; أصوات تطالب بمنعهم من دراسة المجالات الاستراتيجية .. ٦٠ ٪ من شهادات الدكتوراه في الهندسة بالجامعات الأمريكية حصل عليها أجانب | مجلة المجتمع

العنوان أصوات تطالب بمنعهم من دراسة المجالات الاستراتيجية .. ٦٠ ٪ من شهادات الدكتوراه في الهندسة بالجامعات الأمريكية حصل عليها أجانب

الكاتب علاء بيومي

تاريخ النشر السبت 04-مارس-2006

مشاهدات 43

نشر في العدد 1691

نشر في الصفحة 31

السبت 04-مارس-2006

 أصدر مركز خدمة أبحاث الكونجرس، الشهر الماضي دراسة متميزة عن الطلاب الأجانب في برامج دراسة العلوم والهندسة على مستوى الدراسات العليا بالجامعات الأمريكية، وعن الجدل الدائر داخل الولايات المتحدة حول هذه القضية، خاصة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر ۲۰۰۱ م. 

وأشار التقرير إلى أن وجود هؤلاء الطلاب يثير مخاوف مختلفة مثل المنافسة على وظائف الأمريكيين بسوق العمل، وإحداث خلل بسوق العمل الأمريكي، بسبب قبول الأجانب لأجور وظروف عمل لا يقبلها الأمريكيون، ولاعتبارات سياسية - زادت بعد ١١ سبتمبر - بسبب الخوف من ارتباط هؤلاء الطلاب بنظم ديكتاتورية، أو جماعات إرهابية قد تستخدم معرفتهم التي حصلوا عليها بالجامعات الأمريكية في مجالات خطيرة ومدمرة، كتطوير أسلحة الدمار الشامل، ولكي يشرح التقرير خلفية الجدل الحالي الذي يعود إلى الثمانينيات، حيث يشير إلى أن أمريكا عانت خلال هذا العقد من قلة أعداد العلماء والمهندسين بسوق العمل الأمريكي، الأمر الذي دفع الكونجرس إلى تغيير قوانين الهجرة عام ۱۹۹۰م بشكل سمح بمضاعفة عدد العلماء الأجانب القادمين إلى أمريكا، على تأشيرات عمل مؤقتة ، وخاصة التأشيرة التي تسمى H - 1B والخاصة بأصحاب المهارات النادرة، حيث رفع قانون عام ١٩٩٠م سقف عدد التأشيرات التي يمكن منحها سنويًا من ٥٤ ألف تأشيرة إلى ١٤٠ ألف تأشيرة.

حجم الوجود الأجنبي 

يشير التقرير إلى أن الطلاب الأجانب حصلوا على ٣١,6 % من شهادات الدكتوراه التي منحتها الجامعات الأمريكية في مجالات العلوم خلال عام ۲۰۰۳م، كما حازوا على ٦٠,3 % من شهادات الدكتوراه في مجال الهندسة. 

وهي بدون شك نسب مرتفعة خاصة إذا علمنا أن غالبية هؤلاء الطلاب في الولايات المتحدة بتأشيرات مؤقتة، وغير حاصلين على تصريح الإقامة الدائمة «الجرين كارد»، والذي يؤهل أصحابه للبقاء بشكل دائم في الولايات المتحدة.

من يعارضون هذا الوجود الضخم للطلاب الأجانب يذكرون عددًا  من الحجج الأساسية، من بينها أن الطلاب الأجانب يحصلون على نسبة ضخمة من المساعدات التي تقدمها الجامعات الأمريكية لطلاب الدراسات العليا بها، في حين يضطر الطلاب الأمريكيون للاعتماد على مواردهم المادية الخاصة، أو للعمل بجوار الدراسة لتحمل تكاليف الدراسة الباهظة بالجامعات ، إذ تشير الإحصاءات أن الجامعات قدمت دعمًا ماليًا رئيسًا لنسبة تصل إلى ۷۸,9 ٪ من الطلاب الأجانب ببرامج العلوم الطبيعية، في مقابل تقديم دعم مماثل لنسبة 63,5 % من الطلاب الأمريكيين الدارسين بنفس البرامج، أما في مجالات الهندسة فقد قدمت الجامعات الأمريكية دعمًا رئيسًا لنسبة 76,4 % من الطلاب الأجانب في مقابل ٤۸,9 ٪ من الطلاب الأمريكيين. 

هناك أيضًا من يرون أن الطلاب الأجانب على الرغم من المساعدات المالية التي يحصلون عليها من الجامعات، والتي يمولها بالأساس دافع الضرائب الأمريكي - يعانون من حاجز اللغة -  الأمر الذي يعيق قدرتهم على توصيل المعلومة  للطلاب الأمريكيين في حالة عملهم، كمساعدين للأساتذة في مجالات البحث أو التدريس. 

السبب الثالث يرتبط بتأثير الطلاب الأجانب على سوق العمل الأمريكية، حيث يرى أصحاب هذه الحجة أن الطلاب الأجانب يقبلون بعد تخرجهم وظائف بمرتبات أقل من المرتبات التي يرضى بها الأمريكيون في الوظيفة ذاتها مما يضعف من قدرة الخريج الأمريكي على التفاوض مع صاحب العمل، كما يؤدي على المدى البعيد إلى تدهور بيئة العمل الأمريكية بسبب تراجع الخدمات التي يقدمها صاحب العمل.

تبعات ١١ سبتمبر 

أضف إلى ذلك تبعات أحداث الحادي عشر من سبتمبر وخوف الأمريكيين من حصول الطلاب الأجانب على معرفة بمجالات حساسة، مثل مجالات تصنيع أسلحة الدمار الشامل، الأمر الذي رفع بعض الأصوات المطالبة بمنع الطلاب الأجانب من دراسة مجالات معينة. 

في المقابل ينادي تيار آخر بضرورة الحفاظ على الجامعات الأمريكية وأسواق العمل بالولايات المتحدة مفتوحة أمام الطلاب والخبراء الأجانب لأسباب مختلفة، من بينها أن عددًا كبيرًا من هؤلاء الطلاب يحصلون على مساعدات من حكوماتهم ويعدون مصادر دخل إيجابية للجامعات الأمريكية، كما أن نسبة كبيرة منهم تقبل على البقاء في أمريكا بعد التخرج، مما يساعد على إمداد الاقتصاد الأمريكي بما يحتاجه من خبراء، خاصة مع تزايد المنافسة الدولية على اجتذاب الخبراء، حيث يشير التقرير إلى أن ٥٦ % من الطلاب الحاصلين على الدكتوراه بالجامعات الأمريكية ينتهي بهم الأمر إلى الاستقرار في أمريكا ، وهي نسبة ارتفعت في الأعوام الأخيرة، بسبب موافقة سلطات الهجرة الأمريكية على عدد كبير من طلبات الإقامة القديمة. 

كما يؤكد بعض مساندي هذا الاتجاه على عدم وجود تقارير محددة تبرهن على أن دخول الطلاب والخبراء الأجانب سوق العمل الأمريكية يؤثر سلبًا على الخريج الأمريكي.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل