; جلسات مجلس الأمة: إقرار قانون السماح بتوظيف الطلبة | مجلة المجتمع

العنوان جلسات مجلس الأمة: إقرار قانون السماح بتوظيف الطلبة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يناير-1985

مشاهدات 81

نشر في العدد 700

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 15-يناير-1985

عقد مجلس الأمة جلسته العادية يوم الثلاثاء 8/1/1985 وقد افتتحت بتلاوة أسماء الأعضاء المتغيبين عن الجلسة، ثم تَلَا مرسومًا بتكليف وزير العدل والشؤون القانونية والإدارية بأعمال وزير النفط وزير المالية كما صدَّق المجلس على مضابط بعض الجلسات السابقة بعد أن استمع إلى ملاحظات النواب عليها.

ثم ناقش النواب بند الشكاوَى الواردة إلى المجلس.

مناقشة الرد على الخطاب الأميري:

وقد انتقل المجلس بعدها إلى نظر بعض تقارير اللجان فوافق المجلس على إحالة عددًا من مشاريع القوانين إلى اللجان المختصة ووافق المجلس أيضًا على استعجال مشروع قانون بتعديل قانون السلكين الدبلوماسي والقنصلي.

وبعد ذلك انتقل المجلس إلى مناقشة تقرير اللجنة المختصة بالرد على الخطاب الأميري فتحدث النائب أحمد السعدون عن موضوع نقل يهود الفلاشة من إثيوبيا إلى إسرائيل ومسؤولية كل من السودان وإثيوبيا، وقال أتمنى بأن تشير اللجنة ولو إشارة إلى هذا الموضوع، كما كشف النائب السعدون النقاب عن قضية أخلاقية إذا صحَّت فهي تمثل بحق حماية للفساد والمفسدين، والضحايا فيها أطفال لا يتجاوزون التسع سنوات وقال كنت أتمنى أن يشير الرد عل الخطاب الأميري بأنه لا يمكن أن تستتب الأمور في الكويت إذا لم يكن هناك عدل.

وطالب النائب مبارك الدبوس بتطهير الجهاز الإداري وتنظيفه وقال: «أرجو من سمو رئيس الوزراء لدى تشكيل الحكومة الجديدة أن يعرف الوزراء الذين يعملون لديه قبل إعادتهم إلى الحكومة» كما طالب النائب فيصل الدويش بإنصاف فئة «بدون» والنظر في حالات المستحقين منهم للجنسية.

موضوع توظيف الطلبة:

ثم انتقل المجلس إلى بند تقارير اللجان، فنَوَّه الرئيس العدساني إلى أن موضوع توظيف الطلبة عرض في الجلسة الماضية وتقرر تأجيله إلى الجلسة الحالية فبدأت مناقشة موضوع منع توظيف الطلبة، حيث تكلم وزير العدل وعرض تصورات الحكومة فيما يتعلق بموضوع توظيف الطلبة وكانت هذه التصورات تتلخص في مراعاة عدم تعارض عمل الطالب مع انتظامه الدراسي، ولذلك فقد تم استحداث عدة ضوابط وقواعد لتحقيق هذا الفرض وهي إنشاء مكتب تنسيق في الجامعة تدون لديه جميع الرغبات بالنسبة للطلبة الذين لديهم حاجة ماسَّة للعمل على أن يتحقق مكتب الجامعة من كون مستوى هذا الطالب الدراسي يسمح له بالعمل ببعض الساعات بجهات معينة تتصل اتصالًا تامًّا بتخصصه الدراسي، وبعدها ينسق مكتب الجامعة مع ديوان الموظفين لتشغيل هذا الطالب، وقد تم الاتفاق في مجلس الخدمة المدنية ومجلس الوزراء على طريقتين الأولى العقد المؤقت والثاني العمل بالساعة المأجورة، أما المجال الثالث فهو تشغيل الطلبة أيام العطلة الصيفية وسيكون بمنحة قدرها ٢١٠ دنانير شهريًّا لطلبة الدراسات النظرية و٢٥٠ لطلبة الدراسات العملية.

كما وافق مجلس الخدمة على توصية رفعها إلى مجلس الوزراء ليوصِي بها مجلس الجامعة بأن تعدل الإعانة وتكون مكافأة، وتُمنح بشروط لائقة لا تمس كرامة الطالب، وترفع هذه المكافأة ليكون الحد الأدنى ١٠٠ دينار بعد أن كان ٤٠ دينارًا، ويكون الحد الأعلى ١٥٩ دينارًا لطلبة الكليات النظرية بعد أن كان ٨٠ دينارًا، وبالنسبة لطلبة العلوم سيكون الحد الأدنى ١٢٠ دينارا والحد الأعلى ٢٠٠ دينار.

وتساءل النائب خالد السلطان عما إذا كان هذا القرار يلغي القرار السابق فأجاب وزير العدل بأنه استحداث جديد على القرار السابق وليس إلغاؤه؛ لأنه كان يحظر حظرًا تامًّا التوظيف وكلامي يشمل طلبة جامعة الكويت طلبة المعاهد العليا.

وبيَّن وزير العدل تفسيرا لما قاله حول عدم إلغاء القرار السابق بأنه كان هناك حظر تام وفق القرار السابق، والآن أعطيت مجالات لا تؤثر على الدراسة أو على العمل.

وتكلم النائب جاسم الخرافي قائلًا: «كنت من الموافقين عل هذا القانون وبعد استماعي لما طرح من الحكومة عدَلت عن موافقتي حرصًا على مصلحة من وضع القانون من أجلهم، لقد تأخرت الحكومة تأخُّرًا شنيعًا ولو كان هذا الحل البديل وضع أثناء وضع القرار لما كان هذا النقاش.

وتحدث النائب محمد الرشيد فقال: «أنا اقول كلمة الحق لوجه الله؛ لأنني لست مرشحًا حتى يقال عني إنني أعمل دعاية انتخابية وإذا كانت كذلك فما هو العيب فيها إذا كان المقصود منها خدمة الوطن، ونحن طلبنا منكم التعاون فالغوا القرار وحلوا الإشكال، وأنتم لم تقصِّروا وأتيتم بالمطلوب».

كلمة سمو ولي العهد:

ثم تكلم سمو ولي العهد الشيخ سعد العبد الله وقال بأن النقاش في هذا الموضوع قد أخذ من وقت المجلس ووقت الحكومة مع أن لدينا الكثير والكثير من الموضوعات المهمة التي يجب أن تناقش في هذه الجلسة والجلسات المقبلة قبل فض هذه الدورة.

وأكمل ولي العهد حديثه قائلًا: «الموضوع هو مصلحة أبنائنا الطلبة وليس الموضوع مجابهة بين الحكومة والمجلس الموقر، بقدر ما هو تعاون بيننا كإخوة في هذا البلد لنجد فيه مصلحة أبنائنا الطلبة وقبل مصلحة الطلبة تأتي مصلحة الكويت التي دائمًا نعتبرها فوق أية مصلحة أخرى، وإذا كنا نسعى للوصول إلى تصوُّر للسماح للطلبة بالعمل فإن مصلحة الطلبة ليست بالوظيفة وإنما للمصلحة العامة أناشد وأطلب من المجلس أن يدرس تصور.

ثم لفت سمو ولي العهد أنظار النواب بقوله:

«أودُ أن أتكلم وأبيِّن للإخوان الذين أبدوا الكثير من الحماس للموافقة على القانون الذي يتصورون أنه سيكون فيه الكثير للطلبة، وأنا أقول لهم العكس وهذا القانون إذا وافق عليه المجلس يذهب إلى رئيس الدولة وللرئيس الحق في أن يوافق على القانون أو أن يعيده إلى المجلس الموقر خلال شهر، وقبل انتهاء المُدة بإمكان الرئيس أن يعيد هذا القانون إلى المجلس وإذا أعاده أين المجلس.. اللهم إذا كان بعض الأعضاء يريدون أن يعطوا هذا الموضوع صفة الاستعجال فهذا موضوع آخر، ومشروع الحكومة فيه كل المصلحة للطلبة».

وتكلم بعد ذلك عدد من النواب من المؤيدين والمعارضين لمشروع القانون وأبدوا آراءهم كذلك في قرار الحكومة الأخير ثم عرض قرار الحكومة للتصويت فوافق عليه ٢6 عضوًا بينما الحضور ٥٢ عضوًا وسقط الاقتراح.

التصويت على مشروع القانون:

وقال النائب مشاري العنجري: «نرجو من الحكومة أن تتعاون وتستبدل كلمة إلغاء القرارات التي تتعارض مع المقترحات بفقرة إلغاء القرار السابق». وصوَّت المجلس على مشروع القانون من حيث المبدأ فوافق عليه ٢٥ عضوًا من أصل 54عضوا، ولم يحصل على الأغلبية فجرى التصويت بالنداء بالاسم على الموافقة على المشروع من حيث المبدأ طبقًا لنص اللائحة الداخلية وعند التصويت بالمناداة وافق المجلس بأغلبية ٣٣ صوتا وامتنع عن التصويت ٦ أعضاء ورفضه ١٥ عضوًا، وانتقل المجلس إلى مناقشة مواد المشروع مادة مادة.

وتحدث عدد من النواب من المؤيدين للمشروع وبيَّنوا الحاجة إلى إقراره والمزايا التي يعطيها للطلبة، وقال النائب أحمد السعدون: «بالرغم من إقرار هذا القانون ما زلت أشعر بخسارة والخسارة هي أن الحكومة كان يجب أن تأتي بمقترحات تُلغي قرار الحظر، ونحن لا نملك سوى إصدار التشريع ولا نقدر أن نصدر قرارات».

وتكلم وزير العدل قائلًا: «مع احترامي لكل رأي أبدِي في هذا المجلس، فأنا أعتقد بأن مشروع القانون مشروع سيئ وسيؤدي ليس فقط إلى عرقلة الجهاز الوظيفي، بل إلى هدم صرح التعليم ومع احترامي لكل التبريرات الظاهرية التي أبداها البعض إلا أنها لا تقف أمام النقاط التي عرضناها نحن».

اقتراح:

وتلا أمين عام المجلس اقتراحا بإضافة الفقرة التالية إلى المادة الأولى «وذلك وفقا 

للضوابط التي يضعها مجلس الخدمة المدنية» وصوَّت المجلس على التعديل فوافق عليه بأغلبية 38 صوتا وأضيف التعديل، وأقرت المادة الأولى مع التعديل.

  • ووافق المجلس على المادة الثانية ثم وافق المجلس على المشروع تصويتًا نهائيًّا باعتبار المداولة الثانية، فوافق عليه بأغلبية 35 صوتًا، وعارضه 15 عضوًا وامتنع عن التصويت 3 أعضاء وأحيل القانون إلى الحكومة.

تقديم موعد الانتخابات:

ثم تلى اقتراح لفتح باب ما يستجد من أمور لمناقشة تحديد موعد الانتخابات العامة، وجرى التصويت على الاقتراح فوافق عليه ٤٠ عضوًا من أصل ٥٠ عضوًا، وبدأت المناقشة، فتسلم نائب الرئيس أحمد السعدون رئاسة الجلسة لأن الرئيس العدساني كان يريد التحدث فقال: تعاونت الحكومة بالنسبة لعطلة الربيع التي كان مقرَّرًا لها أن تكون من 12/2 إلى 26/2 وبعد محاولة مع الحكومة تجاوبت وأخَّرت العطلة، والذي حصل هو أن هناك اتجاهًا لدى الحكومة لجعل الانتخابات يوم السبت 23/2وهذا اليوم يأتي بين مجموعة عطل تُغري المواطنين بالسفر، وهناك سابقة جرت في سنة ١٩٧٠ حيث جرى تأخير الانتخابات يومًا واحدًا ونحن نقول إن يوم الخميس هو يوم نصف دوام يمكن التغاضي عنه وجعل الانتخابات في يوم ١٩ وكلنا أمل في أن تتجاوب الحكومة مع هذا الموضوع.

ورد سمو ولي العهد بأن رئيس المجلس فعلًا أبدى وجهة نظره فيما يتعلق بتحديد موعد الانتخابات، وكان واضحًا عند الحكومة أنه في 23/2 لعدة أسباب، ولكن إذا كانت رغبة مجلس الأمة تقديم الموعد إلى ٢٠ من الشهر فإن الحكومة من مُنطلق التعاون توافق على ذلك.

وشكر الرئيس العدساني هذا التعاون كما قال النائب أحمد السعدون: «أعطانا سموُّ ولي العهد الفرصة لنقول للحكومة شكرًا».

ثم رفعت الجلسة الى يوم الثلاثاء المقبل.

حول الجلسة:

في هذه الجلسة تم إقرار مشروع القانون المقدم من أحد النواب بشأن السماح للطلبة بالعمل ورغم أن القانون ليس سيئًا بالصورة التي يتصورها البعض إلا أنه يجب أن يكون تنفيذه في إطار الملاحظات والضوابط التي يضعها مجلس الخدمة المدنية لتلافي ما قد يحدثه تطبيق القانون من إرهاق غير ضروري لميزانية الدولة أو إرباك للعمل الوظيفي، نقول ذلك مع إقرارنا بأن البدائل التي طرحتها الحكومة كانت جيدة وتفي بالغرض المطلوب إلا أن عدم الاتفاق بين المجلس والحكومة حول إلغاء القرار السابق من عدمه حال دون إقرار النواب لها.

وعموما نرجو أن يختتم المجلس الحال جلساته الأخيرة وقد تأصلت أسس عملية للتفاهم والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تكون منطلقًا للعمل المشترك بينهما تحقيقًا للمصلحة العامة في المجالس القادمة.

الرابط المختصر :