العنوان «المجتمع» تشهد معارك جلال آباد
الكاتب أحمد منصور
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-1989
مشاهدات 75
نشر في العدد 910
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 28-مارس-1989
كانت القذائف تتساقط حولنا حينما طلب مني القائد بين خان أحد القادة الميدانيين حول جلال آباد أن أخفض رأسي، حينما وصلنا إلى قمة أقرب يهم تشرف على مطار جلال آباد، ويسيطر عليها المجاهدون، وعلى بعد سبعمائة متر منا تقريبًا كانت أسوار مطار جلال آباد ذات السلك الشائك، التي تمكن المجاهدون من فتح فجوات كثيرة بها، يتسللون منها داخل المطار.
وعلى بعد أمتار قليلة من المطار كانت هناك بعض مجموعات المجاهدين التي كانت ترى واضحة من مرصدنا بالعين المجردة، ثم أشار بيم خان إلى الأشجار الكثيفة، التي تقع حول مطار جلال آباد وداخله، وقال: «هنا يتواجد مئات من المجاهدين يشنون عمليات متقطعة على مراكز الشيوعيين داخل المطار، وذلك حتى تحين ساعة الصفر، ويبدأ الهجوم الشامل على المطار، وأظن أنه وشيك انتهت كلمات بيم خان، لكنها نقلت إلى مرحلة جديدة من مراحل الجهاد الأفغاني، ونوع جديد من أنواع الصراع والمواجهة انتقل به المجاهدون بعد اثني عشر عامًا أو يزيد من بداية جهادهم من معارك حرب العصابات إلى معارك المواجهة وحرب المدن، فما قصة معارك جلال آباد؟، وما الأهمية الإستراتيجية لها؟ ولماذا لم تسقط حتى الآن؟ وما تأثير سقوطها على نظام كابل؟.
هذه التساؤلات وغيرها طرحناها على ساحة الأحداث من خلال المعارك، التي مضى على بدايتها أكثر من أسبوعين، واستطاعت أن تستقطب أنظار العالم واهتماماته، وقد استندنا في مصادرنا إلى زيارة ميدانية لساحة الأحداث، وصلت فيها «المجتمع» إلى آخر نقطة يسيطر عليها المجاهدون قرب مطار جلال آباد، علاوة على استطلاع آراء القادة الميدانيين والعسكريين للأحداث، فكيف بدأت معارك جلال آباد؟، وإلی أین وصلت؟.
- بداية معارك جلال آباد:
بدأ الهجوم الشامل للمجاهدين باتجاه جلال آباد في السابع من مارس الجاري؛ حيث تمكنوا خلال يومين من الوصول حتى حدود مطار جلال آباد، الذي يبعد عن المدينة حوالي خمس كيلو مترات، وقد استولوا في طريقهم على حامية «تمر خيل» الحصينة، التي كانت تعد المعقل الرئيسي للقوات السوفيتية في نتجرهار بما تمتاز به من حدائق وجو قريب من جو الباكستان، وقد تمكن المجاهدون في التاسع من مارس من دخول المطار، والاستيلاء تقريبًا عليه إلا أن التعزيزات التي وصلت إلى القوات الشيوعية من كابل، والقصف العشوائي التي تعرض له المجاهدون، واتساع الرقعة التي سيطر عليها المجاهدون جعلهم يتحول من المطار حتى يرتبوا صفوفهم، ويحكموا سيطرتهم على الأماكن التي استولوا عليها، ويستعدوا لهجوم شامل، ومواجهة حاسمة مع القوات الشيوعية المتحصنة حول المدينة، والتي كانت تقاتل ولا زالت بشراسة واستمالة لم تعهد من الشيوعيين من قبل، وقد استولى المجاهدون على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والسيارات والدبابات والمدفعية متوسطة وبعيدة المدى؛ مما نقل المعركة من حرب عصابات يخوضها المجاهدون منذ بداية الجهاد إلى حرب نظامية يمتلك فيها الطرفان حدودًا من الأرض، ونوعيات من الأسلحة يصل مداها إلى العمق لدى كلا الجانبين، مع مراعاة الفارق بين ما استولى عليه المجاهدون وما يملكه الشيوعيون من أسلحة متقدمة إلا أن رمي المؤمن غير رمي الكافر.
- طبيعة القتال الآن حول جلال آباد:
وصل القتال الآن حول جلال آباد كما أسلفنا إلى مرحلة جديدة من مراحل الصراع، فالمجاهدون بعد هجومهم الخاطف في السابع من مارس وتوقفهم لترتيب صفوفهم بعد ذلك بأربعة أيام جعلهم يحكمون السيطرة على ما استولوا عليه من مواقع وأسلحة، ويفكرون في الأسلوب المناسب للهجوم على المدينة وإسقاطها بأقل الخسائر، خاصة وأنه يعيش بها أكثر من ستين ألفًا من المدنيين فنصب المجاهدون مدفعيتهم عيار (٧٥ ملم) و (۸۲ ملم) و(١٢٢ ملم)، في مواقع مختلفة حول المدينة والمطار بحيث يتمكنون بها أن يصلوا إلى أبعد نقطة في قلب القوات الشيوعية؛ حيث يصل مدى بعض هذه المدفعية إلى ٢٢ كيلو مترا، كما ذكر الرائد موسى خان الذي التقينا به قرب مطار جلال آباد؛ حيث كان يشرف على إحدى عمليات القصف للمطار بواسطة المدفعية عيار ۱۲۲ ملم كذلك أعد المجاهدون الدبابات، التي استولوا عليها؛ كي تشارك في عملية الهجوم، بل إن الدبابات تقوم الآن بقصف المطار وقصف مواقع الفرق العسكرية حول المدينة، وقد أخبرني القائد الميداني «نك محمد»، الذي كان يقصف الفرقة (١١) التابعة لنظام كابل بإحدى الدبابات، التي استولى عليها المجاهدون قال: «إنه أطلق بواسطة هذه الدبابة أكثر من ثلاثمائة قذيفة على مواقع الشيوعيين خلال اثني عشر يومًا، وحينما سألته عن إمدادات الذخيرة الخاصة بالدبابات قال: «لقد استولينا على مخازن تحتوي على كميات كبيرة من الذخيرة حتى النوعيات من الأسلحة لا نملكها»، وفي نفس الوقت نصب المجاهدون مدفعيتهم المضادة للطائرات على التلال، التي استولوا عليها قرب المطار، ولم تنقطع هجمات المجاهدين طوال هذه المدة إلا أنها لم تكن بالقوة التي كانت بها في بداية الهجوم، وفي نفس الوقت بدأت أعداد كبيرة من المجاهدين تتوافد من الولايات المجاورة «لوجر – بكتيا – كفر»؛ لتشارك في إسقاط مدينة جلال آباد حتى وصل تعدادها حسب بعض مصادر المجاهدين إلى حوالي عشرين ألف مجاهد.
ويعمد المجاهدون الآن إلى إنهاك قوة العدو عن طريق الحصار والهجمات التي تقوم بها بعض الفرق الاستشهادية داخل مدينة جلال آباد نفسها؛ حيث وصل إلى مستشفى الفوزان الجراحي في بيشاور اثنان من المجاهدين فجر الثاني والعشرين من فبراير، أصيب أحدهما داخل مدينة جلال آباد، والآخر داخل المطار، ولكن لماذا التركيز على جلال آباد الآن؟.
- الأهمية الاستراتيجية لجلال آباد:
من المؤكد أن المجاهدين كانت خطتهم الأساسية – ولا زالت – تتركز على إسقاط العاصمة «كابل»، إلا أن تقدم المجاهدين نحو جلال آباد ربما جعلهم يفكرون في إسقاطها الآن؛ نظرًا لما تتمتع به من أهمية إستراتيجية تتمثل فيما يلي:
- تعد مدينة جلال آباد هي المدينة الثانية في أفغانستان سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية، فجلال آباد كانت تحتوي على كثير من القنصليات لبعض الدول، التي لها تمثيل دبلوماسي في كابل، كما أنها أكبر مركز تجاري في أفغانستان؛ لوقوعها على الطريق الدولي الذي يربط كابل مع باكستان، كما أنها توجد بها جامعة ومستوى التعليم فيها يلي مستوى التعليم في كابل.
٢- تتمتع جلال آباد بجو شتوي دافئ تختلف به عن باقي مدن أفغانستان؛ لقرب مستواها من مستوى باكستان.
- تعد جلال آباد وولايتها أكبر مصدر للخضروات والفواكه لمعظم مدن أفغانستان خاصة العاصمة كابل، التي لا تبعد عنها سوى ١٥٠ كيلو مترًا، كما أنها تحتوي على أكبر مزارع للزيتون والموالح يتم تصدير إنتاجها خارج أفغانستان.
4-يمكن أن تصبح جلال آباد حال سقوطها مقرًّا مؤقتًا لحكومة المجاهدين؛ بسبب موقعها وأهميتها.
تعد هي الحزام الأمني الرئيسي لكابل وشريانها الرئيسي، كما أنها أكبر معقل لأعضاء الحزب الشيوعي الأفغاني، ولعل هذا وراء سر استمالة الشيوعيين في الدفاع عنها، ولكن هل يمكن أن يكون لسقوط جلال آباد أثره على نظام کابل؟.
- أثر سقوط جلال آباد على نظام کابل:
طرحنا هذا التساؤل على البروفيسور سياف - رئيس حكومة المجاهدين - فأجاب قائلًا: «لا شك أن سقوط جلال آباد يعتبر خطوة أولى نحو إسقاط كابل ونظامها، لكن لا قدر الله لو لم تسقط جلال آباد، فإن هذا لا يمنع من سعينا لإسقاط كابل، وإننا في وقت قريب جدًّا سوف نبدأ هجومنا الشامل على كابل – إن شاء الله –، ولعل شدة معارك كابل المرتقبة تنسي حكومة كابل والمراقبين معارك جلال آباد والمدن الأخرى»، ويقول الشيخ محمد نبي - وزير الدفاع في حكومة المجاهدين -: «لقد أثرت معارك جلال آباد منذ بدايتها على قوات نظام كابل، فاستسلمت أعداد كبيرة منهم للمجاهدين كان من بينهم بعض الرتب العالية».
ولعل المراقبين والمحللين العسكريين يشاركون قادة المجاهدين نفس الفكرة؛ حيث يشير البعض إلى أن انهيار جلال آباد وسقوطها، وهي معقل من معاقل الشيوعية الحصينة قد يؤدي إلى انهيار نظام كامل، واستسلام أعداد كبيرة من الجيش للمجاهدين، وقد أشارت بعض مصادر المجاهدين إلى أنه قد استسلم للمجاهدين منذ بداية معارك جلال آباد حتى الآن ما يزيد على ثلاثة آلاف جندي وضابط في أماكن مختلفة من أفغانستان، وقد صرح أحد جنود نظام كامل الذي أسر ووصل جريحًا؛ حيث كان يعالج في مستشفى الفوزان الجراحي: «إن معظم الجنود منهارين، ولا نعرف لماذا نقاتل، لكنهم أخبرونا إننا نجارب الأمريكان والباكستانيين، الذين اعتدوا على بلادنا لكننا لم نجد ذلك».
ولكن مع هذه الاستعدادات التي أعدها المجاهدون، ما الذي يحول دون سقوط جلال آباد حتى الآن؟.
- ما الذي يحول دون سقوط جلال آباد حتى الآن؟
طرحنا هذا التساؤل على كثير من القادة الميدانيين، الذين التقينا بهم إلا أن الرائد موسى خان أجمل إجابات الجميع قائلًا: إن إسقاط جلال آباد هو مسألة وقت فقط، وأن المساحات الكبيرة التي استولينا عليها تستوجب منا أن نحكم سيطرتنا عليها حتى لا نتقهقر – لا قدر الله – كما أننا يجب أن نحتاط في هجومنا، ونعلم أننا نخوض نوعًا جديدًا من المعارك لا يعتمد على الكر والفر، وإنما يعتمد على حرب مواجهة تسعى فيها للاستيلاء على مدن ومساحات جديدة، ولا شك أن أمامنا بعض العوائق التي تجعلنا نتروى قليلًا قبل هجومنا الشامل على جلال آباد، منها:
١-الألغام؛ حيث تشكل عائقًا رئيسيًّا وأساسيًّا أمام المجاهدين وتقدمهم خاصة أثناء تحركهم ليلًا.
2- المدنيون الذين يعيشون داخل جلال آباد، والذين تزيد أعدادهم عن ستين ألفًا، يجعلوننا نفكر جيدًا في أفضل الطرق للحفاظ على هؤلاء.
3-القصف العشوائي بالطائرات والصواريخ وشتى أنواع القذائف خصوصًا حينما يحاول المجاهدون الدخول إلى المدينة يجعلهم لا يتمكنون من الحفاظ على المواقع المتقدمة.
4-طبيعة المواجهة الجديدة مع الشيوعيين، وطبيعة أرض ننجرهار المكشوفة، تجعلنا نخطو خطوات دقيقة ومحسوبة، ونسأل الله التوفيق والسداد.
وعلاوة على ما ذكره موسى خان، فقد أضاف بعض القادة أمورا أخرى منها: أن الشيوعيين يقاتلون باستماتة؛ دفاعًا عن المدينة حتى إن أحد القادة الذين وصلوا إلى مستشفى الفوزان مجروحًا صرح قائلًا: «منذ عشر سنوات أو يزيد لم أر استماتة من الشيوعيين في القتال مثل الذي رأيته منهم هذه الأيام في دفاعهم عن جلال آباد، إلا أن الباطل زهوق، وسوف يندحرون - إن شاء الله».
وهناك مشكلة أخرى هي مشكلة الطعام، وإعداده خاصة لمئات المجاهدين المتواجدين حول المطار، وقرب المدينة؛ حيث لا يجدون الوقت لإعداد الطعام، وكذلك لا يتمكنون من إشعال النيران حتى لا تدل الأعداء على مواقعهم، ولعل هذا ما دفع بعض الهيئات الإسلامية مثل «لجنة الدعوة» من أن تقوم بإرسال ألف كيلو من اللحم المطبوخ يومًا بعد يوم إلى مواقع المجاهدين المتقدمة، إلا أنها ربما لا تغطي كافة احتياجات المجاهدين، وقد يتم السعي لزيادتها؛ حيث ذكر لي أحد القادة أنه مع أربعة وثلاثين من المجاهدين ظلوا مرابطين بين المطار والمدينة مدة يومين يغيرون على مواقع الشيوعيين، ولم يجدوا ما يأكلونه سوى لقيمات من الخبز الجاف.
ولكن مع وجود هذه العوائق، ما إستراتيجية المجاهدين لإسقاط جلال آباد؟
- استراتيجية المجاهدين لإسقاط جلال آباد:
نظرا لأهمية جلال آباد ومعاركها، فإن المجاهدين يسعون لإسقاطها من خلال إستراتيجية تخضع لإعداد وترتيب دقيقين، وقد تمثل هذا في مظاهر عديدة منها:
1-السعي لتوحيد صفوف المجاهدين من كافة التنظيمات تحت قيادة واحدة، وربط مواقع المجاهدين بعضها بعض، ولعل هذا ما دعا البروفيسور سياف - رئيس حكومة المجاهدين - بالتوجه إلى ننجرهار؛ حيث اجتمع بقادة المجاهدين ورتب معهم هذا الأمر في العشرين من مارس الجاري، وفي تصريح خاص بعد زيارته، قال: معنويات المجاهدين حول جلال آباد مرتفعة والحمد لله، ولم يتراجعوا – بفضل الله – عن أي موقع استولوا عليه من الشيوعيين، لكن أحيانًا يكون تقدمهم سريعا، وأحيانًا يكون بطيئًا، وذلك وفقًا للظروف والملابسات التي تحيط بالمعركة والوضع هناك.
2-زيادة حشود المجاهدين حول المدينة؛ حيث ذكرت بعض المصادر أن المجاهدين حول المدينة والمطار يقدر عددهم الآن بحوالي عشرين ألف مجاهد.
3-مواصلة الحصار وتشديده، ومواصلة القصف، وهذا يؤدي إلى مزيد من الانهيار في صفوف الشيوعيين، واستسلام أعداد كبيرة منهم يوميًّا.
4-اتباع تكتيك عسكري جديد عبر عنه البروفيسور سياف قائلًا: «وقد مكن المجاهدون أثناء زيارتي لهم من السيطرة على مركزين من مراكز العدو يشرفان على مطار جلال آباد، وقد اتبع المجاهدون تكتيكًا عسكريًّا جديدًا في المرحلة الأخيرة يقوم على عدم التفاهم بالمراكز الصغيرة، وتركيزهم على المراكز الكبرى للعدو؛ لأن سقوط المراكز الكبرى سوف يمهد تلقائيًّا لسقوط المراكز الصغيرة.
5-نقل المعارك إلى مواقع أخرى مختلفة داخل أفغانستان، كان هذا ما صرح به الشيخ محمد نبي - وزير الدفاع – قائلًا: «إننا سوف نقوم بنقل المعارك إلى مدن أخرى حتى نشتت طاقة العدو، ونمزق قوته، والواقع أن المجاهدين يمكنهم السيطرة على جلال آباد في أقرب وقت، لولا الألغام التي زرعها الأعداء في كل مكان، والتي تعد هي العائق الأول لتقدم المجاهدين».
6-إصدار عفو عام عن كل من يحمل السلام، ويسعى للانضمام إلى صفوف المجاهدين من قوات نظام كابل، وذلك سعيًا لضرب صفوف الأعداء وتمزيقها، وإتاحة فرصة التوبة لمن أراد أن يراجع نفسه ويتوب، وبالفعل فقد انضم مئات من جنود نظام كابل لصفوف المجاهدين خلال الأيام القليلة الماضية.
وبعد:
فمن خلال ما سبق يتضح أن تكاليف إسقاط المدن والمدن الكبرى بخاصة ليست سهلة، فمعارك جلال آباد قد أدت خلال ثمانية عشر يومًا إلى جرح ما يزيد على سبعمائة من المجاهدين، واستشهاد ما يزيد عن مائتين، وهجرة أكثر من ثلاثين ألفًا من المدنيين إلى الباكستان، أما الخسائر في صفوف الشيوعيين فحدث عنها ولا حرج، ولعل عشرات الجثث التي لا زالت ملقاة على الطرق المؤدية إلى آخر نقطة يسيطر عليها المجاهدون قبيل مطار جلال آباد تدل على فداحة الخسائر التي مني بها الشيوعيون، ولكن مع الأعداد الكبيرة من الشهداء والجرحى، الذين قدمهم المجاهدون حول جلال آباد، هل لا زال المجاهدون يعتقدون إلى المواجهة العسكرية خصوصًا بالنسبة لفتح كابل هي الحل؟. يختتم البروفيسور سياف هذا التحليل بالإجابة على هذا السؤال قائلا: «إذا لم تمتنع روسيا عن دعم حكومة كابل العميلة، وإذا لم تستلم الحكومة العميلة، وتسلم نفسها للمجاهدين، فلن يبقى أمامنا سوى مواصلة المواجهة العسكرية، وإذا أرادوا حلا آخر غير المواجهة العسكرية، فعليهم أن يسلموا كل شيء لحكومة المجاهدين، وبذلك يضمنوا الحفاظ على أرواحهم، وإلا فسوف نقتحم عليهم خنادقهم ومراكزهم، ونمزقهم شر ممزق – إن شاء الله».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل