; للحفاظ عليها وتنميتها وتطويرها.. 12 حقيقة تحكم علاقاتنا مع الآخرين | مجلة المجتمع

العنوان للحفاظ عليها وتنميتها وتطويرها.. 12 حقيقة تحكم علاقاتنا مع الآخرين

الكاتب جمال خطاب

تاريخ النشر السبت 16-فبراير-2013

مشاهدات 84

نشر في العدد 2040

نشر في الصفحة 58

السبت 16-فبراير-2013

  • الاتصالات المفتوحة والصدق من مفاتيح تمتين وتنمية العلاقة 
  • لا يمكنك تغيير الناس ولكنهم هم فقط الذين يملكون تغيير أنفسهم
  • لا تقحم نفسك في حياة الآخرين.. وأنت الوحيد الذي تتحكم في سعادتك

العلاقة الإنسانية تعرف بأنها حالة من الترابط بين الناس، برغم أننا اليوم في هذا المجتمع بإيقاعه المجنون من الحياة اليومية، حيث يميل الناس إلى العيش في المدن الكبيرة ذات الكثافة السكانية العالية، ويقضون جل وقتهم في المكاتب، ولا يكادون يعرفون أسماء جيرانهم، لا نزال نجد أنفسنا في نوع من علاقة؛ مع الأسرة والأصدقاء والزملاء..

وأهم هذه العلاقات هي الأسرية؛ حيث إن الوالدين والأهل والأقارب لهم التأثير العاطفي الأبرز من خلال خلق النموذج والقدوة التي لا شك أننا نقتدي بها ونتابعها في كل حياتنا تقريبًا، لا شعوريًا في أغلب الأحيان.

والواقع أن الذين نشؤوا في أسر كبيرة سعيدة يشعرون عادة بأنهم مستقرون عاطفيًا، بعكس أولئك الذين عانوا من مشكلات اجتماعية حادة مثل الطلاق.

والناس في كل يوم، في المدرسة، في العمل أو في المكتب ينفقون الكثير من الوقت بين زملائهم الطلاب وزملاء العمل.. ونحن تعلم أن الحفاظ على العلاقات التجارية، والعمل في بيئة وبروح الفريق، في مجموعات صغيرة من الناس تجعلنا في النهاية ننتقي قليلًا ممن نعتقد أنهم الأقرب منهم لكي يصبحوا أصدقاءنا أو أحباءنا.

هذه العلاقات كيف نرعاها ونطورها وننميها؟ كيف نحتفظ بالنافع الذي يدفعنا للأمام، ونتخلص من المعوق والضار الذي يقيدنا ويعيق تقدمنا ويشغلنا بتوافه الأمور ويلهينا عن عظائمها؟

من السهل أن تجعل علاقاتك أكثر تعقيدًا مما هي عليه الآن.

وها هنا تذكير باثنتي عشرة حقيقة بسيطة يمكن أن تستفيد منها في ترقية وتطوير علاقاتك بالآخرين:

1- جميع العلاقات الناجحة تتطلب بعض العمل والمجهود: العلاقات لا تحدث فجأة، ولا تستمر من تلقاء نفسها، لكنها توجد وتنمو عندما تقوم الأطراف المشاركة فيها بتقاسم ما يجري في عقولهم وقلوبهم، والاتصالات المفتوحة والصدق هما مفاتيح تمتين وتنمية العلاقة.

2- هناك غرض لكل شخص تلتقي به: بعض الناس سيختبرونك، وآخرون سيحاولون الاستفادة منك، والبعض سيعلمونك، ولكن الصنف الأهم هو الذي سيحاول إخراج وإبراز أفضل ما في داخلك.. تعلم أن ترى وتقبل الاختلافات بين هؤلاء الناس، وتصرف على هذا الأساس.

3- دائماً لا تحصد إلا ما زرعت: إذا كنت تريد الحب، فقدم الحب، إذا كنت تريد الصداقة، فقدم الود واللطف والصداقة، وإذا كنت ترغب في أن تجد من يفهمك، فحاول بجد أن تكون مفهومًا.. هذه ممارسات بسيطة، ولكن مفعولها أكيد.

4- لا تقحم نفسك في حياة الآخرين: أبدًا لا تحاول إجبار الأشخاص بإفساح فضاء لك في حياتهم، لأنهم سيفسحون لك المجال وسيخلقون لك الفراغ الذي تستحقه إن اعتقدوا أن لك مكانًا في حياتهم. 

5- غفرانك للآخرين وتسامحك يفيدك ويساعدك: الغفران لا يعني أن تقول لمن أخطأ في حقك: «لا بأس».. ولكن التسامح والغفران هو أن تقول لنفسك: «لن أدع ما فعلتم لي يدمر سعادتي إلى الأبد».. وهذا لا يعني أنك تمحو الماضي، أو تنسى ما حدث، فهذا يعني أنك تتخلص من الاستياء والألم، وتختار التعلم مما حدث والمضي قدمًا في حياتك، بدلا من ذلك.

6- كلنا نتغير وهذا شيء طبيعي وجميل: فاحتياجاتنا تتغير مع الوقت، عندما يقول لك شخص ما: «لقد تغيرت فهذا - لعمري - شيء جيد وليس بالضرورة أمرًا سيئًا، وأحيانًا يعني فقط أنك قد توقفت عن العيش بطريقتهم أو حسب مفهومهم، فلا ينبغي أن نعتذر عن ذلك، وبدلًا من ذلك، فلنكن منفتحين صادقين وأمناء ولنشرح لهم ولنوضح مشاعرنا، ونستمر في فعل ما نحس من قلوبنا أنه هو الصحيح.

7- أنت الوحيد الذي تملك السيطرة الكاملة على سعادتك الخاصة بك: فإذا كانت علاقتك مع نفسك لا تعمل، فلا تتوقع أن تكون علاقاتك بالآخرين مختلفة لا يمكن لأحد آخر في هذا العالم أن يجعلك سعيدًا، فهذا شيء عليك أنت وحدك أن تحققه بنفسك لنفسك، وعليك أن تخلق السعادة الخاصة بك أولًا قبل أن تتمكن من إشراك أي شخص آخر فيها، وإذا كنت تشعر أنه عدم سعادتك سببها خطأ تسبب فيه شريك حياتك، فقم بالتفكير مرة أخرى، وقم بالبحث داخل نفسك لمعرفة ما الحلقة أو القطعة المفقودة، ولا يمكن لشريك حياتك أبدًا أن يكملك؛ لأنك بالفعل «وحدة متكاملة»، فالشوق إلى إنجاز الكمال ناتج عن شعورك بعدم الاتصال بذاتك.

8- لا يمكنك تغيير الناس، ولكنهم هم فقط الذين يملكون تغيير أنفسهم: وبدلًا من محاولة تغيير الآخرين، امنحهم دعمك من خلال كونك قدوة ومثلًا يحتذى به وإذا كنت تراهن على الوقت كي يختفي سلوك معين لا تحبه في شخص ما فهذا شيء غير مضمون، وإذا كنت حقًا بحاجة لتغيير شيء ما فكن صادقًا، وضع كل الأوراق على الطاولة، ولكن بحكمة وحصافة؛ حتى يعرف هذا الشخص ما تريده منه وما ترى أنه ينبغي أن يتغير فيه.

9- أحيانًا تكون أنت أفضل حالًا بعيدًا عن بعض الناس: عندما تحتاج إلى أن تخلو بنفسك وتتصالح معها ومع والأخلاق التي تتحلى بها، فربما يكون الوقت قد حان لتغيير بعض المحيطين بك، فإذا كان هناك شخص ما يسيء لك أو يدفعك باستمرار في الاتجاه الخاطئ، فابتعد عنه احترامًا لذاتك وحفاظًا عليها، قد يؤلمك هذا لبعض الوقت، لكنك سوف تكون على ما يرام، وأفضل بكثير على المدى الطويل.

10- الجدال والمناقشات الساخنة ما هي إلا مضيعة للوقت: كلما قل الوقت الذي تقضيه في جدال مع من لا تحب زاد الوقت الذي ستنفقه مع من تحبهم ويحبونك وإذا حدث ووجدت نفسك تتجادل مع من تحبه ويحبك، لا تدع غضبك يستبد بك، وقم بإعطاء فرصة لنفسك لبعض الوقت لتهدأ ثم لتعيد المناقشة ولكن بحب وبلطف هذه المرة. 

11- لفتات صغيرة من اللطف والحب تقطع شوطا طويلًا: احترم وقدر علاقاتك المهمة بشكل ما في كل فرصة مواتية، فكل يوم لديك الفرصة لتجعل علاقتك أحلى وأجمل وأعمق من خلال لفتة صغيرة لإظهار تقديرك ومودتك، وتذكر أن جعل شخص يبتسم ابتسامة واحدة يمكن أن يغير العالم، ربما لا يغير العالم كله، ولكن عالمك وعالمه، لطفك وامتنانك له أثر حاسم على علاقاتك. 

 12- تذكر أنه حتى أفضل العلاقات لا تدوم إلى الأبد: الناس - كل الناس لا يعيشون إلى الأبد، ثمن وقدر ما لديك، قدر الذي يحبك ويهتم بك، فلن تعرف قيمته وماذا يعني بالنسبة لك حتى يأتي اليوم الذي لن تراه بجانبك، وتذكر أنه ليس معنى أن لا شيء يدوم للأبد أنه لا قيمة له. 

(*) المصدر: http://www.marcandangel 12-relationship-/08/02/com/2012/truths-we-often-forget

الرابط المختصر :