; إلي من يهمه الأمر- هَل هيَ عَرقلة للديمقراطية؟ | مجلة المجتمع

العنوان إلي من يهمه الأمر- هَل هيَ عَرقلة للديمقراطية؟

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 21-فبراير-1984

مشاهدات 76

نشر في العدد 659

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 21-فبراير-1984

ليس بتعطيل الهيئات الشورية فقط تتم مناهضة الشورى، وليس بأبطال المؤسسات الديمقراطية تتم محاربة الديمقراطية، بل إن هناك وسائل متعددة لمحاربة الديمقراطية ومناهضة الشورى منها تفريغ هذه المؤسسات والهيئات من مضامينها الأساسية.. ومنها زرع العقبات في الطريق المؤدي إلى هذه المبادئ..

ولعل ما نشهده اليوم خلال هذه الفترة التي يتم فيها تسجيل المواطنين أسماءهم في سجل الناخبين يعكس صورة من صور هذه المناهضة فاختيار شهر فبراير- أقصر شهور السنة - لم يكن موفقًا وغير مبرر بصورة مقنعة..  ففي هذا الشهر أربع عطل رسمية هي أيام الجمع..  وفيها عطلة اليوم الوطني..  وفيها فترة ذهاب المواطنين إلى البر أو سفرهم إلى الخارج بمناسبة عطلة نصف السنة..  كل هذه عوامل مجتمعة لا تساعد على توسيع القاعدة الانتخابية، وتشكل معوقات تحد من حماسة المواطن للتسجيل في سجل الناخبين..  

والصورة الأخرى هو سلوك المختارين في بعض المناطق مع المواطنين..  إذ بدأ مختارو  بعض المناطق إملاء شروط غير قانونية- بل هي تعسفية- على المواطنين أثناء التسجيل..  وهذا ما يحصل يوميًا في منطقة الروضة على سبيل المثال وأحيانا يبتدع المختارون شروطًا تعجيزية حتى يسأم المواطن من هذه العملية..  في الوقت الذي يتم فيه تسهيل عملية التسجيل في بعض المناطق الى درجة غريبة.. 

والصورة الأخيرة هي منع توكيل المواطنين لبعضهم في عملية التسجيل مما يستدعي إجهاد المرضى والعجزة والمصابين..  ويستدعي حرمان طائفة كبيرة من المواطنين الدارسين في الخارج أو المسافرين لقضاء حوائجهم..  فهل يعقل أن يشتري طالب ما تذكرة بأربعمئة دينار ذهابًا وإيابًا من أمريكا ليسجل اسمه ويعود؟..  والغريب أن إدارة الفتوى والتشريع اعتبرت هذا من المعقول والممكن وفسرت القانون لغير صالح المواطن ولغير صالح العملية الديمقراطية..

أمام كل هذه العرقلة ومحاولات تقليص القاعدة الانتخابية نناشد السيد ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء بصفته رئيسًا للسلطة التنفيذية أولًا..  وبصفته من الحريصين على الديمقراطية في الكويت أن يمدد فترة التسجيل، وأن يضع حدًا لأولئك المختارين الذين يسيئون إلى السلطة الرسمية ووزارة الداخلية..

كما نطالب مجلس الأمة بالتعاون مع مجلس الوزراء في تمكين المواطن خارج الكويت من ممارسة حقوقه الانتخابية وإثارة موضوع تصرفات المختارين على أوسع نطاق.. 

وأخيرًا نطالب النيابة العامة بكونها تتولى الدعوى العمومية باسم المجتمع أن تفعل شيئًا وتتحرك ضد تصرفات أولئك الذين لا يحترمون القانون ويستغلون مراكزهم الوظيفية لعرقلة العملية الديمقراطية..

الرابط المختصر :