; "جروزني" | مجلة المجتمع

العنوان "جروزني"

الكاتب محمد الملحم

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1995

مشاهدات 46

نشر في العدد 1134

نشر في الصفحة 55

الثلاثاء 17-يناير-1995

"جروزني"

"جروزنى" كلما سكنت    جراح كُنتِ سكِّينا

تعيد اليأس للباغين           تنكأ جُرح صهيـونا

فقد زِدْتِ القَنا فيهم         وبالآمال زدتينا

فزيديهم وزيدينا               وللإقدام ردِّينا

أذيقيهم حِمام الموت          والبأس الذي فينا

أزيلي بعض أوهام            أحالتهـم مجانينا

فجاؤوا للحتوف الآن        يَرْمُونَ الْمُصَلِّينا

فَأرْدَوْهُمْ بتكبيرٍ               وَرَدُّوهُم مُهَانِينا

فمادتْ في سماء الكوْنِ     أعلام الشواشينا

"أدوداييف" مرحى هـ               ـذه الأعلام تعنينا

إذا كانت لقرآن                وإيمانٍ تُنَادِينـا

فَنَحْنُ لَها حواملهَا             ونَحنُ الْمُستَجيبينا

وإنْ رامتْ لَهَا جَيْشًا          فَسُبْق والمُصَلِّينا

أراكِ الآن يا أغصا           ـن "شيشان" تئنينا

فكم أدركتِ حادثة             وكم أسندتِ مطعونا

وكم هزت بكِ الأطراف       نيران المغيرينا

وكم بالشارع المحزون        أكوام مُسنّينا

وتاه البلبل الصدَّاحُ             عَنْ عُش بنى حينا

فما حاذى سوَى يَبْس          وما ألفى سوى طينا

فصبرًا، لا يُنال الصبر        إلا بالمنيبينا

أنيبي إن فتح الله                 لا يُؤتاه مفتونًا

وأذكى روح إيمان            أقیدیه كآتونا

فإن النصر تكرمةٌ            لكنزٍ كان مدفونا

وحب الله مضمونٌ            لِمَنْ أَحْيَوْا لَهُ الدِّينا

جهاد النفس والأموال       عزٌّ للمريدينا

وتـرك جهادنـا ذلٌّ        وخسران يُعنّينا

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل