العنوان يَا حُكَّام العَرَب خذوا حذركم!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-أغسطس-1979
مشاهدات 95
نشر في العدد 454
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 14-أغسطس-1979
إن التهديدات الأمريكية بغزو منابع البترول، والتي تقصد بها المملكة العربية السعودية ودول الخليج، ومن ثم: إيران والعراق، أصبحت تمارس الآن بشكل غير منظور، وذلك من خلال تلك الهجرة المكثفة والمنظمة، والتي يقف وراءها الغرب الصليبي للمملكة العربية السعودية وبلدان الخليج كمقدمة لذلك الغزو، فلقد وصل إلى المملكة العربية السعودية حتى الآن (٦٣٠٠٠) ثلاثة وستون ألفًا من الصليبيين الفلبينيين ويتوقع أن يصل العدد في سبتمبر المقبل إلى (۱۰۰۰۰۰) مائة ألف صليبي فلبيني إلى المملكة ويا ترى من يدري ما هي أعمال هؤلاء الحقيقية، إنه ليس غريبًا أن يكون معظمهم من الضباط والجنود المدربين لتحقيق الفكرة الأمريكية في ساعة الصفر.
وجدير بالذكر أن في الكويت ودول الخليج الأخرى أعدادًا كبيرة من المهاجرين الفلبينيين والكوريين والمارون اللبنانيين ومعظم هؤلاء يستقدمون للعمل كخبراء في المشاريع والأجهزة الحساسة كالنفط والموانئ وشركات المقاولات ومصالح أخرى كثيرة. وكل هؤلاء طابور خامس بل هم سرطان يمتد يومًا بعد يوم في قلب الجزيرة العربية والبلدان الخليجية.
ويعتقد كثير من المراقبين أن هؤلاء جميعًا جنود لأمريكا، لتحقيق أهداف مرسومة، لذا؛ فإننا نهيب بحكام الدول العربية ولا سيما المملكة العربية السعودية والخليج أن ينتبهوا إلى هذه الهجرة الصليبية المكثفة التي ستعتمد عليها أمريكا عاجلًا أو آجلًا، وذلك لإثارة الفتن وتنفيذ التهديدات التي أعلنها المسؤولين في الولايات المتحدة.
وفيما لو أجرينا إحصاء دقيقًا لهجرة الصليبيين إلى الخليج والمملكة السعودية لوجدنا أن الرقم صار مذهلًا حقًا..
وهو يثير في الأذهان ألف سؤال وسؤال، وإلا فلماذا تستقدم هذه الأعداد الهائلة من نصارى الهند والفلبين وكوريا إضافة إلى الكتائبيين والمارونيين اللبنانيين والقبارصة اليونان فضلًا عن الأعداد الزاحفة من وسط أوروبا وأمريكا، بحجة توظيفهم كخبراء وفنيين للمشاريع.
وإننا هنا نقولها بصراحة وننبه إلى أنه إذا لم تنتبه حكومة المملكة العربية السعودية وحكومات الخليج الأخرى إلى الخطر المحيط بها فإن الضياع آت ومحقق والكارثة واقعة.. ونحن إذ ننبه إلى هذا الخطر، فإننا ندعو هذه الحكومات إذا احتاجت إلى أيد عاملة أو فنية أن تستقدمها من البلدان الإسلامية الشقيقة، فهذه الهجرة الصليبية المنظمة وما يصطحبها من امتصاص للثروة من ناحية، وفساد أخلاقي من ناحية أخرى ستكون تمهيدًا ومؤشرًا واضحًا لتحقيق الهدف الأمريكي في دول الخليج، الأمر الذي يدعو حكام هذه المنطقة للاتعاظ بما فعله الأخطبوط الصليبي الأمريكي في كثير من مناطق العالم الأخرى، ولا سيما أن الأيدي العاملة والكفاءات الفنية متوفرة بكثرة في جميع البلدان الإسلامية المجاورة اللهم قد بلغت فاشهد.