العنوان إقرار مشروع قانون زيادة إجازات الموظفين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1986
مشاهدات 61
نشر في العدد 769
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 27-مايو-1986
*النائب
مبارك الدويلة: حرصًا على المصلحة العامة ومصلحة أبنائنا الطلبة قدمنا مشروع قانون
ضوابطه منه وفيه حتى لا تكون للحكومة فرصة التأجيل والتأويل والتعطيل.
*النائب يوسف
المخلد: الحكومة كررت سحب المشاريع وإعادتها، وسحبت مشروعها الآن بعد أن تمت
مناقشة جزء كبير منه، ولا يجوز أن تسحب وتقدم بديلًا له بعد المناقشة.
في جلسته يوم
الثلاثاء الماضي أقر مجلس الأمة مشروع قانون يقضي بزيادة الإجازة الدورية للموظفين
من 30 يومًا إلى 35 يومًا لا تحتسب فيها أيام الجمع والعطل الرسمية، وكان المجلس
قد وافق على إعادة مشروعي قانون توظيف الطلبة واستقلالية القضاء إلى اللجان
المختصة لبحث التعديلات المقدمة من الحكومة على كل منهما، وقد ابتدأ المجلس جلسته
بالتصديق على المضابط وتلاوة الرسائل الواردة ثم انتقل للنظر في جدول أعماله وذلك
كالتالي:
1- بند الأسئلة
والأجوبة:
وقد عقب النائب
ناصر البناي على رد وزير التربية بشأن إدارة التعليم الديني في الوزارة وطالب
بوجوب الاهتمام بالتعليم الديني، والعمل على تطويره، كما عقب النائب راشد سيف عل
جواب وزير التربية حول خطة الوزارة بشأن إنشاء المدارس في منطقة المنقف وطالب
بزيادة الاهتمام بالمدارس في المناطق الخارجية، واختتم هذا البند النائب جاسم
القطامي بالتعقيب على رد وزير الكهرباء والماء فيما يتعلق بسلامة مياه الشرب وطالب
النائب بالعمل على تنقية مياه الشرب من الشوائب والقضاء على العكر الحاصل فيها.
2- استرداد
مرسوم تنظيم القضاء:
ثم يعرض مرسوم
الحكومة بشأن استرداد مشروع قانون تنظيم القضاء الذي تقدمت به ووافق المجلس عل
إحالته للجنة التشريعية لكتابة تقرير تكميلي حوله مع الإبقاء على تقريرها حول
المشروع النيابي لاستقلالية القضاء.
3- مشروع قانون
توظيف الطلبة:
وينتقل المجلس
إلى مناقشة تقرير اللجنة التعليمية حول مشروع قانون توظيف الطلبة وبعد مناقشته
يطلب المقرر إعادته للجنة لدراسة التعديلات المقدمة من الحكومة حوله وأعطاه المجلس
صفه الاستعجال لعرضه في الجلسة القادمة.
4- مشروع قانون
بزيادة الإجازات الدورية للموظفين:
ثم يناقش تقرير
اللجنة التشريعية حول مشروع قانون نيابي بزيادة الإجازات الدورية للموظفين من 30
إلى 45 يومًا، ولدى مناقشته عرض تعديل الحكومة بزيادة الإجازات إلى 35 من دون
احتساب الجمع والعطل الرسمية، ويوافق المجلس عند التصويت على تعديل الحكومة
الأخير، وينال الموافقة في المداولتين: الأولى، والثانية.
ثم رفعت الجلسة
إلى يوم الثلاثاء المقبل.
أضواء على
الجلسة
في جلسته
الرمضانية الثانية ناقش مجلس الأمة مشروعي قانون حول توظيف الطلبة وزيادة إجازات
الموظفين بالإضافة إلى مرسوم الحكومة بسحب مشروعها حول تنظيم القضاء، فأحال الأول
والأخير إلى اللجان المختصة لدراسة تعديلات حولهما وأقر الثاني بعد الموافقة عل
تعديله، وسنحاول هنا أن نتناول الآراء التي طرحت حول مشروعي قانون توظيف الطلبة
وزيادة إجازات الموظفين وذلك كالتالي:
أ- مشروع قانون
توظيف الطلبة، ونبدأ بطرح الرأي الحكومي حوله وهو ما نوجزه بالنقاط التالية:
1- ضعف المستوى
التعليمي في حالة إقرار المشروع وهو ما قصده وزير الدولة بقوله: «نريد لأبنائنا في
الجامعة والمعاهد أن يحصلوا على أفضل فرص للعلم وأن يفتح لهم مجال أرحب».
2- أن الطلبة في
الخارج يعملون لأن الدراسة مكلفة هناك في حين أنها في الكويت ليست كذلك وهو ما عبر
عنه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد بقوله: «إن الدراسة
في الخارج تتطلب رسومًا وأموالًا وهذا غير معمول به في الكويت»
3- التضخم
الوظيفي الذي سوف تتأثر به مؤسسات الدولة من جراء تعيين الطلبة في الوظائف وهو ما
طرحته الحكومة في جلسات سابقة.
4- إن الحكومة
توافق على المشروع وفق الضوابط الواردة فيه والتعديلات التي تقدمها.
آراء النواب
حوله: أبدى النواب موافقتهم على المشروع وتبنيهم له ويمكن تسجيل آرائهم في النقاط
التالية:
1- إن هناك
علاجًا لاعتراضات الحكومة بعد وضع الضوابط وهي كما ذكرها النائب مبارك الدويلة
قائلًا: «قلنا إن الطالب الموظف ما إن ينزل مستواه التعليمي يفصل من الوظيفة وهذه
حجة كافية، والضابط الثاني أن العمل ليس إلزامًا وإنما يسمح بعمله عند الحاجة
للعمل».
2- إن عدم إقرار
المشروع له آثار سلبية وهو ما بينه النائب عبد الرحمن الغنيم بقوله: «الحقيقة أن
الكثير من الطلبة اضطروا إلى ترك الدراسة والاكتفاء بالعمل نظرًا لظروفهم
الاجتماعية والقرارات الأخيرة».
3- إنه في ضوء
عدم تنفيذ المساعدات للطلبة فلا بد من إقرار مشروع التوظيف للطلبة وهو ما تطرق له
النائب يوسف المخلد قائلًا: «هل طبقت المساعدات في الجامعة؟ وأنا أقول للطلبة أننا
بأمس الحاجة لكم وأن اشتغالكم كان للحاجة».
ثم طلب المقرر
إعادة التقرير إلى اللجنة لدراسة تعديلات الحكومة.
ب- مشروع قانون
زيادة إجازات الموظفين:
الرأي الحكومي
حوله: طرحت الحكومة بعض النقاط حول المشروع وهي كالآتي:
1- إن تكلفة
المشروع تفوق 30 مليون دينار وهو ما تحدث عنه وزير المالية بقوله: «سوف نثبت
بالأرقام بأن تكلفة المشروع تزيد على 30 مليون دينار».
2- هذا المشروع
لا يتفق مع ترشيد الإنفاق ويقلل إنتاجية الموظفين، وهذا ما طرحه وزير الصحة ووزير
التخطيط قائلًا: «هذا المشروع يتعارض مع ترشيد الإنفاق وزيادة الإنتاجية وفيه هدر
للأموال ويتعارض مع الخطة».
3- إن الحكومة
توافق عل جعل الإجازة 25 يومًا وتصبح مع أيام الجمع 40 يومًا وهو حل وسط كما ذكره
نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية حين قال: «اتفقنا على جعل الإجازة 40
يومًا، خمسة منها عطل رسمية لذلك آمل أن ننتهي من هذا الموضوع».
رأي النواب:
وطرح النواب الآراء التالية:
1- إن المشروع
يعيد الأمور إلى نصابها ووضعها الطبيعي وهو ما ذكره النائب حمد الجوعان قائلًا:
«الإخوان مقدمو الاقتراحين يشكرون لأنهما هدفا إلى إعادة الأمور إلى وضعها
الطبيعي».
2- يجب مساواة
موظفي الدولة وموظفي المؤسسات الخاصة وهو ما طرحه النائب أحمد باقر قائلًا: «لا
داعي للتفرقة بين موظفي الدولة وموظفي المؤسسات الخاصة» وهو ما أكده النائب جاسم
القطامي بقوله: «المسألة تحتاج إلى عدالة.. لماذا الدفاع والنفط وغيرهم لا؟».
3- إن الإنتاجية
ليست بالوقت وإنما بالجهد، وهو ما عبر النائب جاسم القطامي قائلًا: «إنتاجية
الإنسان ليس بالوقت الذي يمضيه بالعمل، فالوقت كثير ولكن الإنتاجية قليلة».
4- إن علاج قلة
الإنتاجية ليس بتقليص فترة الإجازات وإنما بمحاربة التسيب وهو ما طرحه النائب أحمد
باقر حين قال:
«التسيب يجب أن
يوقف وأن يعاقب المتسببون حتى لا يظلم الآخرون ولا يجب أن يلقى إهمال الوزارات على
الموظفين».
وبعد مناقشته
أقر المجلس مشروع قانون زيادة إجازات الموظفين بعد تعديل الإجازة من 30 إلى 40
يومًا مع الجمع والعطل الرسمية.
حول الجلسة
يمكن تسجيل
النقطتين التاليتين حول الجلسة وهما:
1- قانون توظيف
الطلبة:
بعد أن وضع
مقدمو المشروع الضوابط المعقولة عليه والمقبولة من النواب والحكومة، وبعد أن
استوفى حظه من المناقشة ووضح تجاه المجلس لإقرار المشروع قدمت الحكومة تعديلاتها
وطلب بعدها مقرر اللجنة إعادة التقرير إليها لدراسة تعديلات الحكومة، وهذا التعديل
الحكومي كان ينبغي التقدم به عند مناقشة المشروع، في اللجنة خاصة أن المشروع قد
أخذ ما يقارب السنة عند اللجنة، وليس من المقبول أن تتقدم الحكومة بتعديلاتها في
الجلسة التي يناقش فيها المشروع تمهيدًا للتصويت عليه، وقد أحسن المجلس بإعطائه
صفة الاستعجال لعرضه يوم الثلاثاء القادم.
2- وضح للمرة
الثانية أن هناك تفاهمًا نيابيًّا حكوميًّا حول بعض المشاريع وبرز ذلك عند مناقشة
مشروع قانون زيادة الإجازات حيث وافقت الأغلبية النيابية عل التعديل الحكومي بجعل
الإجازة 40 يومًا، وهذا التفاهم النيابي الحكومي حول بعض المشاريع من شأنه انتزاع
فتيل الحوارات الساخنة التي قد تؤدي إلى وأد بعض القوانين ذات الأهمية الخاصة. وفي
نفس الوقت ينبغي التنويه إلى أن ذلك لا يعني وجوب التنازل من قبل المجلس عن بعض
وجهات النظر التي يتبناها والتي يرى أن التنازل عنها لا يخدم المصلحة العامة.