العنوان المجتمع الدولي (العدد 721)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1985
مشاهدات 46
نشر في العدد 721
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 11-يونيو-1985
لقطات
- ذكرت صحيفة دي فيلت الألمانية الغربية أن الدكتور جوزيف ميخيل الذي تبحث عنه المخابرات الإسرائيلية لكونه مسؤولًا عن معسكر اعتقال نازي قد توفي في البرازيل قبل عشر سنوات، وأن وفاته كانت بسبب حادث عندما كان متخفيًا في البرازيل بعد هربه من ألمانيا إثر سقوط برلين.
- عقد مجلس وزراء منظمة حلف شمالي الأطلسي اجتماعاته السنوية في العاصمة البرتغالية لشبونة، ويتميز هذا الاجتماع بأهمية خاصة كونه يتم بعد تولي ميخائيل غور باتشيف مقاليد الأمور في الاتحاد السوفياتي، وقد بحث المجلس العلاقات بين الكتلة الشرقية والكتلة الغربية فضلًا عن مشروع حرب الكواكب الأمريكي.
- کشفت مصادر إدارة التحقيقات الفيدرالية الأمريكية أن شبكة التجسس التي تم اكتشافها مؤخرًا، حصلت على أسرار ذات أهمية بالغة عن العمليات البحرية الأمريكية، وقال مسؤول التحقيق الأمريكي إن الشبكة نجحت في توصيل معلومات حساسة جدًا إلى الاتحاد السوفياتي.
- ضمن طابور تقديم الولاء للقيادة الشيوعية الأم في الكرملين، قام رئيس دولة بلغاريا جيفكوف بزيارة موسكو واجتمع إلى الزعيم الشيوعي السوفياتي غور باتشيف، وقد سبق كل من رئيس دولة تشيكوسلوفاكيا غوستاف ورئيس دولة ألمانيا الشرقية هونيكر، ولا زال في الطابور بقية.
- مؤامرة يهودية
لا زالت المحاكمة التي تجرى للمواطن الكندي جيم كبجسترا البالغ من العمر ٥٠ سنة مستمرة منذ شهر أبريل الماضي، وهي أول محاكمة من نوعها تجرى ضد مواطن بتهمة التحريض على الضغينة العنصرية، حيث كان المتهم يدرس لتلاميذه -باعتباره مدرسًا للتاريخ- حقيقة المؤامرة اليهودية لحكم العالم، وفي المحكمة دافع المواطن الكندي عن أفكاره، وأكد على أن دراسته للتاريخ أثبتت له أن مجموعة دولية من رجال المال اليهود، كانوا يديرون شركات سرية تحرك الثورات وتتسبب في اندلاع الحروب، وأشار بصفة خاصة إلى علاقة هذه المجموعات اليهودية بالثورتين الفرنسية والشيوعية في روسيا، وأضاف أن على رأس هذه المجموعات اليهودية تقف عائلة اليهودي روتشيلد في أوروبا وعائلة اليهودي روكفيلر في الولايات المتحدة، وأكد على أن اليهود يسيطرون أيضًا على الاتحاد السوفياتي ويحركون خيوط الاقتصاد العالمي، ويعملون على تقويض القيم الاجتماعية.
وبالإضافة إلى اهتمامنا بأفكار الأستاذ الكندي الذي توصل إلى حقيقة أبناء يهود من خلال دراساته، فإن اهتمامنا بسرعة تحرك اليهود ودفع الجهات الرسمية لتقديم هذا الأستاذ إلى المحاكمة بتهمة العنصرية، ولا ندري كيف يقبل القضاء الكندي النظر في هذه القضية مع كونها تدخل في أمور تتعلق بالبحث العلمي والدراسات التاريخية، التي كان يمكن لمن يعارضها أن يسجل اعتراضه وأن يفند أقوال الأستاذ الكندي من خلال الرد العلمي المقنع، أما اللجوء إلى المحكمة والاتهام.. فهذا دليل على قوة الحجة في دراسات الأستاذ الكندي.
- فشل التجربة الشيوعية
رئيسة وزراء يوغسلافيا السيدة بلانينك ذكرت في تصريح صحفي لها قبيل توجهها إلى واشنطن: إننا فشلنا في تحقيق زيادة في الإنتاجية، كما أننا فشلنا في التوصل إلى مستوى معيشي يمكن أن نفتخر به، أما معدل التضخم فقد وصل إلى ٨٠ بالمائة ونسبة البطالة 15 بالمائة، وهي أعلى نسبة في قارة أوروبا، وحين سئلت لماذا تتوجه إلى واشنطن، أجابت لأنها حليفتنا ونأمل أن تزداد علاقاتنا الاقتصادية متانةً، وأنا ذاهبة لأقابل رجال الإدارة الأمريكية ومديري البنوك وكبار أصحاب الفعاليات الاقتصادية، وفي معرض تعليقها على علاقات بلادها بجيرانها، أثنت على إيطاليا وأنحت باللائمة على ألبانيا وبلغاريا الشيوعيتين لطمعهما في أراضٍ يوغسلافية.
وتصريح رئيسة وزراء يوغسلافيا يدل دلالة واضحة على فشل التجربة الشيوعية في يوغسلافيا، والتي حاول مؤسسها جوزيف تيتو جاهدًا أن يؤمن لها الاستقرار والنمو مع أنه اتبع في ذلك شتى أنواع الاضطهاد والتعذيب أثناء فرض النظام الشيوعي.. ومع ذلك فإن التجربة اليوغسلافية فشلت لأنها كانت مرفوضة من البداية، ومع وفاة مؤسسها تيتو بدأت بوادر الانحسار تظهر، وبدأ التوجه أكثر من أي وقت مضى نحو زيادة التعاون مع الدول الغربية الرأسمالية، كما أن خلافات يوغسلافيا مع ألبانيا الشيوعية وبلغاريا الشيوعية يعتبر زيادة في التأكيد على فشل التجربة الشيوعية.
- تنازلات كافية
قالت صحيفة التايمز البريطانية في معرض تعليقها على الزيارة التي قام بها في الأسبوع الماضي وزير خارجية إسرائيل إسحق شامير لبريطانيا، إن الجانب العربي قدم تنازلات كافية في هذه المرحلة بينما لا زال الجانب الإسرائيلي يتعنت في موقفه الرافض، وأشارت الصحيفة إلى أن إسحق شامير يعتبر شرق الأردن جزءًا من إسرائيل، وأن الفلسطينيين ليسوا سوى مجرد أقلية تتمتع ببعض الحقوق المحدودة داخل الدولة اليهودية.
وأضافت الصحيفة أن إسحق شامير الذي يقود تكتل ليكود يرفض التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية أو أي فلسطيني آخر، لأنه يرفض مبدأ التفاوض ويصر على التمسك باتفاقية كامب ديفيد التي تمنح الفلسطينيين إدارة ذاتية في ظل الاحتلال.
والملاحظ في مسألة التنازلات المستمرة التي يمنحها العرب يمينًا وشمالًا أنها لم تقدم لهم أية نتائج إيجابية، بل زادت في تعنت وتصلب الجانب الإسرائيلي حتى بات يبدو وكأنه هو صاحب الحق المتمسك بحقه، وما هذا إلا بسبب اندفاعنا المستمر نحو الشرق تارة والغرب تارة أخرى، نلهث وراء هؤلاء وهؤلاء من أجل رد بعض حقوقنا حتى بتنا مضحكة للناس في الشرق والغرب على السواء، فمتى يستفيق زعماء العرب ويتوقفون من الجري وراء كل عدو، ويضعون أيديهم بأيدي شعوبهم، ويعملون على تجهيز كل شيء من أجل معركة رد الحقوق المغتصبة كما تفعل كل شعوب الأرض إلا نحن.
- الصين وفيتنام
ذكرت وكالة أنباء الصين أن القوات الفيتنامية تطلق عشرة آلاف قذيفة مدفعية يوميًا على الأراضي الصينية، وقال ناطق رسمي صيني في بكين إن الهجمات الفيتنامية ردت على أعقابها من قبل قوات الحدود الصينية، ولكن التوتر ازداد في مقاطعة لوشان بإقليم يونان، منذ الأول من هذا الشهر، حيث أعلنت فيتنام أن قواتها قتلت حوالي «300» جندي صيني خلال هجوم على مقاطعة هانوسين الفيتنامية الحدودية في أول يونيو الجاري.
والملاحظ أن العلاقات بين البلدين الشيوعيين متوترة منذ عدة سنوات، وهناك قتال حدودي متفرق ومستمر في المناطق الحدودية، قتل خلالها المئات من الجانبين، والذي يهمنا في هذه المعارك كونها تدور بين بلدين ينتهجان المنهج الشيوعي الذي يقول بوحدة العالم الشيوعي، انطلاقًا من مبدأ الأممية الذي تتبناه النظرية الماركسية، ولكن الواقع الملموس يقول غير ما تقوله المبادئ النظرية، فالواضح أن القضايا والمصالح الوطنية تغلبت على الشعور الأممي، وأصبح الشيوعي الروسي ينظر إلى مصالح روسيا قبل كل شيء، والشيوعي الصيني ينظر إلى مصالح الصين الوطنية وهكذا، ومن لا يملك الدفاع عن مصالح وطنه إنما هو واقع تحت قبضة الشيوعي الأكبر روسيًا كان أم صينيًا.
- أسلحة غير صالحة
الأوساط الصهيونية في حزب العمال البريطاني تمارس ضغطًا متزايدًا على دنيزيل ديفيس المسؤول عن شؤون الدفاع في الحزب، كي يعدل عن مطالبة وزير الدفاع البريطاني مايكل هيز لتاين، بطرح تفسيرات أمام البرلمان البريطاني حول صفقة عسكرية سرية تمت قبل سنتين مع الحكومة الإسرائيلية، تضمنت بيع أسلحة إسرائيلية غير صالحة للاستعمال إلى سلاح الجو الملكي البريطاني، وتخشى الأوساط الصهيونية في حزب العمال من أن تؤثر خلفيات الصفقة على سمعة ومركز إسرائيل في بريطانيا، وخاصة أن هذه الصفقة تمت أثناء حرب الفوكلاند بين بريطانيا والأرجنتين.
وتتوقع الأوساط الصهيونية رضوخ السيد ديفيس المسؤول عن شؤون الدفاع في حزب العمال البريطاني لضغوطهم وتنازله عن المطالبة بكشف أسرار الصفقة الإسرائيلية والأسلحة غير الصالحة، وهذا بالتالي يؤكد على مدى تغلغل النفوذ الصهيوني داخل الأحزاب السياسية البريطانية، ولا ننسى هنا أن الضوء الأخضر الأول الذي أعطي لليهود لإقامة دولتهم على أرض فلسطين، أتى من قبل رجل السياسة البريطانية بلفور من خلال وعده المشؤوم، فالعلاقة بين البريطانيين واليهود علاقة وطيدة ثابتة.
رأي دولي
الدعوة في ربوع الغرب
قال متحدث باسم جمعية المسلمين الإيطاليين في روما عاصمة إيطاليا، إن هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيطالية قد وافقت على منح المسلمين في إيطاليا برنامجًا أسبوعيًا لمدة ربع ساعة، أسوة بالأقليات الدينية الأخرى التي تعيش هنالك.
ولا شك أن هذا القرار الإيطالي يمكن أن تكون له آثار طيبة لمستقبل العمل الإسلامي لا في إيطاليا فحسب، بل في دول غربية أخرى تشهد منذ سنوات ازدهارًا للصحوة الإسلامية، حيث أصبحت المراكز الإسلامية والمدارس العربية الإسلامية تنتشر في كثير من الدول الأوروبية، وفي أمريكا الشمالية والجنوبية، وتقوم تلك الهيئات الإسلامية بجهود كبيرة في مجال الدعوة في تلك البلاد، وقد تمكنت عبر مدارسها ومخيماتها الإسلامية ونشاطاتها الثقافية المختلفة، أن تحمي المسلمين المغتربين وخاصة الشباب منهم، من الانجراف وراء التيارات المنحرفة التي تعج بها المجتمعات الغربية. كما أصبح لتلك الهيئات دور عظيم في التعريف بالإسلام في ربوع الغرب لتبصير المواطن الغربي بحقيقة الإسلام، بعد أن ظل هذا المواطن لوقت طويل فريسة للدعايات الصهيونية الكاذبة ضد الإسلام وتعاليمه.
ولكن من الملاحظ أحيانًا أن تعدد الجمعيات والمراكز الإسلامية في بعض البلاد الغربية، قد يؤدي إلى بروز خلافات بين تلك الجمعيات قد تصل إلى حد التنافر، مما يعطي انطباعًا سيئًا للمواطن الغربي عن المسلمين والإسلام معًا، وتجعلهم يصدقون بسهولة دعايات أعداء الإسلام، وهذا يجعل من الواجب على الدعاة في الغرب أن يراجعوا حساباتهم بين فترة وأخرى، ليتأكدوا من مدى تأثير جهودهم الدعوية على المواطن الغربي الأصلي، لأن ذلك هو «الترمومتر» الحقيقي لنجاح الدعوة في ربوع الغرب، وليس هذا تقليلًا من الانتصارات الأخرى التي يحققها الدعاة المخلصون في مجالات مختلفة في تلك البلاد.
أبو قحافة