; يهوديت وأستير.. ومونكا لوينسكي | مجلة المجتمع

العنوان يهوديت وأستير.. ومونكا لوينسكي

الكاتب د. محمد علي البار

تاريخ النشر الثلاثاء 08-سبتمبر-1998

مشاهدات 71

نشر في العدد 1316

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 08-سبتمبر-1998

* تلعب المرأة أدوارًا خطيرة في تنفيذ مخططات اليهود الذين يستخدمون الرشوة والجنس والخمر لتحقيق أغراضهم.

نشرت «الجوزاليم ريبورت» في عددها الصادر 19 من فبراير 1988م مقالًا تحت عنوان: «ملكة بيبي.. أستير»، وجاء فيه أن زعيم اليمين المتطرف «جانشرو» والمؤيد لبنيامين نتنياهو «بيبي»، والمعبر عن موقف الليكورد وزعيمه قال: «إن إلهنا يعاقب كل من يحاول تهديد إسرائيل وابتزازها، إن مومنيكا لوينسكي تمثل البطلة العصرية للملكة أستير التي أنقذت الشعب اليهودي من مصير مظلم بسبب زوجها الملك الفارسي أحشويرش».

ولكن من أستير هذه؟ ومن يهوديت التي يشبهون مونيكا بهما؟

يهوديت: أرملة يهودية يحكي قصتها سفر من أسفار التوراة «العهد القديم» المحرفة، حيث إن هذه الأرملة الجميلة صممت على الانتقام من كبار قواد نبوخذ نصر، الذي هزم اليهود وشردهم وأخذهم أسرى إلى بابل بعد أن حطم الهيكل وأورشليم سنة 586 قبل الميلاد.

تقربت هذه الأرملة الجميلة إلى القائد، وارتمت تحت قدميه، حتى يجعلها من ضمن جواريه، وأعجب بها القائد، وكانت تسقيه من فنون الحب والغزل ألوانًا، حتى رفع مقامها وصارت أقرب محظياته لديهن فلما تمكنت منه وسقته الخمر ذبحته ذبح النعاج.

لهذا كله قام الرب -حسب زعمهم- على لسان أحد كهانهم وأحبارهم بكتابة قصتها وتخليدها أبد الدهر، لأنها انتقمت من كبير قواد نبوخذ نصر، الذي حطم أورشليم وشرد أبناء الرب!!

أما أستير: فدورها أعظم لديهم، وأستير هذه كانت بارعة الجمال، وكانت مع عمها مردخاي الداهية، الذي قدمها لملك فارس أحشويرش، لتكون ضمن محظياته وجواريه هدية منه للملك العظيم.

واستطاعت أستير الجميلة واللعوب أن تسلب لب الملك رويدًا رويدًا، ولما رفضت الملكة ذات يوم أن تجيب دعوة الملك غضب عليها وطردها، وجعل أستير ملكة بدلًا عنها.

والغريب حقًّا أن أحدًا لم يعرف هويتها ولا هوية عمها، فقد كان وزير الملك أحشويرش شديد العداء لليهود، وتسميه أسفار التوراة هامان!!

ولا شك في أنه يختلف عن هامان فرعون، الذي لا نجد له ذكرًا في أسفار التوراة، وإنما انحصر ذكر هامان فرعون في القرآن الكريم، حيث يقول المولى عز وجل: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ (القصص: 8)، وفي قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (القصص: 38)، ومثلها في سورة غافر 36، و37.

على أي حال كان هامان الفارسي هذا شديد العداء لليهود، ولم يكن يعلم أن أستير- غانية الملك ومحظيته- يهودية، كذلك لم يكن يعرف شيئًا عن عمها مردخاي، الذي استطاع أن يخفي هويته ويغير اسمه، بحيث لم يخطر على بال هامان أنه من اليهود.

وكان هامان يدبر مكيدة لليهود يستأصلهم فيها، بناء على ما لديه من إثباتات تتهمهم بخيانة الملك والدولة، وكان قد قرر إبادة اليهود بعد محاكمتهم على جرائمهم يوم الثالث عشر من مارس (القرن الخامس قبل الميلاد).

ولكن أستير الغانية اللعوب عرفت السر، وتقدمت إلى الملك بعد أن لعبت بعواطفه وسقته الخمر، وقدمت له الأدلة المزورة التي دبرها عمها المخاتل المخادع الداهية، على أن الوزير هامان يدبر انقلابًا ضد الملك، واستطاعت أن تجعل الملك يختم بخاتمه على أمر القبض على هامان وأعوانه وإعدامهم، وهو لا يزال سكران.

وفي اليوم المقرر لإبادة اليهود، كان الأمر قد صدر من الملك بالقبض على هامان وأعوانه، وفي اليوم نفسه الذي كان اليهود ينتظرون فيه المقصلة، وحبل المشنقة، علق رأس هامان وأعوانه.

عيد المسخرة:

لذا كان هذا اليوم أكبر وأهم أعياد اليهود، ويسمونه عيد الفوريم، أو عيد البوريم، وترجع كلمة بوري أو فوريم إلى كلمة بور أو فور الفارسية، وتعني القرعة، وكان الوزير هامان قد أجرى القرعة لتحديد اليوم الذي سيتم فيه إعدام جمهرة اليهود وأحبارهم وقادتهم، ورست القرعة على اليوم الثالث عشر من مارس، ولكن أستير وعمها كانا له بالمرصاد، وفي اليوم ذاته الذي دبر فيه هامان مكيدته، أوقعته أستير في المصيدة، وتم التخلص منه بسرعة فائقة.

لهذا يحتفل اليهود منذ ذلك اليوم بيوم الخلاص هذا.. ويزيدون فيه من صخبهم وخلاعتهم وفجورهم حتى سموه عيد المساخر، وعرفه المؤرخون المسلمون بعيد المساخر أو عيد المسخرة، ولهذا ترى العالم يحتفل مع اليهود، وبخاصة في أوروبا والغرب عامة بهذا العيد، حيث يلبسون الملابس التنكرية على طريقة الكرنفال، ويكثرون في ذلك اليوم من شرب الخمور، والفواحش، والزنى، والفجور على طريقة يهود في عيد شكر النعم التي ينعم الله بها عليهم!

وترى كثيرًا من الفنادق في البلاد العربية، فضلًا عن الغربية تسمى أستير، وتقيم احتفالات الكرنفال في هذا اليوم!

وقد قام أحبار يهود بكتابة سفر كامل من أسفار العهد القديم (بإلهام من الله حسب زعمهم)، فيه قصة هذه الغانية اللعوب، التي قامت بالوصول إلى قلب الملك حتى تمكنت من التحكم فيه وطلبت من الملك بعد أن أسكرته أن يطلب من الوزير هامان حضور الوليمة التي ستقيمها في الغد (13مارس) وبدأ الأمر سهلًا للملك وللوزير، وحضر الوزير وهو لا يعرف أن أستير قد استطاعت أن تلعب بعقل الملك وتسقيه الخمر، ومن ثم أوهمته بأن هامان يدبر مؤامرة للملك، فأمر الملك بإعدام هامان.

واستغلت أستير الفرصة مع عمها مردخاي ووسعت الأمر، فأمرت بقتل هامان وبنيه العشرة، وخمسمائة من رجاله.

وفي اليوم التالي علقوا هامان وبنيه على خشبات المدينة، وقتلوا ثلاثمائة رجل في شوشان من أنصار هامان، وسارع اليهود في كل مكان باهتبال الفرصة والانتقام من أعدائهم، على اعتبار أنهم يقتلون أعداء الملك وأنصار هامان عدو الملك الأكبر، والخائن الأعظم.. فقتل اليهود في تلك الفترة خمسة وسبعين ألفًا من أعدائهم في أقاليم المملكة الفارسية الضخمة، حسب زعم سفر أستير من التوراة المحرفة.

ويعرف سفر أستير بأن اسم الله لم يذكر فيه ولا مرة واحدة، ويقرأ بصورة خاصة في أيام عيد الفوريم، وبالذات ليلة العيد.

ويقول الآباء اليسوعيون في المدخل لدراسة الكتاب المقدس، وفي مقدمة سفر أستير: «لقد حفظ هذه السفر في التوراة العبرية، وهو يقرأ كل سنة في عيد الفوريم الصاخب الذي يعد بمثابة ذكرى لهذه الحوادث، وقد يشرح طابع هذا العيد، هذا الحدث الفريد، الذي مفاده أن نص السفر -كما جاء في التوراة العبرية- لا يذكر اسم الله مطلقًا».

يصف القس المصري زكي شنوده في كتابه «المجتمع اليهودي» الاحتفال بهذا العيد فيذكر أن اليهود يصومون يوم الثالث عشر من مارس كما صامت أستير، وفي مساء ذلك اليوم يقرؤون سفر أستير في المعابد، فإذا وصلوا إلى اسم هامان صرخوا جميعًا «الهلاك له» ويتلون أسماء أبناء هامان العشرة بسرعة شديدة للدلالة على أنهم صلبوا في وقت واحد، ثم يقضون يومي العيد (13 و14) غارقين في الشراب والغناء والرقص.

سلاح المرأة:

ودور النساء في تنفيذ مؤامرات اليهود دور مشهود، وتعتبر يهوديت التي قتلت أكبر قواد نبوخذ نصر بعد أن تملقته وأثارت شهواته وسقته الخمر (القرن السادس قبل الميلاد)، وأستير التي لعبت بلب الملك الفارسي أحشويرش، وانتقمت من وزيره هامان عدو اليهود، تعتبران في مصاف القديسين والأنبياء لديهم، لأنهما أنقذتا شعب إسرائيل؛ ولذا ألهم الله -حسب زعمهم- الأحبار كتابة سفر خاص من التوراة المحرفة لكل واحدة منهما.

ومنذ ذلك الحين واليهوديات الفاتنات يلعبن أدوارًا خطيرة في تنفيذ مخططات اليهود ويوجهن في ذلك دهاقنة اليهود، وكبار أحبارهم ودهاتهم، ويستخدمون الرشوة، والجنس، والإغراء، والخمور، والمخدرات، وكل ما يمكن أن يحقق أغراض اليهود.

وها هي مونيكا لوينسكي تعيد دور أستير حتى إن نتنياهو أطلق لقب الملكة أستير على مونيكا!! (انظر الحياة، العدد 12940 في 8 من أغسطس 1998م، مقال سليم نصار، بعنوان: لماذا لقب نتنياهو مونيكا بالملكة أستير؟).

ولا يستغرب ذلك فقد جاء في بروتوكولات حكماء صهيون «بأنه لا بد من استخدام اليهوديات الجميلات لتحقيق أغراض اليهود، وجاء فيها: يجب ألا نتردد لحظة في إعمال الرشوة والخديعة والخيانة إذا كانت تخدم أغراضنا، ويجب أن تكون الصحافة وأجهزة الإعلام تافهة كاذبة بعيدة عن الحق، إنها تعمل لتحريض وإثارة المشاعر التي نحن في حاجة إليها من أجل أهدافنا.. إن الغاية تبرر الوسيلة، وعلينا - ونحن نضع خططنا- ألا نلتفت إلى ما هو خير وأخلاقي بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد لأهدافنا وغاياتنا».

وإذا كان الله -حسب زعمهم- قد قال للنبي هوشع: «أول ما كلم الرب هوشع قال الرب لهوشع: اذهب خذ لنفسك امرأة زنى وأولاد زنى، لأن الأرض قد زنت تاركة الرب، فذهب النبي هوشع، وأخذ الزانية جومر بنت دوبلايم زوجة له، فحبلت وولدت له ابنًا» (سفر هوشع 1/ 2- 5).

وتزوج النبي عاموس -حسب زعمهم- من عاهرة معبد وثني حسب أوامر الرب، ومارس معها الطقوس الوثنية أيضًا؟

وتزوج النبي يوشع بن نون -حسب زعمهم- من راحاب الزانية، بأمر الرب؛ لأنها خبأت الجاسوسين!! وقد ولد لراحاب الزانية بنات كن جدات لثمانية من أنبياء بني إسرائيل!!

وإذا كانوا يزعمون أن يهوذا بن يعقوب قد زنى بكنته ثامار وأنجب منها، كما أن أخاه راوبين بن يعقوب زنى بسرية أبيه بلهه فإننا لا نستغرب أن يكون الزنى منتشرًا في بني إسرائيل انتشار النار في الهشيم؛ ولذا لوثوا سمعة الأنبياء، وكذبوا عليهم، فزعموا أن لوطًا -عليه السلام- شرب الخمر، ثم زنى بابنتيه، وأنجب منهما، وأن داود -عليه السلام- زنى بحليلة جاره، ولم يكتف بذلك بل قام بالتخلص منه، ثم أنجب منها سليمان -عليه السلام- يا للكذب والبهتان.

فإذا كان الأنبياء عندهم وفي توراتهم زناة، وإذا كان الرب -حسب زعمهم- يأمر أنبياءه بأنه يتزوجوا من الزانيات الفاجرات، فكيف إذن لا يقوم يهود بالزنى واللواط، ونشر ذلك في آفاق الأرض، واستغلاله لتحقيق مأربهم ومخططاتهم.

وما مونيكا لوينسكي إلا حلقة من حلقات هذا الكيد من نشر الفاحشة واستغلالها للضغط على الرؤساء من أمثال كلينتون، الذي سرعان ما ينزلقون استجابة لشهواتهم، ثم تستغل تلك الحوادث لتكون مادة للضغط والمساومة ومادة للإعلام، ومادة للفساد.

وفي كل مرة يحاول فيها كلينتون أن يضغط ولو ضغطًا خفيفًا على «إسرائيل» من أجل تنفيذ استحقاقات اتفاق أسلو المهين والمذل، تتحرك أجهزة الإعلام والكونجرس في قضية بولا جونز، وقضية مونيكا لوينسكي، ولا شك في أن القارئ الحصيف يتذكر ما حدث يوم 22 من يناير 1998م، عندما اجتمع كلينتون بياسر عرفات ونتنياهو بعد أن عبّر رجل البيت الأبيض بواسطة دنيس روس اليهودي عن وعده لياسر عرفات بالضغط على نتنياهو للانسحاب من الـ 13% من أرض الضفة الغربية (تنازل عرفات عن مطالبته حسب الاتفاق من 40% إلى 13%).

لقد كان كلينتون في ذلك اليوم متجهمًا شارد الذهن، حيث انفجرت مرة أخرى قضية بولا جونز، ومونيكا لوينسكي مع مشاكل أخرى متعلقة بالمواجهة مع العراق، وانهيار الأسواق المالية في شرق أسيا.

لم يستطع كلينتون أن يفي بأي من وعوده لياسر عرفات، فقد حاصرته الاتهامات وقضايا الجنس، ولا تزال قضية مونيكا تتفاعل كل يوم حتى يتم فيها إقصاء كلينتون، والتنازل لصديقه اليهودي آل جور، ليكمل المدة الباقية من رئاسته، ثم ليبدأ بعد ذلك عهدًا جديدًا في انتخابات عام 2000 م.

واستطاع اللوبي اليهودي أن يوقت للفضيحة، لدرجة دفعت هيلاري كلينتون للقول: إن هذا التوقيت، بل والفضيحة كلها ليست إلا مؤامرة مدبرة!!.. وكما دفع مردخاي ابنة أخيه أستير إلى أحضان الملك الفارسي، كذلك فعل دهاقنة اليهود بمونيكا المتدربة اليهودية إلى البيت الأبيض ومنه لأحضان كلينتون.

ودبرت مونيكا مع صديقتها العاملة في البيت الأبيض تسجيل المكالمات مع كلينتون، وأهم من ذلك كله الاحتفاظ بالفستان الذي فيه آثار كلينتون!!.

هل هناك شك بعد ذلك كله في أن الأمر مدبر بإتقان؟!.

ومن أين لفتاة لعوب أن تدبر كل هذا التدبير؟.. فكم يا ترى من مردخاي وراء قصة لوينسكي؟ ومن ذا الذي يستطيع أن يشير بإصبع الاتهام إلى يهود؟

لقد هدد نتنياهو بحرق البيت الأبيض على ساكنيه، وارتعب البيت الأبيض، بل وارتعبت واشنطن من هذا التهديد؛ لأن نتنياهو لا يتحرك وحده، وإنما يتحرك معه اللوبي الصهيوني بنفوذه الضخم في الكونجرس، والإعلام، وبيوت المال، والبيت الأبيض بنفسه، فوزير الدفاع كوهين يهودي، ووزيرة الخارجية مادلين أولبرايت يهودية، ووزير المال يهودي، ومارتن إنديك يهودي، وروس مسؤول ملف الشرق الأوسط يهودي، ورئيس المخابرات المركزية يصبح يهوديًّا لأول مرة.. ونائب الرئيس آل جور يهودي، وهكذا يتعاظم دور اليهود، ويعلون في الأرض علوًا كبيرًا، ويفسدون فيها إفسادًا خطيرًا، ولكن وعد الله حق.. ولكن وعد الله صدق، حيث يقول:

﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا * إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ (الإسراء: 4- 7).

وبنو إسرائيل قد علوا في الأرض الآن علوا كبيرًا، وأفسدوا إفسادًا ما بعده إفساد، وهذا بشير بقرب بنهايتهم، وقرب ظهور الجيل الرباني الذي يخاطبه الحجر والشجر قائلًا: «يا مسلم يا عبد الله تعال ها هنا يهودي فاقتله» «أخرجه البخاري ومسلم».

وفي رواية الطبراني: «تقاتلكم يهود وأنتم على الضفة الشرقية من نهر الأردن، وهم على الضفة الغربية منه فتقتلونهم، حتى يقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله، تعال، ها هنا يهودي ورائي فاقتله، إلا شجر الغرقد».

وشجر الغرقد شجر يهود، فلا ينم عليهم.

وإن غدًا لناظره لقريب.

الرابط المختصر :