; إلي أمتي | مجلة المجتمع

العنوان إلي أمتي

الكاتب عواد العنزي

تاريخ النشر الثلاثاء 21-مايو-1996

مشاهدات 84

نشر في العدد 1200

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 21-مايو-1996

بمناسبة انعقاد مؤتمر الأمة الإسلامية: أسباب الوهن. وسبل النهوض، الذي عقدته كلية الشريعة في الكويت في الفترة من 18-20 من ذي الحجة 1416هـ الموافق 6-8 مايو 1996م

قامت تناوح من ثكل بواكيها

فقمت من فيض أشعاري أعزيها 

أبصرتها في ممر الدهر تائهة

تشكو الكلال وترجو من يواسيها

 تشكو الليالي فطول الهم أرقها

 وقد سقاها من الأحزان ساقيها 

 تكحلت بسهاد الليل واعتجرت

ببردة الهم تنشرها وتطويها 

 وأحدودب الظهر من آلام محنتها

مذ أصبح الدهر بالأرزاء يرميها 

 أسمالها رثة والعين باكية 

وقد صلاها بنار الهم صاليها 

فانهد كاهلها من هول ما رسمت

يد الزمان. وقد شابت نواصيها 

 صفاتها كثرة. يكفيك مختصرا

أن ليس شيء من الدنيا بأيديها

سألتها وهجير الصمت يلفحني 

ناشدتها أن تبين اليوم ما فيها 

أين البنون ويا أماه هل جنحوا 

نحو العقوق. وهل زادت ملاهيـــهـــا

وأين روضتك الفيحاء يا أملي

 وبلبل العز يشدو في مغانيها 

 هل أقفرت داركم من بعد رونقها

وهل نعاها من الغربان ناعيها

 ناشدتك الله. أن تحكي ولا تـهـنـي

 لكي أبلغ قاصيها ودانيها 

 فالشعر ديوان تاريخ. «ودفتره» 

يصول في سالف الدنيا وتاليها 

شعري لجيدك يا أماه «عِقْدُ هدى»

من اللآلئ فاختالي به تيها

تلألأ الدمع في عيني مُحَدِّثتي

وأرسلت بجواب من ماقيها 

 وزفرة من هشيم الروح تبعثها 

ودمعة ببنان الكف تخفيها 

ولَمْلَمَت من شتات الفكر «دفترها»

وافتر ثغر عن العقيان في فيها

 تقول. يا فجر آلامي ويا أملي

 مصيبتي. جاوزت شيئا يدانيها

 قد صفقتني رياح الحزن واصْطَفَقَتْ 

 هوج المآسي على كبدي تباكيها 

فهل سمعت بنار زادها وَهَجًا 

ماء من العين. توريه فيذكيهــــا 

اواه. زفرة هم لو تعالجها

صم الجبال لدكت من أعاليها

في ليلة من ليالي العز يا ولدي

زفقْتُ للنصر في أزكى لياليها

 فأنجب «النصر» أبطالا وهيأهم

لنصرة الدين في شتى نواحيها 

 تطوي فيا فيها. غر محجلة

يقودها «النصر» لجما في نواصيها

كانوا رجالا وكان «النصر» يا ولدييوجه القوم للأعداء توجيها
سل «خالدًا» عن صليل السيف كيف غداعلى «القياصر» دلالا يناديها
وسل «صلاحا» ففي حطين ملحمةمن الدماء وقد سالت نواحيها
وسل ربي عين جالوت فقد شهدتمعارك «النصر» في أسمى معانيها
كم دحرجت تحت أقدامي «رؤوس ورى»تبغي ودادي فذا أقصى أمانيها
مات الأكارم وانسابت مآثرهمتحت التراب. فصرت اليوم أرثيها
مات «الرشيد» فما عين تمر علىذكر «الرشيد» فتخطي في مجاريها
ومات «معتصم» أواه. يا ولديمن للحرائر في أقصى أراضيها
ماتوا جميعا ومات «النصر» يا أمليسقاهم الله غيثا من غواديها
لم يبق من عهد أمجادي سوى طللما ظل من رسمها إلا أثافيها
أولئك الغر. أبنائي وقد نصبوابيارق «النصر» في أعلى روابيها
رزئت في فقد أبنائي. ووا أسفاخلفتُ بعدهم «حمقى» «مسافيها»
ففتيتي اليوم «صرعي» لأخلاق لها«سود صنائعها» «حمر لياليها»
فانفض يديك من الدنيا فلست ترىابنا رحيمًا ولا بنتا ترجيها
غدر. وشح. وأخلاق ملفقةويلبسون التقى زورا وتشويها
جلودهم مثل لين الخز ملمسهاعلى قلوب. بعيدات مراسيها
يبغون صيدا. «وبعض» الناس يا ولديتدثروا بدثار الدين تمويهـــا
«لؤم الذئاب» على «جلد النعاج» فمايستأمنون إذا صكت غواشيها
أرسلتها في مهب الريح أحجيةوصاحب الدار أدرى بالذي فيها
لن تفلح اليوم «يا ولداه» أمتكمما دام يحصدها «خبث» وَيَذرِيها
إلا إذا اعتصمت بالله خالقهاوقد حداها «لنهج الله» حاديها
إلا إذا خضعت لله أمرهاإذا دعاها لبذل النفس داعيها
قلت ابشري. أملي خيرا. فــيــا أمليسيبزغ الفجر مهما امتد داجيها
مسيرة الخير يا أماه مقبلةأما «الكلاب» فقد خابت مساعيها
بصحوة بارك الرحمن وجهتهاوهمها طاعة «الجبار» باريها
تمسكت بكتاب الله رائدهافليس شيء من الدنيا سيثنيها
ستحطم الكفر في أقصى آرومتهوتنشد النصر من ألحان أيديها
ودعتها ودموع العين. واجمةمن أن موتا قبيل النصر يأتيها
هذي نوازف قلبي واحتراق دميأبديتها اليوم تذكيرا وتنبيها
غردت فيها بما أستطيع من وترىمن أجل أمتنا. من فرط حبيها
واسأل الله ربي رفع رايتهاحتى تُزغرد في شعري قوافيها

 

الرابط المختصر :