العنوان المجتمع الإسلامي: (العدد: 1312)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أغسطس-1998
مشاهدات 57
نشر في العدد 1312
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 11-أغسطس-1998
وأينما ذُكر اسم الله في بلد *** عددت أرجاءه من لُب أوطاني
3.2 مليون تعداد الفلسطينيين في الضفة وغزة والقدس
رام الله- المجتمع: قالت دائرة الإحصاء الفلسطينية المركزية في معطيات جديدة نشرتها اليوم: إن عدد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغ أكثر من مليونين و891 ألف نسمة استنادًا إلى التعداد السكاني الأخير الذي أجرته السلطة الوطنية الفلسطينية العام الماضي دون إدراج معطيات القدس المحتلة.
ويبلغ عدد مواطني الضفة الغربية حوالي مليون و870 ألف نسمة، بينما بلغ عدد مواطني قطاع غزة حوالي مليون و21 ألف نسمة، أما عدد المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة وضواحيها الذين كان التعداد السكاني الفلسطيني قد شملهم أيضًا فبلغ نحو 324 ألف نسمة، وأشارت معطيات دائرة الإحصاء الفلسطينية أيضًا إلى أن نسبة البطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغت 21.5% وهي نسبة مرتفعة.
أول مركز إسلامي في «أدنبرة» يبدأ نشاطه:
بدأ المركز الإسلامي الجديد في العاصمة الأسكتلندية «أدنبرة» نشاطه بتنظيم أول ملتقى ثقافي إسلامي، وقد استمر هذا الملتقى ثلاثة أيام «31 /7 حتى 2/ 8/ 1998م»، ناقش خلالها عددًا من الموضوعات المهمة ما بينها حفظ الهُوِيَّة الإسلامية، ودعوة غير المسلمين، وخصائص الإسلام وأثر الأقليات في إبرازها، وحاجة الأقليات المسلمة إلى العلم الشرعي، والإعلام وآثاره الإيجابية والسلبية في حياة الأقليات.
وكأن المركز الإسلامي في أدنبرة وهو أول مركز في المنطقة، قد تم افتتاحه مؤخرًا بدعم من المملكة العربية السُّعُودية، وظل وجود مثل هذا المركز حلمًا يراود أبناء الجاليات المسلمة المقيمة في هذه العاصمة الثقافية، منذ انتقالهم إليها في عام 1958م، أي منذ حوالي أربعين عامًا وقد حرص المسلمون منذ ذلك الوقت على إقامة شعار الدين وأهمها الصلاة، ولم يكن لهم قدرة إلا على استئجار شقة صغيرة لهذا الغرض، ومع تزايد عددهم الذي يبلغ الآن ما يزيد على عشرة آلاف أسرة مسلمة، بالإضافة إلى الطلاب الدارسين والمتدربين الوافدين إلى الجامعات الأسكتلندية والكليات العلمية في أدنبرة، وأعداد كبيرة من رجال الأعمال، وهواة السياحة من البلدان الإسلامية، الذين يرتادون هذه المنطقة، ظهرت الحاجة إلى إيجاد مثل هذا المسجد الكبير لأداء شعائر الإسلام.
وقد قدرت التكلفة الإجمالية لمراحل مشروع المركز والمسجد بثلاثة ملايين وخمسمائة ألف جنيه استرليني.
يتكون المشروع من مسجد تتسع قاعة الصلاة الرئيسية فيه لحوالي سبعمائة وخمسين مصليًا، ومصلى للنساء يتسع لحوالي مئة وخمسين مصلية، ومركز إسلامي توجد فيه قاعة متعددة الأغراض تتسع لحوالي ثلاثمائة شخص، حيث تستخدم للصلوات عند الحاجة، وتستخدم أيضًا للمحاضرات والندوات واللقاءات العامة للمسلمين.
كما يضم المركز «مكتبة» وعددًا من المكاتب لإدارة المركز، وخصص المبنى القديم بالموقع لإقامة فصول دراسية، بالإضافة إلى وجود مغسلة للأموات ومطبخ.
الصليب الأحمر يفكر بإعادة نشاطه في الجزائر!
جنيف- المجتمع: تنوي منظمة الصليب الأحمر الدَّوْليّ إرسال مدير عملياتها إلى العاصمة الجزائر مجددًا، لمناقشة شروط وترتيبات وإمكانية استئناف أنشطتها في الجزائر، وذلك إثر وقف أنشطتها السابقة فيها منذ يونيو 1992م بطلب من الحكومة.
وأشارت المنظمة في بيان أصدرته الثلاثاء الماضي، ردًا على تصريحات سفير الجزائر ومندوبها الدائم أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في يوليو الماضي، إلى عدم وجود أي عاملين لها في الجزائر بصفة دائمة، رغم دأبها المتواصل منذ ذلك الحين مع الحكومة الجزائرية، لعودة نشاطاتها مجددًا إلى هذا البلد، الذي يشهد أعمال عنف منذ ستة أعوام، قدرت ضحاياها بنحو 70 ألف ضحية دن التوصل إلى أي اتفاق في هذا الشأن.
يُذكر أن منظمة الصليب الأحمر تعدم برامج يقوم بها الهلال الأحمر الجزائري، لمساعدة بعض الجزائريين الذين يعتبرون الأكثر عرضة للخطر عبر أعمال العنف الدائرة فيها.
الجدير بالذكر أن الجزائر سمحت لأول مرة لبعثة دولية بدخول أراضيها لتقصي حقائق الأوضاع هناك، وذلك بعد رفض دام ست سنوات بدعوى أن ذلك يمثل تدخلًا في شؤونها.
بعد إنجازه أول تَرْجَمَة لمعاني القرآن الكريم
اتحاد الطلبة المسلمين في رومانيا يستعد لبناء مركز إسلامي
بوخارست- المجتمع: يجري الاتحاد العام للطلبة المسلمين في رومانيا استعداداته لبناء أكبر مركز إسلامي فيها، وقد افتتح الاتحاد بالفعل عددًا من المراكز الإسلامية الصغيرة في ثلاث مدن رومانية.
وكان الاتحاد قد أنجز العام الماضي أول تَرْجَمَة لمعاني القرآن الكريم باللغة الرومانية، وتمت هذه التَّرْجَمَةً التي تُعد الوحيدة من نوعها تحت إشراف عدد من العلماء والمتخصصين، وبالاعتماد في تفسير القرآن الكريم باللغة العربية، وقد جرت مراجعة الترجمة وتحقيق صحة المعاني عدة مرات من قبل متخصصين قبل الشروع في طباعتها.
الجدير بالذكر أن فكرة تأسيس الاتحاد العام للطلبة المسلمين في رومانيا برزت بعد انهيار الشيوعية هناك في نوفمبر 1989م، وجاء إنشاؤه كأول مؤسسة إسلامية في رومانيا، ويعمل بموجب ترخيص رسمي في البلاد منذ عام 1990م، وقد انضم هذا الاتحاد لعضوية اتحاد المنظمات الطلابية والإسلامية الذي يتخذ من الكويت مقرًا له.
للمرة الثالثة:
الطالبان يجربون حظهم في الشمال:
إسلام آباد- مطيع الله تائب: هل تكون هذه المرة الأخيرة؟.. هذا السؤال يتبادر إلى أذهان المراقبين لأوضاع أفغانستان بعد تقدم طالبان السريع نحو مدينة مزار شريف معقل الجبهة المتحدة في الشمال الأفغاني، طالبان قاموا بتجربتين من قبل للسيطرة على مزار شريف وتكبدوا خسائر كبيرة، الأولى في مايو 1997م، حينما دخلت قوات طالبان إلى المدينة بعد ائتلاف مؤقت من الجنرال عبد الملك، وسرعان ما انقلب الجنرال عليهم وقتل مئات من مقاتلي طالبان في شوارع مزار شريف، كما حدثت عملية قتل جماعي لأكثر من 2000 أسير من قوات طالبان فيما بعد، وفي سبتمبر 1997م حاول طالبان مرة أخرى الدخول إلى المدينة من جهة الشرق وبالتعاون مع قادة محليين يسيطرون على ما حول المدينة، غير أن المحاولة فشلت مرة أخرى.
وبعد قرابة عام من المحاولة الثانية بدأت المحاولة الثالثة في أواخر شهر يوليو الماضي، وعندما استطاعت قوات طالبان دحر الخطوط الدفاعية للجبهة المتحدة في ولاية بادغيسي في الشمال الغربي، واستولت على مدينة ميمنة عاصمة ولاية فارياب، ومن هناك تقدمت في 2 أغسطس الحالي نحو مدينة شبرقان معقل الجنرال دوستم الأساسي، وعاصمة ولاية جوزجان، والتي تبعد 120 كم عن مزار شريف.
هذه التغيرات الدراماتيكية تنبئ عن وجود خلافات حادة في الجبهة المتحدة التي تضم دوستم والرئيس رباني، وقائده أحمد شاه مسعود، وحزب الوحدة الشيعي، ويبدو أن رقعة الخلافات اتسعت لتشمل قادة عسكريين، مما دفع بعضهم للتعاون مع طالبان الذين كانوا ينتظرون مثل هذه الفرصة الذهبية منذ وقت مبكر.
وفيما تقترب قوات طالبان من الجهتين الشرقية والغربية نحو مدينة مزار شريف، أعلن «أمير المؤمنين» ملا محمد عمر- زعيم حركة طالبان- العفو العام عن قادة المعارضة في حالة استسلامهم للطالبان دون مقاومة، فيمَا تم إخلاء المدينة من جميع الأجانب من المؤسسات الخيرية غير الحكومية والدبلوماسيين الأجانب.
الجبهة المتحدة من جهتها أعلنت يوم 3 أغسطس أنها تدافع عن المدينة، مثلما فعلت سابقًا، وتلقن طالبان درسًا آخر، غير أن هذه التصريحات تبدو تشجيعية هذه المرة، لأن طالبان في هجمتهم الثالثة هذه يحاولون تجنب الأخطاء السابقة، كما أن هوة الخلافات في الجبهة المتحدة كبيرة ومتسعة هذه المرة أكثر من ذي قبل.
ويرى المراقبون أن سقوط مزار شريف هذه المرة قد يتبعه سقوط الشمال بـأكمله، لأن حالة عدم النظام وجو الخلافات الحاكم هناك كان له دور في إضعاف الدوافع القتالية، وعدم وجود خُطَّة دفاعية قوية من قبل الجبهة المتحدة.
وأيًا كان الأمر فمن المتوقع استمرار المعارك حتى ولو سقطت مدينة مزار شريف لأن السيطرة على جميع معاقل المعارضة من قبل طالبان قد تأخذ وقتًا طويلًا في ظل وجود الأسلحة والمساعدات الخارجية وطبيعة المناطق الجبلية.
أوزبكستان تتحول إلى الكتابة اللاتينية
طشقند- جهان: تقرر الشروع بتدريس المفردات في كافة المدارس الابتدائية بأوزبكستان بالأحرف اللاتينية اعتبارًا من العام الدراسي القادم، وكان التدريس بالأحرف اللاتينية قد بدأ في الصفين الأخيرين في عدد محدود من المدارس الابتدائية فقط خلال العام الدراسي الماضي، غير أن لجنة الشؤون العلمية والتربوية والثقافية اتخذت قرارًا يشمل جميع صفوف المرحلة الابتدائية، وينص القانون التعليمي الجديد على استعمال الأحرف اللاتينية في جميع المؤسسات والدوائر الرسمية حتى عام 2000م.
باتفاق روسي- شيشاني:
منطقة اقتصادية حرة في الشيشان:
موسكو- د. حمدي عبد الحافظ في العاصمة الأنجوشية «نظران»: وفي ظل إجراءات أمنية لم يسبق لها مثيل، جرت جولة المباحثات الجديدة بين الرئيس الشيشاني ألان مسخادوف ورئيس الحكومية الروسية سيرجى كيريينكو، واستهدفت تطبيق العلاقات بين البلدين، والحيلولة دون زعزعة الوضع في شمال القوقاز، وأسفرت عن الاتفاق على إنشاء منطقة اقتصادية حرة في الجمهورية الشيشانية، وعن مشاركة الخبراء الروس في التنقيب عن مكامن النفط، وإعادة إصلاح خطوط نقله، وإعادة تشغيل مصنع التكرير الواقع على مقربة من جروزني، وذلك في إطار استراتيجية شاملة لإعادة إعمال الاقتصاد الشيشاني، وإزالة آثار الحرب التي أعقبت الغزو الروسي للأراضي الشيشانية في الحادي عشر من ديسمبر لعام 1994م.
وفي أعقاب اللقاء الأول من نوعه على هذا المستوى، منذ التعديل الحكومي الأخير في روسيا الاتحادية، أعرب رئيس الحكومة الروسية سيرجي كيرييينكو عن تأييد موسكو الكامل وغير المشروط للقيادة الشرعية في الشيشان، ممثلة في الرئيس مسخادوف، ولم يرد كيريينكو ضرورة التوقيع على اتفاقيات إضافية أثناء لقائه الأخير مع الرئيس مسخادوف، وأكد عزم حكومته على التقيد بالاتفاقيات المبرمة بين الجانبين في وقت سابق وعلى الإسراع بتقديم المساعدات اللازمة لإعادة إعمار الاقتصاد الشيشاني، وتنفيذ خطط التنمية الاجتماعية التي أقرتها القيادة الشيشانية.
من ناحيته جدد الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف في مؤتمر صحفي أعقب لقاءه مع رئيس الحكومة الروسية سيرجي كيريينكو، مطالبته لموسكو بتقديم التعويضات عن الخسائر الجسيمة التي لحقت بالاقتصاد الشيشاني من جرّاءِ مغامرة عام 1994م العسكرية، وأكد مسخادوف استعداده للتعاون مع السلطات الروسية للتصدي للجريمة المنظمة التي تحاول أن تتخذ من شمال القوقاز معقلًا لها، يسيء إلى سمعة الجمهورية الإسلامية الشيشانية داخل الأوساط الروسية وفي الخارج.
وقد تزامنت المباحثات الروسية الشيشانية مع انتهاء التدريبات الواسعة لوحدات من القوات المسلحة والشرطة، وقوات حرس الحدود الروسية على مقربة من الأراضي الشيشانية بهدف التدريب الحي على التصدي للمجموعات الانفصالية التي تتخذ من شمال القوقاز معقلًا لنشاطها، وقد جرت التدريبات المذكورة التي استغرقت ما يقرب من أسبوع كامل، وانتهت في الأول من أغسطس الجاري، تحت إشراف وزير الداخلية سيرجي سيتباشين ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة أناتولي كفاشنين، وممثلي جهاز الأمن الفيدرالي، وهو يؤكد أهميتها في الاستراتيجية الأمنية الجديدة للقيادة الروسية تجاه منطقة شمال القوقاز، المعروف أن القيادة الروسية أنشأت مؤخرًا هيئة أركان أمنية موحدة، تضم ممثلين عن القوات المسلحة، وقوات حرس الحدود، والشرطة، والمخابرات، لتنسيق الخطط الأمنية في شمال القوقاز.
اشتباكات كشمير هل هي مؤشر آخر في طريق الحرب؟
إسلام آباد: عبد الغفار عزيز- أمجد الشلتوني
تبادل الطلقات النارية على طول خط وقف إطلاق النار، بين كشمير الحرة والمحتلة، ليس بشيء جديد، ولكن الجديد والخطير، هو أن تطور الهند انتهاكاتها لخطة الهدنة، ولا تكتفي بالتبادل «الروتيني» للطلقات النارية، بل تفتح فوهات مدافعها، وتقتل عشرات المدنيين، وتقوم بطلعات جوية إلى أعماق كشمير الحرة، وتستمر في انتهاكاتها هذه على مدى أيام الأسبوع، والأخطر من هذا أن تطلق وتكرر تهديداتها بشن حرب كبرى «لتحرير كشمير» التي تحتلها باكستان، على حد زعم القادة الهندوس، والمروع أيضًا أن النزاع الحالي هو نزاع بين قوتين نوويتين قامتا بتجاربهما النووية قبل أقل من ثلاث أشهر وطورتا برامجهما الصاروخية، وسبق أن خاضتا ثلاثة حروب شرسة حول نفس القضية.
وهذا يعني أن الوضع ينذر بحرب رابعة حامية الوطيس، لا تنحصر لظاها بين الدولتين، بل تشمل المنطقة الممتدة من أقصى الحدود الجنوبية للهند، إلى دول الشرق الأوسط شمالًا، ودول الشرق الأقصى شرقًا، إلى سواحل قناة السويس غربًا، لأن المطامع الهندوسية تشمل كل هذه المناطق وتنص عليه كتبهم المقدسة والسياسية.
المؤسف أنه رغم خطورة الأوضاع لم تتحرك الدول الكبرى، ولا الدول الإسلامية بمحاولة نزع فتيل التوتر، والذي يتمثل في إجبار الهند على حل قضية كشمير، إن حالة اللامبالاة هذه شجعت الهند على تكثيف هجماتها على المدنيين، وتقول الإحصائيات: «كما قال رئيس الوزراء المؤقت لولاية كشمير سردار إسحاق ظفر في اتصال هاتفي له مع القاضي حسين أحمد أمير الجماعة الإسلامية بباكستان» إن هناك الآن أكثر من ستين ألف مهاجر جديد، اضطر أن يهاجر من المناطق الحدودية إلى عاصمة الولاية وضواحيها، 40 ألفًا منهم من وادي نيلم الموازي لخط وقف إطلاق النار، و20 ألفًا من بقية المناطق، وتجاوز عدد الشهداء من المدنيين خمسة وخمسين شهيدًا، وعدد الجرحى عن أكثر من خمسمائة جريح.
رد الجيش الباكستاني على الانتهاكات الهندية ردًا قويًا، واستهدف الثكنات العسكرية، ودمر المطارات العسكرية التي استخدمتها الهند لطلعاتها الجوية، والحمد لله أن كفة الجيش الباكستاني راجحة، لأنه لم يقصف مواقع الهندوس قصفًا عشوائيًا، بل انتقى المواقع العسكرية، لأنه يعرف أن أي إصابة في صفوف المدنيين ستكون إصابة لإخواننا الكشميريين هناك، ولكن إستراتيجية الهند تستهدف إثارة الذعر والخوف بالدرجة الأولى، فترمي قذائفها المدفعية رميًا عشوائيًا، وتقتل العسكريين والمدنيين على حد سواء.
ورغم فداحة خسائر المدنيين، ورغم ضخامة الهجوم الهندوسي، يرى المراقبون العسكريون أن الهجوم الهندي لم ولن يحقق الطموحات الهندوسية باحتلال مناطق أخرى من كشمير، لأن إيمان الجيش الباكستاني ويقظته يفشلان جميع هجمات الهندوس.
موقف الحكومة الباكستانية في كل هذه التطورات، لم تتجاوز بضعة تصريحات صحفية لنواز شريف وبعض الشيء من التركيز الإعلامي في الوسائل الحكومية، أما التحركات المطلوبة على المستوى الدَّوْليّ، وإقناع المجتمع الدَّوْليّ بضرورة محاولات احتواء الوضع، والتحركات المطلوبة على المستوى الوطني بخلق رأي وطني موحد تجاه الأوضاع، وتوحيد الصف السياسي، وإعطاء الشعب الصورة الحقيقية لما يحدث، أو دعوة الأحزاب السياسية إلى ضرورة الوقوف وقفة رجل واحد، وتوجيه الرسالة الوطنية المشتركة إلى الهند، وإلى المجتمع الدَّوْليّ بضرورة حل قضية كشمير.. لم يحدث أي شيء من هذا القبيل، من قبل الحكومة، ولم تشعر بالمسؤولية الكبرى تجاه الأوضاع، الأمر الذي أفقد ويفقد باكستان فرصة فضح نوايا العدو الهندوسي، وفرصة التخلص من الضغوط العالمية لوقف البرنامَج النووي، وتوقيع اتفاقية حظر إجراء التجارِب النووية، وفرصة حل جذري للنزاع.
في غضون ذلك قام القاضي حسين أحمد بزيارة لخط الدفاع الأمامي، واجتمع بالآلاف من سكان «تشكوتي» والقرى المجاورة، وهدأ من روعهم وقال في خطابه لهم: «إن أهالي تلك المنطقة يقفون على ثُغْرَة مهمة، والشعب الباكستاني يشكرهم على مواقفهم الشجاعة، ويشاركهم آلامهم، وأن الجماعة الإسلامية لم ولن تترك الكشميريين يواجهون المتاعب وحدهم، بل تمد لهم كلّما تستطيع من أعمال الإغاثة والمساعدات الإنسانية.
ومن جهتها نددت المعارضة الباكستانية بالقصف الهندي، ولكنها ألقت على رئيس الوزراء نواز شريف باللائمة للتعنت الهندي، وقال بيان لجبهة المعارضة التي تضم عددًا من أحزاب المعارضة: إن مواقف نواز اللينة تجاه الهند دفعت بالتشدد الهندي إلى التمادي في فرض الشروط على باكستان، كما تعتقد الجماعة الإسلامية أن مواقف الحكومة اللينة تجاه التوقيع على اتفاقيات حظر التجارِب النووية قد ساهم في خلق هذا المناخ الهندي المتشدد.
من جهة أخرى تبادلت الهند وباكستان الاتهامات بالمسؤولية عن جولة العنف الجديدة، فحسب تصريحات وكيل الخارجية الباكستانية شمشاد أحمد، فإن العقلية الهندية تجد في القصف المدفعي لباكستان خلال أي مفاوضات فرصة للضغط على إسلام آباد وإرغامها على الاستسلام للضغوط الهندية، ومن جانبها تقول نيودلهي على لسان وزير داخليتها القوي كرشنا لال أدفاني- زعيم حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم-: إن إسلام آباد تمارس هوايتها في الرغبة في تدويل القضية بلفت الأنظار إليها لإرغام نيودلهي على قَبُول وساطة دولية حول النزاع وهو ما لا يمكن أن نقبل به، وبين هذه التراشقات يظل الثابت الوحيد أن الجولة الجديدة التي علقت عليها الآمال لتجسير الهوة بين العاصمتين أخفقت في إحراز تقدم ملموس يزيد على مجرد العودة إلى طاولة المفاوضات دون أي ضمانات بإحراز تقدم حقيقي لإنهاء الجمود الذي يهدد بتفجير حرب نووية في جَنُوب آسيا.
مباحثات كولومبو:
نجح الطرفان وفشلت المباحثات:
آراء المحللين عزت أسباب فشل جولة كولومبو إلى حقيقة أن القيادة السياسية في كلا البلدين ذهبتا إلى كولومبو كبادرة رفع عتب بعد التفجيرات الأخيرة، لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية ومانحي القروض الأجانب برغبتهما في إحراز تقدم على الجبهة السياسية، وذلك دون اقتناع حقيقي بجدوى التفاوض في إحراز أي تقدم على مواقف البلدين المعلنة تجاه الصراع، وبخاصة في ظل رفض نيودلهي لأي وساطة دولية، وعدم مقدرة باكستان على ممارسة ضغوط لحمل الهند على التنازل عن مواقفها، ومن هنا يمكن القول: إن فشل المفاوضات كان كلمة السر التي اتفق عليها الطرفان مقدمًا، إلا إنه من المبكر القول ما إذا كانت نتائجها ستكلل بالنجاح لدى الجهات الدولية المانحة للقروض.
إشارات باكستان إلى عدم تحقيق تقدم من شأنه أن يعفيها من تبعات العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على البلدين بعد التجارِب النووية، حيث تعد هذه التصريحات بمثابة رسالة إلى واشنطن بأن باكستان مستعدة للتعاون في مجال تحسين علاقاتها مع الهند، بعد إشاراتها السابقة إلى احتمال تعاونها لتوقيع اتفاقية حظر التجارب النووية، ومن شأن هذا بمجمله أن يؤهلها للخروج من دائرة العقوبات الأمريكية، التي تسببت حتى الآن للبلاد بمتاعب واسعة وانهيار في الميدان الاقتصادي.
ومع تناقض الموقفين في الدولتين يظل السؤال الأصعب حول إمكانية تحول الصراع إلى حرب حقيقية بين البلدين، قد تسفر عن بُعد غير تقليدي، وفي هذا الإطار لا زالت آراء المحليين تنأى عن التكهن بمثل هذه المخاطر بالنظر إلى أن خمسين عامًا من العداء قد تكون علمت البلدين دروسًا في التعايش المشترك، بالرغم من التناقضات الكبيرة بينهما، وبخاصة أن البعد النووي الذي تسلل إلى الصراع سيجعل من الصعب على أي طرف أن يجازف بمغامرة وخيمة العواقب إقليميًا ودوليًا، إلى جانب ذلك فإن ثمة إدراكًا في البلدين بأن التهديد بالقوة قد يدفع المجتمع الدَّوْليّ إلى تحقيق مصالح للبلدين، لا تتحقق باستعمال القوة نفسها، ولعل هذا هو الهدف الأقرب الذي تتطلعان إليه حاليًا عبر رسالة الاشتباكات.
أزمة خانقة تنتظر الاقتصاد القرغيزي
بيشكك- جهان: يعاني اقتصاد قرغيزستان من ضائقة شديدة من شأنها أن تجر الاقتصاد إلى أزمة خانقة، واعترف رئيس الوزراء كوفانيجبك جمعليف بأن البلاد تعاني من مخاض متاعب مالية شديدة مقبلة.
ويذكر أن الحياة الاقتصادية لقرغيزستان سجلت تراجعًا في كافة المجالات خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، عدا قطاع استخراج الذهب الذي حافظ على مستواه الإنتاجي للعام الماضي.
في إندونيسيا .. يبيعون أبناءهم ليعيشوا!
أعرب نشطاء العمل الاجتماعي والجمعيات الأهلية في بندر لامبونج- عاصمة محافظة لامبونج الإندونيسية- عن قلقهم البالغ إزاء تفشي ظاهرة بيع الأبناء وبخاصة الفتيات التي بدأت تقدم عليها بعض الأسر الفقيرة من سكان المحافظة تحت وطأة الأزمة الاقتصادية الراهنة، ويحذر النشطاء من مغبة هذه الظاهرة التي قالوا إنها بدأت تنتشر من سكان الأزقة والأكواخ الفقيرة في المحافظة، وذكر مدير مكتب الخدمات الاجتماعية في المحافظة لوكالة الأنباء الإندونيسية أن أسرًا تبيع فتياتها في سن المراهقة بحوالي 35 دولارًا أمريكيًا لتلبية الاحتياجات اليومية للأسرة، وتدبير أمور معيشتها في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعيشها البلاد.
السجن 24 عامًا لممثل مسرحي إسلامي
أنقرة- جهان: أصدرت محكمة أمن الدولة في العاصمة التركية أنقرة الأسبوع الماضي حكمًا بالسجن لمدة 24 عامًا، وغرامة مالية قدرها 12 مليون ليرة بحق محمد وحيد يازار، وهو كاتب وممثل مسرحية «عدو الشعب» التي عرضت في ثماني مدن مختلفة بدعوى إثارة العداء والبغضاء بين المواطنين عن طريق الحض على التمييز الديني والعرقي والمذهبي، وحكمت المحكمة أيضًا بالسجن 16 عامًا بحق أربعة فنانين آخرين بالتهمة ذاتها.
الفضيلة يدعو لعدم منح قواعد جوية لإسرائيل في تركيا
أنقرة- المجتمع:
هاجم حزب الفضيلة التركي المعارض للعلاقات المتزايدة التي تقيمها الحكومة الحالية بقيادة مسعود يلماظ مع إسرائيل، محذرًا من مخاطرها على مستقبل البلاد واستقرارها وعلاقاتها مع دول الجوار العربي والإسلامي.
وانتقد عدد من نواب هذا الحزب الذي خلف حزب الرفاه في كلمات لهم داخل البرلمان التركي حكومة يلماظ لمنحها قواعد لإسرائيل فوق الأراضي التركية، وتدريب رجال شرطة أتراك في إسرائيل، وبيع مزارع حكومية لمستثمرين إسرائيليين.
وكان النائب عبد القادر أونجل قدم اقتراحًا لاستجواب رئيس الوزراء يلماظ حول اعتزام حكومته منح إسرائيل قاعدة عسكرية جوية فوق الأراضي التركية، موضحًا أنه تم تحديد مكان القاعدة، والتي ستبنى قرب بلدة نيزب التابعة لمنطقة أورفة قرب الحدود السورية، حسب تعبيره.
وطالب أونجل رئيس الحكومة بتقديم ضمانات بعدم منح مثل هذه القاعدة للقوات الإسرائيلية سواء حاليًا أو مستقبلًا، كاشفًا في اقتراحه عن قيام إسرائيل بشراء مساحات من الأراضي التركية في مناطق مشروع جنوب شرق الأناضول.
طائرات تجسس متطورة من واشنطن لإسرائيل
القدس المحتلة- قدس برس: ذكرت مصادر مطلعة أن إسرائيل بصدد إبرام صفقة لشراء طائرات تجسس متطورة من الولايات المتحدة يقدر ثمنها بنحو نصف مليار دولار.
وقالت مصادر إسرائيلية إن وزارة الجيش الإسرائيلي تعكف في هذه الآونة الأخيرة على بلورة خطط لابتياع طائرات تجسس حديثة من الولايات المتحدة لتحل مكان طائرات التنصت والإنذار المبكر من طراز «أواكس» الموجودة في حوزة سلاح الجو الإسرائيلي منذ 15 عامًا.
وذكرت مجلة ديفينس نيوز الأسبوعية الأمريكية التي أوردت ذلك نقلًا عن موظفين في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الصفقة المرتقبة التي تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 500 مليون دولار ستشمل ما بين ثلاث إلى خمس طائرات للاستخبارات الإلكترونية يطلق عليها اسم AMES وهي طائرات مهمات إلكترونية خاصة، وتنقل المجلة عن الموظفين الإسرائيليين قولهم إن خطة المشتريات الإسرائيلية هذه مرتبطة بعملية نقل منقطة النظير لتكنولوجيا أمريكيا إلى إسرائيل، بما يتيح للأخيرة إدخال تشكيلة واسعة من الأجهزة والشبكات السرية المساعدة في طائرات التجسس الأمريكية.
وأضافت أن طائرات التجسس التي تسعى إسرائيل للحصول عليها تشبه نموذج الطائرات المركبة من طراز CR135 التي استخدمتها القوات الأمريكية إبان حرب الخليج، وستزود بقرون استشعار متطورة بعيدة المدى قادرة على التقاط وتشخيص موجات الراديو أو الرادار التي يبثها مصدر آخر.
وأشار الجنرال بن الياهو قائد سلاح الطيران الإسرائيلي الذي كان في زيارة للولايات المتحدة مؤخرًا إلى أن مشروع التزود بهذه الطائرات يحتل المكان الثالث في سلم أولويات سلاح الجو الإسرائيلي بعد صفقات ابتياع الطائرات الإسرائيلية الأمريكية المقاتلة الجديدة والطائرات العمودية الهجومية من طراز «أباتش لونج باو» التي تسعى وتخطط إسرائيل للتزود بها قريبًا.
إسرائيل ستكون شبه مضمونة في حال إحراز تقدم على عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط ولا سيما على المسار السوري المجمد كليًا منذ العام 1996م.