; اليونسكو ومناقشة النواب | مجلة المجتمع

العنوان اليونسكو ومناقشة النواب

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-نوفمبر-1984

مشاهدات 67

نشر في العدد 692

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 20-نوفمبر-1984

إلى من يهمه الأمر:

كان أحد المفكرين الإسلاميين الفضلاء يحدثني حول ضرورة اهتمام «المجتمع» بالدفاع عن الوجه الحضاريّ للإسلام في المؤسسات الثقافية العالمية. وفي المجتمع الدوليّ وتشجيع الشباب الإسلامي لتكون هذه أحد اهتماماته. ولمحدثي الفاضل جهد مشكور في هذه القضية في الوسط الدوليّ، وكان يحدثني حول نجاح كتلة الدول الإسلامية في إيصالها أحد المسلمين «مختار عمر شامبو» إلى رئاسة أكبر وأهم مؤسسة ثقافية في العالم وهي: «اليونسكو»... وصار يشرح لي غضب الدول الصناعية من رئاسة أحد رعايا الدول النامية لمؤسسة ثقافية كبرى تضم كل الدول الصناعية... ومحاولات أمريكا في تفشيل إدارة الرئاسة الجديدة... تارة بالإحجام عن دفع حصتها المالية، وأخرى بإثارة قضايا حول فوضى ومركزية الإدارة الجديدة التي تنتمي إلى القارة الأفريقية... ورغم علمي بأن قضايانا المحلية والعربية تمتص ما فينا من جهد وطاقة ولا تدع شيئًا للدفاع عن الثقافة العربية والإسلامية في المجتمع الدولي... إلا أنني شعرت أنه واجب لا بد من المشاركة فيه وتحمل بعض عبئه... وحينها أخذت في التفكير بالطريقة المناسبة التي يمكنني أن أزرع هذا الاهتمام في قارئ «المجتمع» وإثارة الموضوع على المستوى الإعلامي حتى تتحرك الجهات الرسمية لعمل شيء ما في دعم الإدارة الجديدة وحمايتها من التحدي الغربي الممثل في أمريكا... في هذا الوقت... فوجئت بمناقشة مجلس الأمة وتصديه لمشروع اتفاقية استضافة مركز شبكة التجديد التربوي... ومع احترامي الكامل لوجهات النظر التي أبداها السادة النواب حول مؤسسة اليونسكو ودورها في مجتمعاتنا وحول مدى استفادتنا من مشاركتنا المالية بالمشاريع الدولية... ومع قناعتي ببعض وجهات النظر التي طرحت... ومع تشجيعي لمبدأ الحيطة والحذر من المشاريع المستعجلة وغير المدروسة من قبل اللجان المختصة في المجلس... إلا أن مثل هذا المشروع يمثل أبعادًا دولية تستحق من النواب مزيدًا من التفهم... فرفض مثل هذا المشروع أو تأجيله يصب في المصلحة الغربية التي تريد تعطيل مشاريع اليونسكو وتثبت عجزها عن المضي بدون المساندة الأمريكية... إن تحفظات النواب على «اليونسكو» جاءت بسبب الهيمنة الأمريكية والغربية على مثل هذه المؤسسة... وإن وصول رئيس جديد من بني جلدتنا قد يترك آثارًا إيجابية للاستفادة من هذه الهيئة... بل المطلوب منا كدول خليجية غنية أن نساند «اليونسكو» اليوم لإثبات أن أبناء جلدتنا- لديهم القدرة على إدارة أكبر مؤسسة ثقافية في العالم...

ولعلني أقول... إن وجود شخصية كويتية في المجلس التنفيذي لهذه الهيئة- بحد ذاته- اعتبار دولي هام وكبير لدولة صغيرة وحديثة مثل الكويت...

مثل هذه الأبعاد كانت تستحق الاعتبار في مناقشة مثل تلك القضية... وإن للسيد عبد العزيز حسين حقًا في المساندة في مهمته هذه حتى مع الأطراف التي تختلف معه في الرأي... والله الموفق...

الرابط المختصر :