; إلى أختي الداعية.. نواقض الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان إلى أختي الداعية.. نواقض الإسلام

الكاتب الشيخ أحمد القطان

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يناير-1990

مشاهدات 67

نشر في العدد 951

نشر في الصفحة 66

الثلاثاء 23-يناير-1990

"هذه التوجيهات استفدتها من كتابات القادة في الدعوة الإسلامية، فأسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء".

الداعية الناجحة:

تُعلّم أخواتها أنه لا يجوز للمسلمة أن تختلي بخطيبها قبل العقد، أو تخرج معه للفسحة، أو تنظر إليه كلما مر بها أو مرت به، أو تحادثه بالهاتف كما يفعل أهل الفن والسينما؛ لأنها لا تزال أجنبية حتى يتم عقد الزواج؛ فيحل ذلك كله وأكثر! وألف مبروك.

وهي تعلم أن الدراسة لا تمنع من الزواج، وعليها أن تشترط إتمام دراستها حتى تنتهي، وكذلك أن تبقى مدرسة سنة أو سنتين ما دامت غير مشغولة بالأولاد، والمراحل الدراسية طويلة تأكل زهرة شباب المرأة، وقد يصل عمرها إلى الـ 30، ولم ينته عندها التحصيل العلمي، وهذا خلاف ما عليه سنة الحبيب.

كذلك أنها لا يحل لها مصافحة الرجال الأجانب، وإن سبب ذلك بعض الإحراج؛ لأن مس المرأة للرجل الأجنبي فتنة، وهي مأمورة بغض البصر، فكيف ترضى بالالتماس؟! ولا تلتفت إلى أقوال الذين يزعمون أن هذا السلوك منافٍ للأدب والحضارة والمدنية؛ فالحضارة عندهم أن تلبس المرأة "المايوه".

فهي تتجنب مراسلة الأجانب ولو بحجة الدعوة؛ فإن المراسلة في زمننا هذا صارت بابًا للرذيلة، وليس للتعارف كما يزعمون، فرسائل الحب والغرام والغزل بين المرأة المسلمة والرجل الأجنبي لا يجوز، وهي مدخل من مداخل الشيطان.

وأنها تحترم المعلمات في مدارسهن، ولا يجوز التنابز بالألقاب كما يفعل بعض الطالبات، فالمعلمة كالشمعة تحرق نفسها لتضيء لك الحياة، ولا بد من توقيرها.

الداعية الناجحة: لا يجوز لها أن تخالف إجماع الأمة من عهد الرسول إلى يومنا هذا، وخاصة في بعض قضايا المرأة، مهما أفتاها العقلانيون من العلماء؛ فإن في مخالفة الإجماع حوبة وجرأة على الله ورسوله، وعاقبتها الخذلان.

وهي تشجع زوجها على الجهاد في سبيل الله، خاصة في مواقف التخذيل ومراحل الجهاد الحرجة كالجهاد في أفغانستان اليوم، وبعد انسحاب الروس جاء من ينادي بإلقاء السلاح، والرضا بالحكومة الشيوعية، بحجة أنه لا يجوز رمي المسلمين وإصابتهم في المدن المحاصرة، وهذا قول باطل، وفيه تخذيل وتثبيط وتعطيل للجهاد.

وقد أفتى الإمام ابن تيمية بجواز قتال ورمي الكفار المتترسين بالأسرى المسلمين، وذلك حفاظًا على بيضة الإسلام وسلامة الأمة.

فهي لا تطيع الأنظمة التي تأمر بإلقاء الحجاب الشرعي، ولو أدى ذلك إلى بعض الأذى، والبقاء في البيت حتى يفرج الله على الأمة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والصبر شطر الإيمان.

وأنها لا تخلط في توجيهاتها لأخواتها بين قضية دينية وقضية تنظيمية بشرية من اجتهاد البشر، معرضة للصواب والخطأ، ويجب أن يكون الفصل بين القضيتين واضحًا، والنية الصالحة تجعل كل حركة عبادة!

فهي كما أنها تطالب أخواتها بتأدية واجباتهن تجاه الدعوة، فعليها أن تسمح لهن بالمطالبة بحقوقهن على الدعوة! فمن ضمن ما له أدى ما عليه.

وهي لا تظن أن العالم الذي تعمل فيه يعيش في فراغ فكري، وأن الناس واقفون في طابور طويل ينتظرون الدور؛ لتأتيهم وتنقذهم على مهل واحدًا واحدًا، إن العالم اليوم يعيش في زحمة فكرية رهيبة، وكل فكر يلقي شباكه ليصطاد العدد الأكبر، وإن لم نبادر بخطة على مستوى هذه الزحمة، فسيقع بعضنا في تلك الشباك!

 

 

الرابط المختصر :