العنوان يا قدس.. مدخل: «حديث إلى الكبار»
الكاتب الأستاذ الدكتور جابر قميحة
تاريخ النشر السبت 17-أكتوبر-2009
مشاهدات 64
نشر في العدد 1873
نشر في الصفحة 24
السبت 17-أكتوبر-2009
يا كبارًا - ولستمو بكبار *** إن بالعقل يُعرف الكبراء
كم كبير في بوله راح يحبو *** زعَمَتُهُ الأنطاع والأغبياء
وصغير قد عظمته المعالي *** عزمة حرة نماها الإباء
يا كبار المقام هنتم وبعتم *** لم يعد للشعوب فيكم رجاء
فالذي باع شعبه مستهينُا *** هو والغاصب العدو سواء
هل أمنتم مكر اليهود إذا ما *** أنكروكم وحلت البغضاء؟
فاحذروهم إن فاجؤوكم نيامًا *** في هناء فلات حين نجاءُ!
لست أدري ما يفعلون ولكن *** يمسك البوح عن لساني الحياء
من يهن يسهل الهوان عليه *** ما لجرح بميت ضراء
****
قومي وشدي الفجر من غَسَقِ الظَّلام وكبري
فلطالما حبسوا عليك سجون ليل اكدر
وبنوا سُدودًا عَاتِيات ذات وجه منكر
قومي - فديتك - كفكفي من دمعك المتحير
قومي عليك مهابة من عز ماض مزهر
ماضي البسالة والكرامة، والإباء النير
ولترجعي أمجاد حمزة، والحسين، وجعفر
وأبي عبيدة، والمثنى، والرعيل الخير
إنَّ الزمان بغير ما قد سجلوا لم يفخر
***
واليوم قد داس الكلاب على حماك الأطهر
فلتنهضي، وبماء قلبك فاغسليه، وعطري
وتطهري من رجس مَنْ قَدْ دنسوه، تطهري
وتوضئي يا قدسنا من ماء نهر الكوثر
وبثوب عفتك المصون تزملي، وتدثري
وتزودي من سورة الأنفال.. والمدثر
***
هذا هو الإسراء ، قومي استقبليه، وكبري
وتفيني من نور أحمد في بهاه الأوفر
إني أراه على البراق، وطيفه في ناظري
بل في دماي كانه شلالُ نُورٍ مُسْفَر
فأعيشه في مظهري، وأعيشه في مخبري
وأعيشه في غربتي، وأعيشه في محضري
وأكاد أفنى في هوى المحراب، أو في المنبر
***
قومي، ومن كل القيود الغُشم.. فلتتحرري
وتبوئي عرش الكرامة والعلا، وتأمري
فلأنت يا قدس الأميرة في جميع الأعصر
أما الكبار فهمهم «رفع الرصيد المثمر
الراكعون الساجدون لكل نذل.. مفتر
البائعون الأرض بالذهب البغي الأصفر
والباذلون العرض دون تردد للمشتري
لا تعجبي.. هذا زمان النذل والمتسعر
وبه السيادة للدعي الداعر.. المتنمر
ولكل لص غادر، أو .. ماجن مستهتر
لا تفزعي.. لكن من الخدع اللئيمة فاحذري
وإذا أرادوا يخدعوك بخسة، وتجبر فتذمري
وتمردي بعزيمة لم تقهري
هاموا بـ خارطة الطريق الضائع المتعسر
قالوا: الطريق.. هو الطريق إلى المصير المزهر
والعيش في سعد وعز بالسلام الأخضر
ويبشرونك بالثراء خلال عدة أشهر فلتحذري
يا قدس إن طريقهم للأخسر
فعليه قطاع الطريق... عصابة من منسر
كبني قريظة، والنضير، وقينقاع.. وخيبر
يتلمظون كما الأفاعي.. همهم أن تقبري
أو تنحني أو تنزلي عن حقك المتجذر
فتشبثي بالحق.. حقك في عزيمة قسور
وتحصني بالعزة القعساء، لا تتقهقري
وطريقهم لا تسلكيه، ففيه كل مدمر
أما طريقك.. فالجهاد المر حتى تظفري
فحماس عز الدين بالمرصاد للمستعمر
بالمدفع الرشاش ينطق باللظى المتسعر
ويفجرون جسومهم بين العدا لتحرري
قد ذَلَ من ترك الجهاد، ولان للمتجبر
***
لا تَقْنَطِي من روح ربي، وانهضي واستبشري
فالنصر ليس بطائرات، أو بقوة عسكر
أو بالخداع، وبالمكائد والعديد الأكثر
النصر يا قدس العروبة باليقين الأطهر
النصر بالإيمان.. والعزم الوثيق.. تذكري
من ينصر الله القدير على الأعادي يُنصر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل