوريين السادة العلماء في سورية، وكل أعضاء الرابطة في كل مكان أن يأخذوا زمام المبادرة فيتولوا قيادة شباب ثورة الإصلاح ويرشدوهم وينصحوهم ويرفعوا مطالبهم إلى المسؤولين ناصحين ومذكرين بالطريقة المناسبة التي يرونها وبالحكمة التي أعطاهم الله إياها، لكي يجنبوا البلد شرور الفتنة والحرب الأهلية وقالت الرابطة في بيان تلقت المجتمع نسخة منه إن شباب الأمة اليوم بدمائهم الثائرة، وعواطفهم المتدفقة واندفاعتهم الحماسية، وغضبتهم الصادقة أحوج ما يكونون إلى قيادتكم الراشدة وحكمتكم، وبعد نظركم، فلا تدعوهم وحدهم ولا تتخلوا عنهم... وأضاف البيان: «إنكم حين تتخلون عنهم في محنتهم وثورتهم، وتتنكرون لمطالبهم العادلة، أو تسكتون في صراع الحق مع الباطل، ثم يقف بعضكم مع الحكام الظالمين، ليعطوهم الفتاوى، ويثنوا عليهم، ويطوعوا النصوص في خدمة أهوائهم.. إنهم بذلك يفتنون الشباب عن دينهم، ويجعلونهم يديرون ظهورهم الشريعة الله، وقيم الإسلام ومبادئه. وتابع: «إن السادة العلماء خير من يقدر أن مطالب شعبنا وشبابنا عادلة وضرورية إذ بعد أربعين سنة من القهر والظلم أن لشعبنا السوري أن يعيش ككل الشعوب ن كريماً عزيزاً حرا، لا يتهدده الخوف والرعب، ولا يستبد بأمره طغاة، ولا ينهب ماله لصوص تسلحوا بالسلطة والقوة». وأوضح البيان قائلا : إن قيادتكم الراشدة هي الضمان لحماية البلد والشباب من الآثار المدمرة للفتنة والفوضى فخذوا زمام المبادرة كما فعل إخوانكم في مصر إذ رأيتم العلماء والدعاة وأهل الخبرة كيف وقفوا إلى جانب الشباب في ثورتهم، فتحققت الأهداف وتحرر الشعب من الطاغوت، وفر الدكتاتور، وقمع الظالمون، وكانت ثورة بيضاء ناصعة، أخلاقية حضارية سلمية». وأضاف: «لا تتخلفوا عن ثورة الإصلاح ولا تحرموها قيادتكم وريادتكم وتوجيهكم ... أعيدوا سيرة العلماء الذين قادوا ثورة الاستقلال والحرية في سورية الحبيبة وفي أرض العرب، فلتاريخ الحديث لأمتنا يشهد أن علماءنا – بيض الله وجوههم – هم الذين قادوا شعوبهم في مواجهة الاستعمار فكريا وسياسيا وعسكريا واجتماعيا .. اذكروا : محمد عبده، وجمال الدين الأفعاني وسليمان الحلبي، ومصطفى السباعي وعبد الرحمن حبنكة، وعبد الكريم الرفاعي وعز الدين القسام، وأحمد ياسين.. رحمهم الله تعالى، وأجزل ثوابهم، وأعلى مقامهم.

وفي الختام، أكد البيان أن الشباب والشعب من ورائهم – يطالبون بالحرية والكرامة، وإطلاق سراح المعتقلين، وإلغاء الأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية، وإلغاء قوانين الظلم والجور، ويطالبون بتعديل الدستور وإلغاء المادة الثامنة منه، التي تجعل من الحزب وصيا عليه يقوده ويتحكم في أمره، ويطالبون بإجراء انتخابات حرة ونزيهة .. وكلها مطالب عادلة لا تمثل إلا الحد الأدنى من المطالب التي تحرص عليها الشعوب الحرة في عالم اليوم..

  •  يا علماء سورية الأبرار.. تولوا قيادة ثورة الشباب

ناشدت «رابطة العلماء السوريين» السادة العلماء في سورية، وكل أعضاء الرابطة في كل مكان أن يأخذوا زمام المبادرة فيتولوا قيادة شباب ثورة الإصلاح ويرشدوهم وينصحوهم ويرفعوا مطالبهم إلى المسؤولين ناصحين ومذكرين بالطريقة المناسبة التي يرونها وبالحكمة التي أعطاهم الله إياها، لكي يجنبوا البلد شرور الفتنة والحرب الأهلية وقالت الرابطة في بيان تلقت المجتمع نسخة منه: «إن شباب الأمة اليوم بدمائهم الثائرة، وعواطفهم المتدفقة واندفاعتهم الحماسية، وغضبتهم الصادقة أحوج ما يكونون إلى قيادتكم الراشدة وحكمتكم، وبعد نظركم، فلا تدعوهم وحدهم ولا تتخلوا عنهم».. 

وأضاف البيان: «إنكم حين تتخلون عنهم في محنتهم وثورتهم، وتتنكرون لمطالبهم العادلة، أو تسكتون في صراع الحق مع الباطل، ثم يقف بعضكم مع الحكام الظالمين، ليعطوهم الفتاوى، ويثنوا عليهم، ويطوعوا النصوص في خدمة أهوائهم.. إنهم بذلك يفتنون الشباب عن دينهم، ويجعلونهم يديرون ظهورهم الشريعة الله، وقيم الإسلام ومبادئه». 

وتابع: «إن السادة العلماء خير من يقدر أن مطالب شعبنا وشبابنا عادلة وضرورية؛ إذ بعد أربعين سنة من القهر والظلم, أن لشعبنا السوري أن يعيش ككل الشعوب؛ كريمًا عزيزًا حرًا، لا يتهدده الخوف والرعب، ولا يستبد بأمره طغاة، ولا ينهب ماله لصوص تسلحوا بالسلطة والقوة». 

وأوضح البيان قائلًا: «إن قيادتكم الراشدة هي الضمان لحماية البلد والشباب من الآثار المدمرة للفتنة والفوضى فخذوا زمام المبادرة كما فعل إخوانكم في مصر إذ رأيتم العلماء والدعاة وأهل الخبرة كيف وقفوا إلى جانب الشباب في ثورتهم، فتحققت الأهداف وتحرر الشعب من الطاغوت، وفر الدكتاتور، وقمع الظالمون، وكانت ثورة بيضاء ناصعة، أخلاقية حضارية سلمية». وأضاف: «لا تتخلفوا عن ثورة الإصلاح, ولا تحرموها قيادتكم وريادتكم وتوجيهكم... أعيدوا سيرة العلماء الذين قادوا ثورة الاستقلال والحرية في سورية الحبيبة وفي أرض العرب، فالتاريخ الحديث لأمتنا يشهد أن علماءنا – بيض الله وجوههم – هم الذين قادوا شعوبهم في مواجهة الاستعمار فكريًا وسياسيًا وعسكريًا واجتماعيًا .. اذكروا: محمد عبده، وجمال الدين الأفعاني, وسليمان الحلبي، ومصطفى السباعي, وعبد الرحمن حبنكة، وعبد الكريم الرفاعي وعز الدين القسام، وأحمد ياسين.. رحمهم الله تعالى، وأجزل ثوابهم، وأعلى مقامهم». 

وفي الختام، أكد البيان أن «الشباب والشعب من ورائهم – يطالبون بالحرية والكرامة، وإطلاق سراح المعتقلين، وإلغاء الأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية، وإلغاء قوانين الظلم والجور، ويطالبون بتعديل الدستور وإلغاء المادة الثامنة منه، التي تجعل من الحزب وصيا عليه يقوده ويتحكم في أمره، ويطالبون بإجراء انتخابات حرة ونزيهة .. وكلها مطالب عادلة لا تمثل إلا الحد الأدنى من المطالب التي تحرص عليها الشعوب الحرة في عالم اليوم».

الرابط المختصر :