; المجتمع المحلي (1097) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1097)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1994

مشاهدات 64

نشر في العدد 1097

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 26-أبريل-1994

«ومنا .. إلى»

● د. عبد الله الهاجري.. عضو مجلس الأمة..

يكفيكم فخرًا أنكم أول وزير تجارة يقدم استراتيجية عمل متكاملة، ويكفيكم أن معظم الشباب الكويتي شعر بالأسى لخروجكم من الوزارة فهم يعتبرونكم نصير الشباب. خروجكم من الوزارة لا يعني انتهاء مهمتكم في وزارة التجارة، بل أمامكم مهمة عسيرة في متابعة إنجاز الاستراتيجية التي أقرها مجلس الأمة ومجلس الوزراء مع خالص تمنياتنا لكم بالنجاح في مهمتكم الجديدة.

● المهندس أحمد العدساني.. وزير الأشغال والكهرباء السابق...

سيبقى عطاؤكم محفوظًا في قلوب الكويتيين جميعًا ورصيد الرجال هو ذكرهم الطيب عند الناس. ويكفيكم بأنكم الوزير الوحيد الذي استغرب الجميع -بدون استثناء- خروجه من الوزارة، فعطاؤكم المميز خلال فترة مشاركتكم في الوزارة كان مصدر تقدير جميع المواطنين.

● الإخوة في اتحاد الجمعيات التعاونية..

قراركم بمنع تسويق أحد أنواع حلويات الأطفال والتي يحتوي مغلفها على صور غير لائقة أخلاقيًّا -والذي كنا أشرنا إليه في «المجتمع» في عدد 1096- قرار تستحقون عليه كل شكر وتقدير. وكل ما نتمناه منكم -مع علمنا بحرصكم على ما فيه مصلحة الوطن- أن تكون لكم رقابة لاحقة وسابقة لهذه المواد لمنع تكرار مثل هذه الأخطاء، ولكم خالص الشكر والتقدير.

● الإخوة القائمون على المشروعات السياحية...

اضطرت كثير من الأسر إلى مغادرة الشواطئ المدارة من قبلكم وذلك لتواجد مجموعة من النساء الآسيويات والأجنبيات يسبحن بملابس غير لائقة. فنرجو منكم التدخل لمنع حدوث مثل هذه الأمور في دولة كالكويت ولكي نوفر ملاذًا آمنًا من كافة الجهات للأسر الكويتية وغير الكويتية في فترة الصيف لقضاء إجازاتهم. ولكم جميعًا تفضلوا بقبول فائق الاحترام. د. عادل الزايد


● بيان الحركة الدستورية الإسلامية حول إعادة التشكيل الوزاري

أصدرت الحركة الدستورية بيانًا حول التشكيل الوزاري الجديد وذلك يوم السبت (1994/4/16) وهذا نصه: انطلاقًا من القاعدة الإسلامية الدين النصيحة، وتأكيدًا لروح ومسؤولية المواطنة الكويتية بالمشاركة رأيًا وعملًا لإعادة بناء الكويت الحبيبة ووأدًا لشطحات التحليلات والتنظيرات.. ترى الحركة الدستورية الإسلامية لزامًا عليها تبيان رأيها حول إعادة التشكيل الوزاري.

أولًا: أن التشكيل الوزاري أتى دون التوقعات التي أوجدتها أجهزة الإعلام الرسمية ودون القضايا والتحديات التي سطرها سمو ولي العهد في خطابه الأخير. ثانيًا: أن التشكيل جاء دون مراعاة للمستجدات السياسية والاجتماعية ولعدالة التمثيل السياسي والاجتماعي والشعبي في الحكومة، بل وأهمل شرائح كبيرة وهامة من أبناء الشعب الكويتي. ثالثًا: إن استمرار توزيع تقاسم المناصب الوزارية على أساس الاختيار الشخصي والقرار الفردي وعدم استقرار الوزارة يعرقل تطور المشاركة الشعبية في الحكم وخطوات الإصلاح الوطني. رابعًا: أن الحركة الدستورية الإسلامية تعمل وفق منهج واضح ومعلن وتواصل العمل بموجبه وفق القواعد الدستورية في كل المواقع داعية لشرع الله سبحانه وتعالى، وجاهدة لتحقيق أهداف الإصلاح والأمن والاستقرار. خامسًا: أن الحركة الدستورية الإسلامية تعي تمامًا المتغيرات الداخلية والضغوط الخارجية، ولكنها لن تكون أسيرة عقدة التآمر، فدورها الوطني الإصلاحي وشعبيتها الواسعة، وأطروحاتها الإسلامية والوطنية تقيها من محاولات الدس والفتنة والاستدراج إلى المواجهات العقيمة. سادسًا: وستظل الحركة الدستورية الإسلامية واعية لدورها الوطني ومراقبة للأداء الحكومي بحيث:

  • أن تكون الحكومة الجديدة بمستوى مواجهة التحديات الستة التي سطرها سمو ولي العهد في خطابه الأخير.
  • ألا تقف الحكومة في طريق تعديل المادة الثانية من الدستور الذي يتطلع إليه أبناء هذا البلد وممثلوه المنتخبون.
  • ألا تكون الحكومة الجديدة حكومة لتمرير تعديلات قانون المديونيات التي ستزيد من الأعباء على المال العام وتعرقل مسيرة الإصلاح الاقتصادي.
  • أن تكون الحكومة الجديدة أكثر جدية في ملاحقة قضية الاستثمارات الخارجية، ومتابعة المتهمين داخل وخارج الكويت واستعادة حقوق الخزينة العامة.
  • أن تكون الحكومة الجديدة أكثر حرصًا والتزامًا بمصروفات الدفاع وإجراء الإصلاحات الإدارية والفنية في القطاع الأمني.
  • ألا تسمح الحكومة الجديدة بالمساس بالأجور والمرتبات وزيادة الأعباء على أصحاب الدخول الدنيا والوسطى عند معالجة العجز في الميزانية.
  • كما تؤكد على أهمية تدعيم مسار الحريات وحق المواطنين في التعبير عن آرائهم.

وأخيرًا لا يفوت الحركة الدستورية الإسلامية أن تُحيي جهود الوزراء السابقين وخطواتهم الإصلاحية في وزاراتهم، وتدعوهم إلى ممارسة دورهم الوطني والشعبي داخل المجلس وخارجه.


● لقوتها وموضوعيتها وجرأتها.. "المجتمع" تحوَّل إلى النيابة العامة

أقامت وزارة الإعلام خمس دعاوي ضد مجلة المجتمع أمام النيابة العامة احتجاجًا على بعض الموضوعات التي نشرتها المجتمع بجرأة وموضوعية وقوة، وتناولت فيها قضايا مختلفة تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان ومعاناة الشعوب في بعض الأقطار العربية وذلك في الأعداد رقم 1084 و 1089 و 1090 و 1093 و 1094. والجدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى بعد تحرير الكويت والمرة الخامسة والخمسون التي تحول فيها "المجتمع" خلال عمرها الصحفي إلى النيابة العامة بسبب الموضوعات القوية التي تطرح على صفحاتها، والتي تتناول أوضاع المسلمين وقضاياهم في كل أنحاء الدنيا بموضوعية واتزان حتى صارت بشهادة الجميع مجلة المسلمين في أنحاء العالم، بعدما أصبحت تصل إلى المسلمين في 97 قطرًا تحمل إليهم آمالهم وآلامهم وتعبر عن قضاياهم وغاياتهم بأسلوب بعيد عن الإثارة وطريقة بعيدة عن التهويل.

وقد انتهجت «المجتمع» بعد تحرير الكويت أسلوبًا علميًّا وموضوعيًّا وعالميًّا في معالجتها لقضايا العالم الإسلامي، وقضايا العالم من منظور إسلامي أكسبها احترامًا كبيرًا في كافة المنتديات الدولية، إلا أن كلمة الحق دائمًا لها ضريبتها.. ومن المقرر أن يمثل المهندس محمد البصيري رئيس التحرير مع بعض كتاب المجلة أمام النيابة العامة للتحقيق حول بعض الموضوعات التي نشرت على صفحات المجتمع في الأعداد المذكورة آنفًا، لكن ثقة «المجتمع» في عدالة القضاء الكويتي ونزاهته كبيرة لاسيما وأن كل ما ذكرته «المجتمع» استقته من تقارير ومعلومات رسمية ودولية واضحة وضوح الشمس، وإننا نَعد قراءنا أن نكون دائمًا عند حسن ظنهم بنا، وأن نواصل مسيرتنا بنفس الموضوعية والقوة وأن تكون «المجتمع» دائمًا -بإذن الله- هي مجلة المسلمين في أنحاء العالم.


● في الصميم: الوحيد في الكويت!!

في البداية نود أن نبارك للوزير الجديد د. عبد الرحمن المحيلان وزير الصحة العامة على استلامه حقيبة الوزارة.. ونسأل الله أن يعينه على تركة الصحة الثقيلة، ونرجو أن يقوم بالقضاء على الآفات السلبية التي لا تزال تعشش في وزارة الصحة وأن يقدم أفضل الخدمات للمرضى... ابتداءً نطرح السؤال التالي: هل الكويت دولة خدمات فقط وأية خدمات تقدمها لمواطنيها؟ هل هي على مستوى رفيع من الجودة والكفاءة أم أنها خدمات عادية وغير مدروسة وغير مقننة؟!! واقع الحال يجيب على كل ذلك بأنها دولة تقدم الخدمات ولكن!! دون دراسة وخطة استراتيجية بعيدة المدى.. وما يجري في كثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية يدلل على ذلك... ولنأخذ وزارة الصحة مثالًا: ونطرح السؤال التالي: هل الوضع الصحي عندنا يتقدم أم يتقهقر أم محلك سر؟!! الأمثلة التالية تدلل على الوضع الصحي لدينا في الكويت والحكم للقارئ:

  • شاب كويتي أدخل المستشفى بعد أن كان يشكو من آلام مبرحة في رجليه.. وبعد فحوصات عديدة كان الرد بأن هناك اشتباهًا بأنه يشكو من جلطة في الرجل... وأنه بحاجة إلى أشعة "سونار" دقيقة للأوعية الدموية... ويفترض أن تؤخذ عاجلًا وسريعًا باعتبارها جلطة!!. مكث الشاب المسكين 10 أيام في المستشفى، وكان يأخذ فيها مذيبات الجلطة كنوع من العلاج، وبعد عمل الفحص تبين أن التشخيص خطأ وأنه لا يعاني من جلطة! والأدهى من ذلك أن الشخص الذي يقوم بتلك الفحوصات الطبية هو الوحيد في الكويت "ما في هالبلد إلا هالولد"!! نعم لا يوجد في كل مستشفيات الكويت الحكومية وحتى الخاصة من يقوم بهذه الفحوصات سواه!! بل ويجيب الإخوة الأطباء الأفاضل هناك بأنه إذا سافر أو خرج في إجازة فإن القسم يغلق حتى يعود من إجازته!! فهل يصح أن يحدث مثل هذا ويجعل مصير أهل الكويت كلهم تحت رحمة شخص واحد؟!! ما المعجزة التي تمنع التعاقد مع غيره من الأخصائيين علمًا بأن ديوان الموظفين قد وفر الكثير من الدرجات لوزارة الصحة العامة؟!!.
  • رجل مسن لا يستطيع الحراك والقيام من فراشه بسبب بعض الآلام المبرحة المفاجئة في ظهره يعطى موعدًا بعد شهرين كاملين!!
  • أحدهم يشكو من آلام مبرحة في الأسنان وينتظر شهورًا حتى يأتي دوره ويذهب إلى عيادة خاصة ويدفع 40 دينارًا كي يخلع الضرس الذي يؤلمه ويخلع معه آلام شهور الانتظار حتى يأتيه الدور.
  • طبيبة أمراض النساء خرجت بإجازة لمدة 6 شهور وجاءوا بطبيب مكانها حتى ترجع!! ماذا تفعل النساء إن كنّ في بلد مسلم وغني أنعم الله عليه ولا يوجد طبيبات لهن؟!! الأمثلة كثيرة حول الوضع الصحي لدينا... والوزارة لا تفكر إلا في وضع الرسوم على العلاج.. إذا كان هذا مستوى الخدمة الصحية فكيف بالله تطلبون من المواطن المسكين أن يدفع الرسوم؟!! وأبناء أصحاب الدماء الزرقاء يذهبون إلى لندن وأمريكا للعلاج، اتقوا الله في الناس واعلموا أنها أمانة في أعناقكم... ورحم الله الفاروق الخليفة الراشد عندما قال: «والله لو عثرت بغلة في العراق لخشيت أن يسألني الله: لِمَ لَمْ تسوِّ لها الطريق يا عمر؟!!».. فرحمةً بالناس يا من بيدكم ذلك!! والله الموفق!! عبد الرزاق شمس الدين

● رسالة إلى الوزير الجديد: معالي السيد أحمد الكليب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل

بقلم: د. عادل الزايد

إن وجودكم على رأس وزارة الشؤون يشعرنا بالراحة "فأهل مكة أدرى بشعابها" كما يقول المثل، وأنتم من أهل، بل ومن خاصة، وزارة الشؤون وتدرجتم في مناصبها المختلفة. وإذ نحن نوجه لكم رسالتنا هذه فنحن لا نقصد من ذلك إلا التذكرة، فوزارة الشؤون من الوزارات الهامة ذات الصلة المباشرة بقطاع كبير من المواطنين والمقيمين على السواء، وفي هذه الرسالة سنحدد نقاطًا معينة للحديث:

● أولاً: العمالة الوافدة

أعتقد كما يعتقد الكثيرون أنه إذا استطاعت وزارتكم أن تحل مشكلة العمالة الوافدة، من حيث القضاء على تجار الإقامات والحد من الاستغلال السيئ لهذه العمالة وهضم حقوقها من قبل بعض شركات القطاع الخاص، فإنكم تكونون وقتها قد قدمتم خدمة جليلة لهذا البلد ونجحتم في وزارتكم بنسبة 100%. فتجارة الإقامات والمعاملة السيئة للعمالة الوافدة تمثل تهديدًا سياسيًّا بالغ الخطورة على دولة الكويت بجانب ما فيها من ظلم واضح لهذه الفئة من الوافدين الذين لا ذنب لهم ولا خطيئة في الأمر كله إلا كونهم أتوا إلى هذه البلاد سعيًا وراء لقمة العيش. وإذا كانت تجارة الإقامات عملية معقدة ومتشابكة بحيث يصعب تناولها من خلال مقال، فإن إساءة التعامل مع هذه العمالة من قبل البعض ليست بالأقل تعقيدًا؛ فلا يكاد يمضي أسبوع -معالي الوزير- إلا وتصلنا فيه شكوى مباشرة من قبل مجموعة من هؤلاء العاملين يشتكون ظلمًا واقعًا عليهم. وآخر هذه الرسائل التي وصلتنا في "المجتمع"، هي رسالة من مائتين (200) من الشباب المصري العاملين في إحدى شركات القطاع الخاص وكانت بداية المأساة أن يكتشف هؤلاء الشباب في أول يوم وصولهم إلى الكويت أن صاحب العمل يسكنهم في بيت مكون من 30 غرفة حيث يسكن في الغرفة الواحدة من (6) - (8) أشخاص، علمًا بأن مساحة الغرفة 2.5 × 3.5 ذلك بجانب سوء بقية خدمات السكن من دورات المياه المشتركة إلى المطبخ وخلافه من مستلزمات السكن. ولم يكتفِ صاحب العمل بذلك بل قام بخفض أجور هؤلاء العمال عن الراتب الذي تم الاتفاق عليه عند توقيع العقد وهو 70 د.ك إلى 37.5 د.ك، وعلى الرغم من ذلك لم يتم تسليم أية رواتب إلى هؤلاء منذ وصولهم وحتى لحظة كتابة هذا المقال، ونحتفظ في "المجتمع" برسالة وعنوان هؤلاء المتظلمين إن أردتم الاطلاع على هذه المعلومات.

● ثانيًا: رعاية الشباب

حقيقة نقول: إن إنشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة كان حلمًا يراود الجميع. وأن تأسيسها كان فرحة عمت الأوساط الاجتماعية والرياضية. ولكن ما لبث الحلم أن تلاشى والآمال أن تبخرت، فالهيئة العامة للشباب والرياضة اقتصر عملها على الرياضة فقط وتناست أية اهتمامات شبابية. ثم سقطت في حلبة الصراعات التي سقط فيها معظم الاتحادات متناسية أيضًا أن مهمتها الرئيسية هي إخراج هذه الاتحادات من دائرة هذا الصراع. معالي الوزير، الشباب اليوم بحاجة ماسة للرعاية المباشرة التي تساهم في إنقاذ هذا الشباب من الانخراط في دوامة الفراغ القاتلة وهنا يجب أن نعرف بأن الرياضة تمثل طموح فئة من الشباب، ولكنها لا تمثل طموح كل الشباب، ومن هنا تأتي ضرورة التنويع في شغل أوقات الشباب وجذب اهتماماته. ونحن نأمل أن نصل إلى اليوم الذي تقوم فيه الأندية بالدور المطلوب منها كاملًا في المجالات الرياضية والثقافية والاجتماعية.

● ثالثًا: الرعاية الاجتماعية

معالي الوزير يدخل في نطاق اهتمامكم فئة هامة جدًّا من فئات المجتمع ألا وهي فئة المعوقين والأيتام واللقطاء، وهنا حقيقة يجب أن نشيد بالدور الذي تلعبه دور الرعاية الاجتماعية بمختلف أقسامها في رعاية هذه الفئات، ولابد في الحقيقة من الانتباه والالتفات إلى القائمين عليها لتزويدهم بالدعم المعنوي المطلوب والدعم المادي غير المحدود. ولكن معالي الوزير لهذه الفئات همومها ومشاكلها التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. ففي السابق معالي الوزير، كان كل نزيل في دور الرعاية الاجتماعية غير معروف الأبوين يحصل على الجنسية من الدرجة الأولى مما يسهل له مهمة الانخراط في المجتمع متناسيًا مأساته، ويستطيع أن يشق دربه بنفسه دون معاناة تذكر بعد خروجه من دور الرعاية، ولكن تفاجأ الجميع بأن هذه الميزة قد ألغيت عن هذه الفئة مما جعل أمورهم أكثر صعوبة وساهم هذا القرار في ترسيخ مبدأ رفض المجتمع في نفوس هؤلاء الشباب والشابات الذين ليس لهم ذنب فيما حدث لهم من مأساة. والمطلقات والأرامل أيضًا من الفئات التي يقع أمانة الاهتمام بحاجياتهن على عاتق وزارتكم معالي الوزير، وعندما نتكلم عن الرعاية فنحن لا نقصد بذلك الرعاية المادية فقط، وإن كانت تمثل جانبًا هامًّا من جوانب الرعاية إلا أنها ليست الجانب الأهم، وإنما نقصد بالرعاية هنا الرعاية الشاملة وأهم نطاقاتها هي الرعاية الاجتماعية، فإن كثيرًا من هذه الأسر تحتاج إلى رعاية قريبة ولصيقة لإعانتها على التخلص من كثير من مشاكلها التي تتعرض لها في مسيرة حياتها، ولا يوجد من هو أقدر على التدخل لحل هذه المشكل من وزارتكم، معالي الوزير.

● ختامًا معالي الوزير

فهذا جزء من التحديات التي تنتظركم في وزارتكم، ونحن على ثقة -بإذن الله- على قدرتكم على معالجة هذه الأمور، ولكن كان لابد لنا من وقفة مع وزيرنا الجديد نساهم من خلال هذه الرسالة في تقديم هذه المهمة الصعبة الملقاة على عاتقكم في وزارة الشؤون.


● رهان خاسر

بقلم: خضير العنزي

دعوة ماكرة خبيثة تلك التي وجهها ما يسمى برئيس المجلس الوطني العراقي، وعندما نقول (ما يسمى) فإننا نعبر بصدق عن أنه لا يمثل الشعب العراقي، فهو رديفة بعثية صنعها النظام لنفسه ليصبغ قراراته غير الشرعية –دومًا– بالصفة الشعبية!! إن هذا الـ (ما يسمى) لا يفهم الحقائق جيدًا، فقد نسي أو بالأحرى تناسى أن الشعب الكويتي حر ويتمتع ببرلمان جاء بانتخابات نزيهة نتحداه أن يفكر -حتى مجرد التفكير- بمثلها. كما أن له نظام حكم شرعي، ودستوري يدعمه بقوة، في حين أن الـ (ما يسمى) لا يعبر حتى عن الشارع الذي يقع فيه، فهو ملحق بالقصر الجمهوري ينتظر أوامره من ابن العوجة!! ما كان لنا أن نعير النظام العراقي اهتمامًا في دعواته، فقد عرفنا كذبه ودجله وتجنيه على الحقيقة منذ سنوات، فقد لعب بجميع الحبائل ولم يترك طريقة إلا وسلكها لتثبيت نظام حكمه وفك الحصار الدولي عنه، فكانت آخر محاولاته تلك التي أطلقها رئيس ما يسمى بالمجلس الوطني العراقي -بالمناسبة نحن لا نفرق بينه وبين أي موظف في القصر الجمهوري في بغداد- من أنه وجه الدعوات إلى البرلمان الكويتي، إلا أن الحكومة الكويتية حجبت تلك الدعوات في زيارة العراق للتباحث والتشاور بما يهم الأمة العربية، وكأن هذه الأمة لا تزال باقية بعد مؤامراته التاريخية في قتلها بعد غزوه للكويت واحتلاله لأرضها وتشتيت شعبها المسلم. يخطئ من يعتقد -ولو بنسبة واحد بالمائة- أن بالونات كذب رئيس ما يسمى بالمجلس الوطني العراقي صحتها أو بالأحرى صدقها، فهي ما هي إلا محاولة -كما وصفها رئيس مجلس الأمة السيد أحمد عبد العزيز السعدون- لتضليل المجتمع الدولي لرفع الحصار المفروض عليه، بسبب عدم انصياعه للقرارات الدولية. إن النظام العراقي يراهن وواضح جدًّا أنه سيخسرها هي الأخرى كما خسر الحرب ضد الكويت على إيهام المجتمع الدولي بأنه طلب الحوار مع الكويت من خلال البرلمان ببحث القضايا المعلقة، كما أنه يراهن أيضًا (وهو خاسر لا محالة) على الوحدة الوطنية للكويتيين.. محاولات التفريق بين الشعب ونظام الحكم.. ومرة أخرى ينسى حقائق التاريخ وما سكبته الدماء على تراب هذه الأرض الطيبة بأن الكويتيين لا يمكن لهم أن يختلفوا على شيئين اثنين: مصلحة الكويت العليا ونظام الحكم فيها. نقول للنظام البعثي في العراق إن رهاناتك خاسرة وآن الأوان لأن تعترف بهزيمتك وتعترف بجريمتك وتطبق جميع القرارات الدولية الخاصة بالكويت والعالم والتي من أهمها الاعتراف بترسيم الحدود.. وأن الكويت دولة حرة مستقلة وتطلق جميع الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الأخرى. حسنًا فعل رئيس مجلس الأمة السيد أحمد عبد العزيز السعدون أن أعلن موقف الشعب الكويتي بأن الدعوات للالتقاء بأعضاء من مجلس ما يسمى بالوطني بالعراق قد وصلت.. إلا أن الشعب الكويتي ومن خلال ممثليه لم يعرها انتباهًا وأن الشعب الكويتي مع حكومته قلبًا وقالبًا.. وتجاه كل الادعاءات العراقية الباطلة لا يملك المرء وهو يستمع إلى خطاب الرئيس السعدون إلا وأن يقف أمامه اعتزازًا بمجلسه وبالرئيس.

=

الرابط المختصر :