; اليمن: رئيس وزراء.. في أزمة!! | مجلة المجتمع

العنوان اليمن: رئيس وزراء.. في أزمة!!

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-أبريل-1998

مشاهدات 79

نشر في العدد 1296

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 21-أبريل-1998

السفر المفاجئ للدكتور فرج بن غانم - رئيس الوزراء اليمني - إلى سويسرا فجر طبقة الاستقرار الهشة التي طبعت الأداء السياسي للحكومة اليمنية طوال الشهور العشرة الماضية، حيث بدا أن تجربة تشكيل حكومة تتبع حزب واحد برئاسة شخصية مستقلة قد نجحت إلى حد ما، رغم أن مواقف معينة خلال الشهور الأخيرة للعام الفائت كانت قد جعلت المراقبين يستنتجون وجود خلافات حول بعض القضايا، ولاسيما قضية رفع أسعار الديزل و مشروع اعتماد ۱۲ مليار ريال إضافية على ميزانية العام الماضي، وهما القضيتان اللتان أثارتا خلافًا كبيرًا داخل البرلمان اليمني، واتضح حينها أن رئيس الوزراء يرفض تبني موقف الحكومة والدفاع عنه أمام النواب.

ومنذ تعيين د. فرج بن غانم رئيسًا لحكومة حزب الأغلبية، كانت التوقعات تتضارب حول مدى قدرة الرجل على قيادة السفينة بطاقمها الذي يضم وجوهًا كثيرة طال وجودها في الحياة السياسية اليمنية، ومدى قدرة هذه الوزارة على المضي بقوة في تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية التي اقتصر معظم ما تم تنفيذه منها على رفع الأسعار وتحميل اليمنيين مزيداً من الضائقة المعيشية.

وليس سراً أن تعيين د فرج بن غانم رئيسًا للوزراء قد خفف إلى حد ما من سلبية تشكيلة مجلس الوزراء التي ضمت عدداً كبيراً من الأسماء المعهودة كما أنه يعد من الأسماء التي لم ترتبط بالمشاكل السياسية التي عرفها اليمن خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى كونه من رجال التكنوقراط المعروفين، ورغم ذلك إلا أن كثيرين توقعوا الا يستمر شهر العسل كثيرًا بين رئيس الوزراء ومجلس وزرائه الذين لن يستطيعوا أن يتأقلموا مع رجل ليس له قوة حزبية تسنده وتفرض وجوده عليهم، كما أن الرجل جاء إلى رئاسة الوزراء وهو يعلم أن هناك إجراءات اقتصادية قاسية يتوجب عليه إقرارها، وبالتالي فإنه لا يمكن أن يتحمل مسؤولية تلك الإجراءات إلا إذا صاحبتها إجراءات جادة لتحقيق إصلاحات إدارية ومالية حقيقية تطالب بها قطاعات واسعة في المجتمع اليمني.

وفي هذه المسألة بالذات، فقد توقعت مصادر سياسية وصحفية يمنية أن يكون رئيس الوزراء المستقيل هو ضحية تنفيذ المرحلة الرابعة من رفع الأسعار، بحيث يتم تحميل وزراته المسؤولية في حالة حدوث ردود أفعال شعبية حادة، ويتم بعدها تشكيل وزارة جديدة برئاسة شخصية مؤتمرية معروفة.

الأزمة الأولى والأخيرة سبق القول إن رئيس الوزراء اليمني رفض تبني موقفين للحزب الحاكم في مجلس النواب، لكن الأمر لم يخرج عن رفض التوقيع على قرار رفع أسعار الديزلوحضور إحدى جلسات مجلس النواب للرد على تساؤلات المعارضة حول طلب اعتماد إضافة ١٢ مليار ريال لميزانية ۱۹۹۷ م تم صرفها قبل تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي الأسابيع التي سبقت إجازة عيد الأضحى تزايدت التكهنات بشأن إجراء تعديل وزاري محدود، وتبارى عدد من الصحف في نشر تفاصيل التعديل وأسبابه والتي اقتصرت حينها على عدم وجود انسجام عملي بين رئيس الوزراء وعدد من الوزراء.

ومع اتساع عملية النشر الصحفي اضطرت قيادة الحزب الحاكم إلى نشر خبر صغير في صحيفة القوات المسلحة الناطق الحقيقي بإسم الدولة، ينفي صحة أي نبأ حول حدوث تعديل وزاري مرتقب، ويبدو أن هذا الإجراء هو الذي دفع الأمور إلى ذروة الأزمة، فقد كان مؤكداً أن رئيس الوزراء يطالب بإجراء تعديل محدود لتحسين عمل حكومته، لكن هذا الطلب ليس من الأمور المعهودة في بلد بلد كاليمن تظل الأمور فيها مرهونة بالرجل الأول في الدولة، كما أن الأسماء المطلوب إخراجها من الوزارة تعد ذات نفوذ في الحزب الحاكم وقريبة من دائرة صنع القرار.

كان أول المظاهر العلنية للأزمة احتجاب رئيس الوزراء عن ممارسة عمله وعدم حضوره الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، ثم اعتذاره عن حضور اجتماع مع هيئة رئاسة مجلس النواب، رغم أنه كان هو المبادر لاقتراح عقده للتشاور ودراسة مستوى تنفيذ برنامج الحكومة الذي حصلت بموجبه على الثقة من المجلس.

 وقبل أن ينجح المراقبون في تفسير تلك التطورات غادر رئيس الوزراء صنعاء بصورة مفاجئة، دون أن يحظى رحيله بتغطية إعلامية معقولة، باستثناء خبر صغير للغاية نشرته الصحف الرسمية!! لكن خبر المغادرة انفجر كالقنبلة، وأعلن عن وجود أزمة حادة دفعت رئيس الوزراء للمغادرة بطريقة غريبة، ودون أن يقوم بتوديعه أحد من المسؤولين، بل يقال إنه استقل طائرة أجنبية ولم ينتظر حتى يجد له مكانًا في طائرة يمنية، ومع ذلك، فالمؤكد أن رئيس الوزراء سافر باتفاق مع رئيس الجمهورية، الذي رفض قبول استقالته وطلب منه أن يترك الأمر المزيد من التشاور بعد عودته، مما وصف بأنه رحلة لإجراء فحوصات طبية.

وقد أنت مغادرة د. فرج بن غانم لليمن إلى ظهورعبد الله تغییرات متعددة وإشاعات متتالية حول حقيقة ما حدث قبيل الاستقالة... وفيما راحت صحف المعارضة تخوض في الأزمة، لزمت وسائل الإعلام الرسمية الصمت ولوحظ أنمدير مكتب الرئيس علي عبدالله صالح أطلق تصريحات تنفي وجود د ازمة لكن غرابة الأمر هو الظهور العلني في الأزمة المدير مكتب الرئيس الذي يعد من أقوى الشخصيات وأكثرها نفوذًا وقرًيا من الرئيس اليمني، ومع غموض الموقف الرسمي للحزب الحاكم، ومحاولة الإعلام على الأزمة نجحت الصحافة نشر معلومات شكلت بمجملها صورة أكثر صدقاً للازمة وأسبابها، ويمكن القول! إن رئيس الوزراء عرض بالفعل إجراء تعديل وزاري يشمل وزارات المالية، والإعلام، والكهرباء والمياه، والنقل والثروة السمكية، بالإضافة إلى قناعة توصل إليها بضرورة تغيير عدد كبير من مسؤولي المؤسسات العامة، ويبدو أن رئيس الوزراء قد اصطدم بتحفظ قوي بشأن تغيير الوزراء، بينما طرح الحزب الحاكم فكرة إحداث تبادل في مواقع المؤسسات العامة بدلاً من إزاحة المسؤولين عنها، وهي العادة المتبعة كثيراً في اليمن. 

ومن هنا نشأ الخلاف بين رئيس الوزراء المستقل والحزب الحاكم صاحب الأغلبية الساحقة في البرلمان، لكن يبدو أن ممارسات أخرى أجبرت رئيس الوزراء على تقديم استقالته ومغادرة صنعاء في إجازة قد تطول، ولعل أهم هذه الممارسات شعور رئيس الوزراء أن عدداً من الوزراء والمسؤولين في أجهزة الحكومة لا يرى فيه صاحب القرار الأخير في إدارة الجهاز التنفيذي للدولة وفي هذا الصدد فوجئ رئيس الوزراء بوزير المالية يوافق على صرف مبالغ بعشرات الملايين التي حسمت موقف الرجل كانت خاصة بمدير عام إحدى المؤسسات الخدمية المهمة التي أظهرت يمنيين وأجانب وجود تجاوزات خبراء مالية تقارير هائلة في مؤسسته، مما يدفع برئيس الوزراء إلى توقيفه عن ممارسة عمله، لكن رئيس الوزراء فوجئ بالمدير الموقوف يعود إلى عمله بناء على أوامر من مسؤول كبير في الحزب الحاكم.

وعلى الرغم من أن إجازة العيد الطويلة قد أسهمت في خفوت الضجة التي أثارها السفر المفاجئ لرئيس الوزراء، إلا أن السؤال الأكبر الذي يسيطر على الأوساط السياسية والشعبية ينصب على قدرة د فرج بن غانم على تحمل الضغوط والقبول بحل وسط للأزمة، وبالتالي العودة إلى صنعاء، أم أن الرجل سوف يصر على مطالبه المحددة بإزاحة عدد من الوزراء الذين اقتنع بعدم جدوى التعاون معهم، بالإضافة إلى منحه صلاحيات حقيقية وإلزام الآخرين بهذا الوضع؟ 

وبين احتمال عودة رئيس الوزراء أو استمراره في موقفه، سوف تدور الاهتمامات السياسية خلال الفترة القادمة، وبخاصة عند الحزب الحاكم والمعارضة والدول الداعمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، فبالنسبة للحزب الحاكم تشكل الأزمة إحراجًا غير معتاد له، فاستقالة رئيس الوزراء جعلته يحظى بتعاطف شعبي نتيجة موقفه ضد الفساد، وهو أمر يزعج الحزب الحاكم لأنه بني برنامجه الانتخابي على أساس ذلك، كما أن التخلص من عدد من رموزه سوف يسيء إلى موقفه الدعائي، أما إن أصر على بقائهم فالأمر سوف يزداد سوءًا والمعارضة وجدت في الأزمة مادة لتأكيد أطروحاتها بأن الحزب الحاكم غير قادر على تنفيذ برنامج جاء التحجيم الفساد والحد من آثاره الخطيرة.

يبقى أن الطرف المهم في معادلة الأزمة ذلك الذي يتمثل في الهيئات المالية الدولية والدول الأوروبية المانحة للمساعدات من أجل إنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، فهذه الجهات سيكون لها تأثير في الأزمة نتيجة أن الخلاف نشأ بشأن رغبة رئيس الوزراء في إحداث إصلاحات إدارية جادة، كما أن د فرج بن غانم يتمتع بثقة المؤسسات الدولية التي ايدت ترشيحه بعد الانتخابات، وذلك كله يضع اليمن في موقف حرج أمام الجهات المانحة في حالة عدم التوصل إلى حل يرضي الطرفين، ويعيد رئيس الوزراء إلى ممارسة عمله.

لقد أحدثت الأزمة الأخيرة شرخًا في موقف الحزب الحاكم لا يمكن إصلاحه إلا إذا نجح رئيس الوزراء في تنفيذ إصلاحاته دون عوائق.

أما إذا حدث العكس، فلا شك في أن الحزب الحاكم سوف يواجه خيارات صعبة، ولاسيما أنهناك إجراءات اقتصادية قاسية صار ملزمًا بتنفيذها، وتم تأجيل إعلانها بعد الأزمة الراهنة، رغم أنه كان ينبغي البدء بها منذ بداية العام الجاري.

وفي حالة إصرار د فرج بن غانم على الاستقالة، فإن حزب المؤتمر سيواجه مشكلة في تحديد اسم رئيس الوزراء الجديد، والذي لن يخرج - غالبًا - عن اثنين هما: عبد العزيز عبد الغني، أو د عبد الكريم الإرياني، وكلاهما اسم قديم، وإن تميز الأول عن الثاني بأسلوبه الهادئ البعيد عن التصادم بينما يتميز الثاني بأنه صاحب شخصية قوية، وهو الذي يدير الوزارة والحزب والزج به لتحمل مسؤولية رئاسة الوزارة سوف يجعل الحزب الحاكم يتحمل مباشرة مسؤولية أي تطورات غير شعبية مستقبلاً قد تسيء إلى منصب الأمين العام للحزب الحاكم، وتؤثر على نفوذه في حالة فشله.

 

■ دولة الله

استطاعت الأصولية الدينية أن تجد لنفسها مكانًا في جميع أنحاء العالم كقوة سياسية كبرى، وتعتبر الأصولية في نظر مؤيديها بمثابة ملاذ معنوي من وقاحات العالم العلماني الحديث، ولكنها تمثل بالنسبة للنقاد رفضًا قد يؤثر بشكل خطير على المعتقدات والأفكار الغربية فيما يتعلق بفكرة التنوير.

هل يمكن لكلتا النظرتين أن تتفقا في القرن القادم؟

 في مصر يحاول محمد عبد القدوس أن يلقي لنا الضوء على ذلك.. ما الذي يقفز إلى الذهن مباشرة عند سماع أخبار عن الأصولية الإسلامية؟ جنود مصريون اغتالوا أنور السادات،إنتحاري يفجر سوقًا إسرائيلية في عصر أصبحت الأصولية الإسلامية مرتبطة بشكل وثيق بأعمال الإرهاب، فإن هناك صورة أخرى لا يتم طرحها في العادة، الا وهي صورة مثل صورة أحد النشطاء المصريين - محمد عبد القدوس.

عبد القدوس - ٥٠ سنة - كاتب مصري- يعتبر عضوًا بارزًا في جماعة الإخوان المسلمين، إنه يصلي خمس مرات في اليوم ويقوم بحملة من أجل جمهورية إسلامية، ويكتب مقالات نقدية صريحة عن الرئيس حسني مبارك ونظامه، لقد وضعته مقالاته في السجن عدة مرات، وفي كل الحالات سوف يفعل ذلك مرات ومرات، عبد القدوس يعتبر بعيدًا عن كل أشكال العنف والتعصب المدمر، ومع ذلك - ورغم كونه إسلاميًا «ليبراليًا» ، من نوعية من ينبذون الإرهاب، ويثني على بعض ملامح الديمقراطية الغربية فهو حتى لا يرتدي الملابس التي يمكن أن : مكن أن تليق بملتح متشدد، ويفضل بدلًا من ذلك جواكت من نوع «الطراز الإيطالي»

ويمثل عبد القدوس - بعقلانيته وحماسته وعاطفته وجاذبيته - النموذج المتحضر من النشطاء الإسلاميين، إنه لا يزال هناك نشاط، فعبد القدوس مثله مثل المتطرفين الإسلاميين يجادل بأن قرونًا من الإمبريالية قد أفسدت وأضعفت البلاد الإسلامية إلا أنه والمعتدلين أمثاله يعتقدون أنه يجب أن يتم إقصاء المستبدين من الطغاة، وأن يتم إزالة إسرائيل، وأن يتم حكم المجتمع بالشريعة الإسلامية، ولكن عبد القدوس ينبذ العنف ويسعى إلى التغيير من خلال انتقال تدريجي.

 وفي مصر تلقى إستراتيجية هؤلاء المعتدلينموجة من النجاح تمكنت من اختراق مؤسسات رئيسة مثل: نقابتي المحامين، والأطباء، ونظامالتعليم والإعلام، حتى ينكشف النظام العلماني ويخرج النظام الإسلامي على حقيقته.

وفي وسط أجواء واء البطالة والاضطهاد السياسي الذي يعاني منه الشاعرون بالإحباط من المسلمين العاديين تبدو الرسالة التي يوجهها الأصوليون واضحة أن المواطنين يستطيعون تغيير حياتهم إلى الأفضل والمطلوب هو فقط الارتباط بالإيمان بالله.

فقد دفعت الهزيمة التي الحقتها إسرائيل بالعرب عام ١٩٦٧م عبد القدوس إلى الإسلام دفعًاوقذفت به وينشطاء آخرين من جيله إلى العمل السياسي قذفاً.

 لقد كان عبد القدوس آخر شخص يمكن أن يصدق زملاؤه وأصدقاؤه أن يصبح أصولياً، لقد نشأ في حي من أحياء الزمالك الراقية، وهو ابنالكاتب المميز إحسان عبد القدوس.

لقد بدأ طريقه إلى الله في يوم من أيام عام ١٩٧٤م حين أفرج السادات عن قادة بارزين من الإخوان، وقد كان عبد القدوس يعمل في ذلك الوقت في إحدى الصحف القاهرية، وقد ذهب ليعمل معهم لقاء شخصيًا، وسرعان ما انجذب إلى هذه المجموعة وقائدها عمر التلمساني الذي أكد على التسامح والسلوك الشخصي المثالي، وبحلول عام ١٩٧٦م توقف عبد القدوس عن شرب الخمور وتزوج ابنة الداعية المسلم البارز الشيخ محمد الغزالي، وانضم لجماعة الإخوان المسلمين، ومنذ ذلك الوقت وعبد القدوس في معمعة العمل السياسي في مصر ويقوم بحملة - من خلال كتابته في جريدة الشعب وهي جريدة معارضة قاهرية رئيسة - من أجل انتخابات ديمقراطية، ومن أجل الإفراج عن السجناء السياسيين، ولا يعرف إذا كان سكوت الحكومة هذا سوف يفضي به إلى السجن أم لا؟

 حوار في صالونه الفسيح المطل على النيليؤكد عبد القدوس على رغبة الإخوان المسلمين في تبني أحسن القيم الغربية قائلًا: «إنني أطالب بالحرية السياسية لكل إنسان».

وعبد القدوس يقول إنه واثق من أن نظرته هذه للإسلام سوف تنتشر في مصر وعبر العالم العربي، ويبدو أن هناك نماذج في الفترة الأخيرة قد بدأت تؤيد رأيه، ففي الوقت الذي تمكنت فيه الحكومة العلمانية من احتواء إن لم يكن إزالة الجماعات الإرهابية، فإنها لا تتمتع بكثير من النجاح في   السيطرة على مد الإسلام كقوة سياسية ففي الجزائر وتركيا- على سبيل المثال، حققت الأحزاب الإسلامية انتصارات مذهلة على الرغم من أن هذه الانتصارات قد تعرضت لانتكاسة نتيجة للإجراءات الصارمة التي اتخذها العسكريون حتى يدعموا نفوذهم، وإذا كان هناك شخص علماني التربية مثل عبد القدوس قد تحول إلى الإسلام على أنه الحل، فإن كثيرين آخرين يمكن أن يفعلوا مثله لاحقًا: «إن ما أراه هو أنه إذا كان الإسلام والحرية يمكن أن يوجدا في أسرة فإنهما يمكن أن يوجدا في مجتمع»، وعند ذلك استأذن عبد القدوس وذهب ليصلي.

الرابط المختصر :