; مصر: قانون للإرهاب بديلًا عنه إلغاء الطوارئ.. حصيلة الإصلاح أم عملية تجميل؟ | مجلة المجتمع

العنوان مصر: قانون للإرهاب بديلًا عنه إلغاء الطوارئ.. حصيلة الإصلاح أم عملية تجميل؟

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر السبت 24-أبريل-2004

مشاهدات 58

نشر في العدد 1598

نشر في الصفحة 42

السبت 24-أبريل-2004

gamalarafa@yahoo.com

وزير الداخلية: إلغاء قانون الطوارئ أو استمراه يحتاج إلى دراسات متأنية وشاملة وليس هناك تنسيقاً مع المجلس القومي لحقوق الإنسان

في خلال فترة لا تتعدى بضعة أشهر صدرت عدة تصريحات من مسؤولين كبار في الحكومة المصرية والحزب الحاكم أبرزهم وزير الإعلام أمين الحزب الحاكم صفوت الشريف تشير إلى أن إلغاء العمل بقانون الطوارئ «الأحكام العرفية». وارد، وأنه لا مانع من التفكير في إلغائه، وإمكانية إلغائه، فـعدم الاعتراض على إلغائه، كما قال وزير الداخلية حبيب العادلي يوم ١١ أبريل الجاري، ثم جاء الخبر بأن المجلس القومي لحقوق الإنسان «الحكومي» يدرس إصدار قوانين لإلغاء العمل بقانون الطوارئ.

وأشار الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أنه سيتم الانتهاء قريبًا من الدراسات الخاصة بإلغاء قانون الطوارئ بمشاركة خبراء من نقابة المحامين والأحزاب ومنظمات حقوق الإنسان تمهيدًا لعرض هذه الدراسات على وزارتي الداخلية والعدل لبدء الإجراءات التنفيذية لإلغاء القانون.

والملاحظ أن الإعلان عن إمكانية إلغاء قانون الطوارئ قد تكرر على لسان الرئيس المصري ووزير الإعلام عدة مرات كما قيل إنه يمكن أن يستبدل به قانون لمكافحة الإرهاب، ولكن تسارع الخطوات العملية لإلغاء القانون بالفعل لم يستغرق ستة أشهر، كما نلاحظ أن الترتيبات القانونية المذكورة جاءت مواكبة لتصاعد الضغوط الأمريكية للقيام بإصلاحات ومواكبة لزيارة الرئيس المصري لأمريكا

الحديث عن إلغاء القانون جاء مرتبطًا بالحديث عن قانون بديل يحمي الأمن القومي المصري ويكافح الإرهاب مما أثار مخاوف من أن يكون الأمر مجرد تبديل أو ربما تشديد يأخذ شكل التغيير وليس إصلاحًا أو إنعاشًا للحريات وحقوق الإنسان على غرار ما حدث بشأن قانون الجمعيات الذي صدر عام ٢٠٠٢ بزعم تسهيل عمل الجمعيات، ولكنه -عمليًا- عرقل عملها، كما أنه سبق الحديث عن إلغاء قانون الطوارئ وعد من الرئيس المصري للصحفيين بإلغاء عقوبة الحبس في جرائم النشر، لكن لم تتخذ حتى الآن أي إجراءات قانونية لتنفيذ هذا الوعد.

وما يثير الشكوك حول جدية إلغاء العمل بقانون الطوارئ أن الحكومة تستخدم هذا القانون بشكل أساسي ضد التيار الإسلامي وخاصة جماعة الإخوان في صورة محاكمات عسكرية والاعتقال بدون سند قانوني، بغرض تحجيم انتشار الجماعة، ومن ثم لا يتصور تخليها بسهولة عن هذا القانون المطبق على التوالي منذ ٢٣ عامًا دون وجود بديل

ومن اللافت أن يقوم بالخطوة الأولى في هذا التحرك المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي تم تشكيله في العام الماضي من قضاة وخبراء قانون وسياسيين ونقابيين، وعدم وجود مؤشرات على قيام الجهة الطبيعية -وهي وزارة العدل- بهذا الجهد القانوني، الأمر الذي يثير المخاوف من أن يقتصر الأمر عليّ مجرد البحث والاقتراح دون التنفيذ.

ويزيد من الدهشة أن اللجنة التشريعية في مجلس حقوق الإنسان اقترحت كذلك تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية وتحديد المواد القانونية التي لها تأثير سلبي على حقوق الإنسان كما اقترحت الحد من العقوبات السالبة للحريات وتجريم مفهوم التعذيب.

كما تعد اللجنة باتخاذ إجراءات لتعديل ٣ قوانين رئيسة لتدعيم مناخ الحريات في مصر تمهيدًا لتقديمها لجهات التشريع والاختصاص وأعلن سامح عاشور أمين اللجنة التشريعية ونقيب المحامين أنه سيتم تشكيل مجموعات عمل من أعضاء اللجنة التي تضم رؤساء سابقين لمحكمتي النقض والدستورية وأساتذة جامعات في القانون بحيث تختص كل مجموعة بدراسة أحد القوانين وإعداد مقترحاتها.

وقد أبدى سياسيون مصريون تخوفًا من أن تعمد الحكومة لإلغاء العمل بقانون الطوارئ شكلًا والإبقاء على مضمونه موضوعًا من خلال قانون الإرهاب الجديد ويدعم هذا التخوف ما أكدته دوائر برلمانية مصرية في تصريحات صحفية يوم أبريل الجاري وتوقعت أن تتقدم الحكومة إلى مجلس الشعب، قبل نهاية دورته الحالية في ٣٠ يونيو القادم، بمشروع قانون ينهي العمل بقانون الطوارئ، ولكنه لا يلغي بعض الحالات الأمنية التي تتميز بالحدة، والتي تستوجب اعتقال بعض العناصر الخطرة وقالوا إن بعض العبارات الفضفاضة التي قد تضاف في القانون الجديد قد تتضمن عمليًا ذات القيود الموجودة في قانون الطوارئ

وقد أشار صلاح عيسى رئيس تحرير صحيفة «القاهرة» لهذه المخاوف في مقال بجريدة الوفد يوم ١٠ أبريل الجاري تحت عنوان أسيادنا الذين في الحكومة ألعبوا.. غيرها.. قال فيه إن: ما تفكر فيه الحكومة ليس جديدًا، ففي مارس ١٩٦٤ وبعد خمس سنوات من العمل بقانون الطوارئ، تقرر إنهاء العمل به والعودة للأوضاع الطبيعية وإصدار دستور جديد، والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين، وقبل صدور الدستور بيوم واحد صدر القرار الجمهوري بالقانون رقم ١١٩ لسنة ١٩٦٤ الذي يعطي رئيس الجمهورية الحق -في الأحوال العادية ومن دون حاجة إلى إعلان حالة الطوارئ- في اعتقال كل من سبق اعتقاله أو القبض عليه أو التحقيق معه أو محاكمته في تهم تتعلق بأمن الدولة.. وهو ما كان يعني أن الحكومة قد ألغت قانون الطوارئ، وأبقت عليه في الوقت نفسه، بعد أن حولته إلى قانون عادي!

ويحاول سامح عاشور نقيب المحامين التقليل من هذه المخاوف، وقال خلال ندوة أقامتها نقابة المحامينإن التعديلات القانونية لإلغاء قانون الطوارئ تعطي الحق للدولة في وضع التشريعات والقوانين التي تحفظ أمنها وأمن مواطنيها بشرط ألا تمنح لجهة الإدارة صلاحيات مطلقة وتكون كافة الإجراءات الأمنية تحت إشراف القضاء وعدم السماح بظهور قوانين استثنائية تتعدد فيها سلطات القضاء، ولكن خبراء قانون آخرين يعتبرون كلامه في خانة الأمنيات ويعزون مخاوفهم إلى السرعة التي يجري بها إلغاء القانون وإبداله بقانون آخر في حين يستمر واقع الجمود في الحياة السياسية المصرية على ما هو عليه وكأن الهدف هو إلغاء الطوارئ فقط كخطوة تجميلية وبقاء الحال على ما هو عليه.

وقد نفى حبيب العادلي وزير الداخلية الشروع حتى الآن في أي نوع من التنسيق بين أجهزة الداخلية والمجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن إلغاء قانون الطوارئ وقال إن استمرار قانون الطوارئ أو إلغاءه يحتاج إلى دراسات متأنية وشاملة سواء من الناحية الأمنية أو القانونية وأنه وفقًا لمعلوماته لم يتم أيضًا حتى الآن أي نوع من التنسيق بين المجلس القومي ووزارة العدل في هذا الشأن، وهو ما يعني أن خطوة عملية لم يتم اتخاذها بعد على هذا الصعيد حتى الآن رغم تصريحات المسؤولين عن المجلس الحكومي لحقوق الإنسان في مصر

يأتي هذا في وقت صرح فيه الدكتور بطرس غالي رئيس مجلس حقوق الإنسان، بأن أعضاء المجلس اتفقوا على مطالبة الحكومة برفع حالة الطوارئ التي تسمح لأجهزة الأمن باعتقال الأشخاص إداريًا من دون توجيه اتهامات قضائية ومحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

وادعى غالي أنه لا مكان للإسلاميين المتطرفين في الحياة السياسية في مصراستنادًا إلى أن الدستور يحظر تأسيس أحزاب سياسية على أساس ديني، وتساءلهل يسمح بحزب سياسي يقول هدفي هو إنهاء الديمقراطية؟«!»

وهناك سابقة تعزز مخاوف المتشككين فعندما أمر الرئيس المصري خلال مؤتمر الحزب الحاكم الأخير الذي عقد في سبتمبر ٢٠٠٣ بإلغاء الأوامر العسكرية، التي صدرت بموجب قانون الطوارئ وعددها ٥١٤ أمرًا.

 اعتبر البعض ذلك نوعًا من تقليص العمل بقانون الطوارئ لكن لوحظ أن الإلغاء اقتصر على ما صدر منها متعلقًا بشئون إدارية لا أمنية وظلت الأوامر المتعلقة بالأمن بدون إلغاء إذ إن أوامر الحاكم العسكري تتعلق عادة بنوعين من القرارات

«الإدارية»: مثل إزالة المناطق العشوائية السكنية التي تقام على الأراضي الزراعية وحظر تلقي التبرعات من جهات أجنبية... وغيرها، وهذه هي المقصودة بالإلغاء غالبًا

«والأمنية»المتعلقة بالمحاكم العسكرية التي يجري تشكيلها للإسلاميين، وهذه عمليًا لم تلغمما يسلب القرار أهميته في حفظ حقوق المواطنة التي رفعها الحزب الحاكم شعارًا له في مؤتمر عام ٢٠٠٣.

ويبدو أن الحديث عن وقف العمل بالطوارئ متصل بتصاعد الضغوط الأمريكية على مصر والعالم العربي لتطبيق إصلاحات ديمقراطية في ضوء التصور الأمريكي الجديد بأن الأوضاع غير الديمقراطية في العالم العربي أدت لتصدير العنف من الداخل العربي إلى أمريكا باعتبارها راعية للأنظمة العربية.

ولوحظ أن الضغوط التي سبقت لقاء مبارك بوش مؤخرًا تمثلت في مقالات نشرتها الصحف الأمريكية تتهم مصر بالبطء في تنفيذ الإصلاحات وتزعمها رفض المبادرة الأمريكية للإصلاح، وقالت صحيفة واشنطن بوست 2004/4/12 إن مصر أكبر عقبة أمام مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي طرحته واشنطن للإصلاح، وطالبت إدارة بوش بتحديد جدول زمني للقيام بإصلاحات سياسية في مصروإلى تغيير سياسة واشنطن التقليدية تجاه مصر.

ومن الطبيعي أن يثمر هذا الضغط تقديم شيء ملموس للإدارة الأمريكية في صورة توصيات مؤتمر الإسكندرية للإصلاح مارس ٢٠٠٤ثم الإعلان عن خطوة إلغاء الطوارئ ودراستها من قبل مجلس حقوق الإنسان بالتزامن مع زيارة مبارك لأمريكا، وهي خطوات أشادت بها أمريكا بوضوح في البيان المشترك مع مصر.

لماذا الآن؟

وكانت الحكومة المصرية قد طلبت من البرلمان تمديد العمل بالطوارئ لعام ٢٠٠٦ -أي للعام رقم ٢٥ على التوالي في عهد الرئيس حسني مبارك- ولم تنتظر انتهاء فترة العمل بالقانون، وبررت مصادر حكومية التسرع في ذلك بالظروف التي عاشتها مصر مع حرب العراق وتدهور الأحوال الاقتصادية بعدما ارتفعت الأسعار بشكل حاد بنسبة تتراوح بين١٥ و ٢٥٪ وانخفاض سعر الجنيه بمقدار ٢٢٪ وبرر رئيس الوزراء تمديد العمل بالقانون أمام مجلس الشعب بقوله إن قانون الطوارئ يهدف إلى حماية البلاد من أعدائها وحماية المواطنين من أولئك الذين يريدون الإساءة إليهم وأن الحكومة لن تستخدمه ضد حرية الرأي!.

وفي هذا الصدد يقول حافظ أبو سعدة أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إن مبررات الحكومة لمد العمل بالطوارئ مرفوضة لأن ظروف فرضه انتهت ولم تعد مصر تشهد عمليات إرهابية، وبالتالي فإنه يستخدم لتقييد الحريات، نافيًا ما تقوله السلطات من أنه لا يستخدم ضد مدنيين بقولهلدينا العديد من القضايا والحالات التي استخدم فيها القانون ضد مدنيين سلميين ومواطنين عاديين وسياسيين ونقابيين والقانون يقيد عمومًا الحريات المدنية.

ويقول: «إن آثار القانون لم تعصف فقط بالعديد من الحقوق والحريات الأساسية، بل لعبت الدور الرئيس في عرقلة التطور الديمقراطي السلمي في المجتمعفحالة الطوارئ تجاوزت بالمعنى التشريعي حدود قانون الطوارئ وأثرت سلبًا على روح البنية التشريعية التي مالت بقوة نحو التشدد والإطاحة بالعديد من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان». 

ومعروف أن صلاحيات الحاكم العسكري في ظل الطوارئ تشمل مراقبة الرسائل والصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات وانتهاك حرمة الحياة الخاصة للمصريين فضلًا عن القيود التي تفرض على تحركات الأشخاص وتفتيشهم والقبض عليهم.

وقد امتد رفض العمل بهذا القانون إلى القضاة بعدما طالبت محكمة أمن الدولة طوارئ بالإسكندرية في أكتوبر ۲۰۰۲ بإلغاء قانون الطوارئ، وذلك في إطار حيثيات حكمها في القضايا عرفت باسم قضايا، إثارة الشغب بالإسكندرية، منهم فيها شباب من الإخوان المسلمين.

أحداث النخيلة أثبتت عدم جدوى الطوارئ

ويقول سياسيون وقانونيون إن أحداث قرية النخيلة في جنوب مصر في مارس الماضي أعادت الجدل حول جدوى استمرار العمل بقانون الطوارئ بعدما فشل عمليًا في مواجهة الجرائم.

لكن مساعد وزير الداخلية اللواء أحمد ضياء الدين قلب المعادلة واعتبر أمام أعضاء لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان يوم مارس الماضي أن أحداث، النخيلة، تعد مبررًا قويًا لاستمرار قانون الطوارئ مما أثار معارضة النواب وأنبروا لنقد القانون.

وأكد الدكتور حمدي حسن النائب عن الإخوان المسلمين -في طلب إحاطة عاجل للحكومة- أن قانون الطوارئ ثبتت عدم صلاحيته في أحداث النخيلة التي كانت بمثابة شهادة وفاة لهذا القانون بعدما ظهرت قوة المجرمين وتجار المخدرات في القرية وجرت معارك بينها وبين الشرطة بالمدرعات والصواريخ ومدافع الهاون، استمرت أسبوعًا كاملًا وتساءلكيف بعد ٥٠ سنة طوارئ متصلة تصل الأمور إلى استخدام الشرطة للأسلحة الآتية۱۵۰ مدرعة و ٧٠ زورقًا بحريًا بخاريًا وقاذفات «آر- بي- جي» ومدافع هاون وطائرات الهليكوبتر وجميع أنواع الرشاشات الرفع وصاية المجرمين وتجار المخدرات عن قرية النخيلة وفرض القانون وتوفير الأمن لسكان القرية؟

وقارن النائب بين ما يحدث لتجار المخدرات والمسجونين السياسيين قائلًاإن المتهمين في هذه الأحداث أمرت النيابة بحبسهم بين إلى ١٥ يومًا تحت ذمة التحقيق، بينما يتم حبس أي طالب جامعة أو معارض سياسي من أصحاب الرأي ١٥ يومًا كحد أدنى -وفقًا للطوارئ- تصل بعد ذلك إلى ٤٥ يومًا في كل مرة ودون حد أقصى وكل مضبوطاتهم كتب دينية وفكرية وثقافية تُباع في جميع المكتبات!

قصة الطوارئ

يجري العمل بقوانين الطوارئ عمليًا في مصر منذ عام ۱۹۱۹ بأشكال مختلفة، بيد أن القانون الحالي ظهر عام ١٩٥١، وجري تجديد العمل به بقانون جديد عام ١٩٥٨ واستمر منذ ذلك الحين حتى الآن حيث لم ترفع الطوارئ عمليًا سوى حوالي ثلاثة أعوام.

ويروي الدكتور عبد الحليم مندور المحامي قصة قانون الطوارئ في مصر قائلًا إن القانون المعمول به حاليًا صدر بالأمر الجمهوري رقم ١٦٢ سنة ١٩٥٨ الذي أصدره جمال عبد الناصر ليطبق في القطرين السوري والمصري أيام الوحدة وعندما انفصمت عرى الوحدة بطلت جميع التشريعات التي تنطبق على القطرين.

بيد أن عبد الناصر لم يعرض الأمر الجمهوري على مجلس الأمة «البرلمان في ذلك الحين»، مما يعني بطلان هذا الأمر الجمهوري وانقطاع آثاره بأثر رجعي لعدم عرضه على مجلس الأمة طبقًا للمادة ٥٣ من دستور سنة ١٩٥٦ التي توجب أنه إذا أصدر الرئيس قرارًا في غيبة البرلمان يجب عليه عرضه على مجلس الأمة فإذا وافق عليه ثلثا الأعضاء قبل، وإذا أعترض ثلثا الأعضاء رفض.

وعقب وفاة عبد الناصر أنهى السادات حالة الطوارئ عام ۱۹۸۰، ولكن عندما تولى دصوفي أبو طالب رئيس البرلمان المصري مؤقتًا الرئاسة بعد موت السادات أعلن حالة الطوارئ بالقانون ٥٦٠ سنة ١٩٨١ وظلت مستمرة منذ ذلك الحين حتى الآن.

وبشكل عام يمكن رصد فترات تطبيق العمل بقانون الطوارئ في مصر منذ عام ۱۹۳۹ ست مرات على النحو التالي:

من 1939/9 إلى 1945/10 بمناسبة الحرب العالمية الثانية.

من 1948/5إلى 1950/4 بسبب حرب فلسطين.

من 1952/1 إلى 1956/6 بسبب حريق القاهرة.

من 1956/11 إلى ١٩٦٤ بسبب العدوان الثلاثي على مصر.

من 1967/6 حتى 1980/5 بسبب العدوان الإسرائيلي.

من 1981/10 إلى الآن بعد اغتيال السادات.

الرابط المختصر :