; انقلاب كويتي | مجلة المجتمع

العنوان انقلاب كويتي

الكاتب خضير العنزي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-فبراير-1999

مشاهدات 55

نشر في العدد 1338

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 16-فبراير-1999

لا يمكن لنا في ظل الظروف الإقليمية المعقدة اعتبار بدء بث جلسة مجلس الأمة كاملة على التلفاز حدثاً عادياً، بل يمكن لنا أن نعتبر ذلك انقلاباً كويتياً ولكنه انقلاب إيجابي لصالح البلد ومكتسباته.

 لن أعلق على ما دار في الجلسة الأولى التي جرى بثها، فهذا موضوع آخر ولكنني سأتحدث من زاوية أخرى ومن خلال بعد آخر.

إن بث الجلسة وبتلك المواجهة الساخنة بين الحكومة والنواب يأتي لصالح الكويت وتسجل نقطة لصالح النظام ولصالح المؤسسة الديمقراطية.

مواجهة نيابية.. حكومية، نواب يتهمون الحكومة وعلى العلن بالتسيب، وأن حزمتهم الاقتصادية "سايبة" ويرفضون بنقاش مثير دون خوف من بطش البيان الحكومي للوضع المالي ويرفضون رؤية الحكومة للمعالجة.

وأعضاء الحكومة والذي ترأسهم في تلك الجلسة سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء يرد على ملاحظات النواب ويثير نقاطاً أكثر إثارة دون تشنج ويدافع أعضاء الحكومة عن وجهة نظرهم باعتبار ما قدموه ورقة أولية في بحث العلاج للأوضاع المالية المتردية بسبب انخفاض أسعار النفط.

شد هنا وجذب هناك ونقاط نظام متداخلة وحوار ساخن وجريء عن نظامنا الكويتي الفريد. 

من هذه الزاوية أتحدث ومن خلال هذا الإسقاط أود أن أبين وجهة نظري إننا نقدم من خلال ديمقراطيتنا مشروعنا للعالم بأن الكويت لديها نظام ديمقراطي وأنها دولة تقوم على حرمة الفرد وحقه في أن يبدي رأيه وأن لدينا مؤسسات دستورية حكيمة مقارنة بجار الشمال؛ حيث إن مجلسه الوطني يحتوي على مجموعة بَصَّاَمِيِن لا يجرؤ أي واحد منهم أن يعارض حكومة المجرم صدام.

هنا وهنا بالضبط تكمن معركتنا، وإن كنت أتمنى أن تبت الجلسة على القناة الفضائية الكويتية، ليشاهدها العالم وليشاهد الناس الكويتيين ونظامهم الديمقراطي، فليس البرلمان اليمني أفضل منا، وهو الذي يعطي عمقاً استراتيجياً وشرعياً مهماً للنظام هناك..

الرابط المختصر :