; إلى فرسان المسرى في الجمعة الحمراء رسائل من خلف أسوار الحصار | مجلة المجتمع

العنوان إلى فرسان المسرى في الجمعة الحمراء رسائل من خلف أسوار الحصار

الكاتب عبد الرحمن فرحانة

تاريخ النشر السبت 16-مارس-2002

مشاهدات 46

نشر في العدد 1492

نشر في الصفحة 23

السبت 16-مارس-2002

صبرًا

يا بيت المقدس والشهداء

وازددْ غضبًا

في وجه قريظة والغرباء

فرسانك في ليل المسرى

تتألق أعينهم شهبًا

تتحدى وجه الظلمة في البيداء

العيد يناشدهمْ

يا فرسان الزمن المضري الآتي

خنقتني رائحة البارود

فَدَفَنْتُ البهجة بين الأشلاءْ

ل الن أبقى عيداً

والأقصى يغرق في طوفان دماءً

عذرًا يا أقصانا

في غربتنا

في أطراف مدائننا

قتلتنا الفرقة في الصحراء

نتَمَتْرِسُ خلف جِدار الصمتْ

وَنَعُدُّ نجوم الظلماءُ

يا فرسان المسرى

في بيت المقدس والشهداء

يا جذر العزة في وجه النبلاء

المجد يليقُ بكمْ

لا تنتظروا

وامشوا في وادي الجرح

غربًا... شرقًا

وشمال جبال الموت

ولتهزا بارودتكم

من أحلام الوجهاءْ

من خيبتنا

من صمت مقابرنا

نادوا من فوق ضفاف الجرح

هزوها.. في عنفٍ

أقفال قلوب الجبناء

أنتم نورٌ لبصائرنا

صوتٌ لحناجرنا

وخناجر تذبح صمت ضمائرنا

أنتم نهرَ..

يسقي أحلام البؤساء

يا فرسان المسرى

في جمعتنا الحمراء

البحر لكمْ

والنهر لكم

والأقصى مسجدكمْ

وقلوب عواصمنا..

تشتاق لماء ماقيكم

ويحن لكم..

ظمأ الأرض الجدباء

أنتم باقون لنا أملاً

وقناديلاً تتحدى..

أستار الليل العربي

لا تنتظروا منَّا شيئاً

فهنا صمتٌ مقتولٌ

مجبولٌ بالحزن الأندلسي

وتوابل من خوف الحكماء

يا فرسان المسرى

في بيت المقدس والشهداء

أنتم عنوان كرامتنا

من بين سواعدكمْ

تتحداهم أعناق سنابلنا

من ثغر بنادقكمْ

موج المتوسط يلعنهم

والمنجل في أيديكمْ..

يحصد أوهام السفهاء

وتقولُ الشمس وراء مناكبكمْ

ما أشهى ذا الأمل الآتي

ما أعذب ميلاد الحلم

في أرضٍ تزرع أكباد الشهداء

يا سادة قلبي

من درَاق الغوطةِ..

حتى ماء النيلْ

وإلى كل الشرفاء

أقصاكم يشكو نوم ضمائركم

ويئن أسيراً

في أيدي الغرباء

يشتاق لكم

يبكي من فرقتكم

من ثارات

ولدتها داحس والغبراء

ويحنُ لكمْ

ولرايات الخلفاء

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل