; تقرير للجنة العالم الإسلامي عن أوضاع المسلمين في شرق آسيا | مجلة المجتمع

العنوان تقرير للجنة العالم الإسلامي عن أوضاع المسلمين في شرق آسيا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-يوليو-1983

مشاهدات 61

نشر في العدد 628

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 05-يوليو-1983

شعورا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا تجاه إخوان لنا في الدين والعقيدة يلاقون في سبيل الدعوة كثيرًا من المتاعب من قبل جهات متعددة تعادي الإسلام وتحارب المسلمين، قام وفد من لجنة العالم الإسلامي التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي بزيارة دول جنوب شرق آسيا، لدراسة أحوال المسلمين هناك والاطلاع على أحوال المراكز والجمعيات الإسلامية.

وهذا موجز عن تقرير اللجنة عن كل من ماليزيا وسنغافورة وتايلاند:

 قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات: 10)، وقال: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ (الحجرات: 13) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم» وقال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا».

لهذا المنطلق وبهذا التوجيه الرباني والنبوي توجهت لجنة العالم الإسلامي إلى ٣ دول في جنوب شرق آسيا لدراسة أحوالها وساعدتها وهي (ماليزيا - سنغافورة - تايلاند)، وقد تم هذا الاستطلاع بمدة وقدرها ١٤ يوما بما فيها أيام السفر وزعت حسب حاجة كل بلد من الوقت بدأت من تاريخ ۲۳/۲/۱۹۸۳م وحتى ۸/۳/۱۹۸۳م.

وقد توضح للجنة حاجات المسلمين في هذه البلاد بصورة قطعية لا تحتمل مساعدتها، تأجيلًا ولذلك نرجو ونطلب ونلح على كل من سوف يقرأ هذا التقرير أن يسارع في مساعدة المسلمين هناك، وسد حاجاتهم المادية والمعنوية والمساهمة الجادة في توجيههم والصلة الدائمة المنظمة معهم وإرشادهم في الحركة والفكر والدعوة وتوحيدهم نحو هدف واحد كلهم متفقين عليه، ولكن لا يجدون من يربط خيوطه ببعض، وقد وجدوا من يربط خيوطه لهم ويساعدهم بالكتب والتوجيه وإرسال دعاة واستدعائهم إلى مراكز، ولكن باتجاه معاكس لاتجاه فكر الإسلام الصحيح، وقد أوضحنا لهم في رحلتنا موقف الحركة السابقة واللاحقة من هذا الخط وشعرنا بأهمية إرسال نشرة توضيحية تبين ذلك إلى الحركات العاملة في العالم.

 إن المسارعة في دعم هذه الحركات الإسلامية لهو من أهم الأعمال التي يجب أن تناط بها كبرى الحركات الإسلامية وكبار العاملين وأولي الخيرات من المسلمين، فنرجو من الله مخلصين أن يتم ذلك إنه نعم المولى ونعم النصير. سنتبع في هذا التقرير الطريقة الآتية:

أولا: ذكر الدولة ثم ذكر أهم الجمعيات الإسلامية العاملة بها مع ذكر أهدافها وشخصيتها البارزة وأنشطتها وصفة عامة لنوعية اتجاهها وعنوانها للمراسلة والمساعدة بدعمها بالكتب الإسلامية والمال.

أولا: دولة ماليزيا

1- حركة الشباب الإسلامي: حركة نشطة لها عدة فروع ومركزها الرئيسي في كوالالمبور أنشئت سنة ١٩٦٩م بلغ المنضمون إليها (٤٠) ألفا من المسلمين أهدافها إبراز الإسلام بواسطة الدعوة لدين كامل فيه جميع أوجه الحياة الضرورية لنهضة الإنسان، وتطمع في بناء مجتمع إسلامي أما وسائلهم لتحقيق ذلك فهي كالآتي:

أ- عمل مخيمات مجموعة الدراسة الإسلامية، نشر الكتب وطباعة مجلة الرسالة ٣٠٠٠٠ نسخة ولواء المجتمع ٢٥٠٠٠ نسخة، الأعمال التعاونية للأعضاء، وندوات في الإسلام التعليمي والفكري، زرنا مكتبهم الرئيسي، ومدرسة ثانوية تابعة لهم قريبة من المركز ومؤسسة خيرية لهم، كما زرنا اتحاد الطلبة المسلمين حيث إنه تحت إدارتهم لجنة النساء، وقد ألقيت كلمات من قبل الوفد في هذه الأماكن وأجيب على الأسئلة.

 كما التقينا بمسؤولي الحركة.

كما قام الوفد بزيارة فروع الحركة في كل من ولايتي بيرق وكلنتان واطلع على أنشطة الفروع ومشاريعها والتقى ببعض الشباب والمدرسين من جامعات المملكة العربية السعودية والأزهر.

2- دار الأرقم: جماعة إسلامية أسسها الأستاذ اشبري محمد تشبه جماعة التبليغ بالتقيد باللباس الإسلامي وتطبيق السنة وتختلف عنهم باهتمامها بالتربية والتعليم، وإنشاء المدارس وإقامة القرى الإسلامية يصدرون صحيفة الأرقم.

ثانيا: دولة سنغافورة

- جمعية الدعوة الإسلامية: أكبر جمعية إسلامية في سنغافورة، وهي قائمة بشؤون كثيرة تهم المسلمين هناك حيث يشكل المسلمون 14% من السكان البالغ عددهم مليونان وخمسمائة ألف نسمة.

- جمعية المسلمين الجدد «دار الأرقم»: بدأت هذه الجمعية عام ۱۹۷۷م واشتهرت عام ١٩٨٠م بهدف نشر الإسلام بين غير معتنقيه.. يعتقد أعضاء الجمعية أن نشر الإسلام في سنغافورة ليس سهلا، بل يحتاج إلى الصلة مع الناس بواسطة المطبوعات، وتصدر الجمعية مجلة فصلية باسم «القارئ المسلم» تهتم بتوضيح قضايا الإسلام للمسلمين الجدد.

- جمعية الشبان المسلمين: وهي موثقة من حركة الشباب الإسلامي في ماليزيا ويقول أمينها العام إنها قسم من جماعة الدعوة في سنغافورة.

ثالثا: تايلاند

يبلغ عدد سكان تايلاند ٤٥ مليون نسمة، غالبيتهم من البوذيين، منهم خمسة ملايين ونصف من المسلمين أكثرهم في الجنوب في بانكوك حيث توجد هناك حرية نسبية للدعوة، وعدة منظمات إسلامية حكومية وأربع جمعيات إسلامية خاصة.

- جمعية الإسلام للدعوة والنشر: تقوم هذه الجمعية بنشر الكتب الإسلامية بالتايلاندية كما تقوم بعمل بعض المحاضرات للتبليغ.

- جمعية الشباب المسلمين التايلاندية: تأسست عام ١٩٦٤م كاتحاد طلابي للطلبة التايلانديين المسلمين، وهو على صلة بجمعية الشبان المسلمين التايلانديين.

- جبهة تحرير فطاني الوطنية.

 ويتعرض الإسلام في تايلاند إلى أخطار مدمرة ثلاثة، في (سياسة الحكومة البوذية لمواجهة الدعوة الإسلامية، والزحف الشيوعي، والإرساليات التبشيرية) هي بمثابة ثلاث هجمات في آن واحد ولذلك فالشعب التايلاندي المسلم منه وخاصة الولايات الجنوبية المسلمة (فطاني) يتعرض لأخطر مأساة يواجهها أي شعب احتلته واستعمرته منذ قرن ونصف أمة بوذية تايلاندية لم تعرف أن تحترم القيم والحقوق الإنسانية.

 فقد قام النظام التايلاندي بمحاولات تضليل المسلمين، وإخضاعهم للحكم البوذي باسم الدين الإسلامي بواسطة إرغام بعض علماء المسلمين على نشر الدعاية للحكومة الاستعمارية على أشرطة كاسيت وتوزيعها على المساجد.

- استخدام الآية القرآنية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ (النساء: ٥٩) لتفسير معنى «أولي الأمر منكم» بالحكومة البوذية.

- اعتبار الدين البوذي سواء مع الدين الإسلامي لوجود مبادئ مشتركة.

- إن كلمة «الكافرين» في القرآن لا تنطق على البوذيين وإنما على كفار قريش.

- إن الجهاد ضد الكفار ليس واجبًا الآن، وإنما كان واجبًا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.

- كما قام النظام هناك بفرض مناهجه ومدرسيه البوذيين على المدارس الإسلامية ليلعبا دورًا هامًا في انحطاط أوضاع التعاليم الإسلامية واللغة العربية في هذه المدارس للأسباب الآتية:

1- زرع شعور الاستخفاف بالدين الإسلامي واللغة العربية.

2- عدم تشجيع الطلبة لمواصلة تعليمهم بالجامعات والمعاهد في الدول الإسلامية.

3- غرس القومية التايلاندية البوذية.

4- تحويل المظاهر الإسلامية إلى بوذية.

5- الاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم وتصويره بالكتب المدرسية، وإبراز الصنم المعبود لديهم بوذا وإلزام الطلاب بحفظ أقواله وفلسفته واستياقهم إلى اتباع التقاليد التايلاندية المخالفة للإسلام.

كما قام هذا النظام بتشجيع الشيوعية والتبشير بالنصرانية بين المسلمين، فهناك الكنائس والمستشفيات والمستوصفات وجمعيات الشبان والشابات المسيحية، ويكفي أن نعلم أن بانكوك عاصمة تايلاند مسرح خطير للنشاطات المعادية للإسلام فهي من أكبر المراكز العالمية للتحركات المعادية للأمة الإسلامية بتوجيه صليبي يهودي عالمي جعلها مدينة الدعارة والانحلال الخلقي والفكري، ومن هذه المنظمات والهيئات والمؤسسات والنوادي المعادية للإسلام ما يلي:

1- أبناء الله (أسرة المحبة) جماعة صليبية صهيونية عالمية.

2- الروتاري (ماسونية).

3- الأسد (ليونز) وهي ماسونية معروفة.

4- المهاريشي.

5- البهائية.

6- مؤسسة فورد اليهودية.

7- مؤسسة آسيا اليهودية.

8- مؤسسة روكفلد اليهودية.

9- القاديانية.

وهذه الجماعات تمتلك المال وأحدث وسائل نشر دعوتها الكافرة، وتعمل جاهدة على تحطيم الإسلام والمسلمين في تايلاند وخاصة في جنوبه «ولايات فطاني».

 لذلك نوصي جميع المؤسسات والدول الإسلامية عدم مساندة النظام التايلاندي أو مده بالمساعدات المادية وعليهم مساندة إخواننا المسلمين المضطهدين هناك بالمال، وإرسال الكتب الإسلامية والمصاحف وإرساليات الدعوة الإسلامية من مدرسين، وإنشاء مدارس ومستشفيات في المناطق الإسلامية والتعامل مع الثقات من المسلمين هناك وليس مع النظام التايلاندي البوذي أو الموالين له.

جنوب تایلاند

كانت دولة وسلطنة إسلامية مستقلة تقع بين تایلاند (سیام سابقا) وماليزيا يبلغ عدد سكانها أكثر من 3 ملايين.. لغتها مالاوية وكذلك شعبها.. وتسمى المنطقة «فطاني».. استعمرتها تايلاند البوذية منذ سنة ١٩٠٢م، وقاومت الإسلام والمسلمين وقسمت فطاني إلى 5 ولايات لتسهيل تفكيكها والسيطرة عليها وهي:

1- ناراتيواش.

2- جالا (الغالبية العظمى هنا مسلمون).

3- فطاني.

4- ستول.

5- سونجكالا (غالبية غير مسلمة).

قامت الحكومة البوذية بمحاربة الإسلام والمسلمين في فطاني وقتل كل من ينادي بالعودة إلى دولة فطاني فقد حرقت القرآن الكريم، وهي قائمة على إفساد شعب فطاني ونشر كتب دينية مغلوطة في مدارس المسلمين كتصوير صورة الرسول صلى الله عليه وسلم في الكتب، وبناء تمثال كبير لصنم بوذا في مدينة فطاني.

كانت هناك جبهات لتحرير فطاني منها:

1- المنظمة المتحدة لتحرير فطاني ذات مكاتب ودعاية في الخارج وهي ذات اتجاه قومي والآن عدد أفرادها قليل في فطاني، وهي غير موثوقة.

2- جبهة التحرير الوطنية الفطانية وهي أحسنها وتحتاج إلى دعم لأنها تشرف على ۱۸ مدرسة موثوقة.

3- الجبهة الثورية الوطنية لملايو فطاني (شيوعية) تدعي الإسلام ولها مدرسة في جالا وتدرس كتاب «اشتراكية الإسلام» لإثبات أن في الإسلام نص الاشتراكية.. تساند من ليبيا، وانشقت الآن على نفسها وأصبحت منظمتين بنفس الاسم، الأولى يقودها عبدالكريم حسن خطيب والأخرى محمد أمين، وهي ذات نهج شيوعي.

تنويه

تدعو اللجنة الإخوة المتبرعين إلى إرسال صدقاتهم وزكواتهم إلى لجنة الزكاة والخيرات في جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت مع ذكر عبارة «خاص للجنة العالم الإسلامي»، وتعريف التبرع نفسه هل هو من الزكاة أو من الخيرات ليصرف في مصارفه الشرعية في دول جنوب شرق آسيا السابقة- إن شاء الله.

الرابط المختصر :