; « المجتمع» تستطلع آراء النواب حول التشكيل الوزاري الجديد | مجلة المجتمع

العنوان « المجتمع» تستطلع آراء النواب حول التشكيل الوزاري الجديد

الكاتب خالد بورسلي

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1994

مشاهدات 66

نشر في العدد 1097

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 26-أبريل-1994

• العازمي: التغيير كان مفاجئًا للجميع ومخالفًا لما ذكر في الاستراتيجية

في حديث خاص لمجلة المجتمع، تحدث النائب الفاضل جمعان العازمي عضو مجلس الأمة، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السابق حيث تميز اللقاء بالصراحة ووضع النقاط على الحروف خاصة فيما يتعلق بالتشكيل الوزاري الجديد وقد استهل العازمي حديثه بقوله:

بعد الخطاب السياسي الذي تحدث به سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء عن الاستراتيجية كان المتوقع والمنتظر أن يكون التغيير موافقًا لما تضمنه الخطاب وموافقًا للاستراتيجية التي طرحت، ولقد عاش المجتمع الكويتي منذ شهر رمضان في جو من الإشاعات، وكنا نتوقع أن يكون التغيير لأسباب محددة واضحة تستلزم هذا التغيير الوزاري وتقتنع به التيارات السياسية والشعب الكويتي، ولكن تفاجأ الجميع بالتغيير الوزاري بهذه الصورة التي ظهر بها، وكما ذُكر في الصحف أن البعض وقع عليه ظلم بسبب هذا التغيير ولم يكن التغيير على المستوى الذي كان متوقعًا، وكثير من الناس أصابتهم خيبة أمل بسبب هذا التغيير المفاجئ.

وما زالت الأسئلة ترد وما زال الناس يسألون: ما السبب الداعي إلى هذا التغيير؟ علمًا بأننا كنا في جو تسوده روح التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولكن جاء التغيير المفاجئ وعلى غير المتوقع!! وأكد العازمي ما تناقلته الصحف الكويتية عن خروج بعض الشرائح من الحكومة السابقة.. فقال لابد أن تكون هناك نظرة واقعية للمجتمع الكويتي، وعندما صار التغيير الوزاري الجديد خرجت بعض الشرائح التي كانت تمثل ثقلًا سياسيًّا واجتماعيًّا في المجتمع الكويتي.

كما ذكر "العازمي" أن التغيير الذي تم تغيير غير متوقع بل كان مفاجئًا للجميع ومخالفًا لما ذكر في الاستراتيجية، وكان الأولى أن يكون هناك ترتيب في الأمور بمعنى أن يتم التغيير والتعديل الوزاري ثم بعد ذلك من شارك كوزراء جدد يقومون بوضع استراتيجية ويعملون بناءً عليها، أما أن يضع الاستراتيجية وزراء ثم يبعدوا من الوزارة ويأتي من بعدهم وزراء لم يشاركوا في وضع الاستراتيجية التي وضعت ويعملون على تنفيذها، هذا ترتيب غير صحيح، وهذا التخطيط في الأولويات سينعكس على المرحلة المقبلة، حيث كنا نعيش في تعاون واضح بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ولم يكن هناك ما يعكر الصفو بين السلطتين، وكان التعاون واضحًا وملموسًا في كل القضايا التي تمت مناقشتها في أروقة مجلس الأمة واللقاءات الثنائية بين السلطتين، لكن التعديل الوزاري الذي تم جعل أسئلة كثيرة تراود نواب الشعب الكويتي وأعضاء مجلس الأمة، ما هو السبب في تعديل أو تغيير هذه الوزارة؟

فهل جاء هذا التعديل لتعكير الأجواء وتصعيد الأمور وتعقيدها؟ وبعد ذلك يتم حل مجلس الأمة؟؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه الشارع الكويتي... إن التعديل الوزاري الذي حدث عليه علامات استفهام كثيرة.. ما هو السبب وراء التعديل الوزاري؟ مع العلم أن هناك من الوزراء الذين يشهد لهم بالكفاءة تم تغييرهم دون أن يكون هناك سبب مقنع لتغييرهم، وهل هذا التغيير سيدعم مسيرة التعاون بين السلطتين؟؟ وأعتقد أن المرحلة القادمة ستجيب على كل هذه التساؤلات.

وعندما سألناه عن كيفية تلقيه نبأ قبول استقالته قال العازمي: عندما جاءني خبر قبول استقالتي من الوزارة توضأت وسجدت لله سجود الشكر وكان هذا وعدًا واعدت الله عز وجل عندما أسمع بهذا الخبر ولم أشعر بالندم للخروج من التشكيل الوزاري الجديد، ولله الحمد رؤيتي واضحة ولم أعمل سوءًا لا داخل الوزارة ولا خارجها وعدت لمجلس الأمة للعمل الذي يترقبه الجمهور الذي كان بالأمس يراقب أعمالي في الوزارة واليوم سيراقب أعمالي في مجلس الأمة.

• الدويلة: نتمنى أن تثبت الحكومة أنها جاءت لتعمل ولا تصادم

أما النائب مبارك الدويلة فقال: إننا نتمنى أن نتعاون مع الحكومة الجديدة ونتمنى لها التوفيق والقيام بالإنجازات وتحقيق الاستراتيجية التي ذكرها سمو ولي العهد في خطابه..

وذكر أثناء حديثه في الملتقى الربيعي بالرابية قائلًا: «إننا نتمنى أيضًا أن تثبت الحكومة أنها جاءت لتعمل ولا تصادم».

وأكد الدويلة أن الحكومة الحالية لا تملك العدد الكافي لتمرير تعديل المديونية. وطالب أعضاء مجلس الأمة بأن يعملوا بعيدًا عن هاجس الخوف من حل المجلس مشيرًا إلى أن الحكومة ستعمل كل شيء إذا بقي هاجس الحل يسيطر على الأعضاء.

• شرار: التعديل الوزاري لم يكن على مستوى الضجة الإعلامية التي أثيرت حوله

كما التقينا بالنائب محمد ضيف الله شرار وسألناه عن رأيه في التشكيل الوزاري الجديد فأجاب بقوله:

ولقد أخذ موضوع التشكيل الوزاري الحالي ضجة أكبر مما يستحق على المستوى الإعلامي والشعبي والرسمي.

وكان لهذه الضجة تأثير سلبي تمثل في أن أي تعديل أو تشكيل قادم لن يكون على مستوى الضجة.

ومع ذلك فمن وجهة نظري الشخصية فإن موضوع التشكيل الوزاري أمر من صميم اختصاصات رئيس الحكومة الذي يقدر الأمور وفقًا لما يراه هو باعتباره المشرف على أعمال الحكومة والرئيس لها.

وإذا ما رأى رئيس مجلس الوزراء أن من المصلحة العامة تعديل الوزارة أو إعادة تشكيلها فإن ذلك أمر طبيعي ووارد ومقبول ولا يجب أن يكون محلًّا لتأويلات أو تفسيرات متعددة، سواء اتفقنا أو اختلفنا مع من يدخل أو يخرج من الوزارة يبقى الأمر أن العمل الجيد هو المعيار المطلوب تحكيمه وهو العلاقة التي ستظل باقية في سجل الإنجازات لهذا الوطن.

ومع ذلك كله فإن التشكيل الجديد للوزارة من حيث الأشخاص هو تشكيل جيد ويبقى المعيار الموضوعي الدقيق هو إنجازات هؤلاء «الوزراء». واعتبر أنه من السابق لأوانه الحكم على تحقيق التشكيل لفحوى خطاب ولي العهد وقال:

لا يمكن أن نقول إن التشكيل حقق فحوى خطاب ولي العهد أو لم يحققه وإلا كنا كمن يحكم في قضية دون سماع أطرافها أو الاطلاع على مستنداتها..

الأمر يحتاج إلى أن توضع تلك التطلعات التي وردت في خطاب سمو ولي العهد موضوع التنفيذ، وأن يتولى كل وزير تنفيذ ما يتصل بأعمال وزارته من هذه التطلعات، وبعد ذلك يمكن لنا أن نخرج بتصور واقعي وحقيقي عما إذا كانت الحكومة الجديدة قد أنجزت ما هو موكول إليها.

وحول غياب بعض الشرائح السياسية والاجتماعية عن التشكيل الجديد قال شرار: إن استياء بعض الشرائح من التشكيل الجديد نتيجة استبعادهم أمر له ما يبرره؛ ذلك أن خروج وزراء أكفاء يمثلون بعض شرائح المجتمع ويمثلون بعض مناطق الكويت الخارجية التي يتعين أن تحس بأن لها من يمثلها ويحس بآلامها وآمالها في موقع اتخاذ القرار وذلك لقربه من مشاكل هذه الشريحة وعيشه في تلك المنطقة وإحساسه باحتياجاتها وتطلعاتها.

لقد كان التوجه في تشكيل الوزارة السابق، مرضيًا لجميع شرائح المجتمع الكويتي والذي بلا شك يقدر رجال الحكومة الحالية ويتمنى لهم التوفيق والنجاح في أداء مهامهم ولكنه في نفس الوقت يشعر بخيبة الأمل نتيجة إهمال وتجاهل شرائح متعددة وهو تجاهل ظل مستمرًا طوال تشكيل الحكومات المتعاقبة، بل وحتى تشكيل مجال إدارات الشركات والمؤسسات العامة برغم الكفاءة التي يتمتع بها أبناء هذه الشرائح.

وعن رأيه في الحكومة الجديدة وهل هي بمستوى التحديات؟؟ أكد شرار على أن "التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة تحديات كبيرة جاءت في برنامج عمل الحكومة السابق وهو ما تلتزم به الحكومة الحالية وكذلك جاء التأكيد على هذه التحديات في خطاب سمو ولي العهد".

وحتى تكون الحكومة في مستوى التحديات يتعين أن تمتطي سفينة التعاون البناء مع مجلس الأمة وهو السلطة المخولة وفقًا للدستور بالتشريع والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية ومنطق التعاون يجب أن يسود العلاقة بين السلطتين لأننا في سفينة واحدة قدرها التعاون وهي مبنية للتعاون والوفاق.

• باقر: التعديل الوزاري أثار التساؤلات والجواب يملكه سموّه

من جهته أكد أمين سر مجلس الأمة النائب أحمد باقر أن التغيير الوزاري الذي أجري مؤخرًا أثار الكثير من التساؤلات والتكهنات وتمنى خلال حديثه في ديوانية الهيفي أن يبين سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء أسباب ذلك التغيير منعًا للإشاعات التي انتشرت حول أسبابه.

وقال باقر: إنه في جميع الأنظمة الديمقراطية وخاصة في الدول الغربية لا يتم تغيير وزراء إلا بعد بيان الأسباب التي أدت إلى ذلك..

وأشار باقر إلى أن الأسلوب الفردي والغموض انقضى بانقضاء الاحتلال العراقي الغاشم لكنه قال: إننا فوجئنا بعودته مرة أخرى.

الوزارة الجديدة

وفيما يتعلق بالوزارة الجديدة أكد باقر أنه - ليس ضدها، فقال: «إننا لا نطعن بالوزراء الجدد فهم أخوة لنا ولكن لو تأملنا الأسماء والتوجهات لوجدناها تكاد تكون متطابقة مع الأسماء التي طرحت وهنا يثور التساؤل لدى المواطنين ولدينا كأعضاء مجلس أمة».. وشدد على أن التغييرات التي تمت في الوزراء ويجب أن تفسر لكيلا يثار الشك وتزداد الإشاعات التي من شأنها (كما قال) أن تقسم الناس. وقال: إن الشخص الوحيد الذي بيده التفسير هو سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

• العدوة: على الحكومة أن تتفهم أن تعديل المادة الثانية من أولويات المرحلة المقبلة

أكد النائب خالد العدوة أن التشكيل الوزاري أغفل بعض فعاليات وشرائح المجتمع الكويتي مشيرًا إلى أن أعضاء مجلس الأمة كان في تقديرهم أن التشكيل سيكون أكثر شمولية مما هو عليه.

وقال في تصريح لـ «المجتمع»، إن خطاب سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الذي وجهه للشعب الكويتي شخص الكثير من المشاكل ولكن جاء التشكيل بأقل مما كنا نتصور. وشدد العدوة على ضرورة أن تكون الحكومة الجديدة متعاونة مع مجلس الأمة وقال: "نتمنى أن تكون متعاونة أكثر من الحكومة السابقة، وإننا نطالبها بتحقيق الاستراتيجية التي جاءت في خطاب سمو ولي العهد.."

وأشار العدوة إلى أنه يكن كل تقدير واحترام لأشخاص الوزراء الجدد مؤكدًا على أنهم سيجدون من أعضاء مجلس الأمة كل مؤازرة وتأييد قائلاً: «إننا كسلطتين شرعية وتنفيذية هدفنا أن ننجح في مواجهة التحديات ونتحمل المسؤولية خاصة وأن العدو العراقي لا زال يتربص، وأمامنا الكثير من المهام التي تتطلب وتحتاج إلى جو من الانسجام والتنسيق في كل ما من شأنه خدمة وطننا.»

وذكر العدوة أن من بين الأولويات التي يجب أن تتفهمها الحكومة الجديدة هو أن تعديل المادة الثانية من الدستور يجب أن يكون هدف وغاية المرحلة المقبلة وقال: "إنه توجه شعبي ورغبة أميرية بأن تعدل القوانين وفق شريعة الله وأحكامه السمحة".

وفيما يتعلق بالدور المطلوب من الوزراء السابقين الذين عادوا إلى مقاعد البرلمان قال العدوة: "إنهم عادوا إلى موقعهم الطبيعي فهم نواب قبل أن يكونوا وزراء وقد انزاح عنهم حمل مسؤولية جسيمة وهم الآن يستطيعون المشاركة في تحقيق آمال وتطلعات الشعب الكويتي."

وأضاف يقول إنني أرى الآن انطلاقتهم ستكون أكبر فهم نجحوا في الوزارة رغم ما عليها من الاعتبارات والقيود، ومن باب أولى أن يحققوا الإنجازات والنجاح في العمل البرلماني لأنه أكثر حرية وأكثر انطلاقًا.

● المجلس خلال أسبوع

● قدم النائب جمال الكندري عدة اقتراحات لتطوير الخدمات في منطقة الرميثية منها تحويل خطوط الهاتف البطيئة إلى نظام كمبيوتر وتزويد مركز الرميثية الصحي بعيادة العيون والأشعة العادية وأشعة الأسنان وعيادة للجراحة والجلدية.. والقيام بوضع سياج على امتداد الطريق الخطابي المواجه لمنطقة الرميثية وذلك لسبب كثرة حوادث الدهس.

● طالب النائب مبارك الدويلة وزير التربية والتعليم العالي تزويده بجميع العقود المبرمة بين الوزارة والتعليم العالي وبين الشركات والجهات منذ أكتوبر عام 1992م إلى الآن مرتبة تدريجيًّا مع بيان اسم المتعاقد الأخير وقيمة العقد ونوع الموضوع الخاص بهذا العقد والإجراءات القانونية التي اتبعت في إبرام هذا العقد، مع بيان اسم ممثل الوزارة في المفاوضة والتوقيع على هذا العقد رسميًّا مع التوقيع إذا ما تم استيفاء إجراءات الرقابة الداخلية في الوزارة ولجان المناقصات واختيار العقود وإجراءات الرقابة الخارجية، مثل العرض على إدارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة واللجنة الاستشارية في وزارة التخطيط مع إرفاق صورة من هذه العقود.

● تتجه اللجنة المالية في مجلس الأمة لطرح اقتراح بقانون الذي تقدم به مجموعة من الأعضاء يفرض الزكاة على الشركات وغيرها، وقد بدأ بيت الزكاة بدراسة الاقتراح بقانون.

● أعلن الدكتور إسماعيل الشطي عن مشروع بقانون سيعرض على مجلس الأمة في الأيام المقبلة يقدمه مجموعة من الأعضاء وذلك لتعديل مسار النشاط التجاري ولكسر الاحتكار.. وقال إن النشاط التجاري في الكويت يحتاج إلى تعديل مساره من خلال سن تشريعات وإصدار قرارات وإيجاد استراتيجيات لإعادة الحيوية لهذا النشاط. وقال: إنه يعاني من بعض مظاهر الاحتكار وصور التنافس غير المشروع.

● نشكر النائب مفرج المطيري على إحساسه بهموم مواطني الجهراء والدفاع عنهم ليحصلوا على حقوقهم من الجهات المختصة من خلال التجاوزات بخصوص نزع الملكية ومن الاحتكار الذي يخدم منطقة دون أخرى في منطقة.

● تقوم وزارة المالية المتمثلة بشركة الاستثمار الكويتية بدراسة حول جدوى نادي الجولف الذي اشترته قبل عام والذي مني بالخسارة علمًا بأن قيمة المشروع الخاسر 140 مليون دولار.

هشام الكندري

• السعدون: إننا جبهة واحدة.. حكومة ومجلس ونظام

في كلمة له خلال جلسة مجلس الأمة أكد رئيس المجلس السيد أحمد السعدون "نحن جبهة واحدة حكومة ومجلسًا ونظامًا في مواجهة أطماع النظام العراقي وادعاءاته ومحاولاته النيل من وحدة الصف الكويتي."

وكان السعدون يرد على تصريحات ما يسمى برئيس المجلس الوطني العراقي الأخير والتي يدعو فيها وفدًا من أعضاء مجلس الأمة الكويتي لزيارة العراق والتأكد من عدم وجود أسرى كويتيين لديه!!

وأضاف السعدون، والكلام موجه لما يسمى برئيس المجلس الوطني العراقي: «أن دعوتكم للتفريق بين مجلس الأمة الكويتي وحكومته مرفوضة وليس أمامكم سوى تطبيق قرارات المجتمع الدولي كاملة وخاصة ما يتعلق بتسليم الأسرى والمرتهنين بل ورفات الشهداء الكويتيين أيضًا.. ونحن نسمعك الآن رأي الشعب الكويتي برفض دعوتكم للبرلمانيين الكويتيين.

وذكر السعدون أنها ليست المرة الأولى التي يصدر فيها عن مسؤول عراقي مثل هذا التصريح، فقد صدرت في مناسبات عديدة تصريحات مماثلة وردت على لسان وزير الخارجية وعلى لسان عدد من المسئولين. ولكن التصريح الأخير يدعي أن كل التصريحات السابقة حُجبت عن البرلمان الكويتي، من قبل الحكومة الكويتية، وكان لزامًا علينا أن نُسمع النظام العراقي موقف الشعب الكويتي، كل الشعب الكويتي حكومة وشعبًا وبرلمانًا، برفض هذه الدعوات المغرضة لشق صف الوحدة الوطنية الكويتية.

ونوه السعدون أن وحدة الشعب الكويتي تجلت في مؤتمر جدة الشعبي الذي عقد خلال العدوان العراقي لدولة الكويت، ففي هذا المؤتمر الذي عقد برعاية سمو الأمير، وعقد برئاسة سمو ولي العهد، وعقد بحضور ممثلين عن كل شرائح المجتمع الكويتي استطاع شعبنا في ذلك المؤتمر أن يتسامى فوق كل جراحه ويؤكد وحدة الجبهة الوطنية الكويتية.

وأكد السعدون: "وحتى لا تستمر مثل هذه الأوهام لدى النظام العراقي ولدى رئيس ما يسمى بالمجلس الوطني، نحن نقول له من هذا المكان ليس أمام النظام العراقي إلا أن يقر ويحترم، ويسلم الأسرى وكذلك المرتهنين ورفات الشهداء وذلك تطبيقًا لقرار مجلس الأمن 687 وبالذات فقرة 30، 31، وقرار 833 كذلك، وإذا أراد النظام العراقي أن يرفع ما يسميه بمعاناة الشعب العراقي إنما عليه أن يلتزم بهذه القرارات لأن المسؤول عن معاناة الشعب العراقي إنما هو النظام العراقي نفسه.."

وأشاد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد بكلمة رئيس المجلس، وقال: إن تلك الكلمة تمثل رأي جميع الكويتيين وهي موجهة ليس فقط للنظام العراقي بل للعالم أجمع.

• بيان مجلس الأمة: نقف مع الحكومة صفًّا واحدًا

أصدر مجلس الأمة بيانا كرس موقفه وأكد دعمه السياسات ومواقف الحكومة في معالجة الوضع الناجم عن العدوان العراقي والنتائج المترتبة عليه، وأن المجلس والحكومة يقفان صفًّا واحدًا في مواجهة أطماع النظام العراقي التوسعية، وإن ذلك النظام يشكل عامل عدم استقرار في المنطقة بتعنته ورفضه الانصياع للإرادة الدولية.

وأضاف البيان: إن الدعوة إلى لقاءات التفاهم في تسوية الخلافات بين الكويت والعراق وتصفية الجو بينهما مع إقحام أطراف ثالثة من الدول العربية فيها، فإنها خدعة لا تخفى دوافعها الشريرة التي إنما تهدف إلى شق الصف بين الأشقاء والأصدقاء، إن النظام العراقي لا يزال سادرًا في مماطلته واستخفافه بقرارات مجلس الأمن وبالشرعية الدولية التي تعد القناة الطبيعية لإنهاء الخلافات العديدة المتفاقمة التي نجمت عن العدوان العراقي الغاشم على دولة الكويت.

وإن النظام العراقي لا يزال ماضيًا في تعنته ورفضه للاعتراف بوجود أي أسرى أو مرتهنين على نقيض المؤكد من واقع الحال.. وآخر تلك الادعاءات الكاذبة ما ورد على لسان ما يسمى برئيس المجلس الوطني العراقي من قوله بأن "وجود مرتهنين من الكويت في العراق ما هو إلا افتراء وكذبة مكشوفة.." وقوله هذا هو الافتراء بعينه الذي تدحضه القوائم والملفات المشتملة على بيانات وافية عن حالة كل أسير ومرتهن التي سلمتها دولة الكويت للأمم المتحدة.

لذلك ولعدم وضوح أي بوادر حسن النية من جانب النظام العراقي، فإن النظام العراقي يشكل عامل عدم استقرار في المنطقة بتعنته ورفضه الانصياع للإرادة الدولية، ويقف مجلس الأمة مع الحكومة صفًّا واحدًا في مواجهة أطماع النظام العراقي ومحاولاته اليائسة الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بلدنا الحبيب، ولا يدع مجالًا لأي طرف للتشكيك في التعاون المشترك الوثيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ابتغاء مصلحة دولة الكويت وقضاياها العادلة التي هي هدف الجميع -حكامًا ومحكومين- في ظل قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد، وسمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء. وقى الله الكويت شر الفتنة من صنائع خبث الحاقدين، ورد إليهم كيدهم، وأيدها بنصر من عنده.

 

 

الرابط المختصر :