; إلى من يهمه الأمر.. أليست الأمور مقلوبة؟ | مجلة المجتمع

العنوان إلى من يهمه الأمر.. أليست الأمور مقلوبة؟

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1981

مشاهدات 54

نشر في العدد 554

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 29-ديسمبر-1981

أليس من حقنا أن نقول إن الأمور مقلوبة في مجتمعاتنا؟!

  • عندما تنظر الدولة للممثل والمغني نظرة تقديرية أكثر من العالم والفقيه.. من خلال نظام المكافآت في الدولة، نستطيع أن نتلمس اهتماماتها.. ولنأخذ على سبيل المثال نظام المكافآت للمتعاملين مع جهاز الإذاعة والتلفزيون.

لكل عازف كويتي ثلاثون دينارًا عن كل ثلاث دقائق.

لك مصفق يصاحب الأغنية بتصفيقه أربعة دنانير. 

لكل ممثل خمسة وعشرون دينارًا عن كل ثلاث دقائق.

لكل راقص ثلاثون دينارًا عن كل رقصة.

لكل ملحن ثلاثمائة دينار عن كل أغنية.

لكل مؤلف أغان مائة وعشرة دنانير عن كل أغنية. 

لكل قارئ قرآن أربعة دنانير عن كل دقيقة.

أي أن مكافأة قارئ القرآن في دولة الكويت تساوي مكافأة الراقص لأية رقصة.. بينما مدرس المعاهد العليا عندما يقوم بعمل إضافي لمدة ساعة كاملة فإن الدولة تكافئه عليها بسبعة دنانير لا غير.. أي أنه لو اشتغل مصفقًا للأغاني لكسب أضعاف مضاعفة عن عمله في تربية وإعداد الأجيال.. 

  • عندما تبدي الدولة وقياداتها اهتمامًا بالغًا ومؤثرًا لرجال التمثيل.. بينما لا تكترث لرجال الفكر والرأي.. وعندما تدفع مساعداتها لنوادي الفن بينما لا تدفع إلا القليل لمراكز الثقافة والفكر والدعوة..

  • عندما تعفي الدولة لاعبي الكرة من شرف التجنيد الإلزامي وتلزم مهندسًا أو خبير كمبيوتر بهذا الشرف.. وقد يكون خبير الكمبيوتر أكثر أهمية للدولة من لاعب الكرة.. بل عندما تفتح مساعداتها ومكافآتها لأصحاب الأقدام السحرية وتضيقها لأصحاب العقول الذهبية..

  • عندما يصبح نزار قباني وأمثاله موضع حفاوة وتكريم وتبجيل.. وهو الداعية المشهور للإباحية.. وتغمض العين عن سياف وأمثاله ولا يكترث له..

هذا جزء من كثير.. إن الأشياء معظمها مقلوبة.. والصور معظمها مقلوبة.. أليس من حقنا أن نطالب بالتعديل.

الرابط المختصر :